حواس للمحاماه

نشكركم على اختياركم لمنتدانا و نتمنى ان تقضى وقت ممتعا و يشرفنا ان تكون احد افراد اسرتنا
حواس للمحاماه

قانوني . اسلامي - برامج . صيغ - دعاوى - معلومات

انت الزائر رقم

.: عدد زوار المنتدى :.

مرحبا بالزائرين

المواضيع الأخيرة

مرحبا بك


counter globe

الاكثر زياره


قصة من الحياة (امى وانا والموت

شاطر
avatar
د.خالد محمود

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 39
تاريخ الميلاد : 20/04/1950
تاريخ التسجيل : 21/03/2011
العمر : 68
الموقع : مصر

قصة من الحياة (امى وانا والموت

مُساهمة من طرف د.خالد محمود في السبت يونيو 01, 2013 6:43 am

قصة من الحياة

"وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس باي ارض تموت "

لا يعلم الانسان متى يموت ، ولا يعلم اين يموت ،يمكن ان تقول سافعل ذلك غدا ان شاء الله ،وتفعل باذن الله ،ولكن لا تستطيع ان تقول ساموت غدا ان شاء الله لان ميعاد ومكان الموت لا تقرره انت ولكن الله سبحانه وتعالى هو وحده الذى يقرر لحظة ومكان انتهاء حياة انسان ، ولذلك عندما قالت امى لن تذهب الى الأرض التي ورثتها عن ابى عندما طلبت ذلك منها ، قالت لن تذهب الى تلك العزبة الا بعد ان اموت ، تقصد بعد وفاتها، قلت لها وقتها الله وحده يعلم من منا يموت الأول ،انت او انا ، ومن الظلم ان تمنعينى من حصولى على حقى في رؤية ارض ورثتها عن ابى بتعليق ذلك على وفاتك وليس من البر ان أتمنى موتك لكى احصل على حقى في الذهاب الى العزبة مثل اخوتى , ومن الممكن ان اموت قبلك فتكونى حرمتنى من حق من حقوقى ، وعندما سالتها لماذا تمنعينى من الذهاب الى العزبة قالت انه تخشى على نفسها من الموت عندما أرى العزبة وارى ارضها التي تملكها هي الى جانب ما ورثته من ابى فقد احسدها ! يا للعجب !

لها بقية ان شاء الله

انا وامي والموت

ماتت امى رحمها الله , بعد طول معاناة مع المرض , لم اكن معها لحظة وفاتها , كان معها اختى الطبيبة واخى الدكتورالمهندس , وعندما تعبت يوم الخميس احضرت اختى الطبيب الى المنزل , ووصف الطبيب لها الادوية والمحاليل , وجاءت الممرضة لتعطيها لها , ولم تكن المرة الاولى التى تأخذ هذه الادوية والمحاليل , وفى تلك المرة الاخيرة اعطتها الممرضة المحاليل بمعدل سريع ولاحظت اختى الطبيبة ذلك , ونبهت الممرضة التى خفضت المعدل , وبعد ان ذهبت الممرضة جاء امى ما يشبه الغيبوبة , وطلبت اختى الطبيب الذى اوصى بنقل امى الى المستشفى ووعد بالحضور لمناظرتها , وطلبت اختى الطبيبة سيارة الاسعاف و توجهوا الى المستشفى , ورفضت المستشفى استقبالها لكبر سنها ! وتوجهوا بعربة الاسعاف الى مستشفى آخر ووافقت المستشفى على استقبالها على ان يدفعوا مبلغ خمسة آلاف من الجنيهات ذهب اخى الدكتور المهندس لاحضار النقود , فاقت امى اثناء التنقل بسيارة الاسعاف , وكانت تدعى الله ان ينجيها وكانت تقول الله معنا الله معنا والله اكبر , استلم امى الاطباء وشخصوا حالتها فشل كلوى, ونفت اختى هذا التشخيص وقالت انها طلبت لها وظائف الكلى وكانت سليمة ,رفض الطبيب دخول اختى الى حجرة العناية المركزة , وكانت هذه المرة الاولى التى يرفض الاطباء دخول اختى الطبيبة معها حجرة العناية المركزة التى دخلتها مرات قبل ذلك , قال لها الطبيب والممرضة لا تقلقي سوف تخرج لكم عروسة !مضى حوالى الربع ساعة وخرج الطبيب يعلن وفاتها قال لأختى واخي البقاء لله , رفض اخى الدكتور المهندس وضع امي فى ثلاجة المستشفي واستلمها ونقلها بعربته الخاصة الى المنزل , وتم اخبارى بوفاتها فغلبنى الدمع وانا اتلقى الخبر من اخى الدكتور , وقال لى لا داعى لحضورك مساءا وتحضر غدا الجمعة فى الصباح , وذلك لاننا مجهدين من احداث اليوم حتى المساء المتأخر ,وعندما كلمت اخى الثانى المهندس تليفونيا قال لى انه سيذهب الى منزلنا لكى يكون مع اختى لبعض الوقت ثم يرجع الى منزله وذلك لقرب منزله من منزل الاسرة, وافقت على ذلك وذهبت يوم الجمعة الى منزلنا ورأيت جسد امى مسجاة على فراشها وجلست بجوارها انا واختى نقرأ القرآن الكريم , وغلبنى الدمع فترغرغت عيناى بالدموع وان اتذكر فضل امى على , كم مرضتنى وانا صغير ودعت لى بالشفاء وقلبها الكبير يعصر من الالم خوفا علي من الموت , كم ذاكرت لى دروس وانا طفل فى الابتدائي, وكم قرأت معى القرآن الكريم وانا طالبا فى كلية الطب كانت تقرأمعى يوميا سور يس والفتح وتبارك والواقعة لكى يفتح الله علي, كم كانت تجلس بجوارى وانا استذكر دروسى فى الطب وكنت اشرح لها علم الامراض والطفيليات والبكتيريا وعلم الادوية, وكم دعت لى بالنجاح والتفوق ,ومن الله علي بالنجاح بدرجة جيد ,كما جلست الى جوارى وانا طالب بأعدادى طب وشرحت لها دروس النبات والطبيعة والكمياء وكنت ادرسها باللغة الانجليزية , وان انسى لا انسى موافقتها على خطبة ابنة اختها لى وانا طالب بكلية الطب بعد ان طلبت ذلك لاعجابي الشديد بها وحبى العظيم لها منذ ان كنت طفلا صغيرا , حب الطفولة البريئة, وذهبنا ابى وامى وانا الى بيت حبيبتى وخطبها ابى لى وكنت طالبا بكلية الطب نجحت في السنة الثانية وسألتحق بالسنة الثالثة بعد شهور قليلة.

تذكرت كل ذلك ومر بخيالى ذكريات السنوات الطويلة كأنها لحظات قريبة , توجهنا بعد ذلك انا واخوتى الى جامع عمرو بن العاص حيث مدافن اسرتنا اسرة ابى حيث قررنا ان تدفن هناك مع اسرة ابى ( ذلكم على الرغم من وصيتها منذ سنوات ان تدفن بمدافن عائلتها ) مع والداتها وهى عمة ابى التى اعتقد انها مدفونة فى مدافننا, كانت صلاة الجمعة , وكان الجمع غفير مثل يوم تشيع جنازة ابى فى جامع عمرو بن العاص بالقاهرة, نسأل الله لهما الغفران والرحمة وان يسكنهما الله فسيح جناته وان يلحقهما بالشهداء والصديقين وان يلحقنا بهم عندما يلحقنا الموت على الايمان والتقوى وان يغفر لنا جيع ذنوبنا ويبارك لنا فى اولادنا .وان يرحم جميع اقاربنا وامواتنا واموات المسلمين جميعا .آمين آمين يا رب العالمين.

نسأل من يقرأ الرواية قراءة الفاتحة لهما ولجميع المسلمين والدعاء لهما وللمسلمين .

القاهرة فى 1يونيو 2013.

تمت ومن يريد ان يرجع الى تفاصيل عليه الرجوع الى رواية

امى وانا

ورواية

ابى وانا

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 24, 2018 4:26 pm