حواس للمحاماه

نشكركم على اختياركم لمنتدانا و نتمنى ان تقضى وقت ممتعا و يشرفنا ان تكون احد افراد اسرتنا
حواس للمحاماه

قانوني . اسلامي - برامج . صيغ - دعاوى - معلومات

انت الزائر رقم

.: عدد زوار المنتدى :.

مرحبا بالزائرين

المواضيع الأخيرة

مرحبا بك


counter globe

الاكثر زياره


الديمقراطية السياسية والديمقراطية الاجتماعية

شاطر
avatar
Admin
Admin

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2987
تاريخ الميلاد : 18/06/1970
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 47

الديمقراطية السياسية والديمقراطية الاجتماعية

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يونيو 13, 2012 3:12 pm

الديمقراطية السياسية والديمقراطية الاجتماعية





"العدالة
الاجتماعية شرط الحرية وشرط انسجام الإرادة الخاصة مع الإرادة العامة"



جان-جاك روسو
1778-1712



الديمقراطية السياسية تبقى
ناقصة بدون ديمقراطية اجتماعية. الأولى تهتم بمصدر السيادة والسلطة وحقوق المواطن
السياسية ومساهمته في الانتخابات وتشكيل الأحزاب وإبداء الرأي ونشره... أما
الثانية، والتي لها أولوية على
الديمقراطية السياسية، فتهتم بتحسين أوضاع المواطن المادية، عن طريق مبدأ
العدالة الاجتماعية من حيث توزيع خيرات البلد على كل المواطنين لأن للمواطن حق
شرعي بنصيب عادل منها.
فالمساواة بين الأفراد في المجتمعات المنظمة تستند بشكل أساسي على هذه العدالة
الاجتماعية. فأفراد الشعب المنبوذين والفقراء وقليلي الثقافة، لا يمكن أن يساهموا بشكل
جدي في الحياة السياسية التي تتطلب معرفة بأمور الدولة وتسييرها وأمور السلطة
ومداخلاتها. أولويات هؤلاء الناس هي لقمة العيش وليست السياسة.





الحقوق الاجتماعية ضرورية
لاعتبار الإنسان غاية في ذاته يجب احترامه ومساعدته على العيش الكريم. لأن هدف
التنمية والتقدم في الدولة هو حرية المواطن ورفاهيته. الديمقراطية الاجتماعية تسهل
مشاركة المواطنين في العمل السياسي بشكل فعّال لأنها تسد حاجاتهم المادية وتعيد
لهم اعتبارهم وكرامتهم وبهذا يصبح للديمقراطية بشطريها معنا واقعيا
ومتكاملا.


في حال تأخر الديمقراطية الاجتماعية، من الضروري رغم ذلك
تحريك الديمقراطية السياسية ، لأن أي توعية سياسية، ولو كانت في حدود ضيقة، تساعد
الناس على معرفة مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية. فإشراك الناس في العمل السياسي
يحرك كثيرا من طاقات كامنة فيهم للمطالبة بمجتمع أكثر عدالة.


السلطة الاقتصادية في الدول
الديمقراطية الرأسمالية وخاصة في الدول النامية، تلعب دورا سلبيا جدا في
تطوير الديمقراطية الاجتماعية. لأن هدف الرأسمالية يتناقض أصلا مع هدف العدالة
الاجتماعية. هدف الرأسمالية هو الربح الجشع بكافة الوسائل والحصول على إمتيازات
طبقية تعلو بكثير على حقوق بقية المواطنين. هذه الامتيازات تعطي الرأسماليين سلطة
غير شرعية للتدخل في أمور الدولة وتوجيه سياساتها عن طريق الضغوط الاقتصادية
والمالية والسياسية والثقافية والإعلامية لمصالحها الخاصة دون أي اعتبار
لمصلحة البلاد والمواطنين في الحاضر والمستقبل من حيث النمو الاقتصادي
السليم واستغلال خيرات البلاد وتوظيفها بشكل عادل وعقلاني. الانهيار الهائل في
الاقتصاد العالمي في نهاية 2008 أكبر برهان على متاهات وبلطجة الرأسمالية.
الانهيار الأخير، الذي يذكرنا بانهيار 1929سيعود دوريا إن لم تتغير فلسفة
الليبيرالية الجديدة التي دشّنها الرئيس ريغان ورئيسة الوزراء البريطانية تاتشر في
الثمانينات من القرن العشرين. أسباب الانهيار الاقتصادي العالمي يعود الى خلق
مجتمع اقتصادي ومالي مؤسس على المضاربة بلا حدود بعيدا كل البعد عن الاقتصاد
الحقيقي والواقعي. هذه المزايدات في سعر الاشياء لا يمكن أن تتصاعد هرميا بشكل
مستمر، سوف تحصل ازمة اقتصادية يذهب ضحيتها بشكل أساسي الناس العاديين الذين دخلوا
في لعبة المضاربات وزيادة مدا خيل وهمية على الورق، يمكن أن تنهار في
أي لحظة. القد دفعتهم إليها المؤسسات المالية التي قدمت القروض السهلة لتشجيع
الناس على الاستهلاك وشراء البيوت مثلا ثم بيعها ثانية وثالثة... إلى أن ينفجر
"البالون" الاصطناعي، لأن البعد صار كبيرا جدا بين السعر الواقعي
للأشياء والسعر الذي وصلت إليه هذه المزايدات. أما الادّخار، الذي هو الاحتياطي
الاساسي لحماية الناس من الأزمات الحياتية، لم تشجعه المؤسسات المالية ولا حتى
الدولة. الفوائد المعروضة على المدخرين ضئيلة غير مشجعة على الادخار. بواسطة
الدعاية الدائمة تم غسل دماغ الناس على الاستهلاك بلا وعي . للخروج من هذه الازمة
الاقتصادية الحالية 2008-2009 أخذت الدول تقديم آلاف المليارات من الدولارات
لدعم البنوك والشركات. أما ملايين الناس الذي أضاعوا " اقتصادياتهم" في
هذه "الطوشة" العالمية فلقد تركوا ليدبروا "رأسهم" !





لا يكفي التبجح بالحريات العامة والمساواة أمام القانون إن لم ترفق بتحسين
الاوضاع الاقتصادية للمواطنين ليصبح لهذه المساواة والحرية معنى واقعيا.

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أبريل 23, 2018 3:27 pm