حواس للمحاماه

نشكركم على اختياركم لمنتدانا و نتمنى ان تقضى وقت ممتعا و يشرفنا ان تكون احد افراد اسرتنا
حواس للمحاماه

قانوني . اسلامي - برامج . صيغ - دعاوى - معلومات

انت الزائر رقم

.: عدد زوار المنتدى :.

مرحبا بالزائرين

المواضيع الأخيرة

مرحبا بك


counter globe

الاكثر زياره


رواية من تأليفى "ابى وانا "

شاطر
avatar
د.خالد محمود

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 39
تاريخ الميلاد : 20/04/1950
تاريخ التسجيل : 21/03/2011
العمر : 68
الموقع : مصر

رواية من تأليفى "ابى وانا "

مُساهمة من طرف د.خالد محمود في الأحد يوليو 17, 2011 7:14 am

رواية من تأليفي


"ابى وانا "


بقلم kha


(الفصل الاول )


ولد ابى فى مصر المحروسة ,فى حى دير النحاس ,القريب من حى الفرنساوى ,فى قاهرة المعز لدين الله الفاطمية,كان والد جدى عالما فى علوم الدين ,حاصلا على شهادة العالمية من الازهر الشريف ,وكان يعمل اماما وخطيبا بجامع عمرو بن العاص , الجامع الشهير بالقاهرة ,الذى بناه عمرو بن العاص عند فتح مصر منذ حوالى 1400 عام ,وكان جدى يعمل ايضا مأذونا شرعيا يعقد القران على سنة الله ورسوله وعلى مذهب الامام ابو حنيفه النعمان .


كان ابى اكبر اخوته ولكنه لم يكن الابن البكرى لوالديه,فقد انجبت جدتى قبله ولدا لم تكتب له الحياة وتوفى بعد الولادة مباشرة ,نتيجة لتعسر الولادة للام البكرية ,فى ذلك الوقت كانت الولادات تتم على ايدى دايات او على اكثر تقدير مساعدات توليد , وكان من النادر ان تتم الولادات على ايدى الاطباء, ربما لتعود المجتمع فى ذلك الوقت على اتمام الولادات بالمنازل وقله اعداد الاطباء وارتفاع تكلفة الولادات على ايدى الاطباء, وانتشار الدايات , مما دعا وزارة الصحة المصرية الى اعداد برنامج لتدريب الدايات على الولادة ,واعطائهن شنطة للولادة وتصريح لممارسة مهنة التوليد ! وذلك فى القرن العشرين, قبل اعداد برامج لتدريب الممرضات على الولادة الطبيعية ,تلك البرامج التى تمتد الى اكثر من ستة اشهر كاملة , وقد ادى صعوبة ولادة البكرية فى ذلك الوقت لتعسر الولادة الى وفيات عدد كبير من الاطفال حديثى الولادة وحتى الذين ينجون منهم من الموت يصابون بنوع من التخلف العقلى ولذا انتشرت مقولة ان الطفل البكرى اهبل ,كما ان علم التوليد لم يكن قد تقدم بالدرجة الكافية ولم يكن هناك اتجاه الى العمليات القيصرية لانقاذ كل من الام الحامل والجنين تلك التى قد بدأت فى اوروبا فى منصف القرن التاسع عشر بعد تقدم علم التخدير.


(الفصل الثانى )


كات ابى طفلا نجيبا منذ طفولته الاولى ,وكان دائما مع والده –جدى- وكان جدى مهتما بتعليم ابنه القرآن الكريم واسس علم النحو والصرف والبلاغة ,قبل التحاقه بالمدارس الابتدائية التى دخلها متأخرا عن اقرانه , كان جدى يخاف عليه كثيرا من الحسد !ويقرا له من القرآن اية الكرسى والمعوذتين للحفظ من كل شر او سوء ,واذا ما رآه احد من الناس وهو معه يقول له " ابن الشيبة "وذات يوم عندما ذهبوا لزيارة اهلنا فى الريف فى قريتنا التى ننتمى اليها , فاجأ ابى اقاربنا بانه سوف يتلوا عليهم من القرآن الكريم المعوذتين ,خاف جدى عليه خوفا شديدا من الحسد اذا قرأ عليهم ما علمه له من القرآن الكريم , ولكن ابى اعتدل فى جلسته وقرأ "بسم الله الرحمن الرحيم – قل اعوذ " وهنا اشتد خوف جدى عليه ولكن ابى اكمل العبارات التالية بدلا من اكمال السورة , قال " قل اعوذ مد بوزه فى الخزانة سرق عشانا من ورانا " ضحك جدى واقاربنا ,تلك العبارات التى كانت منتشرة بين الاطفال اقرانه فى المدرسة الابتدائية , وعندما قدم الييهم الشورب فى العشاء ,حاول ابى استخدام الشوكة فى تناول الشوربة بدلا من الملعقة وسألهم –لماذا الشيالة لا تشيل ؟ ضحك جدى وضحك اقاربنافى قريتنا !.


(الفصل الثالث )


دخل ابى المدرسة الابتدائية وفى اول اختبار له فى السنة الاولى , الاختبار الشهرى الاول حصل على درجات ومجموع اهله لكى يكون ترتيبه الرابع على الفصل , رجع ابى الى جدى بشهادة الاختبار الشهرى الاول حزينا ! قال لجدى لقد حصلت على الترتيب الرابع فقط وكنت اتمنى ان احصل على عدد اكبر من الرابع ,العاشر او الثلاثين مثلا !ضحك جدى وشرح له ان الترتيب الاول افضل من اى ترتيب يليه الثانى والثالث والرابع تنازليا وان الاخير هو الترتيب الثلاثين وانه من الافضل الحصول على درجات ومجموع يؤهل لأن تكون من الاوائل وانه يتمنى له الترتيب الاول , واستجاب الله سبحانه وتعالى لتمنيات جدى وكان ابى الاول دائما بعد ذلك فى الاختبارات الشهرية وفى الامتحانات السنوية والشهادات العامة ؛ الابتدائية والثقافة العامة والتوجيهية ,كان ابى من الاوائل المتفوقين كان يستمع جيدا للمدرسين والاساتذة فى جميع مراحل التعليم , وكان يذاكر عدد بسيط من الساعات لا تتعدى الاربعة ساعات يوميا بتركيز شديد وكان يستخدم السبورة فى المنزل ويشرح عليها الدروس والمواد المختلفة !حتى يتقنها كالاساتذة , وكان ايام الامتحانات لا يجهد نفسه فى المذاكرة والمراجعة , بل كان فى احيان كثيرا ما يذهب للتريض على ضفاف النيل قبل الامتحانات , او يذهب لمشاهدة احد الافلام السينيمائية فى احدى دور العرض !اذكر اننى واخواى كنا قد ذهبنا معه الى احد كبار الجراحين استاذ بكلية طب القصر العينى لاستشارته فى عيادته بباب اللوق فى عمارة النائب المشهورة بعيادات كبار الاطباء ! وقد نظر الينا الدكتور العالم فى الطب والجراحة متفرسا الينا وقال لنا "ابيكم كان دائما الاول علينا فى جميع مراحل الدراسة الابتدائية والثانوية وكان يحصل على الدرجات النهائية فى جميع المواد ! ولكنى لا ارى نبوغه يظهر على اى واحد منكم ! "كنت وقتها فى كلية الطب و اخواى الاصغر منى فى كلية الهندسة ,و


تحققت فراسة صديق ابى الجراح الكبير فلم يتفوق احدا منا وينبغ تفوق ونبوغ ابى .


( الفصل الرابع )


واستمر تفوق ابى فى الجامعة فى كلية الحقوق بجامعة فؤاد الاول , حيث كان يحصل على الدرجات النهائية فى جميع المواد القانونية المقررة بالكلية ! وكان دائما الاول , وقد حدث فى احد الامتحانات الشفهية ان سأله الاستاذ الدكتور رئيس قسم المدنى عن "طرح النهر " فأجابه ابى "ان هذا الموضوع غير هام وهو موجود فى المقدمة من كتاب سيادتكم وانا لم اقرأه "فاجابه الاستاذ غاضبا "كيف تقول ذلك ومعظم القضايا النزاع المدنى على الملكية فى المحاكم هى قضايا طرح النهر"


فاذا بالطلبة الذين يمتحنون معه يهمهمون للاستاذ "انه الاول "فأجاب الاستاذ "الاول ممكن ياخذ بدلا من عشرين الامتياز ثمانية عشر واقل الى ان يرسب !" فطلب منه والدى ان يسأله فى باقى المنهج وسأله واعطاه درجة الامتياز وهو معجب به وباجباته !وفى باريس حيث اوفد من جامعة فؤاد الاول للحصول على الدكتوراه من جامعة باريس بفرنسا ,كان الاول على الطلبه الفرنسيين انفسهم والاجانب من مصريين وغيرهم فى الدبلومات القانونية التى حصل عليها قبل الدكتوراه !وحصل على الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الاولى .


مرت الايام وابى ينتقل من سنة الى سنة بالمدارس الابتدائية والثانوية وهو الاول, وقابل طه حسين وكان وقتها وزيرا للمعارف "التربية والتعليم حاليا " واهداه كتبه ومؤلفاته لتفوقه وحصوله على المركز الاول ,وفى امتحان ليسانس الحقوق كان الاول,وقابل الملك فاروق ملك مصر والسودان عند تخرجه من الجامعة وكان الملك يدعو الاوائل مع اخير الدفعة !


(الفصل الخامس )


انجبت جدتى بعد ابى عمتى الكبيرة وبعدها بثلاث سنوات اخرى انجبت عمى الذى شارك ابى جدى فى تسميته اسما مركبا ,الاول لجدى والثانى لابى وبعده بسنتين , انجبت عمتى الصغرى ,فى اثناء حمل جدتى فى عمتى الصغرى ,مرض جدى مرضا قاسيا عانى فيه معاناة كبيرة وحزن ابى لمرض جدى حزنا شديدا وكان يتمنى ان يلتحق بكلية الطب لعلاج جدى ولتخفيف الالام عليه وعلى المرضى بالدواء والعلاج ,ونفذ قضاء الله وتوفى جدى نسأل الله ان يتغمده برحمته وان يسكنه فسيح جناته ,وحزن ابى حزنا شديدا لوفاته ,و يخبط صدره بقبضتى يداه عند وفاته ويقول "ليتنى كنت انا من اصابته المنية وليس انت يا ابى يا حبيبى "فقد كان يحبه حبا كبيرا وكان رفيقا صدوقا له , حزنت جدتى لوفاة جدى حزنا كبيرا وكانت حاملا فى عمتى الصغرى ووضعتها بعد الوفاة , ثم وافتها المنية من حمى النفاس وكم قاست الالام ويتام ابى لالمها وتعذبت كثيرا من الحمى ولم يكن الطب وقتها متقدما لعلاجها وازداد حزن ابى لوفاة جدتى حزنا عظيما وكان عام الاحزان لتلك الاسرة الطيبة !


قررت الاسرة انتقال ابى واخوه واخته الصغرى للعيش فى كنف زوج عمتهم الحاج صاحب مصانع الفخار الكبيرة بمصر القديمة وكان كريما طيب القلب , وانتقلت عمتى الكبيرة للعيش فى كنف عمها بدير النحاس .


فى تلك الظروف القاسية كانت امتحانات الثقافة العامة على الابواب ودخل ابى الامتحان وكان الاول واضطر الى دخول القسم الادبى لدخول كلية الحقوق وكان يتمنى دخول القسم العلمى لدخول كلية الطب , ولكن نظر ا لتلك الظروف دخل القسم الادبى !, كان جدى قبل وفاته قد اوصى زواج ابى من ابنة اخته الوسطى !


(الفصل السادس )


التحق ابى بكلية الحقوق بجامعة فؤاد الاول وكان ترتيبه الاول فى كل سنوات الدراسة وفى الليسانس , وبعد تخرجه من الجامعة تسابقت كل من الجامعة ومجلس الدولة والنيابة العامة على انضمامه للعمل بها , وعمل ابى وكيلا للنائب العام فى بداية حياته الوظيفية ,عمل فى محكمة عابدين بالقاهرة وكيلا للنيابة العامة , وفضل بعد ذلك العمل بالجامعة والتحق بقسم القانون العام بكلية الحقوق جامعة فؤاد الاول بالقاهرة ,التى اوفدته فى بعثة الى باريس بفرنسا لنيل درجة الدكتوراه فى القانون , وقبل سفره الى باريس خطب امى ابنة عمتة كوصية جدى , وطلب منها ان تكتب له خطابا من نسختين يتعاهدا فيه على الاخلاص , وكتبت امى الخطاب ! .


وصادف ان رأت اختها الكبيرة خالتى الخطاب بعد سفر ابى فعاتبتها عتابا شديدا ,ادى الى محاولة امى الانتحار بشرب مادة سامة !وانقذها عمها الدكتور حيث نقلها الى القصر العينى لاسعافها , وكتب الله لها الحياة للتزوج ابى بعد ست سنوات من الخطوبه , وتسافر معه الى باريس بفرنسا , وتنجبنى هناك !!


( الفصل السابع )


فى كلية الحقوق بجامعة باريس قضى ابى سنوات فى تحصيل العلوم القانونية بين المدرجات الكبيرة "الامفيتيارات " بين الشباب فتيان وفتيات منهم من يجلسون ينتظرون الاساتذه ومنهم من يدخل بعد همواكثرهم معه كراسة يسطر فيها العلوم من الاساتذة الذين فى عبائتهم الطويلةوقبعاتهم الحمراء الصغيرة يسيرون فى وقار ورزاننة ومن ورائهم حاجب يحمل عددا من الكتب قل ان يفتح منه الاستاذ كتابا وذكر ابى لى مثلا كتب فى قصة الكتور محمد حسين هيكل "ولدى" الذى درس الحقوق فى جامعة باريس وهذا نصه


"كنت استمع لجواز العلوم الجنائية الى العلامة الكبير جارسون ,الكبير على صغر جسمه وقصر قامته وبريق عينيه الضيقتين .وفيما هو يتحدث ضرب لنا مثلا رجلا قصد الى قتل ملك فأصاب شخصا يشبهه ولم يصبه, أفيعاقب على جريمة قتل الملك و تطبق عليه الظروف المشددة ؟


وآخر اطلق عيارا على سرير شخص فلم يكن فيه ما جزاؤه؟


فقلت انا ان المثل الاخير هو مثل الجريمة المستحيلة , وان المثل الاول فيه جريمة مستحيلة بازاء الملك , ولكنه القتل العمد لمن وقع عليه .



وهنا ابرقت عينا جارسون وانطلق فى فيض من الحجج بدأها بقوله:لكنى لا اسلم يا سيدى بالجريمة المستحيلة.ليس هناك شئ اسمه الجريمة المستحيلة. فالركن المنوى هو كل شئ ,والركن المادى ثانوى بالنسبة له . ولو ان الركن المادى كان الاول فى التقدير لما عوقب الشروع بعقوبة الجريمة التامة ولو كان شروعا خائبا .انطلق فى تدليله انطلاقة انقلب امام انظارنا اثناءها شابا عالى الكلمة متواتر الحجة ناهض الدليل , حتى كنا جميعا فى صمت ذاهل هو صمت الاجلال و الاذعان ."
وذكر لى ابى عن الاساتذة الذين يكن لهم كل الاحترام والتقدير وكيف كانت الامتحانات فى الدبلومات حيث كان الاستاذ يحضر الى الطلبة ويكتب لهم السؤال على السبورة ويتركهم ومعهم المراجع والكتب كى يجيب كل منهم فى ورقة الاجابة , وتفوق ابى فى الدبلومات وحصل على المركز الاول كما ذكرت سابقا .


(الفصل الثامن )


حافظ ابى على الالتزام بالعفة والسلوك القويم , ولم يسطيع زملاءه تغير سلوكه الذى التزم به , وفى ليلة من ذات الليالى ارسلوا الية شابة فرنسية لتغريه ولكنها لم تستطيع اغواءه وحفظه الله كما حفظ سيدنا يوسف ,عندما حاولت امراة العزيز اغواءه .


قرر ابى السفر الى مصر لاتمام زواجه من خطيبته التى انتظرته ست سنوات , وحاول عمه الاستاذ بكلية الفنون التطبيقية ان يزوجه من بنات العائلة التى ناسبها قائلا له "سيبك من خطيبتك وانا ازوجك من قريبة زوجتى الغنية " رفض ابى العرض واتمم وتمت اجراءات عقد القران السعيد وسافر الزوجان الى باريس بفرنسا بالباخرة عبر البحر المتوسط , ومرت الباخرة بكل من موانئ قبرص واثينا وروما ثم مرسليا بجنوب فرنسا , واستقل الزوجان ابى وامى القطار الى باريس .


(الفصل التاسع)


فى باريس
.

ولدت فى المدينة الساحرة عاصمة الفن والنور ,باريس عاصمة فرنسا ,على نهر السين العظيم , فى اوائل الخمسينات من القرن الماضى ,فى واحد من اكبر مستشفيات النساء والتوليد ,على ايدى اطباء اخصائيين فى علم التوليد , ومن الله علي بالحياة على الرغم من اننى كنت الابن الاول لوالدى, وذلك لان مثلى فى مصر غالبا لاتكتب له الحياة نظرا لان معظم الولادات تتم فى المنازل على ايدي دايات اومساعدات توليد ولا ينجو الابن البكرى غالبا مما ادى الى انتشار مقولة ان البكرى اهبل لتعرض من تكتب له الحياة الى مشاكل فى الجهاز العصبى , ويمهد ممر الولادة لمن ياتى بعده من اخوة اواخوات ,كان ابى وامى يسكنان فى احد الاحياء الراقية فى باريس بالقرب من برج ايفل, وقوس النصر ,وتحته النصب التذكارى للجندى المجهول ,وكان هناك طريق الاوبرا ,ما بين معبد الموسيقى (الاوبرا ) ومعبد التمثيل (الكوميدى فرانسيز) , والمعبد الاكبر للنقش و التصوير, وفناء معبد اللوفر, وميدان الكونكورد, و مسلة الاقصر الفرعونية,وهى التى كانت فى معبد آمون ومعبد الاقصر فى مصر الفرعونية, ثم الشانزليزيه وعن يسارها نهر السين , كذلك القصرين الكبير والصغير يمر الشارع الذى يفصلهما لينتهى الى جسر الاسكندر ابهى جسور السين ,وقوس النصر الاعظم غاية الشانزليزيه وملتقى شوارع باريس الاثنى عشر الكبرى ومن بينها طريق الغابة , غابة بولونيا . كانا يقطنان فى شقة دور علوي فى فيلا فاخرة تمتلكها طبيبة اسنان , حكت لهما انها منعت من ممارسة مهنة طب الاسنان بعرفة نقابة اطباء الاسنان لمضاعفات حدثت لمريضة لديها من سنوات , كانت الشقة جميلة عبارة عن ثلاث حجرات ورسبشن كبير , ملحق بها مطبخ واسع مزود بالاجهزة الكهربائية الحديثة وحمام كبير بالرخام الاصلى والمياة الساخنة والباردة .


(الفصل العاشر )

عندما رجعت معهما الى منزلنا , كانا قد جهزا لى سرير اطفال جميل باعمدة متقاربة , وعربة اطفال كبيرة ذات اربعة عجلات كبيرة كنت استقلها اثناء النزهة معهما او عند استقلالنا للمترو الذى كان يغطى معظم انحاء العاصمة باريس ,بل كان يغطى انحاء كثيرة فى فرنسا ويربط كثيرا من مدنها من اقصى الشمال حيث تقع باريس الى الجنوب على ساحل البحر المتوسط , مثل مرسيليا التى زرتها وانا طفل يافع بعد سنوات طويلة من ميلادى, كما سياتى تفصيلا فيما بعد ,وحدث ذات يوم ان نركانى فى عربتى" البوست " فى حديقة الفيلا التى نقطنها وذهبا فى رحلة بالمترو الى آخر باريس !! وعندما رجعا لم يجدانى بالعربة !لكنهما وجدانى مع الطبيبة الفرنسية صاحبة الفيلا التى اخذتنى الى شقتها بالدور الاول من الفيلا عندما سمعت صوت بكائى فى العربة وحيدا بحديقة الفيلا , ولامتهما لتركى وحيدا وقالت لهما الا تخشيان من تعرض ابنكما للاذى فى الحديقة ؟ واخذانى وصعدنا الى شقتنا بالدور العلوى من الفيلا ,كانت امى تعد لى الرضاعة بعد ان وصف اطباء الاطفال اللبن الصناعى المنتشر فى ذلك الوقت باوروبا ربما لامتناعى عن الرضاعة الطبيعية لعدم دراية امى لقلة خبرتها , حيث كنت الطفل الاول لها , كنت ارضع بنظام الساعات المحددة كل ثلاث ساعات رضعة ! وذلك غير النظام الحديث الذي يعتمد على الرضاعة حسب رغبة الطفل الذى استحدث فى اواخر القرن العشرين ,كانت امى تستيقظ مبكرة وتتجنب ان اراها وانا فى سريرى حتى لا ابكى عند رؤيتى لها ,وتذهب الى المطبخ وترجع سريعا بعد اعداد اللبن الدافى وتبدأ فى ارضاعى .


(الفصل الحادى عشر )


حملت امى وانا لا ازال طفلا رضيعا , وذهب الوالدان الى اخصائى النساء لعمل عملية اجهاض للحمل الغير مرغوب فيه , خوفا على صحة الام التى كانت تعانى من حالة من القئ المستمر اثناء الحمل تستعصى على العلاج الطبى فى ذلك الوقت وكانت ترفض تناول معظم انواع اللحوم و الاسماك ,رفض اخصائى النساء عمل عملية الاجهاض وسأل الاب الا تخشى على زوجتك من مضاعفات الاجهاض التى قد تصل الى الوفاه ؟ ووصف لامى علاجا كان ناجعا ادى الى تحسن صحتها وتناولها لمعظم انواع الغذاء,واستمر الحمل , وقرر ابى وكان يدرس فى جامعة باريس للحصول على الدكتوراه , ان نسافر انا وامى الى بلدنا مصر الى القاهرة واختارت امى ان نسافر هى وانا بالطائرة لسرعتها مقارنة بالسفر بالبواخر عبر البحر المتوسط , وذهبت امى الى طبيب الاطفال الفرنسى تسأله ان كنت ساستطيع تحمل الجو الحار فى مصر ؟ اجابها الطبيب ضاحكا ان ابنك مصرى ابن ابوين مصريين وان افضل جو له هو جو ومناخ مصر!!


(الفصل الثانى عشر )


ركبنا الطائرة امى وانا معها طفلا رضيعا ,ووجدت امى الاولوية فى الصعود والهبوط من الطائرة ,فى مطار باريس بداية الرحلة وفى مطارات روما فى ايطاليا واثينا فى اليونان حيث هبطت الطائرة فى ايطاليا ,واليونان اما فى مطار القاهرة , فقد كنا آخر من نزل من الطائرة!!, كانت الطائرة مروحية للركاب بدائية مقارنة بالطائرات الحديثة, ولم تتردد امى فى السفر بالطائرة على الرغم من تهيب عدد كبير من الناس السفر بالطائرة ,ففى السفر بالطائرات مجازفة ما دامت الطائرات ما تزال معرضة للسقوط , فهى طائرات ذات سطح واحد واخرى ذات سطحين ,وصادقت امى فتاه فرنسية كانت قد سافرت بالطائرة عدة مرات قبل اليوم فلم تجد فى سفرها نصبا ولم تجد الا الراحة التامة الا صوت المحركات المزعجة التى يمكن وضع قطن بالاذن ليستطيع احتمالها , واخذت تلك الفتاة تحملنى وكانت تقول لامى مااجملة من طفل فقد كنت طفلا اسمر اللون وكان شعرى طويل خشن !على عكس الاطفال الفرنسيين ذوى الشعر الناعم والبشرة البيضاء, وسألت امى عما اكنت انام جيدا مساءا ولا ابكى وعندما اجابتها اننى انام هادا قررت ان تشاركها الغرفة بالفندق الذى سنبيت فيه بروما عندما تهبط الطائرة بايطاليا ونستريح "ترانزيت " باحد فنادقها ,وكانت الطائرة تتسع لعشرة اشخاص , وهذة الاجنحة العريضة تضم بينها غرفة ضيقة تتسع لمقعدين من نوع "الفوتى" الذى يجلس علية الانسان مستريحا , وبين المقعدين ممر ضيق يكاد يتسع لمرور شخص واحد , ووراء المقاعد فى هذا المكان الضيق مكان يوضع فيه المتاع الى جانب دورة المياة , وكان مقعدنا انا وامى فى المقدمة فليس بيننا وبين الطيار غير حاجز صغير , ورآت امى ما فى الطيارة من ادوات وعدد امامها المحرك الضخم , والجناحان المذدوجان عن يميننا ويسارنا , وتحركت الطائرة فى موعدها المحدد بالدقيقة والثانية وكانت تابعة لشركة اير فرانس, وجرت الطائرة على عجلها حتى وسط المطار ورآت امى الارض تبتعد عنها والشعور بالحركة التى يحسها من يركب المصعد حين ارتفاعه ,ثم جعلت تنظر الى الارض وما عليها من شجر وعمارات وشوارع بدت كلعب الاطفال , وكلما ارتفعت كانت تهبط فجاة ثم ترتفع من جديد حتى بلغ ما بينها وبين الارض الف وخمسمائة متر,وقرأت امى الكثير من القرآن ودعت الله ان يوصلنا بالسلامة.


(الفصل الثالث عشر )


تكرر عملية الصعود بالطائرة فى مطارات باريس وروما واثينا والهبوط فى مطارات روما واثينا واخيرا فى مطار مصر المحروسة , حيث بدات الطائرة تهبط وتهبط تحتها المزارع ونهر النيل العظيم وما يحيط به من عمارات شاهقة ورات امى جبل المقطم و اخيرا مبانى مصر الجديدة ولاح فى الافق مبانى مطار القاهرة وانخفض صوت محرك الطائرة ونزعت امى وصديقتها الفرنسية القطن من آذانهما ولم تشعرا فى هبوط الطائرة بشئ حيث نزل بنا الطيار نزولا متمكنا , ثم جرت الطائرة على عجلها فى المطار ووقفت فى ركن منه , وجاءت سيارة صغيرة استقلها ركاب الطائرة الى مبنى المطار .





(الفصل الرابع عشر)


فى مطار القاهرة كان فى انتظارنا جدى والد امى وخالها الاستاذ بالفنون التطبيقية ,و عم امى وكان طبيبا وكان لقبه الدكتور ,جدى البك وكان قد حصل على البكوية بعد عمله حكيما بقرى ونجوع مصر واشترى عزبة كبيرة ,وعمل فى نهاية حياته الوظيفية مديرا عاما للطب الشرعى فى عهد الملك فاروق ,و ذهبنا مع جدى الدكتور لتسلم امى على زوجته فى بيتهما بالدقى , وقابلنا ابنته المتزوجة من طبيب شاب مدرسا فى جامعة عين شمس ,اصبح فيما بعد عالما فى امراض الكبد فى مصر والعالم كله, وتوفت بمرض دوالى المرئ المرض الذى يصيب مرضى الكبد توفت فى انجلترا حيث سافرت وزوجها لحقن الدوالى ,قررت ابنة عم والدتى عندما رأتنى , وكانت حاملا ان تسمى ابنها على اسمى ’ولما ولدتها انثى سمتها على مؤتث اسمى ,عشنا فى مصر فى منزل جدى لامى وكان صاحب مصانع الفخار الكبيرة بالقاهرة ,وتولى ادارتها بعد وفاة والدة وقرار الاسرة ان يتولى الابن الاكبر ادارة المصانع ,وان يترك اكمال تعليمه بالجامعة , وان يكمل اخوه تعليمه بكلية الطب قصر العينى واكمل الاخ تعليمه وحصل على بكالريوس الطب والجراحة وسار فيما بعد البك الدكتور,وكان يعيش معنا فى منزل جدى الحاج فى مصر القديمة فى حى" الفرنساوى " جدتى لامى واخواتها ,وأخوة ابى,عمى و عمتى الكبيرة وعمتى الصغيرة ,وكان عمى وعمتى الصغيرة يدرسان فى المدارس بينما اكملت عمتى الكبيرة دراسة دبلوم المدارس الفنية النسوية ,فرح عمى بى فرحا كبيرا, وكان ياخذنى يوميا للنزهة على ضفاف نيل الروضة وانا طفل صغير,كما فرح بى عند وصولنا انا وامى اخوات امى خالاتى وكانوا يتسابقون لحملى وملاعبتى و وكنت عندما ابكى , تطلب منهم امى ان يتركونى وحيدا بالحجرة وكنت اكف عن البكاء !. بعد عدة اشهر ولدت امى اخى التالى لى بمنزل الاسرة بالفرنساوى, على ايدى مساعدة مولدة خبيرة فى فن التوليد ,فرحت الاسرة بالمولود الجديد وكبرنا سويا انا واخى برعاية امى واخواتها وجدتى واخوات ابى ,وكنا نفرح كثيرا عند قدوم عيد الاضحى ,وصعودنا الى سطح المنزل كى نشاهد الاضاحى وهى تشرب وتأكل ,وكانت تأتى لزيارة جدتى خالتى الكبيرة المتزوجة ومعها اولادها ابنها الكبير الذى اصبح بعد دراسة الهندسة ضابطا فى القوات الجوية بعد التحاقة بالقوات المسلحة عام 1967 بعد النكسة وابنتها التى تليه والتى درست الاقتصاد المنزلى وسافرت الى الكويت وتزوجت هناك وتوفت فى السعودية اثناء رحلة للعمرة ودفنت فى الطاءف بالسعودية , وابنة خالتى الثالثة وهى فى الحقيقة الرابعة ,حيث ولدت خالتى ولدا بكريا توفى بعد الولادة مباشرة ,من مضاعفات اثناء الولادة فى المنزل على ايدى مساعدة المولدة المذكورة ,والتى قامت بتوليد كل من خالتى وامى ,ابنة خالتى التى تزوجتها بعد حصولى على بكالريوس الطب والجراحة وكنا قد خطبتها وانا طالب بالطب لشدة اعجابى بها وبشخصيتها وجمالها ورقتها ,وساذكر فى فصل لاحق ظروف الخطوبة ,وابنة خالتى التالية ,الخامسة التى حصلت على ليسانس اداب وتزوجت مدرسا زميلا لها فى التربية والتعليم ,استقال من التربية والتعليم بعد حصوله على دكتوراه فى القانون , وابن خالتى السادس الذى حصل على بكالريوس هندسة "عمارة " سافر الى السعودية والكويت ,وابن خالتى الاصغر الذى ولد فى الاسكندرية وسجل فى كوم حمادة محل عمل والده مفتش الاغذية فى مديرية الصحة بالبحيرة والذى حصل على ليسانس حقوق وعمل محاميا نقابيا ,وكنت قد ساعدته فى الحصول على الثانوية العامة بعد تعثره عدة مرات.




(الفصل الخامس عشر )


بعد رجوع ابى من فرنسا بعد عدة سنوات حاصلاعلى الدكتوراه فى القانون وعمل مدرسا بكلية الحقوق انتقلت الاسرة للاقامة فى شقة للايجار بمنيل الروضة , وكانت بالدور الارضى , و اخذت امى معنا انا واخى التالى لى عمتى الكبيرة وعمى وتركت عمتى الصغيرة بالفرنساوى لتكون بجوار مدرستها ,وحملت امى وولدت اخى الثالث الذى حصل على بكالريوس هندسة "عمارة" وكان احب ابناء ابى اليه ,حيث انجبه وهو حاصلا على الدكتوراه ,وذلك ما قاله ابى لامى ,واختى الرابعة وهى فى الحقيقة الخامسة حيث حملت امى وسقطت بعد الشهر الرابع واذكر حضور جدى البك الدكتور لمناظرتها بعد الاجهاض ,اختى التى حصلت على بكالريوس الطب والجراحة من القصر العينى وهى التى تعتنى بامى فى مرضها بعد وفاة ابى ,مرت الايام ودخلت المدرسة الابتدائية فى الدقى ,بعد ان انتقلت الاسرة الى شقة بالدقى استاجرها ابى بجوار ميدان الدقى بمحافظة الجيزة ,واخذنا معنا عمتى الصغرى, واذكر اننى وانا فى تلك المدرسة قال لى زميلى انه عنده مسدس حديد واننى يمكننى ان اراه اذا ذهبت معه الى منزله بعد المدرسه ,وذهبت معه بعد انقضاء اليوم المدرسى ورأيت المسدس ,ورأتنى البنت الشغالة التى تعمل فى بيتنا وقالت لى انها ستخبر امى ,وقد كان وذقت علقة ساخنة من امى فى ذلك اليوم , وبينما كانت تضربنى قلت لها لاتضربينى ,فانا احبك يا امى ,قالت لى اخرس حبك برص !


(الفصل السادس عشر)


سافرنا انا واخوتى وابى وامى الى السودان بالطائرة ,رحلة عمل لابى بفرع الخرطوم ,وقطنا فى العاصمة الخرطوم وكنت فى السنة الثانية الابتدائى ,وذهبت الى المدرسة فى السودان مع اخى التالى لى وكان فى السنة الاولى , وأذكر ان عربة تاكسى مرسيدس كانت تأتى يوميا لتقلنا ان واخى الى المدرسة , و أذكر السائق السودانى الاسود الضخم, وهو يقود سيارة التاكسى يضحك ويترك عجلة القيادة , مصفقا بكلتا يدية,وكان يكرر ذلك يوميا,عشنا فى الخرطوم فى فيلا مكونة من طابق واحد يعلو قليلا عن الارض ,وكانت الفيلا مجهزة بكل الاجهزة الكهربائية ومرواح السقف , وكان لها حديقة كبيرة حولها ,بها اشجار ,ومنها شجرة جوافة, كانت امى تتسلقها ,ونحن ان واخى التالى لى معها ,وكنا نقطف الجوافة ونأكلها,وكان معنا فى تلك الرحلة عمتى الكبيرة,التى كانت على خلاف دائم مع والدتى ,وعندما اصابتنا حمى الحصبة ,امتنعنا عن الذهاب الى المدرسة انا واخى ,وبدات امى تمرضنا فى المنزل,انا واخوتى كلنا فقد انتشر المرض بيننا ,وذكرت لى امى ,ان عمتى كانت تقول لها عنى, سوف يموت ولن يشفى من هذا المرض !وكانت امى تحزن حزنا شديدا, وتدعوا الله وتبتهل اليه ليشفينى واخوتى من ذلك المرض القاتل ,اذكر ان بعد شفاءنا من المرض دعانا اقارب لامى ,بنت عمها الدكتور غير التى قابلتنا فى المطار عندعودتنا من فرنسا , وزوجها مهندس الرى الذى كان مرشحا زوجا لخالتى الكبيرة قبل زواجها , ولم يحدث نصيب, وتزوج من ابنة عمها ,انتقلنا الى ام درمان على النيل حيث يقطن مهندس الري وابنة عم امى ,وكانت وليمة كبيرة اعدت لنا ,كان فيها الديك الرومى والخروف الاوزي وما لذ وطاب من اصناف الطعام والشراب ,رجعنا انا واخوتى عمتى وابى وامى الى القاهرة بالطائرة وتوجهنا الى منزلنا بالدقى محافظة الجيزة ورجع معنا عمتى الصغرى وعمى .



(الفصل السابع عشر )


سافرنا انا واخوتى وابى وامى الى المغرب ,حيث انتدب ابى للعمل فى جامعة الرباط بالمغرب ,ركبنا طائرة مروحية توربينية من الطراظ الحديث فى اواخر الخمسينات من القرن الماضى ,رفضت امى سفر عمتى الكبيرة معنا الى المغرب ,وقالت لابى تسافر هى او اسافر انا , وقرر ابى سفرنا وترك عمتى الكبيرة مع عمى وعمتى الصغيرة فى الفرنساوى عند جدتى لامى, وكان جدى الحاج قد توفى ,نزلت الطائرة فى طرابلس عاصمة ليبيا ترانزيت وتناولنا الغداء فى مطعم المطار وقدم الينا التفاح الامريكى ضمن الفاكهة المقدمة بعد الغداء , وكان نادرا فى مصر مما دعا بعض الركاب من المصريين الى اخذ كثير منه فى حقائبهم ,ركبنا طائرتنا المتجهه الى الرباط عاصمة المغرب على المحيط الاطلسى ,وصلت الطائرة ليللا وركبنا تاكسى الى احد فنادق المدينة ,وقضينا فى الفندق وسط العاصمة حوالى الشهر ,ووجد ابى شقة للايجار فى ضاحية اكدال , ودخلنا المدارس المغربية انا واخى التالى لى واخى الاصغر , ودخلت اختى الصغيرة المدرسة الامريكية اولى روضة , وكانت مشكلتنا ان واخى اننا لم ندرس مادة اللغة الفرنسية فى المدارس الابتدائية فى مصر , ووجدنا الطلبه المغاربة متفوقين فى اللغة الفرنسية ونحن انا واخى لانعرف حرفا واحدا فى اللغة الفرنسية , وكانت مدرسة اللغة الفرنسية الفرنساوية تقرص اخى من اذنه وتطلب من القراءة فى كتاب الفرنساوى وهو لا يستطيع لعدم معرفته تماما باللغة الفرنسية , كانت هذه المشكلة مشكلة كثير من اولاد الجالية المصرية فى المغرب مما دعا السفير المصرى فى المغرب الى انشاء مدرسة لابناء المصريين فى العاصمة الرباط وتم اختيار المركز الثقافى المصرى مقرا للمدرسة وكانت قاعة المكتبة فى المركز هى مقر فصول الدراسة من السنة الاولى الى السنة الخامسة ولم يكن هناك طلبه للسنة السادسة وكانت هناك طاولة لكل فصل دراسى , وكنت انا الطالب الوحيد فى السنة الخامسة وكانت تقوم بالتدريس لكل الفصول بالمدرسة مدرسة زوجة احد العاملين بالسفارة المصرية بالرباط ,وكانت تتنقل بين الفصول اقصد المناضد , وتعطى


وكنت استغل الوقت فى قراءة القصص والكتب فى المكتبة , اقصد الفصل الدراسى الخامس , وكان ترتيبى الاول فى كل الاختبارات التى اجتازها ,شهرية او اختبار آخر العام !!


كانت امى على الجانب الآخر بالمنزل تقوم بتدريس جميع الناهج لى ولاخوتى, وكانت تراجع لنا الواجبات ,بينما كان ابى مشغولا فى التدريس بجامعة الرباط ,وجاءت السنة الدراسية السادسة ,وانضم الى فصلى فى المركز الثقافى المصرى عدد اربعة تلاميذ واصبح عددنا خمسة تلاميذ فى طاولة السنة السادسة ,قررت الحكومة المصرية انشاء مدرسة اعدادية ثانوية فى الرباط لابناء الجالية المصرية وللمغاربة وتقرر عقد امتحان مسابقة القبول للاعدادى ,وانشأت مصر المدرسة وعقد الامتحان , وتقدمت ضمن الطلاب المصريين والمغاربة , وظهرت النتيجة وكنت الاول فى ذلك الامتحان بفضل الله سبحانه وتعالى وبفضل مساعدة ابى وامى لى فى مراجعة المناهج وكانوا قد طلبوا من اقاربنا فى مصر ارسال الكتب الخارجية لى وارسلوها ,وكانت سببا آخر لتفوقى فى مسابقة القبول للاعدادى ,استأجرت السفارة المصرية فى المغرب فيلا كبيرة كمقر للمدرسة الابتدائية المصرية بدلا من المركز الثقافى المصرى , وانضم اخوتى الثلاثة الى تلك المدرسة مع طلبة مغاربة وابناء الجاليات العربية الأخرى فى الرباط .


(الفصل الثامن عشر )


فى المدرسة الاعدادية فى الرباط كنت من الطلبة المتفوقين ,وجاء مدرس الرياضيات يوما بعد اختبار الفصل الدراسى الاول واخبرنى اننى الاول فى ذلك الاختبار, فرح ابى وفرحت امى كثيرا لتفوقى خصوصا واننى بدأت الاعتماد على نفسى في مذاكرة ومراجعة المواد الدراسية فى المدرسة الاعدادية, وكانت الدراسة بالمدرسة يوما دراسيا كاملا على فترتين وكان معنافى الفصل طلبة مغاربة كبار فى السن وكانت المدرسة مشتركة بنين وبنات , وكان ضمن الطالبات طالبة متزوجة مغربية وهى فى اولى اعدادى!كنت اقضى ساعتين كاملتين بين الدوام الصباحى والمسائى فى المذاكرة واكل بعض الساندوتشات التى تعدها لى امى يوميا , وفى مرة من المرات طلبت من طالبة مغربية معنا فى الفصل ان اقود دراجتها وسمحت لى وكانت الدراجات المنتشرة فى المغرب صناعة فرنسية ,ومزودة بموتور يعل بالبنزين موضوع فوق العجلة الامامية , وقدت الدراجة وانا فى غاية السعادة ,كنت اتأخر فى جمع ادواتى فى نهاية الفترة الصباحية او المسائية وهخرج من الفصل بعد خروج معظم الطلبة , وفى مرة نبهنى استاذ الانجليزى الى ضرورة ان اسرع بالخروج مع جميع الطلبة !حتى لا يظن احد اننى بينى وبين احدى الطالبات شئ!كان معنا فى المدرسة الاعدادية طالب ليبى ابن احد العاملين فى سفارة ليبيا فى الرباط ,كان يمتلك سيارة شيفروليه ستاشين كبير كان يأخذ عدد من الطلبة والطالبات فى الراحة بين الفترتين الصباحية والمسائية ويسافر بالسيارة الى مدينة الدار البيضاء "كزابلانكا "التى تبعد عن الرباط حوالى تسعين كيلومتر ويعود خلال الساعتين ,كان يقود بسرعة فائقة,اذكر اننى فى يوم من ذات الايام رجعت الى المنزل بعد الفترة الصباحية , ووجدت امى تعد طعام الغذاء , وقدمت امى لى الطعام واكلت وحدى ورجعت بعد ذلك الى المدرسة , وثانى يوم صباحا قبل ذهابى الى المدرسة وكنت اذهب غالبا ماشيا على الارجل مخترقا الشوارع وكنت اختصر الطريق فى مكان ما بالنزول الى منحدر والطلوع من الجانب الآخر ,طلبت منى عدم الحضور خلال اليوم الدراسى وتعجبت من ذلك !!قضينا فى المغرب ثلاث سنوات كاملة دون الرجوع الى مصر خلال هذة السنوات الطويلة , وعلم ابى بوفاة عم والدتى البك الدكتور ونحن فى المغرب , وقرر ان يخير امى فخرجنا كلنا انا واخوتى وابى وامى الى احد الاماكن السياحية فى العاصمة الرباط , واخبرها, وحزنت حزنا شديدا على وفاة عمها الدكتور الذى كانت تعزة اعزازا ,عشنا فى المغرب فى عدة اماكن اولا فى شقة فى اكدال الضاحية الهادئة ثم انتقلنا للعيش فى فيلا من طابق واحد حولها حديقة وكانت امى تربى بعض الدواجن وحدثت هذة القصة



(الفصل التاسع عشر )





اشترت امى من السوق بعض الدجاجات ومعها ديك كبير لونة



جميل , وكان الديك يصيح يوميا ويمشى مزهوا وسط الدجاجات .


كان اطفالا صغارا بعد العودة من المدارس الابتدائية والاعدادية نذهب كى يشاهدوا الديك والدجاجات فى حديقة المنزل يشاهدوها وهى تاكل ةتلعب مع بعضها .


كانت امى كل عدة ايام تاخذ احدى الدجاجات وتذبحها ةتطهيها لتتقديمها ضمن طعام الغداء للاسرة.


كانت امى تعرف عدد الدجاجات وفى يوم من الايام لم تجد دجاجة من الدجاجات ,لقد اختفت ,كان بجوار المنزل منزل مهجور لة حديقة كبيرة مهجورة , طلبت امى منا البحث عن الدجاجة الغائبة حتى تعد لنا طعام الغداء اللذيذ ,لقد كانت آخر الدجاجات .


طلبت امى منا


البحث عن الدجاجة الغائبة فى حديقة الفيلا المهجورة المجاورة,



ذهبنا


الى حديقة الفيلا المهجورة بعد ان تخطينا السور الصغير الذى يفصل بين الفلتين



بحثنا عن الدجاجة وسط الحشائش الكثيفة دون جدوى , رجعنا بخفى حنين.




اخذت امى الديك وذبحتة واعدت طعام الغداء اللذيذ.
فى يوم من ذات الايام بعد حوالى 21 يوما كنا نلعب فى حديقة المنزل ,يا لروعة ما شاهدنا , لقد شاهدنا الدجاجة الغائبة راجعة من خلال السور ومعها11 كتكوتا صغير.
لقد اختفت عن الانظارفى مكان ما يحديقة الفيلا المهجورة ورقدت على البيض الذى وضعتة ,فى ذلك المكان حتى فقس وخرجت الكتاكيت الصغيرة .
جرىنا الى حديقة الفيلا المجاورة وبحثنا عن المكان الذى رقدت فية الدجاجة .
وجد نا ذلك المكان فى ركن وسط الحشائش الكثيفة , ووجدنا بيضة لم تفقس والكتكوت الصغير داخل البيضة ينقر القشرة من الداخل مجاهدا كى يخرج الى الحياة ,نجح اخيرا الكتكوت فى شق قشرة البيضة الى نصفين وخرج الى الحياة الدنيا ,اخذنا الكتكوت الى الدجاجة ووضعناه كى تعتنى بة مع اخوتة الكتاكيت الصغيرة
نظرت الدجاجة الى الكتكوت ولم تعرف انة ابنها ,فلم ترة وهو يخرج من البيضة مثل باقى اخوتة ,فنقرتة فى راسة نقرة اودت بحياتة ,لقد ظنت انة كتكوت دخيل عليها .
اعتنت الدجاجة بالكتاكيت حتى صارت دجاجات صغيرة ,اهدتها اامى الى صديقتها العراقية نظرا لانتقال الاسرة شقة بوسط مدينة الرباط قبل السفر الى القاهرة ,حيث انتقلنا الى الدارالبيضاء من الرباط وركبنا باخرة فرنسية قطعت المسافة بين الدار البيضاء ومرسليا الميناء الشهير فى فرنسا فى يوم ونصف وقضينا الليل فى فندق فى مرسيليا وفى صباح اليوم التالى ركبنا باخرة يونانية الى الاسكندرية مارة بميناء نابولى بايطاليا واثينا باليونان ومنها الى الاسكندرية حيث اخذنا سيارتنا المرسيدس التى اشتراها ابى من جبل طارق الى القاهرة ومنها الى بيتنا يالجيزة .
(الفصل العشرون )
كنت انا واخوتى وابى وامى نذهب فى فصل الصيف يوم الاحد الاجازة الاسبوعية الثانية بعد يوم الجمعة الى البلاجات النتشرة على ساحل المحيط الاطلسى ,وفى الشتاء كنا نذهب الى الغابات النتشرة حول الرباط , وقد اخذنا هذة العادات من المغاربة الذين تعلموها من الفرنسيين الموجدين بالمغرب , والذين كنا كثيرا ما نراهم على الشواطئ او فى الغابات اسرا اسرا مغربية او فرنسية ,زرنا خلال فترة تواجدنا بالمغرب معظم المدن المغربية بدا من سلا حيث نهر سلا الذى يصب فى المحيط بالقرب من الرباط ومدينىة القنيطرة التى حدثت لامى وابى فيها حادثة سيارة فقد تركونا فى المنزل وذهبا الى القنيطرة لشراء بعض المشتريات بالسيارة وصدمت سيارتهما الاوبل ريكورد 59 سيارة سيدة امريكية من ماركة فورد واختلت عجلة القيادة فى يد والدى وصدم السيارة فى شجرة ومن الله عليهما ابى وامى بالنجاه من الحادث ,حيث كان ابى يقود دائما بسرعة بطيئة , ورجعا الينا وقد اصيبت امى بكدمات بسيطة ,ومرة كان ابى يقود السيارة الاوبل 59 ببطء شديد وتجاوزنا سيارة وبعد حوالى الربع ساعة عادت السيارة وتجاوزتنا ,قالت امى لابى ساعتها مداعبة ,لقد ذهبوا وشربوا اتاى "شاى باللغة المغريبية " , وزرنا مدينة فاس وبها جامعة القيروان الشهيرة وحضرنا وليمة كبيرة اعدها احد العمداء لابى قدم فيها الفراخ المطهوة على البخار والكسكسى المغربى الشهير وقدم ضمن الفاكهة الكريز الى ان ماشاهده اخى الاصغر حتى قال لنا ولامى "كريز-كريز" وكثيرا ما كان ابى يداعبنا قائلا ساشترى لكم ذيول من فاس !, وزرنا مكناس وايفران التى قضينا بها عشرة ايام فى ذلك النتجع الجبلى تحوطه الغابات فى شاليه مملوك لاحد اصدقاء ابى الذين كانوا يعزونة من المغاربة فى الجامعة ,كما زرنا مراكش الذى حدث فيها الزلزال الشهير فى اوائل الخمسينات والتى قالت امى بعد ان كنا فى المغرب لو انها علمت ان هذه هى بلد الزلزال المدمر لما كانت وافقت على السفر اليها,كما زرنا طنجة التى تقع شمال المغرب عند التقاء المحيط الاطلسى بالبحر المتوسط عند مضيق جبل طارق وسافرنا عدة مرات الى جبل طارق , وكان وقتها تحت الاحتلال البريطانى وهو قطعة من اسبانيا , ومن جبل طارق زرنا فى احدى الاجازات الصيفية اسبانيا ,حيث زرنا مدن الاندلس ,ملقة واشبيلية وغرناطة وكنا ننوى الذهاب الى العاصمة الاسبانية مدريد لاولا عدم تمكن والدى من استبدال الشيكات السياحية التى كانت معه لتمويل الرحلة والتى رفض البنك فى ملقة استبدالها ,سافرن وزرنا تلك المدن فى الاندلس بالسيارة الاوبل 59 , ورجعنا بعد ذلك الى الرباط , عاصرنا فى فترة وجودنا بالمغرب كل من الملك محمد الخامس الذى توفى فى عملية استئصال اللوزتين وتولى الملك الحسن الثانى المملكة وقيل وقته المقولة الشهيرة"مات الملك يحيا الملك ",شهدنا فى اثناء وجودنا فى المغرب مبارة بين مصر والمغرب فى كرة القدم حضرها الملك الحسن الثانى وكانت فى الاستاد باكدال امام منزلنا الذى نسكن فية , وكنا نعبر الطريق امام منزلنا ان واخوتى وامنا تراقبنا من الفراندة للذهاب الى الاستاد للعب والعودة وهى تراقبنا وكان امام منزلنا الطريق منحنى وفى مرة ونحن راجعون من الاستاد وامنا تراقبنا اذا بسيارة ماركة "رينو " يقودها رجل فرنسى تصدمنى انا واختى وتلقى بنا على الطريق وامى تشاهدنا من المنزل ,فاذا بها تصرخ وتنزل مهرولة الينا وجاءت سيارة البوليس وسيارة الاسعاف التى اخذتنا انا واختى الى مستشفى بن سينا بالرباط ومن حسن حظنا ان السائق الفرنسى قد استخدم الفرامل وكانت الصدمة بسيطة , واذكر اننى غبت عن الوعى لحظات خاطفة بعد الصدمة , وجاء الفرنسى بعلبة من الشيكولاتة مهنئا امى بنجاتى انا واختى من الحادث , رفضت امى وقالت له لن اقبل اى شئ الا بعد ان اطمئن على اولادى, ومن الله على وعلى اختى بالنجاة من ذلك الحادث ,وفى الفصل الدراسى الثانى كنت الرابع على المدرسة ,ذلك لاصابتى بالتهاب صديدى باحد اصابع يدى اليسرى واخذي اجازة مرضية طويلة من المدرسة
وكان ذلك بسب استخدام الوصفات البلدية لعلاج التهاب الاصابع
واخذنى لمستشفى بن سيناء حيث تم فتح الاصبع من الجنب لتنظيف الصديد ووضع درنقة ,واخذت حقن بنسلين كان ابى ياخذنى لاحدى الممرضات الفرنسيات لاعطائى الحقن وكان ابى يحادثها بالفرنسية !
سافرت اناو اخوتى وابى وامى الى مدينة الكويت عاصمة دولة الكويت فى اواخر الستينات ايام عهد الرئيس جمال عبد الناصر, كان ابى فى اعارة لجامعة الكويت ويعتبر من احد مؤسسيها ,وذلك بعد بقاءنا بمصر حوالى اربعة سنوات حصلت فيها على الاعدادية من مدرسة الاورمان الاعدادية النموذجية التى حولنا اليها ابى من مدرسة الدقى الاعدادية التى قضينا فيها سنة دراسية واحدة انا واخى التالى لى ,ذلك لسمعة مدرسة الاورمان وفعلا لاختلاف مستوى المدرستين كما لمست انا واخى فى التدريس والانشطة الرياضية والمدرسين بصفة عامة ,ودخولى مدرسة الاورمان الثانوية النموذجية وقضيت فيها عامين اولى ثانوى وثانية ثانوى ,الى ان جاء ابى واخبرنا اننا سنسافر باذن الله الى الكويت قبل سفرنا الى الكويت توفت جدتى لامى وحزنت امى عليها حزنا شديدا .
(الفصل الحادى والعشرون)
ركبنا لاول مرة الطائرة النفاثة عام67 وكانت من طراظ كوميت 4سى(ركبنا بعد ذلك طائرات من طراظ بوينج 707و747 و777 ), ووصلنا مطار الكويت فى منتصف الليل وكان فى انتظارنا مسئول جامعة الكويت الذى جهز لنا سيارة لتقلنا الى عمارات اساتذة الجامعة على شاطئ الخليج فى السالمية , كانت الشقة كبيرة مفروشة بالاثاث الامريكى الفاخر والموكيت , وكان بها تكييف مركزى "c.a.c" وقدم والدى اوراقنا لمدارس الكويت وكان من حسن حظى ان المناهج الثانوية فى الكويت لا تشمل اللغة الثانية الفرنسية , والتحقت بالسنة الرابعة الثانوى فى مدرسة عبدالله السام فى الكويت فى عهد الامير صباح السالم الصباح , وتقدمت الى امتحان الثانوية العامة وااستعنت بالكتب الخارجية ونجحت فى الامتحان وكان ترتيبى الخامس على المدرسة ووضع اسمى فى لوحة المتفوقين بالمدرسة ,وتوفى الرئيس جمال عبد الناصر ونحن بالكويت وتولى الرئيس محمد انور السادات نائب الرئيس الرئاسة ,

(الفصل الثانى والعشرون )

تقدمت الى لجان التنسيق للقبول بالجامعة المصرية , وقبلت بكلية الطب , وسافرت امى مع ابى واخوتى وبقيت وحيدا فى القاهرة ,احيانا عند عمى واحيانا عند خالاتى فى بيت جدى وكانت جدتى لامى قد توفت قبل سفرنا الى الكويت, واحيانا فى المدينة الجامعية ,لم اوفق فى اعدادى طب وونجحت فى مادة الحيوان ورسبت فى ثلات مواد اخرى وكان على ان اعيد السنة ,قبل اخى فى كلية الهندسة بالقاهرة , وسافرنا الى الكويت مع ابى وامى واخوتى على امل الالتحاق بكلية العلوم بجامعة الكويت انا واخى , قبل اخى بكلية العلوم وقبلت كمستمع , رفضت وقرر ابى سفرنا ان واخى وامى الى القاهرة لالتحق بكلية الطب اعدادى والذى حولت فية الدراسة الى الدراسة باللغة الانجليزية وكانت فى العام السابق باللغة العربية , ويلتحق اخى باعدادى هندسة و بقيت امى معنا لعدة اسلبيع سافرت بعدها الى الكويت وبقيت ان واخى فى شقة صغيرة بالدور العلوى بالفيلا التى بناها ابى بالدقى ,حضرت امى قبل الامتحانات وكانت تجلس معى لتشجعنى على المذاكرة وكنت اقوم بشرح النبات والكيمياء العضوية ووالطبيعة لها وانا اقوم بتلخيص تلك المواد ,نجحت فى الامتحان ونجح اخى وانتقلنا الى السنة الاولى بكل من الطب والهندسة كل فى كليته,فى نهاية السنة الثانية انهى والدى اعارته للكويت ورجع ابى واخوتى وامى , نجحت فى مادتين التشريح والهستولوجى ولم اوفق فى مادتي الفسيولوجى والكيمياء الحيوية , وقمت بمذاكرة تلك المادتين فى راس البر على شاطئ البحر المتوسط وكنت امكث فى السكن "العشة " او اظل تحت الشمسية للمذاكرة والمراجعة ونجحت وانتقلت الى السنة الثالثة بطب القصر العينى .

(الفصل الثالث والعشرون )


فى الاجازة صيفا قبل دخولى السنة الثالثة طب طلبت من امى ان تطلب من ابى ان يخطب لى ابنة خالتى وكانت قد حصلت على تقدير جيد فى بكالريوس التجارة , وذلك لاعجابى بها وحبى لها منذ كنت طفلا صغيرا ,حب الطفولة البريئة السعيدة , وكثيرا ما عشت احلام وهى وانا متزوجان ونستقل سيارة فارهة ونعيش حياة المرح والحبور ,كانت شخصيتها متميزة مرحة فى وقار وكانت تلك شهادة ابى فى بداية طلبى خطبتها, رفضت امى ورفض ابى وابدى لى رغبته فى ان يخطب لى ابنة زميل له بالجامعة ,لغناه , كنى رفضت لرغبتى فى الارتباط ببنت خالتى ,بعد شد جذب فى موضوع الخطبة وعندما افصحت لهما ابى وامى ان ذلك الارتباط سيجعلنى سعيدا واسعى للتفوق فى دراستى ,ويساعدنى على السير فى طريق العفة و التقوى ,وافق والداى على السفر الى حيث تقطن عائلة خالتى ,وسافرنا انا وابى وامى وطلب ابى من والدها ابنتهم لى وانا طالب فى السنة الثانية وم

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 24, 2018 4:25 pm