حواس للمحاماه

نشكركم على اختياركم لمنتدانا و نتمنى ان تقضى وقت ممتعا و يشرفنا ان تكون احد افراد اسرتنا
حواس للمحاماه

قانوني . اسلامي - برامج . صيغ - دعاوى - معلومات

انت الزائر رقم

.: عدد زوار المنتدى :.

مرحبا بالزائرين

المواضيع الأخيرة

» دورة تدريبية ومؤتمر عن "الأصول الفنية لإعداد وصياغة اللوائح التنفيذية" 19-23 نوفمبر 2017، القاهرة
اليوم في 2:11 am من طرف صبرة جروب

» البرنامج التدريبي نوفمبر – ديسمبر 2017
أمس في 1:38 am من طرف صبرة جروب

» الأحداث المؤكدة الإنعقاد حتى نهاية عام 2017
الإثنين سبتمبر 18, 2017 1:48 am من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن الأصول الفنية لصياغة مشروعات القوانين/الأنظمة واللوائح 8-12 اكتوبر 2017، القاهرة
الأحد سبتمبر 17, 2017 1:55 am من طرف صبرة جروب

» برنامج الترجمة 2016/2017
الإثنين أغسطس 28, 2017 1:58 am من طرف صبرة جروب

» المؤتمر العربي السادس عن "عولمة التشريعات وأثرها على التشريعات الوطنية"11-12 اكتوبر 2017، القاهرة
الأحد أغسطس 27, 2017 1:50 am من طرف صبرة جروب

» البرنامج التدريبي القانوني ( مايو- ديسمبر) 2017
السبت مايو 13, 2017 8:04 am من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن " التأهيل لإعتماد المترجمين " 7-11 مايو2017، مقر المجموعة الدولية للتدريب بالهرم
السبت مايو 13, 2017 7:56 am من طرف صبرة جروب

» برنامج التدريب القانوني في إسطنبول ( يوليو - اكتوبر ) 2017
السبت مايو 13, 2017 7:31 am من طرف صبرة جروب

مرحبا بك


counter globe

الاكثر زياره


الوديعة المصرفية - دراسة شرعية اقتصادية

شاطر
avatar
Admin
Admin

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2987
تاريخ الميلاد : 18/06/1970
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 47

الوديعة المصرفية - دراسة شرعية اقتصادية

مُساهمة من طرف Admin في السبت فبراير 26, 2011 2:38 pm

الوديعة المصرفية


دراسة شرعية اقتصادية








إعداد




محمد أبو فرحة








المقدمة





تعتبر
وظيفة قبول الودائع واستثمارها من خلال عمليات التسليف والإقراض للآخرين من أهم
الوظائف التي يقوم بها المصرف , بل أن السمة الأساسية للمصرف التجاري هي "
قدرته على تكوين الائتمان وإحداثه وإضافة
نقود جديدة إلى النقد المتداول وهي النقود التي تعرف بالنقود الكتابية أو نقود
الودائع " (1) .



ولما كان دخول المصارف وقيامها باستقطاب
الودائع وتوظيفها عملاً محدثاً في عالمنا العربي والإسلامي , حيث بدأ دخول المصارف
بشكلها الحديث بإنشاء البنك الأهلي المصري عام 1898 م , ومع نشوء المصارف
الإسلامية بإنشاء بنك دبي الإسلامي عام 1975 م ، كان لا بد من تأصيل عقود الودائع
المصرفية شرعياً بما يتفق مع أحكام وقواعد الشريعة الإسلامية وذلك بهدف تشجيع
أصحاب المدخرات ورؤوس الأموال الذين يحجمون عن إيداعها في المصارف الربوية ورعا
وخوفا من الوقوع في الربا المحرم على
إيداع أموالهم واستثمارها في المصارف الإسلامية بعقود إيداع شرعية " يبعد بهم
عن محظور تعطيل المال ، وكنزه واحتكاره (2)
" .



وفي
ظروف الصحوة الإسلامية التي يشهدها العالم الإسلامي برزت الحاجة إلى توعية
المسلمين لحشد مدخراتهم في المصارف الإسلامية
كي تتكامل
الصحوة في الجانب التعبدي مع النهضة في الجانب الاقتصادي . والودائع المصرفية هي الوعاء الذي يجمع مدخرات
الأمة ويوظفها وينظم الاستفادة منها من خلال المؤسسات المالية الإسلامية وعلى
رأسها المصارف الإسلامية التي بدأت تشق طريقها بنجاح في هذا السبيل وتنافس المصارف التقليدية في هذا الدور وتقوم
بالاستثمار وفقاً لأحكام
الشريعة الإسلامية
التي تتميز بأخلاقياتها في بناء المجتمع وتقويته ونظرتها إلى المال على أساس أنه
"خادم للإنسان وللقيم السامية ووظيفته تنمية البشرية وخدمتها وليس هدفا بحد
ذاته" (3) وإنما له وظيفة
اجتماعية جماعية لصالح عموم أفراد المجتمع في إطار توازن دقيق بين حفظ الملكية
الفردية وحقوق التصرف
وبين حقوق
الجماعة المسلمة .






لما
كان مصطلح عقد الوديعة مركبا من بندين هما العقد والوديعة فلا بد من تعريف هذين
البندين لغة واصطلاحا:





تعريف العقد





فالعقد لغة :


هو
جعل عقدة في الشيء (1) يقال عقد البيع وعقّد اليمين " ولكن
يؤاخذكم بما عقّدتم الأيمان " . وعقد الزهر أي تضامت أجزاؤه فصار ثمراً(2).





العقد اصطلاحاً:


اتفاق بين طرفين يلتزم كل منهما بتنفيذ ما
اتفقا عليه كعقد البيع ، وعرفه الدكتور مصطفى الزرقا بقوله " ارتباط إيجاب
بقبول يظهر أثره في محله " .(3)





تعريف الوديعة :





الوديعة لغة :


ما استودع (4)
وأودع الشيء : صانه والوديعة واحدة الودائع(5)
، وأودعته مالاً : دفعته إليه ليكون وديعة .





الوديعة اصطلاحاً :


المال المدفوع إلى من يحفظه بلا عوض(6) أو هي المال الذي يودع عند شخص لأجل
الحفظ(7) ويطلق التعريف على العين المودعة ذاتها
وعلى العقد المنظم للإيداع .





أما
من الناحية الاقتصادية فالإيداع يطلق على مظاهر وأشكال متعددة وتعرف الوديعة
المصرفية بأنها " هي الأموال التي يعهد بها الأفراد أو الهيئات إلى المصرف
على أن يتعهد المصرف برد مساوٍ لها إليهم أو نفسها لدى الطلب أو بالشروط المتفق
عليها "(Cool وعرفها الصدر بقوله
" تعبر الوديعة بمختلف أشكالها في مفهوم البنوك الربوية عن مبلغ من النقود
يودع لدى البنوك بوسيلة من وسائل الإيداع فينشئ وديعة تحت الطلب أو لأجل محدد
اتفاقاً ويترتب عليه من ناحية البنك الالتزام بدفع مبلغ معين من وحدات النقد
القانونية للمودع أو لأمره أو لدى الطلب أو بعد أجل "(9)





مشروعية عقد الوديعة :-





الوديعة
مشروعة بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة إجماع الفقهاء والمعقول .





مشروعيتها بنص الكتاب الكريم





فأما القرآن الكريم فبقوله تعالى " إن الله
يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " الآية 58 سورة النساء . وهذه الآية
نزلت في رد مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة إلا أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص
السبب .


وبقوله
تعالى " فليؤد الذي أؤتمن أمانته " الآية 183 سورة البقرة .





مشروعيتها بنصوص الحديث الشريف





وأما
مشروعيتها من السنة النبوية ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال " أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك "(1). وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان
قبل الهجرة يحفظ ودائع أهل مكة وعندما أراد الهجرة أودعها عند أم ايمن وأمر علياً
بن أبي طالب رضي الله عنه بالتخلف وراءه ورد الودائع إلى أهلها (2)





مشروعيتها بالإجماع





أما
الإجماع فقد أجمع الفقهاء على جواز الوديعة في الجملة في كل عصر ويلزم من
مشروعيتها مشروعية عقد الوديعة لأنها تثبت به .





أما
المعقول فإن حاجة الناس إليها ضرورة في بعض الأحيان بتعذر حفظ أموالهم بأنفسهم في
جميع الأوقات وفي مختلف الظروف فجاء تشريع عقد الوديعة لرفع الحرج عن الناس في حفظ
أموالهم عن غيرهم.





حكمها :-





برز
خلاف بين الفقهاء في حكم الوديعة التكليفي على أربعة أقوال بعدد المذاهب الأربعة:


فقد
ذهب الحنفية والحنابلة والشافعية إلى استحباب الوديعة لمن علم في نفسه ثقة وقدرة
على الحفظ لأن فيه إعانة للمسلم وقال المالكية بأن حكم الوديعة من حيث ذاتها
الإباحة في حق الفاعل والقابل على السواء(3).








أركان عقد الوديعة :-


سنتعرض
في هذا المبحث لأركان عقد الوديعة بالشروط الواجب توافرها في كل ركن منها :





أركان عقد الوديعة ثلاثة هي :-





1.
محل العقد وهو الوديعة ذاتها أو عين الوديعة .


  • العاقدان وهي المودع والوديع أو المستودع .
  • الصيغة وهي الإيجاب والقبول .






أولا : الوديعة – محل العقد





وهي
مناط الحفظ ومحل العقد وذكر الفقهاء لها شرطين هما :-


أن
تكون مالاًُ ينتفع به وهذا يخرج من المحل ما يحرم الانتفاع به كالخمر والميتة .


أن
يكون مشروعاً فلا يجوز إيداع ما ليس بمشروع كالمخدرات .


أن
يكون محل العقد مقدوراً على تسليمه فلا يصح إيداع العبد الأبق والطير في الهواء
لأن ذلك بما لا يمكن تسليمه .


يشترط
كذلك في المحل أيضاً القبض لإتمام العقد فلا يتم العقد ولا تترتب عليه إثارة إلا
بالقبض .





ثانياً : العاقدان :-





العاقدان
هي المودع والوديع .





والمودع : من له حق
التصرف في الوديعة بملك أو تفويض أو ولاية كالقاضي في مال اليتيم والغائب والمجنون
وكل من له حق في الانتفاع بالشيء له أن يودعه ولو لم يكن مالكاً له وإن أودع الشيء
من لا يملكه وليس له حق التصرف فيه كالغاصب كان العقد موقوفاً ولا ينفذ في حق
المالك أو من له حق التصرف فيه(1).





أما
الوديع
: فهو من يقبل حفظ الوديعة لديه ، ومن شروط الوديعة ما يلي :-





شروط المودع :-





أهلية
التصرف : ومن ثم لا يجوز للطفل أو المجنون الإيداع لدى الغير ويجوز للعاقل المميز
عند الحنفية والبالغ العاقل الرشيد عند سائر الفقهاء(2) .


الحاجة
للإيداع : فلا إيداع بلا مصلحة وهو شرط يستفاد من مجرد الإقدام على الإيداع
والدافع إليه عادة الحفظ(3) .





شروط الوديع :-





أن
يكون ذا أهلية جائز التصرف .


أن
يكون الوديع معنياً وقت الاستيداع فلو قال صاحب العين لجماعة : أودعت أحدكم هذه
العين لم يصح العقد .


الصيغة
: الإيجاب والقبول


لما كانت الوديعة عقداً ينشأ بين طرفين
فإن وجوده يتوقف على صيغة توضح عن رغبة العاقدين في إنشاؤه وتعبر بجلاء عن رضا
واتفاق الطرفين في تكوين العقد وينعقد العقد بصيغ الإيجاب والقبول المعروفة كتابة
وإشارة ولفظاً وتعاطياً(4) .








الآثار المترتبة على عقد الوديعة :-








إذا
انعقد الإيداع صحيحاً ترتبت عليه ثلاثة آثار :-





1-
كون الوديعة أمانة عند المستودع .


2-
وجوب حفظ الوديعة عليه .


3-
لزوم رد الوديعة عند الطلب .








وسنتطرق
فيما يلي إلى بحث هذه الآثار تفصيلاً :-






1-
كون الوديعة أمانة لدى المستودع :-





ذهب
جمهور الفقهاء على أن " الوديعة أمانة في يد المودع " (1) فإن تلفت من غير تعديه أو تفريطه فلا
ضمان عليه حتى ولو كانت بين ماله ولم يذهب معها شيء منه أما إذا تعدى المستودع
عليها أو فرط في حفظها فعليه ضمانها ، والمستودع متبرع بالحفظ ومحسن وما على
المحسنين من سبيل ويستثنى من ذلك ما إذا كان الإيداع بالأمر فإنه يضمنها بالهلاك
لا لأنه وديعة بل لأنه مال استؤجر الوديع على حفظه قصداً فهو ضمان بعقد الإجارة لا
بعقد الإيداع .(2)





2-
وجوب الحفظ :-





فحفظ الوديعة واجب لأنه مقتضى عقد
الإيداع وأما ما نحفظ الوديعة فيه فهو الحرز المعتاد لكل مال حسبه(3) فإن حفظ المال بطريقة غير معتادة عدّ
مفرطاً ويضمن بالهلاك . ويستدل على الحفظ بقوله تعالى : " إن الله يأمركم أن
تؤدوا الأمانات إلى أهلها " الآية 58 سورة النساء ، إذ من المعلوم أنه لا
يمكن أداء الأمانة بدون حفظها . وقد وردت أحكام عديدة لحفظ الوديعة يمكن التطرق
إليها في بحث مستقل .





3-
رد الوديعة عند الطلب :-





من آثار عقد الوديعة على المودع وجوب رد
الوديعة عند توفر أحد الأسباب الموجه لذلك ، ورد الوديعة يعني أن يخلي المستودع
بين الوديعة وصاحبها لا أن يحملها إليه لأن ذلك لا يلزم المستودع (4) والأسباب الموجبة لرد الوديعة هي :-











أ‌- طلب
المودع : إذا طلب المودع أو ورثته وهو أهل للقبض رد الوديعة في وقت يمكن الوديع من
ردها وجب عليه ردها لقوله تعالى: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى
أهلها " لأنها حق لمالكها . فأما إذا طلبها في وقت لم يكن دفعها إليه لبعدها
أو لمخالفة طريقها أو عجزه عن حملها لم يكن متعدياً بترك تسليمها .








ب‌- انتهاء
عقد الإيداع : وينتهي العقد للأسباب الموجبة التالية :-








1.
وفاة أحد العاقدين .


2.
فقد أحد العاقدين لأهلية التصرف .


3.
عزل الوديع لنفسه .


4.
الجحود المضمن لزوال الائتمان أو التعدي على
الوديعة .


5.
نقل ملكية الوديعة لشخص آخر .








أنواع الودائع المصرفية في المصارف
الإسلامية






مقدمة :-





المصارف : جمع مصرف وهو مأخوذ من
الصرف بمعنى رد الشيء من حالة إلى حالة أو إبداله بغيره .(1)





وقد
كانت أول تجربة جادة لإنشاء مصرف إسلامي في العام 1975 حيث تم إنشاء البنك
الإسلامي للتنمية في جدة وبنك دبي الإسلامي في دبي ، أما في الأردن فقد تم إنشاء
البنك الإسلامي الأردني بموجب قانون خاص به في العام 1978 والبنك العربي الإسلامي
الدولي عام 1997 ، قد نص نظامه الداخلي على قيامه بالأعمال التالية :-



1- قبول الودائع النقدية وفتح الحسابات الجارية
وحسابات الإيداع المختلفة .



2- التعامل بالعملات الأجنبية في البيع والشراء
على أساس السعر الحاضر دون السعر الأجل(2).



ونص في باب قبول الودائع من النظام ذاته المادة
(4) يقبل البنك الودائع النقدية المسجلة في الحسابات المختلفة سواء بصورة حسابات الائتمان
أو حسابات الاستثمار .






الودائع المصرفية النقدية :-


يمكن
تقسيم الودائع لدى المصارف من حيث طبيعتها إلى ودائع غيبية مثل صكوك الأسهم
والسندات والذهب وودائع نقدية وهي ما يهمنا في هذا البحث .



تعريف
الوديعة المصرفية النقدية :-


كما أسلفنا فإن الوديعة المصرفية
النقدية هي النقود التي يعهد بها الأفراد أو الهيئات إلى البنك على أن يتعهد
الأخير بردها أو رد مبلغ مساو إليهم عند الطلب أو بالشروط المتفق عليها .





1-
حكم الودائع
المصرفية في المصرف الإسلامي :-









إن المصرف الإسلامي يقبل الودائع لا على
أساس أنها قرض مضمون وبفائدة مقطوعة ومحددة مسبقاً ، وإنما يقبلها على أساس أنها
مضاربة تخضع للربح أو الخسارة .(3) فتحقق
الأرباح ناتج عن عمليات المتاجرة والاستثمارات الأخرى التي يدخلها البنك وتوزع بين
البنك وبين المودعين فما يحصل عليه المودع يكون ربحاً استحقه عند ظهور الأرباح في
نهاية السنة المالية .





أنواع الودائع المصرفية النقدية





تقسم الودائع المصرفية النقدية بحسب
موعد استردادها إلى ثلاث أنواع وهي : ودائع تحت الطلب ، ودائع تحت إشعار ، ودائع
لأجل ، وبحسب حرية المصرف في التصرف في نقود الوديعة إلى نوعان : ودائع نقدية
عادية مطلقة ، ودائع نقدية مخصصة .





1- الوديعة تحت الطلب / الحساب الجاري :-


وهي المبالغ النقدية التي يودعها
أصحابها لدى المصرف ويلتزم الأخير بدفعها لهم متى طولب بها (1) ، أو هي الودائع النقدية التي يستلمها
البنك على أساس تفويضه باستعمالها وله ثمنها وعليه فرقها ودون أن تكون مقيدة بأي
شرط عند السحب أو الإيداع (2) ،
ويحتفظ الأشخاص بمبالغهم النقدية بهذه الصورة لدى المصرف بقصد استعمالها في تسوية
التزاماتهم عن طريق الشيكات أو أوامر الدفع . ويدفع المودع مصاريف للمصرف مقابل
الاحتفاظ بالحساب الجاري تسمى مصاريف إدارة الحساب وقد يستوفي البنك مصاريف أخرى
إذا قل رصيد الحساب عن مبلغ يحدده .


والمصارف الإسلامية لا تدفع أية أرباح
عن المبالغ المودعة من الودائع تحت الطلب وأرى أن ينص عقد الوديعة من هذا النوع
على الإذن للمصرف باستعمال الوديعة والتصرف فيها على أساس أنها وديعة وليست قرضاً
ولأن إذن المودع بالتصرف في الوديعة " لا يصرف إرادة المودع من الغرض الأساسي
من الوديعة وهو طلب حفظها إلى غرض آخر تابع للغرض الأول أوجده العرف المصرفي
لمصلحة المصارف نفسها "(3) . ومن
الجدير ذكره إن هذا النوع من الودائع في المصارف الإسلامية ضعيف نسبياً إذا ما
قورن بالمصارف الربوية إذ أن المصارف الإسلامية تشجع عملائها على الاتجاه نحو
الودائع الاستثمارية .





هل يد المصرف على هذه الوديعة يد أمانة أم يد ضمان ؟





يرى جمهور الفقهاء أن يد المصرف على هذه
الوديعة يد ضمان حتى استعمل الوديعة سواء بإذن صاحبها أو بدون إذنه .(4) وتكييف الوديعة الجارية على أنها وديعة
حقيقية من الناحية الشرعية يسهم بشكل واضح في تيسير تطبيق أحكام الشريعة على هذه
المعاملة المصرفية دون مشقة أو عسر .(5)





2- ودائع الاستثمار المشترك :-


حسابات تحت إشعار وحسابات لأجل وحسابات
الاستثمار المخصص .


وهي حسابات الودائع التي يهدف أصحابها
إلى المشاركة في العمليات الاستثمارية التي يقوم بها المصرف الإسلامي وذلك بغرض
الحصول على عائد (6) وتعتبر هذه الودائع أهم
مصدر لموارد المصرف الاسلامي الخارجية والسند الأساسي لعملياته الاستثمارية .








ويشترط
في الوديعة الاستثمارية في المصارف الإسلامية ضرورة توفر عاملين لكي تصبح وديعة
استثمارية بالمعنى المتعارف عليه وهما:-


عنصر
الزمن:ويعني أن تبقى الوديعة لفترة لا تقل عن سنة في البنك الإسلامي الأردني و3
شهور في البنك العربي الإسلامي الدولي .


عنصر
المبلغ : وهو اشتراط أن لا يقل حجم الوديعة الاستثمارية عن مبلغ معين لكل عملة من
العملات وهذا المبلغ هو 500 دينار في البنك الإسلامي الأردني و1000 دينار في البنك
العربي الإسلامي الدولي .


وبتوفر
هذين الشرطين يتاح للمصرف الإسلامي إمكانية التحكم في سيولته النقدية وكذلك العمل
على ثبات حجم الاستثمارات واستقرارها بالنسبة له .(1)





نماذج لأقسام الوديعة الاستثمارية في المصارف الإسلامية :-





تنقسم الوديعة الاستثمارية في المصارف
الإسلامية إلى قسمين :-


وديعة استثمارية مطلقة ، ووديعة
استثمارية مقيدة ( مخصصة ) :-





أولاً : الوديعة الاستثمارية المطلقة :-





وهي الودائع لأجل يودعها العملاء لدى
المصرف في حسابات خاصة بقصد الاستثمار المشترك لأجل معين ولا يجوز سحب هذه الودائع
إلا في نهاية المدة المتفق عليها ، ويقوم عقد الوديعة على أساس المضاربة المطلقة
من قبل البنك ونفوض أصحاب الودائع بصفتهم أرباباً للمال المصرف في الاستثمار فجميع
الأوجه الجائزة شرعاً على أن تقسم الأرباح على الشيوع بين المصرف وبين المودعين .





ثانياً : الوديعة الاستثمارية المقيدة ( المخصصة ) :-





وهي ودائع استثمارية يودعها العملاء لدى
المصرف في حسابات خاصة بقصد الاستثمار في مشروع معين أو لغرض معين ومحدد وفي هذه
الحالة للمستثمر الغنم عليه الغرم ولا يجوز السحب من هذه الوديعة كلياً أو جزئياً
إلا بعد الانتهاء من المشروع ومعرفة النتيجة فيما إذا حقق المشروع ربحاً أو خسارة
بحيث يتحمل المودع الخسارة المتحققة أو توزع الأرباح حسب نسب متفق عليها . ويمكن
للمستثمر أن ينسحب من الاستثمار في المشروع المعني بعد الحصول على موافقة المصرف
ليحل المصرف مكان المستثمر وفي هذه الحالة لا يستحق للمستثمر أية أرباح عن الفترة
السابقة التي لم ينجز فيها محاسبة على الأرباح بين الطرفين وتكون الأرباح من حق
المصرف .





ولكي يوفق المصرف الإسلامي بين استخدام ودائع
الاستثمار المشترك وبين مواجهة سحوبات العملاء في الوقت الذي يشاءون وحفظاً لحقوق
المودعين فإنه يتم اقتطاع نسبة معينة من ودائع الاستثمار المشترك لمواجهة السحوبات
ومواجهة المخاطر المتعلقة بالاستثمار ، ويقوم البنك الإسلامي الأردني و البنك
العربي الإسلامي الدولي باستثمار 90% من ودائع الاستثمار المشترك ويخصص الباقي
لمواجهة مخاطر الاستثمار وتبلغ نسبة مضاربة البنك من الأرباح 30% أي أن العميل
المستثمر للمال يحصل على 60% من الأرباح المتحققة على ودائع الاستثمار المشترك .




























الهيتي
, د. عبد الرزاق رحيم
, المصارف الإسلامية بين النظرية والتطبيق
, الطبعة الأولى 1998
ص 52 (1)






الأمين , د. حسن عبد الله , الودائع المصرفية النقدية
واستثمارها في الإسلام

, الطبعة
الأولى 1983
ص 13 (2)






الباز
, د. عباس احمد محمد , أحكام المال الحرام , الطبعة الثانية 1999ص 8
(3)






(1) المعجم الوسيط ص 736






(2)المرجع نفسه






(3) الخياط , د.عبدا لعزيز, نظرية العقد والخيارات في الفقه
الإسلامي, 1994
ص 4






(4) المعجم الوسيط ص / 1062






(5) القاموس المحيط ص 95-96






(6) الحسني ، د . أحمد بن
حسن، الودائع
المصرفية : أنواعها– استخدامها– استثمارها
الطبعة الأولى 1999 ص 14






(7) سليمان ، عبد الفتاح
محمد , الودائع
النقدية شرعا وقانونا
, 1983 ص 14






(Cool الهيتي , د. عبد الرزاق رحيم , المصارف الإسلامية بين
النظرية والتطبيق , الطبعة الأولى 1998
ص 258






(9) الصدر ، محمد باقر,
البنك اللاربوي في الإسلام , المطبعة
العصرية – الكويت ص83






(1) سنن أبو داوود ،
الودائع المصرفية ص 17 الحسني






(2) الودائع المصرفية
النقدية حسن الأمين ص 34






(3) عقد الوديعة ، حماد ص
20






(1) حسن عبد الله الأمين ،
الودائع المصرفية في الشريعة الإسلامية وموقف القانون الوضعي منها ص 45






(2) الودائع النقدية شرعاً
وقانوناً ص 20






(3) المرجع نفسه ص 21






(4) عقد الوديعة ص 29






(1) عقد الوديعة ص 45






(2) الودائع المصرفية ص 25






(3) الودائع المصرفية ص 23






(4) الودائع النقدية ص 30






(1) المعاملات المالية
المعاصرة ص 213






(2) عقد التأسيس والنظام
الداخلي ، البنك العربي الإسلامي الدولي ص 2






(3) المعاملات المالية
المعاصرة ص 223






(1) الودائع المصرفية ص 70
الحسني






(2) البنك العربي الإسلامي
الدولي ، عقد التأسيس ص 2






(3) الودائع المصرفية
النقدية ، الأمين ص 233






(4) المصارف الإسلامية ص
265






(5) المصدر نفسه ص 267






(6) الودائع المصرفية
النقدية ص 238






(1) المصارف الإسلامية ص
268
avatar
د.خالد محمود

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 39
تاريخ الميلاد : 20/04/1950
تاريخ التسجيل : 21/03/2011
العمر : 67
الموقع : مصر

رد على موضوع الوديعة

مُساهمة من طرف د.خالد محمود في الأربعاء يونيو 15, 2011 11:17 am

افادك الله اخى وبارك لك عى هذا الموضوع الهام

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 4:53 am