حواس للمحاماه

نشكركم على اختياركم لمنتدانا و نتمنى ان تقضى وقت ممتعا و يشرفنا ان تكون احد افراد اسرتنا
حواس للمحاماه

قانوني . اسلامي - برامج . صيغ - دعاوى - معلومات

انت الزائر رقم

.: عدد زوار المنتدى :.

مرحبا بالزائرين

المواضيع الأخيرة

مرحبا بك


counter globe

الاكثر زياره


عمدة الأحكام ( كتاب الصلاة )

شاطر
avatar
Admin
Admin

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2987
تاريخ الميلاد : 18/06/1970
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 47

عمدة الأحكام ( كتاب الصلاة )

مُساهمة من طرف Admin في الخميس ديسمبر 09, 2010 1:48 pm


عمدة الأحكام ( كتاب الصلاة ) الدرسالثاني

فضيلةالشيخ زيد بن مسفر البحري

الحديث الخامس



قالالمصنف رحمه الله :

وَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِمَسْعُودٍ قَالَ: ( حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ عَنِ الْعَصْرِ , حَتَّى احْمَرَّتِ الشَّمْسُأَوْ اصْفَرَّتْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : شَغَلُونَا عَنْ الصَّلاةِ الْوُسْطَى - صَلاةِ الْعَصْرِ - مَلأَاللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً , أَوْ حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْوَقُبُورَهُمْ نَاراً ) .
الشرح
هذا الحديث فيه من الفوائد ما في الحديثالسابق ويزاد عليه بعض الأشياء :-
منالفوائد :
أن وقت صلاة العصر ينتهي إلى اصفرارالشمس .
منالفوائد :
أن السنة يفسر بعضها بعضا حتى في معنىالكلمة فإن معنى كلمة ( حشا ) هيبمعنى كلمة ( ملأ ) .



ومنالفوائد :
أن دعوة النبي على هؤلاء زيد فيها فيهذا الحديث على الحديث السابق ( أن يملأ الله أجوافهم نارا ) فتكون دعوة عليهالصلاة والسلام على هؤلاء بالنار في القلب وفي القبر وفي البيت .
ومنالفوائد :
أن الواجب على المسلم إذا تذكر فائتة منفوائت الصلاة الواجب عليه أن يبادر بها فور تذكرها كما هو صنيع فعل النبي صلى اللهعليه وسلم في الحديث السابق في حديث عليويدل له قوله عليه الصلاة والسلام كماسيأتي معنا ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ).
ومنالفوائد :
أن تأخير النبي لصلاة العصر حتى خرجوقتها مع العلم أن الصلاة كما هو معلوم من النصوص الشرعية ، الصلاة لا يجوز أنتؤخر عن وقتها بأي حال من الأحوال وهنا أخرها ، وتأخيره لها عليه الصلاةوالسلام محمول على إما على أن صلاة الخوفلم تشرع بعد وإنما شرعت في مستقبل الأمر ، أو وهو توجيه آخر أخذ به بعض العلماءوهو توجيه سديد وله قوة واعتبار : أن تأخير الصلاة عن وقتها لا يجوز بأي حال منالأحوال إلا في حالة واحدة وهي فيما إذا كان أداء الصلاة لا يتمكن العبد من أدائهالا بحضور قلب ولا بفعل جوارح بمعنى أنه لو صلاها لا يدري عن حاله هل هو صلاة أم لا؟ لعظم الموقف ، وهناك قول آخر يقول : الأمر يبقى على ما هو عليه ولا يجوز أن تؤخرالصلاة بأي حال من الأحوال تمكَّن من أدائها بحضور قلب وفعل جوارح أو لم يكن ذلك ،وهذا يسري على بقية الأعذار التي يعذر بها الإنسان فيما لو كان الإنسان مثلا يدافعالأخبثين مدافعة شديدة والصلاة سيخرج وقتها هل يصلي قبل خروج الوقت أم أنه يؤخرالصلاة إلى ما بعد خروج الوقت حتى يؤديها باطمئنان .
وكذلك لو قدم إليه طعام لو اشتغلبالصلاة ما حضر له قلب البتة فهذا يسري على الخلاف السابق .
ومما يؤيد هذه الحال وهي حالة ما إذا لميتمكن المسلم من أداء الصلاة بأي حال من الأحوال مما يؤيد التأخير ( أن الصحابةرضي الله عنهم لما أرادوا أن يفتحوا مدينة تسمى [ تُستُر ] أعياهم الأعداء فلم يتمكنوا من صلاة الفجر إلاعند الضحى ) .
الحديثالسادس
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضيالله عنهما قَالَ : ( أَعْتَمَ النَّبِيُّ بِالْعِشَاءِ . فَخَرَجَ عُمَرُ , فَقَالَ : الصَّلاةُ , يَا رَسُولَ اللَّهِ. رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ . فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ يَقُولُ :لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي - أَوْ عَلَى النَّاسِ - لأَمَرْتُهُمْبِهَذِهِ الصَّلاةِ هَذِهِ السَّاعَةِ ) .
الشرح
معانيالكلمات :
أعتم : أي دخل في العتمة ، كما لو قلتأحرم فلان أي دخل في الإحرام .

منفوائد هذا الحديث ما يلي :-
أن التعبير عن صلاة العشاء بالعتمة مماجاء في بعض الأحاديث، ولكن كما أسلفنا يجبألا يهجر الاسم الشرعي المُطَّرد ، ما هو الاسم الشرعي ؟ هو ( صلاة العشاء ) .
ومنالفوائد :
بيان مكانة عمر رضي الله عنه من النبيصلى الله عليه وسلم إذ لم يتحدث إلا هو .
ومنالفوائد :
أن حديث ( جنبوا مساجدكم الصبيانوالمجانين ) حديث لا يصح ويرده ما ذكر هنا وهو شهود الصبيان لصلاة الجماعة فيالمسجد مع الرسول صلى الله عليه وسلم .
ومنالفوائد :
أن الأفضل في صلاة العشاء أن تؤدى فيآخر وقت صلاة العشاء وهذا هو الصواب خلافا لمن قال :إن أداءها في أول وقتها هوالأفضل ، ولكن الصواب ما ذكرنا وهو أفضلية تأخير صلاة العشاء إلى الثلث من الليلما لم تكن هناك مشقة وما لم يترتب على هذا التأخير ترك صلاة الجماعة فلو قال قائل : سأترك صلاة الجماعة حتى أنال فضل تأخير صلاةالعشاء وأصلي منفردا فماذا يقال لهذا ؟ يقول له : لقد قدمت السنة على الواجب ،فيكون التأخير له فضل فيما لو اجتمعت جماعة في حي من الأحياء وتوافقوا على أن يؤخروهاويؤدوها جماعة في آخر وقت صلاة العشاء ، وكذلك يسري الحكم على النساء اللواتي فيالبيوت فإن الأفضل لهن أن يؤخرن صلاة العشاء .
ومنالفوائد :
بيان شفقة النبي صلى الله عليه وسلم علىأمته فعلل صلى الله عليه سلم ترك تأخير صلاة العشاء بسبب المشقة التي قد تنال الأمةأو تنال بعضها ومما يؤكد شفقته ما مر معنا في حديث جابر إذ قال ( وَالْعِشَاءَأَحْيَاناً وَأَحْيَاناً إذَا رَآهُمْ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ . وَإِذَا رَآهُمْأَبْطَئُوا أَخَّرَ )
ومنالفوائد :
بيان ما كان عليه الرواة من صحابة النبيصلى الله عليه وسلم ومن سلف هذه الأمة، فإنهم إذا شَكَّوا في الحديث أتوا بكلمة (أو ) كما ذكر هنا (لَوْلا أَنْ أَشُقَّعَلَى أُمَّتِي - أَوْ عَلَى النَّاسِ ) وكما في الحديث السابق ( أَوْ حَشَا اللَّهُأَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً ) .






الحديثالسابع
عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ : إذَا أُقِيمَتْ الصَّلاةُ , وَحَضَرَالْعَشَاءُ , فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ ) .
الحديثالثامن

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَنَحْوُهُ .


الحديثالتاسع
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَرضي الله عنها قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ( يقُولُ : ( لا صَلاةَبِحَضْرَةِ طَعَامٍ , وَلا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ ) .
الشرح
منفوائد هذا الحديث ما يلي :-
أن الظاهر من الأحاديث ومن بينها هذاالحديث أن الظاهر منها أن الإقامة تُسمع خارج المسجد بل ثبت عن ابن عمر ( أنه يسمعالإمام يقرأ والطعام يقدم إليه فيقدم الطعام ) وهذا يدفع قول من يقول بأن الإقامةبالمُكَبِّر وأن إعلام الصلاة بالمكبر وان قراءة الإمام في الصلاة في المكبر منالبدع هذا يدفع قوله لأن بعض العلماء يقول : الصلاة والاقامة لا تعلنان وإنما تكونداخل المسجد، لكن من ظاهر هذه النصوص التسامح في هذا الأمر ولا يصل إلى الابتداع .
ومنالفوائد :
أن من أعذار ترك صلاة الجماعة حضورالطعام الذي يشتهيه المصلي والعلة في التسامح في هذا الأمر حتى لا ينشغل ذهنوتفكير المصلي بالطعام كل ذلك من أجل أن يدخل العبد في صلاته وهو مستحضر لها حتىينتفع بها قال تعالى { إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ } العنكبوت45 ،فإذا لم يحضر القلب فيها ما أفادتابن آدم ولا منعته في الغالب من الوقوع في الذنب .
ومنالفوائد :
هل الأمر بتقديم الطعام على الصلاة أمروجوب أم استحباب ؟
بعض العلماء يرى أنه مستحب ، والبعضالآخر يرى أنه واجب ولو قدَّم الصلاة مع حضور هذا الطعام الذي يشتهيه لو قدَّمالصلاة بطلت صلاته .
والصواب / أنها لا تبطل ، لم ؟ لأن العلة من النهي هو ذهاب الخشوع ومعلوم أنالإنسان قد يصلي الصلاة في بعض الأحيان ولا يستحضر في جزء منها شيئا منها ومع ذلكفصلاته صحيحة والأحاديث في هذا كثيرة من بينها ما جاء في الصحيحين ( أن النبي أخبربأن الشيطان يأتي ابن آدم حتى يخطر بينه وبين صلاته فيقول اذكر كذا لما لم يكنيذكر فلم يدر كم صلى ) .



ومنالفوائد :
أن العَشاء في عرف السلف ليس هو العَشاءالمتعارف عندنا فإن عشاءهم بعد المغرب بينما نحن نرى العَشاء بعد صلاة العِشاءلأنه قال (وَحَضَرَ الْعَشَاءُ , فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ )
ومنالفوائد :
أن إباحة ترك صلاة الجماعة بحضور الطعاميشترط له شروط :-
أولا: ألاتكون عادة متبعة وسنة مطردة يقدم فيه الطعام وقت الصلاة وإنما يحصل هذا في أمورعابرة .
ثانيا: أنيكون مشتهيا لهذا الطعام فإن لم يكن فلا يؤخر حضور صلاة الجماعة ويدل له ما جاء فيصحيح مسلم ( أن النبي كان يأكل طعامافأشعر بالصلاة فترك الطعام وذهب إلى الصلاة ) .
ومنالفوائد :
أن العَشاء المذكور هنا ليس مرادا به التخصيص وإنما هو في كل طعام يقدَّم بين يديالإنسان وقت حضور الصلاة سواء كانت صلاة ظهر أو عصر أو مغرب أو عشاء أو فجر .
ومنالفوائد :
أن النفي إذا ورد في النص الشرعي يحملأول ما يُحمل على نفي الوجود فإن لم يحمل على نفي الوجود يحمل على نفي الصحة ، فإنلم يحمل على نفي الصحة فيحمل على نفي الكمال ، فهنا قال ( لا صلاة ) هنا نفي هل هونفي للوجود ؟ ( لا ) لأن الصلاة فعلتوجدت إذاً / في المرتبةالثانية ننتقل إلى نفي الصحة فإن هذه الصلاة وجدت مع حضور الطعام المشتهى هل ننفيصحة صلاته أم لا ؟ قولان كما أسلفنا فبعض العلماء كشيخ الإسلام يرى أن النفي هنانفي للصحة فلا تصح هذه الصلاة وهذا هو الأصل ، لكن نختار ويختار غيرنا من العلماءالمحققين يختارون أن النفي هنا نفي للكمال إذاً انتقلنا إلى المرتبة الثالثةوالأخيرة وهي نفي الكمال ، لم انتقلنا من نفي الصحة إلى نفي الكمال ؟ لأن الأحاديثالأخرى بيَّنت أن ذهاب الخشوع لا ينفي صحة الصلاة ، وهذه قاعدة سر عليها [ إذاأتاك نفي في الشرع أول ما تحمله تحمله على نفي الوجود إذا لم يوجد تنتقل إلىالمرتبة الثانية وهي نفي الصحة فإن لم يكن فلتنتقل إلى المرحلة الثالثة والأخيرةوهي نفي الكمال ] .
ومنالفوائد :
أن قوله ( بحضرة الطعام ) يفهم منه أنهذا الطعام إذا قُدِّم في وقت الصلاة لابد أن يكون شيئا يُطعم ويُتمكن من أكلهإذاً لو قُدِّم لإنسان طعام وهناك عذر شرعي كالصيام قُدَّم له قبل صلاة العصر وهوصائم هل هذا سبب لترك صلاة الجماعة ؟ ( لا) لم ؟ لأن هذا المأكول ليس في حقه طعاما ، وكذلك لو كان هناك عذر حسي ليس شرعياكما لو كان هذا الطعام شديد الحرارة لا يمكن أن يبرد إلا بعد وقت طويل هل يُعد هذاالمُقدَّم طعاما يؤكل عند حضور الصلاة ؟ لا يكون طعاما .


ومنالفوائد:
بيان رحمة الإسلام بالمسلم فإنه راعىحاله في أمر الصلاة حال أكله للطعام وحال إخراجه لهذا الطعام لأن منعَه من الطعاميُشغل ذهنه ويُتعِب نفسه وكذلك الحال فيما لو كان هذا الطعام الذي أكله منذ مدةصار فضلات فلو قدَّم الصلاة على إخراج هذا الطعام ألا يتعبه ويرهقه ؟ بلى ، فهذهرحمة الإسلام بالمسلم وهذا يدل على يسر هذه الشريعة لأنه ليس هناك شيء أعظم فيأركان الإسلام بعد الشهادتين من الصلاة ومع ذلك رفق الإسلام بالمسلم .
ومنالفوائد :
أن معنى الأخبثين ( البول والغائط ) وسميا بأخبثين لنتانة وقبح هذين الأمرين ،وهذا يشير إشارة إلى أن البول والغائط نجسان مع ما ورد في الأحاديث الأخرى .
ومنالفوائد :
أن حبس البول والغائط يضر بابن آدم ضررابيناً فإذا تسامح الشرع في أمر الصلاة فمن باب أولى إذا لم تكن هناك صلاة ومعلومعند الأطباء خطر حبس البول والغائط على صحة ابن آدم ويؤكَّده هذا الحديث لأنهعبَّر هنا فقال ( يدافعه ) ومعلوم أنك إذا دافعت شخصا ألا تصاب بتعب وجهد وربماينالك الأذى ؟ بلى ، إذاً كذلك الحال إذا دافعت الأخبثين .

ومنالفوائد :
أن قول الراوي ( سمعت ) ليس كقوله ( قال) أو ( عن ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن كلمة السماع تدل على أن هذاالراوي أخذ هذا الحديث من النبي مباشرة ولم يأخذه من صحابي آخر ولذا اختلف التعبيرهنا قال ( عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بينما بعضالأحاديث التي مرت معنا فيها لفظ ( القول ) وهذه لها اعتبار عند المحدثين في مصطلحالحديث .
ومنالفوائد :
أن العلماء أخذوا من هذا الحديث وأمثالهقاعدة وهي [ أن كل ما شوَّش ذهن الإنسان عند حضور الصلاة يكون عذرا في تركها جماعة]
إذاً لو كان الإنسان حارسا على مكان لوتركه وصلى جماعة لنهب أو سرق هل هو عذر ؟ نعم عذر .
لو أن إنسانا يُمرِّض مريضا عنده ولوتركه لتضرر هذا المريض إذاً هذا عذر لأنه لو صلى انشغل ذهنه بمريضه وهلم جرا ممايشابه ذلك من إذهاب الخشوع في الصلاة .


الحديثالعاشر
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضيالله عنهما قَالَ : ( شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ - وَأَرْضَاهُمْعِنْدِي عُمَرُ - أَنَّ النَّبِيَّ ( نَهَى عَنْ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ ) .

منفوائد هذا الحديث :-
أن الناس في الشهادة ليسوا على درجةواحدة فقد يكون الرجل مرضيا في الشهادة ولكن يكون هناك شخص آخر أرضى منه .
ومنالفوائد:
أن إبهام ابن عباس رضي الله عنهما لهؤلاءالرجال وتصريحه باسم عمر يدل على فضل عمر رضي الله عنه هذا من ناحية ويدل على قوةهذا الحديث إذ إن من بين مَنْ سمعه ونقله عمر رضي الله عنه .
ومنالفوائد :
أن ابن عباس رضي الله عنهما كان صغيرالمَّا توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ثم فإن الأحاديث التي يذكرها ابنعباس رضي الله عنهما أغلبها منقولة من الصحابة ولم يسمعها من النبي صلى الله عليهوسلم ويدل لهذا قوله رضي الله عنه هنا ( شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ -وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ ) ولذا يقول ابن القيم رحمه الله يقول [ إن ابن عباسرضي الله عنهما لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم مبشارة إلا ما يقرب من عشرينحديثا وأما ماعداها فهي من الصحابة الآخرين ومنالفوائد :
أن وقت صلاة الفجر ينتهي بطلوع الشمس .
ومنالفوائد :
أن التنفل بعد صلاة الصبح محرَّم حتىتطلع الشمس وهذا هو أحد الأوقات المنهي عن الصلاة فيها ، فيبدأ النهي من بعد صلاةالفجر سواء صلاها بغلس أو صلاها باصفرار المهم أن الوقت المنهي عن الصلاة فيه يبدأمن بعد فراغه من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس .
وبعض العلماء : يرى أن النهي يبدأ من طلوعالفجر الثاني ، بمعنى أنه إذا أُذِن لصلاة الفجر عند دخول الوقت لا يتنفل أبدا إلابركعتي الفجر وأما ما عداها فلا ، ويستدلون على ذلك بحديث لفظه ( إذا طلع الفجرفلا صلاة بعده إلا ركعتي الفجر ) وهذاالحديث قال بعض العلماء إنه لا يقوى على مزاحمة هذا الحديث الثابت في الصحيحين ومنثم فإن هذا الحديث يُرد ، وبعض العلماء حمله على محمل حسن وهو أنه لا يشرع للعبدولا يسن له أن يتنفل بعد طلوع الفجر الثاني يعني بعد أذان الفجر لا يشرع له ولايستحب له أن يتنفل أكثر من ركعتي الفجر، فإذا طلع الفجر السنة في حقه أن يصلي ركعتيالفجر فقط وهذا هو صنيع النبي صلى اللهعليه وسلم ، لكن لو أنه صلى ركعتين أو أربعا أو أكثر بعد أذان الفجر وقبل صلاةالفجر هل يجوز له أو لا يجوز ؟ على القولالآخر يحرم ولكن على ما رجحنا نقول الصلاة صحيحة ولم يفعل شيئا محرما ولكن تركالأولى ، وما هو الأولى بناء على هذا الحديث ؟ أن يقتصر على ركعتي الفجر .

ومنالفوائد :
أن النهي هنا عن الصلاة بعد الصبح قدخُصِّص منه كما ثبت في صحيح مسلم بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم قد خصص منهركعتا الفجر أعني سنة الفجر لمن لم يصلها قبل صلاة الفجر .
ومنالفوائد :
أن هذا الحديث يحتاج في فهمه أكثر ، يحتاجإلى ما ثبت في صحيح مسلم من أن النهي ممتد إلى أن ترتفع الشمس قَدْر رمح فيكون هناك وقت نهي ثانٍ متعلق بالوقت الأول، فالوقت الأول من بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس ، الوقت الثاني وهو وقت قصير جدايكون من شروق الشمس إلى أن ترتفع الشمس قدر رمح ، إذاً لا يحق لإنسان أن يصلي بعدشروق الشمس مباشرة وإنما ينتظر حتى ترتفع الشمس قدر رمح أي قدر رمح بالعين المجردةبمعنى أنها ترتفع قدر رمح فيما يراه الناظر بالعين المجردة ، كم المسافة ؟
قال بعض العلماء : تصل إلى متر ، وبعضهمأوصلها إلى ثلاثة أمتار وبعضهم قد ضبطها بالوقت فقال : بعد شروق الشمس بربع أو ثلثساعة ، فلو جلست بعد صلاة الفجر تذكر الله عز وجل وأردت أن تصلي ركعتين وجاء وقتالشروق فيما لو كان الشروق مثلا ( الساعة السادسة ) متى تصلي ؟ ( الساعة السادسةوالربع ) والأفضل أن تجعلها إلى ( الساعة السادس والثلث ) من باب الاحتياط .
إذاً ما بعد الشروق تنتظر ما يقرب منثلث ساعة ثم تصلي .
والعلة في النهي في هذا الوقت القصير ماذكره النبي في صحيح مسلم ( من أن الشمس إذا طلعت تطلع بين قرني شيطان وحينها يسجدلها الكفار )
إذاً / نهينا عن مشابهة الكفار في هذاالأمر من باب أولى أن ندع مشابهتهم في الأمور الأخرى التي يتميزون بها من اللباسونحوه .
ومنالفوائد :
أن وقت صلاة العصر ينتهي بغروب الشمسبناء على ما ذُكر في هذا الحديث ، ولكن هذا الحديث - وهذه فائدة مهمة وهي أن السنةيكمِّل بعضها بعضا ويفسر بعضها بعضا هذا الحديث يحتاج إلى ما ثبت في صحيح مسلم أنالنبي قال ( صلاة العصر ما لم تصفرّ الشمس ) ومن ثم فإن وقت صلاة العصر انتهاءً لهوقتان الأول :
( وقت اختياري ) وهو إلى اصفرار الشمسولا يجوز لأحد لأي عذر من الأعذار أن يؤخر صلاة العصر إلى أن تصفر الشمس .
( وقت اضطراري ) وهو من اصفرار الشمسإلى غروب الشمس كما ذكر هنا وكما ذكر في الأحاديث الأخرى .
ما معنى الضروري ؟
معنى الوقت الضروري لو أن كافرا أسلمبعد اصفرار الشمس هل يلزم بصلاة العصر ؟ نعم .
لو أن حائضا طهرت بعد اصفرار الشمس تلزمبصلاة العصر .
لو أن مغمى عليه أو مجنونا أفاق بعداصفرار الشمس هل يلزم بصلاة العصر ؟ نعم ،هذا هو معنى وقت الضرورة ، فلو أن الإنسانمثلا ما وجد ماء وتكاد الشمس أن تصفر فلا يحق له أن يؤخر صلاة العصر بعد اصفرار الشمسولو كان يعلم علما يقينيا أنه سيجد الماء قبل غروب الشمس لا يحق له بل عليه أنيتيمم فيصلي صلاة العصر قبل اصفرار الشمس
إذاً / الوقت الضروري هو ما ذكر لكم ومايشابهه من أمثلة، أما الوقت الاختياري فكما ذكر إلى اصفرار الشمس ولا يجوز لأحد أنيؤخر صلاة العصر إلى بعد الاصفرار لأي عذر من الأعذار .
ومثل حالة الاضطرار لو أن إنسانا جرحجرحا فلو اشتغل بالصلاة قبل اصفرار الشمس لتأثر فلربما هلك فيؤخر صلاة العصر إلىما بعد اصفرار الشمس من أجل أن يضمد جرحه ، هذا هو معنى الضرورة .
ومنالفوائد :
أن الوقت الثالث من الأوقات المنهي عنالصلاة فيها / من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس .
وأما الوقت الرابع / فهو وقتٌ قصير جدايبدأ من حين ما يبدأ القرص يغيب .
إذاً / عندما من بعد صلاة العصر إلى أن تبدأ الشمس بالمغيب فإذا بدأت في المغيبهذا هو الوقت الرابع المنهي عنه ، وهذا الوقت الرابع المنهي عنه الحكمة منه ما ذكرفي الحكمة التي ذكرت عند شروق الشمس قال النبي عليه الصلاة والسلام كما عند مسلم ( فإنها تغرب بين قرني شيطانوحينها يسجد لها الكفار ) .
والوقت الخامس غير مذكور لكنه مذكور فيصحيح مسلم ونذكر هنا حتى تتم الفائدة / وهو قوله عليه الصلاة والسلام ( حين يقومقائم الظهيرة ) هو وقت قصير جدا وهو قُبيَّل صلاة الظهر ، متى يقوم قائم الظهيرة ؟
إذا توقفت الشمس عن الحركة في أنظارنا ،فإنها حينما تطلع الشمس من المشرق ترتفع لأنها ستنتقل من المشرق إلى المغرب قبيلالظهر تقف و تكون في كبد السماء فإذا تحركت حركة يسيرة تجاه الغرب حينها زالتالشمس وبدأ وقت صلاة الظهر ، إذاً من حين ما تكون قائمة في كبد السماء ومتوقفةيبدأ وقت النهي فإذا تحركت إيذانا بأنها ستنتقل إلى جهة المغرب هذه الحركة تسمىبالزوال لأنها زالت من المشرق إلى المغرب وهذا الوقت يقدر بعشر دقائق تقريبا ،فقبل وقت صلاة الظهر في أي فصل من الفصول في فصل الشتاء أو فصل الصيف أو الخريف أوالربيع قبل صلاة الظهر بعشر دقائق تقف عن الصلاة .
والعلة من النهي هنا قوله عليه الصلاةوالسلام ( فإن جهنم تُسجَّر ) أي توقد ويزاد عليها .
ومنالفوائد :
أن هذا الحديث يدل على أن ما بعد صلاةالعصر وقت نهي ، من حين ما تصلي العصر يبدأ وقت النهي وهذا الذي عليه جمهورالعلماء ، ورأي آخر يرى : أن التنفل بعد صلاة العصر جائز شريطة أن تكونالشمس ما زالت حية نقية ، فإذا ضعفت في النقاء وضعفت في البياض يبدأ عندهم وقتالنهي ويستدلون على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم ( كان يصلي ركعتين بعد صلاة العصر ) كما جاءعند البخاري وغيره ، وللعلماء في هذا الفعل منه عليه الصلاة والسلام أقوال ولكنأقربها أن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ، إذاً بالنسبة إلى آحاد الأمة فعلى القول الراجح لا صلاة بعد العصر، لكن فعل النبي خاص به .
إذاً / لو أن صلاة الظهر والعصر جمعتنا جمع تقديم كأن يكون هناك مطر غزير فأرادواأن يجمعوا بين الظهر والعصر ، صلوا الظهر ثم بعدها مباشرة صلوا العصر هل للإنسانأن يتنفل ؟
لا يتنفل ، لأنه أصبح وقت نهي ، إذاً منحين ما تصلي العصر فلا صلاة .
اللهم إلا أن فقهاء الحنابلة قالوا : لو جمعتصلاة العصر مع الظهر جمع تقديم فأين راتبة الظهر البعدية ؟ قالوا : يؤديها بعدصلاة العصر فهذه مستثناة لأنها راتبة تابعة لصلاة الظهر .
ومنالفوائد :
أننا ذكرنا العلل في النهي عن الصلاةبعد الشروق وحين يقوم قائم الظهيرة ، وحين تضيَّف الشمس للغروب يعني حين تميلللغروب ولم نذكر علة الوقتين الآخرين ، فلماذا نهينا عن الصلاة بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس ؟ ولماذا نهينا عنالصلاة بعد صلاة العصر إلى أن تضيف الشمس للغروب ؟
النهي لأن الإنسان ربما لو صلى بعد صلاةالفجر أو صلى بعد صلاة العصر لربما يستمر به الحال في الصلاة إلى أن يقع في مشابهةالكفار حين يسجدون للشمس .
ومنالفوائد :
أن اللغة يوجد فيها اختصار أو يسمونهإيجازا ، ونوع هذا الإيجاز إيجاز حذف لأن هناك شيئا يدل عليه ، ماذا قال في حديثعبد الله بن عباس ؟ ( نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس وبعد العصر حتى تغرب) ما الذي يغرب ؟ الشمس ، حذفت هنا إيجازاواختصارا لأن ما قبلها دل عليها .
الحديثالحادي عشر

عن أبي سعيد عَنْ أَبِي سَعِيدٍالْخُدْرِيِّ ( عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قالَ : ( لا صَلاةَ بَعْدَ الصُّبْحِحَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ , وَلا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَالشَّمْسُ ) .
وفي البابِ عنْ عليِّ بنِ أَبي طالبٍ ، وعبدِاللهِ بنِ مسعودٍ ، وعبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطابِ ، وعبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِالعاصِ ، وأَبي هريرةَ ، وسَمُرَةَ بنِ جُندُبِ ، وسَلَمَةَ بنِ الأَكوَعِ ، وزيدِبنِ ثابتٍ ومعاذِ بنِ جبلٍ ، ومعاذِ بنِ عفراء، وكعبِ بنِ مُرَّةَ ، وأَبي أُمامةَالباهليِّ ، وعمرِو بنِ عبسةَ السُلَميِّ ، وعائشةَ رضي الله عنهم ، والصَّنابحيِّ، ولم يسمعْ منَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم .
الشرح
منالفوائد:
أن الرواة المذكورين هنا لهم أحاديثمتعلقة بأحاديث النهي عن التنفل في الأوقات المنهي عنها ، ونحن حينما ذكرنا التيلم تذكر هنا ذكرنا ما ذكر في حديث عمرو بن عبسة .
منالفوائد:
أن النفي المذكور هنا ( لا صلاة بعدالصبح ولا صلاة بعد العصر ) يحمل على أي مرتبة من مراتب النفي ؟
هل هو نفي وجود ؟ يوجد إنسان يصلي بعد العصر ويصلي بعد الفجر ،إذاً لا يحمل على نفي الوجود ، وإنما يحمل على نفي الصحة .
إذاً /من تنفل في الأوقات المنهي عنهافهو آثم ولا تنعقد صلاته يعني أنه ليس في صلاة في حكم الشرع ، كأنه حينما حنى رأسهأو وضع رأسه في الأرض كأنه يتحرك حركات مجردة فكأنه يتمرن أو يتدرب فلم تنعقدصلاته .
وما ذكر في الحديث السابق يذكر بعضه هنافي حديث أبي سعيد .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمدوعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .
وصلى الله على نبينا محمد و آله وصحبه أجمعين

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين مايو 21, 2018 10:48 am