حواس للمحاماه

نشكركم على اختياركم لمنتدانا و نتمنى ان تقضى وقت ممتعا و يشرفنا ان تكون احد افراد اسرتنا
حواس للمحاماه

قانوني . اسلامي - برامج . صيغ - دعاوى - معلومات

انت الزائر رقم

.: عدد زوار المنتدى :.

مرحبا بالزائرين

المواضيع الأخيرة

مرحبا بك


counter globe

الاكثر زياره


مدى تعلق أحكام قانون التمويل العقارى بالنظام العام

شاطر
avatar
Admin
Admin

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2987
تاريخ الميلاد : 18/06/1970
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 48

مدى تعلق أحكام قانون التمويل العقارى بالنظام العام

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء أكتوبر 06, 2010 4:21 pm

مدى تعلق أحكام قانون
التمويل العقارى بالنظام العام

الدكتور
عطا سعد محمد حواس
دكتوراه فى القانون المدنى
كلية الحقوق - جامعةالإسكندرية

هذا الموضوع هو بحث قدم لمؤتمر المشكلة العقارية بينالواقع الإقتصادى والتنظيم القانونى ، الذى نظمته كلية الحقوق – جامعة الإسكندرية بفندق هيلتون جرين بلازا بالإسكندرية فى الفترة من 26 – 27 أكتوبر عام 2008م.

مقدمة :
لا يستطيع الإنسان أن يعيش ويمارس أنشطته إلا بحصوله على مسكن صحى مناسب ،فالمسكن يعد من الحاجات الأساسية للإنسان 0والحق فى التمتع بمسكن صحى مناسب لا يعدفحسب من الحقوق الأساسية للإنسان ([1])بل إنه يعد كذلك حق ذو قيمة دستورية ([2])0
وتتحقق ممارسة الشخص لحقه فى مسكن صحى مناسب بالعديد من الوسائل ؛ كالحصول على مسكن مقابل أجرة معقولة تتناسب مع دخله وتحقيق قدر من الاستقرار فى شغل المسكن والمرونة فىعرض المسكن وطلبها 0 ومع ذلك فإن تملك الشخص للمسكن الذى يقيم فيه أو للمكان الأذى يزاول فيه مهنته أو حرفته تظل الوسيلة المثلى لبلوغ هذا الهدف والاستجابة لحاجة الشخص إلى المسكن بطريقة مرضية 0
وتتنوعالطرق و الوسائل التى تتبعها الدول لتوفير المسكن للأشخاص عن طريق التملك ؛ فقد تقدم الدولة للراغبين فى تملك المساكن قروضا مخصصة لإنشاء المساكن وتستوفيها بأقساط ملائمة وعلى مدد زمنية طويلة وبدون فائدة ([3])أو تتولى الدولة نفسها إنشاء المساكن وتبيعها للراغبين فى تملك مسكن بأقساط على آجال طويلة ([4])أو يتولى المستثمرون من الأفراد أو الشركات أو البنوك العقاريةتقديم التمويل اللازم لبناءالمساكن ([5])، كما قد يفضل المستثمرون مباشرة عملية البناء والتصرف فى الوحدات السكنية للراغبين والذين يقومون بتعجيل جزء من الثمن ويتم سداد باقى الثمن على أقساط دورية0
وفى مصرفإنه من أجل توفير المسكن للأفراد بالتملك ، نجد السلطات العامة تنتهج سياسات تهدف إلى تشجيع المساكن على مختلف الأصعدة ؛ فهناك مشروعات المساكن الشعبية ([6])ومشروعات الإسكان الاقتصادي وإنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة ومشروعات إسكان الشباب ، بالإضافة إلى ما تقوم به الأشخاص الاعتبارية العامة من تخصيص المساكن لبعض الفئات ([7])0
بالإضافة إلى ذلك فقد زاولت البنوك العقارية أنشطة التمويل العقارى وفقا للقواعد القانونية العامة حيث كانت تمنح القروض بهدف تمويل ثمن شراء عقار أو تمويل عملية بناء عقارعلى ارض يملكها المستثمر فى مقابل تقرير حق رهن رسمى على العقار إضافة إلى بعض الضمانات الأخرى وكانت قيمة التمويل تسدد على أقساط دورية تستغرق عدة سنوات بحسب القيمة الإجمالية للتمويل واتفاق الأطراف 0
غير أنالواقع العملى اثبت عدم كفاية هذه الوسائل لتحقيق ما يطمح إليه الأفراد فى الحصولعلى مسكن صحى مناسب 0 فالمستثمرون ( الممولون ) فى القطاع الخاص يحركهم الربح فىالمقام الأول وغالبا ما يغالون فى الأسعار ويتشددون فى شروط منح التمويل وليس بوسع الأفراد الوفاء بالثمن دفعة واحدة0 كما أن الدولة لا تستطيع بمفردها مواجهة هذه المشكلة التى تفاقمت على مدار سنوات طويلة لقصور إمكانياتها 0
ومن أجلذلك وبقصد وضع مبدأ توفير المسكن بالتملك موضع التنفيذ الفعلى ارتفعت الأصوات تنادى بضرورة إصدار قانون ينظم هذا الموضوع الحيوى المتعلق بتمويل تملك المساكن وأماكن مزاولة النشاط المهنى بهدف إقامة نوع من التوازن بين أطراف العقد بحماية حقوق طالبالتمويل وتقديم الضمانات التى تكفل للممول الحصول على حقوقه فى قيمة اتفاق التمويل أو ثمن الشراء 0
وقداستجاب المشرع المصرى لذلك واصدر القانون رقم 148 لسنة 2001م المنظم للتمويل العقارى ([8])ثم تلاه صدور قرار رئيس الجمهورية بإنشاء الهيئة العامة لشئون التمويل العقارى ([9])، وبعدذلك صدرت اللائحة التنفيذية للقانون بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1 لسنة 2001م ([10])0وقد تضمن القانون ولائحته التنفيذية العديد من الإجراءات التى تستهدف تشجيع التمويل العقارى ، كما وضع القواعد المنظمة لاتفاق التمويل العقارى باعتبارهالوسيلة أو الآلية القانونية التى تحكم العلاقة بين الأطراف المختلفة ([11])0
وفى هذا الشأنيثور التساؤل حول ما إذا كانت قواعد وأحكام قانون التمويل العقارى تتعلق بالنظام العام من عدمه ؟
وقد رأيناقبل الإجابة على هذا التساؤل أن نعرض للمقصود باتفاق التمويل العقارى وطبيعته باعتباره الآلية القانونية التى تتحقق بها عملية التمويل العقارى ، ثم نتبع ذلك ببحث مدى تعلق أحكام قانون التمويل العقارى بالنظام العام ، وذلك فى مطلبين مستقلين :
المطلب الأول : المقصود باتفاق التمويل العقارى وطبيعته0
المطلب الثانى : مدى تعلق أحكام قانون التمويل العقارى بالنظام العام 0


المطلب الأول
المقصود باتفاق التمويل العقارى وطبيعته

نعرض فى هذا الشأن للمقصود باتفاق التمويل العقارى ، وتمييزه عما يشتبه به من الاتفاقات الأخرى وأخيرا نعرض لطبيعته القانونية ، وذلك على النحو التالى :
أولا
المقصود باتفاق التمويل العقارى
تعريف اتفاق التمويل العقارى :
التمويل العقارى هو عملية ماليةوائتمانية فى ذات الوقت 0 وهو بهذا الوصف له طابعه القانونى المميز وجوهره الإقتصادى المحدد0
ويمكن تعريف اتفاق التمويل العقارى بأنه ؛ " عقد أو اتفاق يهدف إلى أن يضع شخص أو مؤسسة مالية تحت تصرف احد الأشخاص مبالغ مالية تخصص بصفة أساسية للاستثمار فى مجالات شراء أو بناء أو ترميم أو تحسين المساكن والوحدات الإدارية والمنشات الخدمية ومبانى المحال المخصصة للنشاط التجارى وذلك بضمان حق الامتياز على العقار أو رهنهرهنا رسميا أو غير ذلك من الضمانات التى يقبلها الممول "0
ويطلق على هذا التمويل اسم "التمويل العقارى" وعلى ذلك الضمان اسم "الضمان العقارى" وعلى العقار المحملبحق الامتياز أو بالرهن الرسمى أو بغير ذلك من الضمانات اسم "العقار الضامن"وعلى المشترى أو من حصل على التمويل فى غير حالة الشراء اسم " المستثمر" ([12])0
موضوع اتفاق التمويل العقارى :
وينصب موضوع اتفاق التمويل العقارى على نشاط التمويل لأغراض الاستثمار فى مجالات المساكن أيا كان الغرض الموجهة له أوالنشاط المستخدمة فيه ؛ سكنى أو خدمى أو تجـارى أو صناعى 0 وبمعنى أخـر لأغراض الاستثمار فى شراء أو بناء أو ترميم أو تحسين المساكن والوحـدات الإدارية والمنشآت الخـدمية ومبانى المحـال المخصصة للنشاط

المساكن والوحدات الإدارية والمنشات الخدمية ومبانى المحال المخصصة للنشاط التجارى ([13])0
فاتفاق التمويل العقارى قد يكون ، إذن، بغرض الاستثمار فى مجال شراء العقارات وقد يكون بغرض الاستثمار فى بناء عقار علىارض يملكها المستثمر أو لغرض ترميم أو تحسين عقار يملكه أو غير ذلك من المجالات 0وعلى ذلك فإن التمويل العقارى لا يجوز أن يكون للاستثمار فى غير هذه الأغراض التى نص عليها القانون وحددها على سبيل الحصر 0
وتكون مزاولة نشاطالتمويل العقارى وفقا للمعايير الآتية :
1- يجب أن تكون إجراءاتالتمويل واضحة ومحددة على نحو يكفل معرفة المستثمر بجميع حقوقه والتزامات ويكون منمستندات اتفاق التمويل التى لا يكتمل بغيرها إقرار من المستثمر بأنه تسلم صورة من النموذج الذى تعده الهيئة للشروط الأساسية للتمويل العقارى واطلع عليها قبل توقيعه على اتفاق التمويل 0
2- لا يجوز التمويل بأكثرمن تسعين بالمائة من قيمة العقار 0
3- تحدد قيمة العقار لأغراض التمويل بمعرفة احد خبراء التقييم المقيدة أسماءهم فى الجداول التى تعدها الهيئة بشرط ألا يكون من العاملين لدى الممول أو المستثمر ([14])0
4- لا يجوز للممولتوفير تمويل أو أكثر ، بما يجاوز عشرة فى المائة من رأس ماله ، وذلك لمستثمر واحد وزوجه وأقاربه حتى الدرجة الرابعة أو للشخص الاعتباري والأشخاص الاعتبارية الأخرى التى يساهم بأكثر من عشرة بالمائة من رأس مالها0
5- فى الأحوال التىيرتبط فيها مقدار التمويل بدخل المستثمر يتم إثبات الدخل بشهادة من مصلحة الضرائب تبين دخله الذى اتخذ أساس لمعاملته الضريبية خلال السنوات الثلاثة السابقة علىاتفاق التمويل ، وإذا كان التمويل بضمان الخصم من راتب المستثمر يكون إثبات راتبه بشهادة معتمدة من جهة عمله 0
6- لا يجوز أن يزيدقسط التمويل عن أربعين فى المائة من مجموع دخل المستثمر من غير ذوى الدخول المنخفضة المنصوص عليهم فى المادة (6) ([15])0
ويكون التمويل العقارى فى مجالشراء العقارات بموجب اتفاق تمويلى بين الممول والمشترى باعتباره المستثمر وبائع العقار ويجب أن يتضمن الاتفاق ما يلى :
أ- الشروط التى تمقبولها من البائع والمشترى فى شان بيع العقار بالتقسيط بما فى ذلك بيان العقاروثمنه 0
ب- مقدار المعجل من ثمن المبيع الذى أداه المشترى للبائع 0
ج- عدد وقيمة أقساطباقى الثمن وشروط الوفاء بها ، على أن تكون محددة إلى حين استيفائها بالكامل 0
د- قبول البائع حوالة حقوقه فى أقساط الثمن إلى الممول بالشروط التى يتفقان عليها
هـ - التزام البائع بتسجيلالعقار باسم المشترى خاليا من اى حقوق عينية على الغير
و- التزام المشترى بقيد حق امتياز الثمن المحالة أقساطه إلى الممول وذلك ضمانا للوفـاء به0
ز- التزام أطراف الاتفاق بإعطائه تاريخا ثابتا ([16])0
وإذا كان التمويل العقارى لغرض الاستثمار فى بناء عقار على ارض يملكها المستثمر أو لغرض ترميم أو تحسين عقار يملكه أو غير ذلك من المجالات تعين أن يكون التمويل بموجب اتفاق بينه وبين الممول وبين اى طرف أخر يكون له شأن فى الاتفاق ([17])0
ثانيا
تمييز اتفاق التمويل العقارى عن غيره من الاتفاقات

اتفاق التمويل العقارى واتفاق الائتمان الإستهلاكى :
يتميز اتفاق التمويل عن اتفاق الائتمان الإستهلاكى المخصص للحصول على السلع الاستهلاكية ، كالبيع بالتقسيط مثل اللسلع المعمرة وغيرها ، من نواح كثيرة لعل أهمها يتمثل فى محل الاتفاق ونوعية الضمانات المقدمة والهدف المقصود من وراء العملية القانونية برمتها 0
فغالبا ما يكون اتفاق الائتمان الإستهلاكى قصير فى مدته ، منخفض فى قيمته نظرا لأنه يهدف إلى تمويل حاجات الأفراد من السلع الاستهلاكية ، كما يكتفى فيه بالضمانات الشخصية التى تقدم من جانب من حصل على التمويل أو من جانب الغير ([18])0أما اتفاق التمويل العقارى فيستغرق تنفيذه مدة متوسطة أو طويلة ، كما أن القيمة تكون مرتفعة نظرا لوقوعه على العقارات المبنية ومن هنا كانت ضرورة تقديم ضمانعقارى أو ضمان أخر يقبله الممول ليكون بمنأى عن المخاطر التى تحيط بهذا النوع منالاستثمار ([19])0
اتفاق التمويل العقارى واتفاق التأجيرالتمويلى :
كما يتميز اتفاق التمويل العقارى عن اتفاق التأجير التمويلى ، فهذا الأخير عبارة عن عملية إيجار للمدة الطويلة لسلع تجهيزية أو أدوات إنتاج يبقى المؤجر مالكا لها ويلتزم المستأجر بدفع أقساط دورية للمؤجر مع إمكانية اكتساب كل أو جزء من السلع المؤجرة عند نهاية العقد فى مقابل سعر مناسب يراعى فيه الأقساط المدفوعة 0 فموضوع اتفاق التأجير التمويلى هو تقديم أجهزةوآلات ، كما أنه يرتب التزامات متقابلة على عاتق الطرفين ، فيلتزم المؤجر بتقديم آلاتوأجهزة إنتاجية فى حين يلتزم المستأجر بدفع أقساط دورية فى شكل أجرة نظير استخدام الآلات والأجهزة 0 ويترتب على تلك السمة الرئيسية لاتفاق التأجير التمويلى أن عناصرالملكية تتجزأ بين طرفى الاتفاق حيث ينتقل إلى المستأجر سلطة الاستعمال وسلطة الاستغلال فى حين يحتفظ المؤجر بساطة التصرف باعتباره مالكا للرقبة حتى نهايةالعقد ([20])0
أما فيما يتعلق باتفاق التمويل العقارى فإن ما دفعه المستثمر هو فى حقيقته سداد لأقساط القرض ،كما أنه يحتفظ بكل عناصر حق الملكية ويكون بإمكانه التصرف فى العقار موضوع العقد فى حدود الشروط التى يتضمنهااتفاق التمويل العقارى الذى ابرمه مع الممول0
ثالثا
طبيعة اتفاق التمويل العقارى
اتفاق التمويل العقارى يمثل فىحقيقته عقد قرض بمبلغ من النقود مضمون برهن عقارى أو بحق امتياز أو بغير ذلك من الضمانات، كل ما هنالك أن الضمان العقارى يقع على ذات العقار موضوع التمويل العقارى ([21])0
ويترتب على هذه الحقيقة نتيجة هامة مفادها أن العقار الذى قدم القرض لتمويل شرائه تنتقل ملكيته بكامل عناصرها إلى المشترى ( المقترض ) من البائع مباشرة ودون أن تمر بذمة الممول ( المقرض ) ، فإذا كان التمويل لغرض الاستثمار فى بناء عقار على ارض يملكها المستثمر أو لغرض الترميم أو التحسين ، فان الملكية لا تزول عن المستثمر الذى حصل على التمويل ، بل تظل له عناصر الملكية كاملة ، ولا ينال من ذلك أن يقرر المشترى أو المستثمر تأمينا عينيا ( رهن أوامتياز ) على عقاره لصالح الممول ضمانا للوفاء بالحقوق و الالتزامات الناشئة عن اتفاق التمويل العقارى ، كما لا ينال من استقرار حق الملكية للمشترى أو المستثمر أن يتضمن الاتفاق بندا بمقتضاه يمتنع عليه التصرف فى العقار الضامن خلال مدة معينة إذأن هذا المنع لا يتقرر إلا لمدة محددة ورعاية لمصلحة جدية ومشروعة ([22])0
وإذا كانت الملكية بكافة عناصرها تتقرر للمشترى فإنه يتحمل بتبعة هلاك العقار أو تلفه سواء كان الهلاك أو التلف راجعا لإهماله أو لخطئه أو بسبب أجنبى لايد له فيه ، كما يعد مسئولا عن الأضرار التى تصيب الغير بسبب العقار بوصفه حارسا له 0

(1) فالمواثيق الدولية تعتبر الحق فى مسكن صحى مناسب من حقوق الإنسان الأساسيةوفى مقدمتها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة فى العاشر من ديسمبر عام 1948م ، والذى يعترف لكل شخص بالحق فى مستوى معيشة كاف لتأمين صحته ورفاهيته هو وأسرته وخاصة تأمين مسكن مناسب 0 كما أنالمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان فى ستراسبورج بفرنسا قد أقرت فى العديد من أحكامها بأن الحق فى مسكن صحى مناسب يعد من الحقوق الأساسية للإنسان 0
انظر على سبيل المثال :
l'arrét Lopez Ostra rendu par la courEuropéene des droits de l'homme de strasbourg , le 9 décembre 1994 , R. T. D.Civ. 1996 , p. 507 et obs. Jean – ج
Pierre Marguenaud.

(2) وهذا الحق يجد سندا له فى المادة العاشرة من الدستور الدائم لجمهورية مصرالعربية والتى تنص على أن ؛ " تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة وترعى النشىء والشباب وتوفر الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم "0 فليس من شك أن توفيرالحماية والرعاية التى ينشدها المشرع الدستورى لا يتأتى إلا من خلال ضمان المجتمع الحاجات الأساسية للفرد والأسرة ويأتى فى مقدمة هذه الحاجات الأساسية الحصول على مسكن صحى مناسب 0

(1) وغالبا ما تنتهج الدولهذه الوسيلة لمساعدة بعض الفئات من ذات الدخول المنخفضة أو ذوى الظروف الخاصة فى الحصول على مسكن يلاءم احتياجاتهم 0

(2) وهذا النهج تتبعه غالبا الدول الغنية والتى وإن كانت لا تعانى من مشكلة إسكان إلا إنها ترغب فى توفير المسكن بالتملك لشريحة كبيرة من المواطنين 0

(3) ويتم سداده على أقساطمتفاوتة مع إضافة الفوائد والمصروفات 0

(4) والتى ترمى إلى توفيرالمساكن بأسعار معقولة 0

(5) وهو اقرب ما يكون إلى تقرير حق سكنى أو حق استعمال بغرض السكنى 0

(1) والمنشور فى الجريدة الرسمية ، العدد 25 مكرر ، السنة 44 ، فى 24 يونيو2001م 0

(2) وهو القرار رقم 277 لسنة 2001م فى شأن الهيئة العامة لشئون التمويل العقارى والمنشور بالجريدة الرسمية ، العدد 36 فى 6/9/2001م 0

(3)والمنشور فى الوقائع المصرية ، العدد 282 تابع فى 9/12/2001م0

(4) الواقع أن عملية التمويل العقارى تتم بمقتضى عقد أو اتفاق يبرم بين طالب التمويل وبين المؤسسة المالية التى تتولى عملية التمويل وبين أى أطراف أخرى تتدخل فى هذه العملية 0

(1)راجع الفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون التمويل العقارى 0

(1)تنص المادة الأولى من اللائحة التنفيذية لقانون التمويل العقارى على أنه ؛ " يكون التمويل العقارى وفقا لأحكام القانون للاستثمار فىشراء أو بناء أو ترميم أو تحسين المساكن والوحدات الإدارية والمنشات الخدمية ومبانى المحال المخصصة للنشاط التجارى 0

(2)نصت اللائحة التنفيذية لقانون التمويل العقارى فى المادة 40 منها على الشروط الواجب توافرها للقيد فى جداول خبراء التقييم أو الوكلاء العقاريين أو وسطاء التمويل العقارى 0 وتصدر الهيئة العامة لشئون التمويل العقارى قرارها بقبول طلب القيد فى هذه الجداول أو برفضه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تقديمه أو استيفاءالبيانات و المستندات المتعلقة به ويجب أن يكون القرار مسببا فى حالة الرفض وتلتزم الهيئة بإخطار مقدم الطلب بقرارها بخطاب مسجل بعلم الوصول خلال ثلاثة أيام منتاريخ صدوره ( مادة 41 من اللائحة )0 ولمقدم الطلب أن يتظلم من قرار رفض طلبه وذلك خلال ستين يوما من تاريخ إخطاره أو علمه بقرار الرفض وتبت فى التظلم خلال ثلاثينيوما من تاريخ تقديمه لجنة يصدر بتشكيلها قرار من الوزير المختص بالشئون الاقتصادية ( مادة 42 من اللائحة التنفيذية )0 وتصدر الهيئة شهادة لمن تم قبول طلبه تتضمن تاريخ ورقم قيده فى الجداول ويتم تجديد القيد كل ثلاث سنوات (مادة 43 من اللائحة التنفيذية )0 ونظمت المواد من 44 إلى 48 من اللائحة التنفيذية كيفية عمل خبراء التقييم العقارى 0

(1) المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية لقانون التمويل العقارى 0
ويقصد بذوى الدخول المنخفضة فى تطبيق أحكام القانون واللائحة التنفيذي له كل شخص لا يجاوز مجموع دخله السنوى تسعة ألاف جنيه ،أو إثنى عشرة ألف جنيه إذا كان متزوجا أو يعول ( الفقرة الأولى من المادة السادسة من اللائحة التنفيذية لقانون التمويل العقارى )

(2) الفقرة الأولى منالمادة السادسة من قانون التمويل العقارى 0

(1) الفقرة الثانية منالمادة السادسة من قانون التمويل العقارى 0

(2)د/ ثروت عبد الحميد ، اتفاق التمويل العقارى ، دراسة أحكام قانون التمويل العقارى والتشريعات المقارنة ، طبعة 2007م ، دار الجامعة الجديدة ، ص 10 و11 0

(3)والواقع أن كل استثمار قائم على الائتمان لابد وان يكون محفوفا بالمخاطر ، كامتناع المدين وتوقفه عن الوفاء بقيمة الأقساط أو ضياع التامين الضامن لمبلغ الدين أو ضعف ذلك التامين ، أو إفلاس المدين أو إعساره ، ومن هنا تبرز أهمية الضمان العقارى الذى يوفر الأمان لمانح الائتمان 0

(1)راجع فى التأجير التمويلى : د/ نبيل إبراهيم سعد ، الضمانات غير المسماة فى القانون الخاص ، الإسكندرية ، طبعة 1992م – د/ إبراهيم الدسوقى أبو الليل ، البيع بالتقسيط والبيوع الائتمانية الأخرى ، الكويت ، طبعة 1984م – د/ السيد محمد عمران، الطبيعة القانونية لعقود المعلومات ، طبعة 1992م ، مؤسسة الثقافة الجامعية ، ص46 وما بعدها – د/ مصطفى رشدى شيحة ، النقود والمصارف والائتمان ، دار الجامعة الجديدة للنشر ، طبعة 1999م ، ص 313 0

(2)ويتضح ذلك بجلاء من عبارة ؛ " وذلك بضمان حق الامتياز على العقار أو رهنه رهنا رسميا " ، الواردة فى الفقرة الأولى من المادة الأولى منن قانون التمويل العقارى 0

(1)انظر فى نفس المعنى : د/ ثروت عبيد الحميد ، المرجع السابق ، ص 12 0


عدل سابقا من قبل Admin في الأربعاء أكتوبر 06, 2010 4:37 pm عدل 1 مرات
avatar
Admin
Admin

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2987
تاريخ الميلاد : 18/06/1970
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 48

تابع

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء أكتوبر 06, 2010 4:22 pm

المطلبالثانى
مدىتعلق أحكام قانون التمويل العقارى بالنظام العام
صدر قانون التمويل العقارى منظما لنشاط التمويلالعقارى بهدف معالجة اختلال التوازن بين أطراف العلاقة القانونية وتشجيع الأفرادعلى الاستفادة من نظام التمويل العقارى بالقضاء على المعوقات التى كانت تعترض سبيلاللجوء إلى مثل هذا النوع من الائتمان 0
وليس من شك فى أن الدور الذى يمكن أن يضطلع به نظام التمويلالعقارى فى تحقيق أهداف المجتمع الرامية إلى القضاء على مشكلة الإسكان وتكريس حقالمواطنين فى السكنى تعتمد على مدى الحماية التى توفرها النصوص التشريعية للفردالعادى (المستهلك ) الذى يدخل طرفا فى علاقة من هذا القبيل فى مواجهة الطرف الأخر وهو الذىيتخذ دائما شكل مؤسسة مالية تتمتع بتفوق إقتصادى وتنظيم إدارى وفنى يفوق بكثيرالخبرات الموجودة لدى المستهلك ([1])0
ومن أجل ذلك تحرص التشريعات المختلفة على أن تكون النصوصالمنظمة للتمويل العقارى آمرة بحيث تأتى أحكامه متعلقة بالنظام العام لا يستطيعالممول التهرب من الخضوع لها أو التعديل فيها أو الخروج عن مضمونها بما يضر بمصلحةالطرف الضعيف فى العقد وهو طالب التمويل 0 فهل تتعلق أحكام قانون التمويل العقارىالمصرى رقم 148 لسنة 2001م بالنظام العام وبالتالى لا يجوز للأفراد الاتفاق على مايخالفها ويقع باطلا كل اتفاق مخالف لها ؟
وقبل أن نجيب على هذا التساؤل يتعين أن نعرض بإيجاز للقواعدالقانونية الآمرة والقواعد القانونية المكملة وصلتها بالنظام العام ، ثم نعرض بعدذلك لتعلق أحكام قانون التمويل العقارى بالنظام العام و أخيرا للآثار المترتبة علىتعلق أحكامه بالنظام العام ، وذلك على النحو التالى :



أولا
القواعد الآمرة و القواعد المكملة
إذا كانت كل قواعد القانون – أى قانون – ملزمة لتضمن كلقاعدة أمرا ينطوى على الإلزام إلا أن درجة الإلزام تختلف فى بعض القواعد عن البعضالأخر 0 وتنقسم قواعد القانون على هذا الأساس إلى قسمين ؛ فهناك القواعد الآمرة وهناك القواعد المكملة ([2])0
أما القواعد الآمرة فهى القواعد التى لاتستطيع إرادة الأفراد أن تتفق على مخالفتها أو الاتفاق على عكسها أو على استبعادحكمها ، أى أن القاعدة الآمرة هى قاعدة مطلقة التطبيق تنعدم حرية الأفراد فيمايتعلق بكل ما يمسها بالتعديل أو التغيير أو الاستبعاد 0 ومعظم قواعد القانون منهذا النوع 0
أما القواعد المكملة أو المفسرة كما يطلقعليها فهى تلك القواعد التى يجوز للأفراد الاتفاق على ما يخالف حكمها ، لأن هذهالقواعد لم يضعها المشرع إلا لتكملة إرادة الأفراد عند إغفالها الاتفاق على حكمرابطة أو مسألة معينة 0 فهذه القواعد تتميز بأن إرادة الأفراد يمكن أن تلعببالنسبة لها دورا هاما إذ يجوز للمتعاقدين الاتفاق على استبعاد أى قاعدة منهاوالأخذ بحكم أخر غير حكمها أى أن مرد تقسم القواعد القانونية إلى قواعد آمرة وقواعد مكملة هى الحرية الممنوحة للأفراد فى تنظيم علاقاتهم ، فحيث تتقيد هذهالحرية تكون القواعد آمرة وحيث تطلق هذه الحرية تكون القواعد مكملة ، والعبرة فىتقييد الحرية أو إطلاقها هو بمدى تعلق القاعدة القانونية بنظام المجتمع ومقوماته 0
ففيصل التفرقة بين القواعد الآمرة والقواعدالمكملة هو مدى تعلقها بالنظام الأساسى للمجتمع ومحور النظام الأساسى للمجتمع هوالنظام العام 0فحيث تتعلق القاعدة بالنظام العام تعتبر قاعدة آمرة وحيث تتعلقبالمصالح الخاصة للأفراد تعتبر قاعدة مكملة 0
وللوصول إلى معرفة طبيعة القاعدة القانونية وهل هى آمرة أممكملة يوجد معيارين للوصول إلى ذلك ؛ الأول ، مادى جامد مستمد من نصوص القانونذاته 0 فقد يصاغ نص القاعدة القانونية بطريقة تقطع فى الدلالة - إن صراحة وإن ضمنا- على طبيعتها الآمرة أو المكملة 0 فإذا ما ورد فى قاعدة أنه لا يجوز الاتفاق علىما يخالف حكمها أو على بطلان مثل هذا الإتفاق دل ذلك على أن القاعدة آمرة ، أماإذا وردت القاعدة على أنه يعمل بحكمها ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضى بغيره دل ذلكعلى أن القاعدة مكملة أو مفسرة 0
وهذا المعيار الجامد للتفرقة بين القواعد الآمرة والقواعدالمكملة يكفى بذاته للتفرقة بين هذين النوعين من القواعد دون الحاجة إلى تعزيزهبمعيار أخر مستمد من مدى تعلق القاعدة بالأسس الجوهرية التى يقوم عليها النظامالقانونى فى المجتمع ([3])0
وهنالك المعيار المرن ؛ فإذا قصرت صياغة النص على تحديدطبيعة القاعدة القانونية فإنه يتعين فى هذه الحالة الرجوع إلى مضمونه والاسترشادبمعناه ، فإذا تعلق هذا المضمون بالنظام الأساسى للمجتمع ومقوماته أى إذا تعلقبالنظام العام والآداب كانت القاعدة آمرة أما إذا تبين أن هذا المضمون ينصرف إلىتنظيم مصالح خاصة للأفراد لا تنصب بكيان المجتمع كانت القاعدة مكملة 0
فكرة النظام العام :
تعتبر فكرة النظام العام من الأفكارالمرنة التى يصعب تحديدها تحديدا دقيقا 0 وهى يقصد بها مجموعة الأسس التى يقومعليها بنيان المجتمع وكيانه المادى بحيث لا يتصور قيام هذا البنيان أو الكيانواستمراره عند تخلفها وتشمل هذه الأسس أول ما تشمل الأسس السياسية و الأسسالاقتصادية والأسس الاجتماعية و الأسس الأخلاقية 0
والنظام العام قوامه فكرة المصلحة العامةسواء كانت هذه المصلحة سياسية أم اجتماعية أم اقتصادية أم أدبية ، وأنه لما كانتفكرة المصلحة العامة قابلة للتغيير من دولة إلى أخرى ومن زمن إلى زمن فى نفسالدولة فإن فكرة النظام العام تعتبر تبعا لها فكرة متغيرة أو فكرة نسبية ينظرإليها فى جماعة معينة وفى زمن معين 0
والقاعدة المتعلقة بالنظام العام هى قاعدةآمرة لا يجوز الاتفاق على مخالفتها ويقع هذا الاتفاق باطلا بطلانا مطلقا 0والبطلان المطلق يجوز لكمل ذى مصلحة أن يتمسك به ولا يوجد شخص بعينه يتقرر هذاالبطلان لمصلحته ، فهو مقرر للمصلحة العامة ولا يزول البطلان بالإجازة ويجب علىالقاضى أن يحكم بيه من تلقاء نفسه حتى لو لم يطلب الخصوم ذلك منه0
ثانيا
تعلقأحكام قانون التمويل العقارى بالنظام العام
الغرض من وضع تنظيم لنشاط التمويل العقارىهو تقرير حد أدنى من الحماية لطالب التمويل وذلك بهدف معالجة اختلال التوازن بينأطراف علاقة التمويل العقارى وتشجيع الأفراد على الاستفادة من نظام التمويلالعقارى ومن أجل ذلك نجد أن المشرع فى اغلب الدول التى تضع تنظيما لنشاط التمويلالعقارى ينص على اعتبار النصوص المنظمة للتمويل العقارى متعلقة بالنظام العام ،وذلك مثلما فعل المشرع الفرنسى فى القانون الصادر فى 13 يونيو 1979م والذى نص فىمادته رقم 36 على أن ؛ " تعتبر نصوص هذا القانون متعلقة بالنظام العام "([4])0
وبالرجوع إلى القانون رقم 148 لسنة 2001مبشأن التمويل العقارى نجد أنه قد جاء خاليا من نص يقرر تعلق أحكامه بالنظام العاممما قد يثير الشك حول مدى تعلق أحكام وقواعد ذلك القانون بالنظام 0
غير أنه بالرجوع إلى الهدف من صدورالقانون وبالرجوع إلى النصوص التى تضمنها يزول ذلك الشك ويتضح بجلاء أن أحكامقانون التمويل العقارى هى أحكام آمرة تتعلق بالنظام العام وبالتالى لا يجوزمخالفتها أو الخروج على مقتضياتها 0
وقد استقر قضاء محكمة النقض المصرية علىأنه ؛ " القواعد القانونية التى تعتبر من النظام العام هى قواعد يقصد بها إلىتحقيق مصالح عامة سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية تتعلق بنظام المجتمع وتعلو علىمصلحة الأفراد 0 فيجب على الأفراد مراعاة هذه المصلحة وتحقيقها ولا يجوز لهم أنيناهضوها باتفاقات فيما بينهم حتى ولو حققت هذه الاتفاقات لهم مصالح فردية 0 فانالمصالح الفردية لا تقدم أمام المصالح العامة "([5])0
وليس من شك أن الأمور المتعلقة بالتمويلالعقارى تمس ركيزة أساسية من ركائز النظام العام فى المجتمع بجميع أوجهه السياسيةوالاجتماعية والاقتصادية حيث تتصل بتمويل تملك العقارات المبنية سـواء كان ذلكلغرض السكنى أو بهدف مزاولة نشاط مهنى مع ما يرتبه ذلك من آثار ايجابية على السلوكالإجتماعى داخل المجتمع ويوفر للأفراد الأمن الإقتصادى 0
هذا فضلا عن أن الاتجاه الغالب فى الفقهيرى أن الأحكام و القواعد المنظمة للحقوق العينية الأصلية و التبعية الواردة علىالملكية العقارية – شان التمويل العقارى – هى أحكام تتصل بالنظام العام ([6])0
ولا شك أن موضوع التمويل بما يشمله منتقرير حق الملكية وإنشاء رهن رسمى أو غيره من التأمينات العينية هو أمر يتصل بصميمالملكية العقارية التى يحرص المشرع على تفصيل ما يرد عليها من حقوق وحصر هذهالحقوق وعدم ترك الأمر لحرية الأفراد التعاقدية لما لموضوع الملكية العقارية منأهمية خاصة داخل النظام القانونى ([7])0
ومما يعزز القول بأن قواعد قانون التمويلالعقارى هى قواعد آمرة متعلقة بالنظام العام ، أن المشرع افرد الباب الثامن منالقانون ([8]) للحديثعن الجزاءات الجنائية التى يتعرض لها المخالفون لأحكامه ، فضلا عن الجزاءاتالمدنية و الإدارية 0 كما خول الجهة الإدارية سلطة الإشراف والرقابة على الشركاتالتى تزاول أنشطة التمويل العقارى ومنح موظفى هذه الجهة الإدارية سلطة الضبطيةالقضائية فى إثبات الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون والقراراتالصادرة تنفيذا له 0
ثالثا
آثارتعلق أحكام قانون التمويل العقارى بالنظام العام
يترتب على ثبوت الصفة الآمرة لقواعدوأحكام قانون التمويل العقارى وتعلقها بالنظام العام ، بطلان الاتفاقات المخالفةلقواعده وأحكامه وعدم جواز النزول عن الحقوق و الضمانات المقررة بمقتضى هذاالقانون 0
بطلان الاتفاقات المخالفة لأحكام القانون :
يترتب على القولبالصفة الآمرة لأحكام قانون التمويل العقارى وتعلقها بالنظام العام عدم جوازالاتفاق على ما يخالف أحكامه و ببطلان هذا الاتفاق المخالف وإحلال القاعدةالقانونية التى حصلت مخالفتها محله تلقائيا ومباشرة 0
والواقع أن قانون التمويل العقارى نفسه لميتضمن نصا صريحا يقضى ببطلان الاتفاقات والشروط المخالفة لأحكامه 0ومع ذلك فإنالباعث على إصدار ذلك القانون والطابع الحمائى لقواعده تفرض الأخذ بهذا الحكم رعايةللطرف الضعيف (المستهلك ) ولا كان بإمكان المؤسسة المالية التى تباشر عملياتالتمويل العقارى (الممول – المهنى ) أن تضمن اتفاق التمويل العقارى منن الشروط مايحقق مصالحها ويهدر مصالح المتعاقد معها ، الأمر الذى من شأنه أن يجعل أحكامالقانون لغوا لا فائدة منه ولا طائل من ورائه ، فى حين أن المشرع لم يهدف إلى ذلكإطلاقا بل على العكس تماما نجد أنه كان حريصا على فرض رقابة إدارية صارمة علىشركات التمويل العقارى وعلى الاتفاقات التى تبرمها وعلى نماذج العقود التى تطرحهاعلى راغبى التمويل العقارى ([9])0
وإذا كانت قواعد قانون التمويل العقارى هىقواعد آمرة متعلقة بالنظام العام فانه يثور التساؤل حول تكييف الصفة الآمرة التىتتصف بها قواعد التمويل العقارى وهل هى قواعد آمرة مطلقة أم أنها قواعد آمرة نسبية([10])؟
الواقع أن معظم قواعد قانون التمويلالعقارى هى قواعد آمرة نسبية إذ تتميز بأنها تحمى الطرف الضعيف وهو طالب التمويل ،وبالتالى فإنه لا يبطل الشرط أو الاتفاق المخالف لهذه الأحكام إذا كان أكثر فائدةلطالب التمويل ( المستثمر – المقترض ) 0 فهذه الأحكام تمثل الحد الأدنى لما يحققمصالح هذه الفئة 0وإذا تضمن اتفاق التمويل العقارى شروطا أفضل لمن حصل على التمويلفلا بأس ، لكن لا يجوز المساس بمصالحه من خلال تضمين الاتفاق بنودا أو شروطا تنتقصمن الحماية المقررة له أو تحرمه من ميزات أو حقوق تقررت له بمقتضى نصوص القانون 0
ويفصل قاضى الموضوع فيما إذا كان الشرطالمخالف لأحكام قانون التمويل العقارى أكثر فائدة للمقترض فيصح أو أنه ليس كذلكفيبطل 0 ويتم تقدير الشرط الأكثر فائدة بمعيار موضوعى يراعى فيه ما يحقق أغراضالقانون ومصلحة شخص فى مثل ظروف من حصل على التمويل لا بمعيار شخصى 0 ولا يجوزتجزئة الشرط إذا تعلق بنظام معين فيصح كله أو يبطل كله ، فلا يقبل من المقترض أنيجمع فى طلباته بين مزايا الشرط الوارد بالاتفاق وبين المزايا المخولة له بمقتضىقانون التمويل العقارى 0 وإذا كان الشرط فيه ما يعتبر أكثر فائدة للمقترض وفيهكذلك ما ينتقص من حقوقه ، فالعبرة بنتيجته فى مجموعها ([11])0
ومع ذلك فإن غلبةطابع الحماية الذى تتسم به قواعد قانون التمويل العقارى لا ينفى وجود بعض القواعد الآمرةالمطلقة والتى يترتب عليها البطلان جزاء لمخالفتها دون الحاجة للتيقن مما إذا كانذلك فى صالح المقترض أو ضد مصالحه ، مثل الأحكام المتعلقة بالتنفيذ عل العقار والأحكامالمنظمة لشركات التمويل العقارى أو لإجراءات الإشراف والرقابة عليها 0
ويلاحظ أن البطلان يقتصر على الشرط المخالف لأحكام القانونويظل اتفاق التمويل العقارى الذى ورد به صحيحا ما لم يتبين أن المتعاقد ما كانليدخل طرفا فى العقد لولا وجود هذا الشرط وعندئذ ينسحب البطلان على الاتفاق جميعهوهذا مجرد تطبيق للقواعد العامة ([12])0
عدم جواز النزول عن الحقوق والضمانات التى يقررها قانون التمويل العقارى :
المقرر أنه لا يجوزالتنازل عن الحقوق والضمانات المقررة بمقتضى نصوص آمرة متعلقة بالنظام العام 0ويقع هذا التنازل باطلا ولا اثر له سواء كان بمقابل أو تم بدون مقابل ، وذلك عملابالقواعد العامة ، حيث تنص المادة 550 من القانون المدنى على أنه ؛ " لا يجوزالصلح فى المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام 000" 0
وعلى ذلك فإنه يقع باطلا التنازل الصادرمن جانب المقترض عن الحقوق والضمانات المقررة بمقتضى قانون التمويل العقارى ، إذاتم ذلك قبل ثبوت الحق فيه لأنه يعتبر نزولا عن القاعدة القانونية المقررة لهاوبالتالى تعطيلا لمبدأ الحماية الذى فرضه المشرع وهو أمر غير جائز 0 أما بعد ثبوتالحق فى تلك الحقوق والضمانات فانه يجوز التنازل عنها ، ذلك أن تلك الحقوقوالمزايا تتصل بالنظام العام لهدف حمائى هو حماية طالب التمويل ، أى تتعلق بمصالحفردية ويجوز التنازل عنها بعد استحقاقها وثبوت الحق فيها ([13])0















الخاتمة
صدر قانونالتمويل العقارى منظما لنشاط التمويل العقارى بهدف معالجة اختلال التوازن بينأطراف العلاقة القانونية وتشجيع الأفراد على الاستفادة من نظام التمويل العقارىبالقضاء على المعوقات التى كانت تعترض سبيل اللجوء إلى مثل هذا النوع من الائتمان 0
وتتم عملية التمويلالعقارى بمقتضى عقد أو اتفاق يبرم بين طالب التمويل وبين المؤسسة المالية التىتتولى عملية التمويل وبين أى أطراف أخرى تتدخل فى هذه العملية 0 وقد اتضح لنا أناتفاق التمويل العقارى يختلف عن غيره من الاتفاقات الأخرى كاتفاق الائتمان الاستثماريواتفاق التأجير التمويلى 0
واتفاق التمويلالعقارى يمثل فى حقيقته عقد قرض بمبلغ من النقود مضمون برهن عقارى أو بحق امتيازأو بغير ذلك من الضمانات ، كل ما هنالك أن الضمان العقارى يقع على ذات العقارموضوع التمويل العقارى ، وذلك بغرض الاستثمار فى مجال شراء العقارات أو بغرضالاستثمار فى بناء عقار على أرض يملكها المستثمر أو لغرض ترميم أو تحسين عقاريملكه أو غير ذلك من المجالات0
وقد وضع المشرعالمعايير التى يتم على ضوءها مزاولة عمليات التمويل العقارى بكل دقة ، كما وضعالقواعد المنظمة لعمليات التمويل العقارى ، باعتبار أن هذا الموضوع يمثل ركيزة من الركائزالاجتماعية والاقتصادي فى المجتمع المصرى 0وكان غرض المشرع من إصدار قانون التمويلالعقارى هو تشجيع عمليات التمويل العقارىوحماية الطرف الضعيف فى علاقة التمويل وهو طالب التمويل اى المقترض الذى لا تؤهله إمكانياتهالمادية والذى يلجأ إلى المؤسسات المالية التى تباشر نشاط التمويل العقارى 0
وتحقيقا لهذا الغرض فقد جاءت قواعدقانون التمويل العقارى وهى فى مضمونها قواعد حمائية ، قواعد آمرة متعلقة بالنظامالعام 0 وإذا كان ذلك القانون قد جاء خاليا من نص يقرر تعلق أحكامهبالنظام العام ، إلا أنه بالرجوع إلىالهدف من صدور القانون وبالرجوع إلى النصوص التى تضمنها يتضح بجلاء أن أحكام قانونالتمويل العقارى هى أحكام آمرة تتعلق بالنظام العام وبالتالى لا يجوز مخالفتها أوالخروج على مقتضياتها و يقع باطلا كل اتفاقيخالف أحكامها من شأنه أن يضر بذلك الطرف الضعيف وهو طالب التمويل أو ينقص منالحقوق والمزايا التى تتقرر له بموجب نصوص ذلك القانون 0
وهذه القواعد تمثلالحد الأدنى الذى يجب أن يكون عليه الحال وبالتالى فإن أى اتفاق يكون من شأنه أنيوفر لطالب التمويل حقوقا أو يمنحه مزايا أكثر مما هو مقرر بقانون التمويل العقارىفإن هذا الاتفاق لا يقع باطلا وإنما يكون صحيحا لأنه يأتى محققا للغرض الحمائىلقواعد ذلك القانون 0
وبعد كلذلك فإننا نتساءل هل حقق قانون التمويل العقارى ما كان يهدف إليه المشرع المصرى منمعالجةاختلال التوازن بين أطراف العلاقة القانونية وتشجيع الأفراد على الاستفادة من نظامالتمويل العقارى بالقضاء على المعوقات التى كانت تعترض سبيل اللجوء إلى مثل هذاالنوع من الائتمان ؟
لا نعتقد ذلك ، فالقانون وإن عالج اختلالالتوازن بين أطراف العلاقة القانونية بحماية الطرف الضعيف وهو طالب التمويل علىنحو ما رأينا إلا أن عمليات التمويل العقارى مازالت محدودة للغاية على عكس ما كانمتوقع ، ولعل ذلك يرجع فى رأينا إلى أنه يوجد بعض المعوقات التى تعترض سبيل اللجوءإلى هذا النوع من الائتمان لعل أهمها الضمان العقارى نفسه الذى يشترط أن يكون هناكسند ملكية مسجل للعقار الضامن للقرض وهو ما يعد من الأمور غير المتوافرة فى معظم الأحواللأن غالبية العقارات والاراضى فى مصر حتى الآن غير مسجلة تسجيلا نهائيا مما يتعذربل يستحيل قيد حقوق الامتياز أو الرهن الرسمى0
وأيا كان الأمر فقد طلع علينا وزيرالاقتصاد المصرى وقرر بأنه ؛ " لا توجد مخاوف من تأثير الأزمة المالية وأزمةالرهن العقارى فى العالم على السوق المحلية حيث أن 97% من جملة العقارات فى مصروالبالغة 16 مليون وحدة تمول من موارد أصحابها إفرادا وشركات وأن 3% فقط استعانتبقروض من البنوك " ([14])0 وهذا التصريح بغير شك يعكس الحال الذى عليه نظام التمويل العقارى فى مصر 0
والله ولى التوفيق وهو الهادى إلى سواء السبيل
الدكتور / عطا سعد حواس

(1) انظر : د/ ثروت عبد الحميد ، المرجع السابق ، ص 41 0

(1) راجع فى القواعد الآمرة والقواعد المكملة : د/ سمير عبد السيد تناغو ، النظرية العامة للقانون ، طبعة 1989م، بدون دار نشر ، ص 84 وما بعدها – د/ أنور سلطان ، المبادئ القانونية العامة (لطلبة كلية التجارة ) ، الطبعة الثالثة ، 1981م ، دار النهضة العربية بالقاهرة ، ص51 وما بعدها – د/ مصطفى الجمال ، النظرية العامة للقانون ، الجزء الأول ؛ القاعدةالقانونية ، طبعة 1988م ، بدون دار نشر ، ص 56 وما بعدها 0

(1) ومن المتصور وفقا لهذاالمعيار أن تكون القاعدة آمرة دون أن تكون مع ذلك متعلقة بالنظام العام فى المجتمع0

(1) راجع فى ذلك : د/ ثروت عبد الحميد ، المرجع السابق ، ص 42 0

(2) حكم محكمة النقضالمصرية الصادر فى 24/4/1980م ، مجموعة أحكام النقض ، س 31 ، ص 1193 0

(1) انظر على سبيلالمثال : د/ عبد المنعم البدراوى ، حقالملكية ، الملكية بوجه عام ، طبعة 1981م ، بدون دار نشر ، ص 9 – د/ توفيق حسن فرج، الحقوق العينية الأصلية ، طبعة 1992م ، بدون دار نشر ، ص 10 و ص 15 – د/ نبيلإبراهيم سعد ، الحقوق العينية الأصلية ، طبعة 2002م ، منشأة المعارف بالإسكندرية ،ص 11 وما بعدها 0

(2) د/ ثروت عبد الحميد ، المرجع السابق ، ص 43 و 44 0

(3) المواد من 45 إلى 48 من قانون التمويل العقارى 0

(1) انظر فى نفس المعنى : د/ ثروت عبد الحميد ، المرجع السابق ، ص45 0

(2)يفرق الفقه بين الصفة الآمرة المطلقة وهى التى يقصد منالقاعدة القانونية التى تحملها حماية مصلحة عامة تتعلق بالنظام العام حتى وانتحققت تبعا لذلك مصلحة خاصة لفرد أو لطائفة من الأفراد ، و الصفة الآمرة النسبيةوهى التى تشاهد عندما يقصد بالقاعدة التى تحملها حماية ورعاية مصلحة خاصة أوجماعية وإن تحققت على اثر ذلك المصلحة العامة للدولة0
انظر فى ذلك : د/ على حسن نجيدة ، الوجيز فى قانون العملوالتشريعات الاجتماعية لدولة الإمارات العربية المتحدة ، الطبعة الأولى ،1997/1998م ، ص 140 و 141 – د/ د/ فتحى عبد الرحيم عبد الله ، مبادئ فى قانونالعمل والتأمينات الاجتماعية ، الجزء الأول ، طبعة 1993م ، بدون دار نشر ، ص 28 0

(1) د/ ثروتعبد الحميد ، المرجع السابق ، ص 47 0

(2) انظر : المادة 143 من القانون المدنى 0

(1)وقد نصت المادة 551 من القانون المدنى على أنه ؛ "يجوز الصلح على المصالح المالية التى تترتب على الحالة الشخصية أو التى تنشأ عنارتكاب إحدى الجرائم "0

(1) جريدة الأهرام فىعددها رقم 44508 ، الصادر بتاريخ 15/10/2008م ، الصفحة الأولى 0

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أكتوبر 19, 2018 4:17 am