حواس للمحاماه

نشكركم على اختياركم لمنتدانا و نتمنى ان تقضى وقت ممتعا و يشرفنا ان تكون احد افراد اسرتنا
حواس للمحاماه

قانوني . اسلامي - برامج . صيغ - دعاوى - معلومات

انت الزائر رقم

.: عدد زوار المنتدى :.

مرحبا بالزائرين

المواضيع الأخيرة

مرحبا بك


counter globe

الاكثر زياره

    الفصل التعسفي في قانون العمل الاردني - دراسة مقارنة

    شاطر

    Admin
    Admin

    الجنس: ذكر
    عدد المساهمات: 2987
    تاريخ الميلاد: 18/06/1970
    تاريخ التسجيل: 27/09/2009
    العمر: 44

    الفصل التعسفي في قانون العمل الاردني - دراسة مقارنة

    مُساهمة من طرف Admin في السبت سبتمبر 18, 2010 9:06 pm

    الفصل التعسفي في قانون العمل الاردني
    دراسة مقارنة

    المحاميةالمتدربة نور فرحات نعيم غيث

    المقدمة

    جاء قانون العمل الجديد رقم (Cool لسنة 1996ليعالج الغموض واللبس الذي كان يعتري قانون العمل الأردني رقم (21) لسنة 1960 الذيكان يكتنفه عدم الوضوح والحاجة الى شيء من التغيير والتجديد.

    وكما نعلم بأن الأردن قد شهد تطورا صناعيا،وسياسيا، واجتماعيا واضحا، ومن هنا جاءت الحاجة الى اصدار قانون عمل شامل ينظمعلاقة العمل بين طرفيها، العامل وأصحاب العمل. فقانون العمل هو مظلة وضعت لحمايةالعمال وحقوقهم حتى لا يتعسف أصحاب العمل وهم الطرف الأقوى باستعمال حقوقهم وقوتهمبالعمل. وفي هذه الحالة لا يكون أمام العامل إلا أن يقيم بدعوى يطالب بحقوقه منجراء فصله تعسفيا من عمله.

    وتعرض قانون العمل الجديد لحالات انهاء عقدالعمل محدود المدة وغير محدود المدة من جانب صاحب العمل أو من جانب العامل، ومعذلك فإن العمال يتعرضون للفصل التعسفي، ولانهاء العقد بدون سبب مشروع وبدون اشعار.

    لذلك يجب أن يبين صاحب العمل سبب الفصل، وعلىهذا الأساس فإن موضوع الفصل التعسفي يستحوذ على اهتمام العمال لأنه يلحق بهمالأضرار، ومن المهم بحث هذا الموضوع وأخذه بعين الجدية لمعالجة النواحي التي تسيءبالعامل، ووضع قيود لمسألة إعادة العامل إلى عمله بعد فصله، وتحديد مفهوم الفصلالتعسفي وعبء اثباته.





    ولذلك قمت بتناول موضوع هذا البحث في أربع فصولهي:

    الفصل الأول: ماهية الفصل التعسفي وعبء اثباتهالذي سأتناوله في مبحثين، الأول تعريف الفصل التعسفي، حيث لم يقم قانون العملبتعريفه تاركا ذلك للفقه والقضاء. وأما المبحث الثاني سيتناول الجهة التي يقععليها عبء اثبات الفصل التعسفي.

    الفصل الثاني: حالات الانهاء المشروع لعقدالعمل بالإرادة المنفردة دون اشعار، الذي يتضمن حق صاحب العمل بإنهاء العقد لأسبابمشروعة في مبحث، وحق العامل في انهاء العقد لأسباب مشروعة في مبحث آخر.

    الفصل الثالث: التطبيقات على الفصل التعسفي.وسيتضمن تطبيقات تشريعية وقضائية.

    الفصل الرابع: آثار الفصل التعسفي. الذي يتضمنفي المبحث الأول آثار الفصل التعسفي الصادر من صاحب العمل، ويتناول في المبحثالثاني آثار الإنهاء للعقد من قبل العامل إذا كان الإنهاء غير مشروع، ويتناولالمبحث الثالث آثار الإنهاء للعقد من قبل العامل في حالة ما إذا كان ذلك نتيجةتصرفات صاحب العمل بحقه.

    الفصل الأول
    ماهية الفصل التعسفي

    تقتضي دراسة هذا الفصل عرضه في مبحثين،
    أ‌- تعريف الفصل التعسفي
    ب‌- عبء اثبات الفصل التعسفي

    المبحث الاول
    تعريف الفصل التعسفي

    لقد تناول قانون العمل الأردني موضوع الفصلالتعسفي في المادة (25) التي تنص على (اذا تبين للمحكمة المختصة في دعوى أقامهاالعامل خلال ستين يوما من تاريخ فصله أن الفصل كان تعسفيا ومخالفا لأحكام هذاالقانون جاز لها اصدار أمر الى صاحب العمل بإعادة العامل الى عمله الأصلي أو بدفعتعويض له بالإضافة الى بدل اشعار واستحقاقاته الأخرى المنصوص عليها في المادتين(32) و (33) من هذا القانون على أن لا يقل مقدار هذا التعويض عن اجور ثلاثة أشهرولايزيد على ستة أشهر ويحتسب التعويض على أساس آخر أجر تقاضاه العامل). وبالتالينلاحظ أن قانون العمل الأردني لم يحدد مفهوم الفصل التعسفي ولم يرد فيه تعريف واضحللفصل التعسفي. ومن هنا سأحاول أن أوضح مدلول الفصل التعسفي ومفهومه.
    إن القيود التي ترد على إنهاء عقد العمل غيرمحدد المدة هي عدم التعسف فيه ووجود مبرر له، والإنهاء التعسفي في العقد غير محددالمدة هو تطبيق للنظرية العامة للتعسف في استعمال الحق، فلا اختلاف بين الانهاءالتعسفي والانهاء بلا مبرر من حيث المدلول، أو من حيث عبء الاثبات([1]).
    الأصل أن يكون الحق مشروع، طالما أنه لم يتجاوزحدود الغاية والوظيفة التي شرع من أجلها، ولكن اذا تبين ان استعمال هذا الحق كانبهدف الحاق الأضرار للغير، وانحرف عن الغاية منه سيكون هذا الاستعمال غير مشروعويشوبه التعسف([2]).
    إن إنهاء عقد العمل لمجرد استرداد الحريةبالنسبة للطرف المنهي لا يكفي لانهاءه، فلا بد من توفر أسباب أخرى تستند الى مبررحقيقي وجدي ومشروع. وهو ما تطلبه المشرع المصري، فإذا لم يكن المبرر الحقيقيللانهاء اي صحيح وموجود في الواقع فيعتبر الفصل تعسفيا ولا يستند الى اساس، مثلفصل احد العاملين في المدرسة بهدف تقليص عدد الصفوف في حين لم يتم ذلك. وحتى لايكون الفصل تعسفيا لا بد من جدية مبرر الانهاء بحيث تتطلب مصلحة العمل الإنهاء، أوإن استمرار العامل في العمل سوف يؤدي الى الإضرار بالعمل. وجدية السبب قد ترتبطبالعامل أو صاحب العمل، فمن حق العامل مثلا الإضراب، وأن يطالب بحقوقه، والشكوىعلى صاحب العمل، والتالي إذا انتهى عمل العامل بسبب هذه الأمور يكون فصلا تعسفيالا يستند الى مبرر مشروع للفصل لأن هذه الحقوق قررت للعامل ونظمت من قبل الدولالحديثة. ومثل ذلك ايضا استغراق الذمة المالية للعامل لا يعتبر سبب جدي لانتهاءعقد العمل([3]).

    أما الإنهاء بسبب الظروف الاقتصادية مثلا فيصلحلأن يكون مبررا جديا للانهاء، حيث نصت المادة (31) من قانون العمل الأردني على انه(يجوز لصاحب العمل انهاء عقود العمل غير محدودة المدة، كلها او بعضها، او تعليقهاالى اقتضت ظروف اقتصادية او فنية هذا الإنهاء او التعليق، كتقليص حجم العمل، اواستبدال نظام الانتاج بآخر او التوقف نهائيا عن العمل شريطة إشعار الوزارة بذلك).وجاء في قرار تمييزي (لا يجوز لصاحب العمل إنهاء عمل العامل إلا إذا أشعر الوزارة،بذلك، وعليه فإن فصل العمال من العمل بداعي أن الوظيفة التي كانوا يشغلونها لم يعدلها وجود أو لزوم وفق إعادة التنظيم، ودون إشعار وزارة العمل يجعل من فصلهم تعسفيايستحقون معه التعويض عن الفصل)([4]).
    وبالنسبة لرقابة القضاء على مبررات الانهاءفلقد استقرت احكام محكمة النقض المصرية بالنسبة لتقدير قيام المبرر لفصل العامل،ونفي التعسف في استعمال حق الفصل هو مسألة موضوعية تخضع لتقدير قاضي الموضوع طالماأنها مقدرة على مبررات سائغة، وبذلك يمكن لمحكمة النقض من الناحية العملية أنتراقب قاضي الموضوع فيما يعطي من وصف للانهاء حيث يستقل قاضي الموضوع لما يثبته أوينفيه من الوقائع ولكنه يخضع لرقابة محكمة النقض بالنسبة لاعطاء الوصف القانونيللانهاء، باعتبار محكمة النقض تراقب صحة تطبيق القانون([5]).
    وفي القانون اللبناني تطلب المشرع أن يكون مبررانهاء عقد العمل غير محدد المدة حقيقيا وجديا ومشروعا، ويقصد بالحقيقي أن يكونمبرر الفصل موجودا، وصحيحا وجديا أي على درجة من الأهمية([6])،ونصت المادة (50/د) من القانون اللبناني على حالات يعتبر فيها الفصل فيها تعسفياوبالتالي يعتبر الفصل فيها اساءة لاستعمال الحق وتجاوز حدود حسن النية ومنها:
    1. فصلالعامل لسبب غير معقول، أو لعدم الأهلية.
    2. ممارسةحرياته النقابية.
    3. التقدمللانتخابات.
    4. ممارسةالحرية الشخصية.
    وإضافة إلى ذلك فإن قانون الموجبات اللبنانييعتمد على النظرية العامة للتعسف عند اساءة استعمال الحق في الإنهاء فقد ألزم كلمن يتجاوز حدود حسن النية أو الغرض الذي من أجله منح الحق بالتعويض في المادة(124) موجبات. وبشكل عام نستنتج أن القانون اللبناني ألزم وجود ما يبرر انهاءالعقود وإلا فإنه يلزم مرتكبه بالتعويض.
    وبالنسبة لقانون العمل الأردني لم ينص صراحةولم يبين مدلول الفصل التعسفي أو مفهومه، ولكن نصت المادة (66/2) من قانون المدنيالأردني على أنه يكون استعمال الحق غير مشروع بالحالات التالية:
    1. إذاتوفر قصد التعدي.
    وذلك بأن تتجه نية الشخص من استعمال حقه منالإضرار بالغير، أي أنه قصد الإضرار بالغير من جراء استعمال حقه، فيكون بالتاليمتعسفا في استعمال هذا الحق.
    2. إذاكانت المصلحة المرجوة من الفعل غير مشروعة.
    فإذا كانت الغاية من استعمال الحق هي تحقيقمصلحة غير مشروعة تخالف النظام العام والآداب، فإن هذا الإستعمال يكون تعسفيا.
    3. إذاكانت المنفعة لا تتناسب مع ما يصيب الغير من ضرر. عندما لا يكون هناك تناسب بينمصلحة صاحب الحق ومصلحة الغير، بحيث تكون المصلحة المحققة أقل بكثير من المصلحةالمهدرة للغير.
    4. إذاتجاوز ما جرى عليه العرف والعادة. وبالتالي نستنتج أن الفصل يكون تعسفي
    إذاكان انهاء العقد غير محدد المدة بدون مبرر مشروع وحقيقي.
    المبحث الثاني
    عبء اثبات الفصل التعسفي

    في هذا المبحث سوف يطرح موضوع على من يقع عبءإثبات الفصل التعسفي في حال حدوثه. لقد جاء في قرار تمييزي (وإن كان من يدعي حصولالتعسف ملزم بإثباته من حيث الأصل إلا أن المدعى عليه صاحب العمل الذي يدعي بأنالفصل كان قانونيا ولا تعسف فيه يقع عليه عبء إثبات مشروعية الفصل وفق الأحكامالقانونية، حيث أن المدعى عليها صاحبة العمل إدعت بمشروعية فصلها للمدعية العاملةفإن عبء إثبات ذلك يقع عليها "صاحبة العمل")([7]).وإذا لم يقدم صاحب العمل ما يثبت أن إنهاء عمل العامل كان لأسباب مبررة فيكون فصلهللعامل من العمل تعسفيا موجبا للتعويض. فقررت محكمة التمييز (إثبات المميز ضده"العامل" من خلال بيناته أنه كان يقوم بعمله على الوجه المطلوب وأنه كانجيدا في عمله ولا يوجد أي عداء بينه وبين المميزه "صاحبة العمل"، وأنالمميز قد أنهت عمله لديها دون سبب وعليه وحيث أن المميزة لم ترغب في تقديم أيبينة في هذه الدعوة ولم تقدم ما يثبت أن فصل المميز ضده كان لأسباب مبررة في نظرهافيكون بالتالي الفصل تعسفيا موجبا للتعويض عملا بأحكام المادة (25) من قانونالعمل)([8]).
    والقضاء الأردني يميل لجانب العامل، بأن جعلصاحب العمل يثبت صحة قراره دون افتراض لصحة هذا القرار ووضع على العامل إثباتالتعسف فيه، وبطبيعة الحال يحق للعامل أن يثبت ما قدمه صاحب العمل بإثبات صحةقراره بالفصل هو غير صحيح ليصل إلى إثبات التعسف.
    بينما المشرع المصري أخذ بقاعدة (يلزم من يدعيحصول التعسف بإثباته)([9])،فالأصل أن صاحب الحق (لا يتحمل عبء إثبات مشروعية إستعمال الحق)([10])لأن كل استعمال للحق هو استعمال مشروع ما لم يقم الدليل على عكس ذلك، فالمادة (66)عمل استثنت حالة فصل العامل بسبب نشاطه النقابي، ففي هذه الحالة بالذات يتحمل صاحبالعمل عبء إثبات المبرر المشروع للإنهاء، فالمشرع استثني هذه الحالة من القواعد العامة،ولا يتعارض مع القاعدة الذي أخذ بها المشرع المصري إلزام صاحب العمل بتقديم مبرراتلانهاء عقد العمل لأن الإنهاء لا يكون مشروعا إلا إذا كان مبررا أو خاليا منالتعسف (بحيث إذا امتنع صاحب العمل عن تقديم أي مبرر للإنهاء عند الفصل أو أمامالمحكمة، وأصر على الامتناع كان للمحكمة أن تستنتج أن إنهائه بغير مبرر، وبالتالييكون تعسفيا)([11]).فعلى صاحب العمل واجب تقديم مبررات الإنهاء أمام المحكمة، وعلى العامل مدعي التعسفأن يثبت عدم صحة أو جدية المبررات التي قدمها رب العمل أمام المحكمة فقد يعمدالعامل لإثبات التعسف وهي واقعة سلبية لانعدام المبرر من الإثبات بطريق غير مباشرلإقامة الدليل على وقائع إيجابية مثل حسن قيامه بالعمل، وأدائه للإلتزاماتالمفروضة عليه، أو أن ينسب غرض غير مشروع قصده صاحب العمل من الإنهاء فينتقل عبءالإثبات إلى صاحب العمل ليرد على ادعاءات العامل فيعمل لتقديم مبررات الإنهاء،والمحكمة رقيبة على هذه الأدلة.
    وبالنسبة للمشرع اللبناني فأخذ بقاعدة أنه منيدعي حصول التعسف ملزم بإثباته سواء كان رب العمل أو العامل، ولكن بالغالب فإنالإنهاء يقع من جانب رب العمل وبالتالي يكون على العامل إثبات التعسف. وإن إنهاءالعقد غير محددة المدة من حق صاحب العمل، فإذا استعمل حقه بالإنهاء بالإرادةالمنفردة ليس له أن يبرر هذا الإنهاء لأنه يفترض حسن النية في الشخص الذي له حقالإنهاء ما لم يثبت العكس. فعلى العامل مدعي التعسف إثبات ذلك ببيان الخطأ الذيارتكبه رب العمل وقد يكون هذا العبء صعب إذا لم تكن في الدعوى ظروف تعينه علىالإثبات، فيلجأ العامل بإقامة دليل غير مباشر، فيثبت بأنه لم يقصر في تنفيذ العقدوقد يقوم بالتدليل على استهداف رب العمل غرضا معينا من الإنهاء وأنه غير مشروع،وهذا يتفق مع ما ذهب إليه القانون المصري في حالة صعوبة الإثبات من قبل العامل.


    الفصل الثاني
    حالات الإنهاء المشروع لعقد العمل بالإرادة المنفردة دون إشعار

    يحق لكل من صاحب العمل والعامل إنهاء العقدلأسباب مشروعة([12])سواء كان العقد محدد المدة أو غير محدد المدة، وفي حالة انهاء عقد العمل غير محددالمدة حسب نص المادة رقم (28) من قانون العمل فإن العامل يستحق مكافأة نهايةالخدمة إذا لم يكن خاضعا لقانون الضمان الاجتماعي (أما إذا كان العقد محدد المدةفإن من حق صاحب العمل أن ينهي العقد قبل انتهاء مدته بالإستناد الى نص المادة (28)دون ان يكون من حق العامل مطالبته بأجور المدة المتبقية من العقد)([13])،وهذا العامل لا يستحق مكافأة نهاية الخدمة حتى لو لم يكن خاضع للضمان الإجتماعيحسب نص المادة رقم (32) من قانون العمل الأردني.

    المبحث الأول
    حق صاحب العمل بإنهاء العقد لأسباب مشروعة

    أعطى قانون العمل الحق لصاحب العمل في إنهاء العقدلأسباب مشروعة منها:
    أولا: حق صاحب العمل في إنهاءالعقد غير محدد المدة دون إشعار أو مكافأة، أو دون إشعار وهذا الحق محصور فيالحالات التالية حسب نص قانون العمل.
    1- إنهاء العقد غيرمحدد المدة خلال مدة التجربة:
    لقد نصت المادة (35) من قانون العمل الأردنيعلى مايلي:
    ‌أ- يحقلصاحب العمل استخدام أي عامل قيد التجربة للتحقق من كفاءته وامكاناته للقيامبالعمل المطلوب ويشترط في ذلك أن لا تزيد مدة التجربة في أي حالة من الحالات علىثلاثة أشهر وأن لا يقل أجر العامل قيد التجربة عن الحد الأدنى المقرر للأجور.
    ‌ب-يحقلصاحب العمل إنهاء استخدام العامل تحت التجربة دون إشعار أو مكافأة خلال مدةالتجربة.
    ‌ج- إذااستمر العامل في عمله بعد انتهاء مدة التجربة اعتبر العقد عقد عمل ولمدة غيرمحدودة وتحسب مدة التجربة ضمن مدة خدمة العامل لدى صاحب العمل).

    يلاحظ من هذه المادة أنه يحق لصاحب العمل إنهاءعقد العمل غير محدد المدة في أي وقت خلال الشهور الثلاثة الأولى من استخدامه دوناشعار او مكافأة، وهذا الحق مرتبط بكفاءة العامل وامكاناته، وحق صاحب العمل بإنهاءاستخدام العامل تحت التجربة دون اشعار او مكافأة يقتصر على العقود غير محددةالمدة، وإذا استمر العامل في عمله بعد مدة التجربة اعتبر العقد عقد عمل ولمدة غيرمحدودة، وتحسب مدة التجربة ضمن مدة الخدمة([14]).وقد جاء في قرار تمييزي (لرب العمل بموجب المادة 35/أ أن يستخدم العامل تحتالتجربة لمدة محدودة لاتزيد عن ثلاثة أشهر، للتحقق من كفاءته، ولا تعتبر فترةالتجربة إلزامية بحكم القانون وإنما اختيارية لرب العمل يجوز له خلالها إنهاء عقدالعمل دون إشعار أو مكافأة، إذا لم يستخدم رب العمل هذا الخيار فلا يجوز لهالإدعاء بعدم كفاءة العامل والقيام بفصله لذلك من العمل، فإذا خلا عقد العمل منشرط التجربة فيترتب له كافة الحقوق المنصوص عليها في القانون منذ بداية عمله ولايرد القول أن العامل يكون تحت التجربة بحكم القانون)([15]).

    [1] الدكتور حسن كيره، أصول قانون العمل (عقد العمل)الطبعة الثالثة، كلية الحقوق، جامعة الاسكندرية لسنة 1983، ص771.

    [2] همام محمد محمود، قانون العمل (عقد العملالفردي) سنة 1987، ص 497.

    [3] همام محمد محمود، المرجع السابق، ص 489-500.

    [4] تمييز حقوق رقم 1142/99 العددان الثالث والرابع،سنة 2000، ص967.

    [5] همام محمد محمود، المرجع السابق، ص 506 – 507.

    [6] الدكتور محمد مطر، أساسيات قضايا عقد العملالفردي (لبنان) / الدار الجامعية، سنة 1989، ص 241-243.

    [7] تمييز حقوق رقم 1067/99 العددين الأول والثانيسنة 200، ص333.

    [8] تمييز حقوق رقم 2034/98 العدد الخامس سنة 1999،ص1354.

    [9] همام محمد محمود، المرجع السابق، ص520.

    [10] الدكتور حسن كيره المرجع السابق، ص773.

    [11] همام محمد محمود، المرجع السابق، ص520.

    [12] الدكتور منصور العتوم، شرح قانون العمل الأردنيرقم 8 لسنة 1996، دراسة مقارنة، الطبعة الأولى، ص148.

    [13] الدكتور احمد ابو شنب، شرح قانون العمل الأردني،مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان لسنة 1998، ص231.

    [14] الدكتور منصور العتوم، المرجع السابق، ص148-149.

    [15] قرار محكمة التمييز رقم 142/99، العددان الثالثوالرابع، لسنة 2000، ص916.

    Admin
    Admin

    الجنس: ذكر
    عدد المساهمات: 2987
    تاريخ الميلاد: 18/06/1970
    تاريخ التسجيل: 27/09/2009
    العمر: 44

    تابع

    مُساهمة من طرف Admin في السبت سبتمبر 18, 2010 9:08 pm

    2- إنهاء العقد غير محدود المدة بعد انتهاء فترة التجربة أو العقدمحدود المدة دون مسؤولية: يحق لصاحب العمل بموجبنص المادة (28) من قانون العمل الأردني انهاء عقد العمل غير محدود والعقد محدودالمدة دون مسؤولية ودون إشعار إذا توافرت أي حالة من الحالات التالية:
    ‌أ- إذاانتحل العامل شخصية أو هوية غيره، أو قدم شهادات أو وثائق مزورة بقصد جلب المنفعةلنفسه أو الإضرار بغيره. يلاحظ على هذه الحالة أنها أفعال تشكل جرائم يعاقب عليهاقانون العقوبات، وأنه لا يشترط صدور حكم الإدانة من المحكمة ليقوم صاحب العمل بفصلالعامل بالإستناد الى هذه الحالة، واشتملت هذه الحالة في القانون الجديد على قيدلمصلحة العامل، وهو أن تكون نية العامل من انتحال الشخصية أو تقديم الوثائقالمزورة قد انصرفت الى تحقيق منفعة لنفسه أو إلحاق الضرر لغيره، فإذا فعل العاملذلك دون توفر هذه النية فليس لصاحب العمل أن يفصله، بينما في القانون الملغي كانيكتفي بإنتحال الشخصية من قبل العامل أو تقديم شهادات مزورة بحيث يكون لصاحب العملالحق بفصله([1]).

    ‌ب-إذا لم يقم العامل بوفاء بالإلتزامات المترتبة عليه بموجب عقد العمل.
    بموجب هذه الحالة يحق لصاحب العمل فصل العاملإذا لم يؤد العامل المطلوب منه أو القيام بالالتزامات المفروضة عليه بموجب عقدالعمل، والقانون الملغي لم يكن يتضمن هذه الحالة فكان صاحب العمل يلجأ للمحكمة إذالم ينفذ العامل إلتزاماته العقدية ليطالب بالفسخ، فإذا صرح العامل كتابيا أو شفويابأنه لم يقوم بأي من الإلتزامات المفروضة عليه فيحق لصاحب العمل فصله فورا ودونانتظار لغياب العامل المدة اللازمة لفصله بسبب الغياب الغير مشروع على أساسامتناعه عن الإلتزام من احترام مواعيد العمل التي يحددها العقد او النظام الداخلي.

    ‌ج- إذا ارتكب العامل خطأ نشأ عنه خسارة مادية جسيمةلصاحب العمل، بشرط أن يبلغ صاحب العمل الجهة أو الجهات المختصة بالحادث خلال خمسةأيام من وقت علمه بوقوعه. اشترط المشرع الأردني والمصري أن تكون الخسارة جسيمة،ومدى جسامة تخضع لتقدير قاضي الموضوع([2]).والخسارة الجسيمة هي قيد على سلطة صاحب العمل، حيث يحق لصاحب العمل فصل العامل إذاصدر عنه أي خطأ ترتب عليه ضرر مادي جسيم لصاحب العمل. وبالنسبة للمشرع اللبنانيتطلب أن يرتكب العامل خطأ عمدي والذي لم يتطلبه المشرع المصري، فالعبرة في الفعلالعمد بغض النظر عن نتيجة الفعل، وعلى رب العمل أن يعلم الجهات المسؤولة خلالثلاثة أيام تبدأ من وقت تثبيت رب العمل من المخالفة([3]).

    ‌د- إذاخالف العامل النظام الداخلي للمؤسسة بما في ذلك شروط سلامة العمل والعمال رغمانذاره كتابة مرتين. يحق لصاحب العمل فصل العامل إذا ارتكب مخالفة للنظام الداخليوأنذر كتابة ثم ارتكب مخالفة ثانية وأنذره عليها كتابة، وفي المخالفة الثالثة يتمفصله دون اشعار (اي يجب أن يسبق الفصل انذارين في مناسبتين مختلفتين)([4]).
    وبالنسبة للمشرع اللبناني فقد نص في المادة(74/4) على هذه الحالة، فقد اشترط ارتكاب مخالفة هامة للنظام الداخلي ثلاث مرات فيالسنة الواحدة رغم التنبيهات الخطية التي توجه إليه، وكونها هامة يترك تقديرهاللقضاء بحسب الظروف، والمخالفة الهامة تكون في مخالفة النظام الداخلي للمنشأة، لأنالعامل يخالف التعليمات اللازم اتباعها لسلامة العمال والمحل ولضمان حسن سير العملواشترط ان يكون التنبيه كتابة([5])،كما اشترط المشرع الأردني بأن يكون الانذار كتابة، وجاء في قرار لمحكمة التمييز(يجوز لصاحب العمل فصل العامل دون اشعار إذا خالف النظام الداخلي للمؤسسة بما فيذلك شروط سلامة العمل والعمال رغم انذاره كتابة مرتين وذلك وفقا للمادة (28/د) منقانون العمل وإذا لم يتقيد صاحب العمل بشرط الإنذار الكتابي المسبق لمرتين قبلالفصل فإن قيامه بإنهاء خدماته لسوء سلوكه وعدم تقيده والتزامه بالتعليماتالإدارية المتبعة لا يتفق وأحكام المادة المذكورة أعلاه ويكون مخالفا للقانون)([6]).

    ‌ه- إذا تغيب العامل دون سبب مشروع أكثر من عشرينيوما متقطعة خلال السنة الواحدة، أو أكثر من عشرة أيام متتالية على أن يسبق الفصلإنذار كتابي يرسل بالبريد المسجل على عنوانه وينشر في إحدى الصحف اليومية المحليةمرة واحدة. إن تغيب العامل عن العمل لأسباب مشروعة لا يعطي صاحب العمل حق في فصله،وتقديم مشروعية الغياب أو عدمه هي مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة التمييز، وفيحالة الغياب المشروع وإن كان يحق لصاحب العمل بعدم دفع أجر العامل عن مدة غيابهولكن لا يحق له فصله، ويتوجب التحقيق لمعرفة أسباب الغياب إذا كانت مشروعة أملا(والغياب المشروع لا يبرر الفصل دون اشعار)([7])،(وترك العامل للعمل هو في الواقع استقالة بدون اعطاء اشعار)([8]).وقد جاء في قرار تمييزي (إن غياب العامل عن العمل بسبب اعتقاله من قبل سلطات الأمنيعتبر قد وقع بقوة قاهرة خارجة عن إرادته، ومن ثم فإن رفض صاحب العمل إعادته إلىالعمل بعد الإفراج عنه يعتبر فصل تعسفي يستوجب التعويض([9]).


    ‌و- إذاأفشى العامل الأسرار الخاصة بالعمل.
    هذه الحالة تعطي الحق لصاحب العمل لفصل العاملدون إشعار، وتشمل الأسرار الصناعية، أو التجارية، أو الفنية، أو المالية، والقانونالملغى كان ينص على هذه الحالة. ويجب اجراء التحقيق قبل ذلك لاتاحة الفرصة للعاملللدفاع عن نفسه (ولبيان الأسباب التي تحول دون فصله دون إشعار خاصة أنه ليست هناكمعايير ثابتة لإفشاء الأسرار)([10]).وقد نصت المادة 19/ب على أنه لا يجوز أن يفشي هذه الأسرار بأي صورة من الصور ولوبعد انقضاء عقد العمل وفقا لما يقتضيه الاتفاق أو العرف.

    ‌ز- إذاأدين العامل بحكم قضائي اكتسب الدرجة القطعية بجناية أو بجنحة ماسة بالشرفوالأخلاق العامة. تشترط هذه الحالة أن يصدر حق العامل حكم قطعي بإدانته عن جريمةجنائية أو جنحية ماسة بالشرف والأخلاق العامة، بينما الحالات الأخرى لا تشترطالإدانة مثل الفقرة (أ) والفقرة (ط) من المادة (28)، (وقانون العمل الأردني يأخذبفكرة وقف العامل خلال فترة اتهامه بجناية أو جنحة مخلة بالشرف)([11]).فإذا تغيب العامل عن العمل بسبب اعتقاله في فترة التحقيق الجنائي والمحاكمة عن ذلكيكون تغيبه مشروعا، وإن صدر حكم الإدانة يحق لصاحب العمل بفصله، وإذا صدر بالبراءةيلتزم صاحب العمل بإعادته الى عمله فإن لم يفعل يكون ذلك بمثابة فصل تعسفي للعامل،وليس من الضروري أن تتعلق الجناية أو الجنحة بصاحب العمل أو المؤسسة أو لها علاقةبالعمل([12]).وقد جاء في قرار تمييزي (لايجوز إنهاء خدمة العامل إذا اتهم بجرم ما لم يصدر حكمبإدانته)([13]).

    ‌ح- إذاوجد العامل أثناء العمل في حالة سكر بين، أو متأثر بما تعاطاه من مادة مخدرة أومؤثر عقلي، أو ارتكب عملا مخلا بالآداب العامة في مكان العمل.
    فبموجب هذه الحالة يحق لصاحب العمل فصل العامل دوناشعار لكن يجب أن يجري قبل ذلك تحقيق ليتسنى للعامل الدفاع عن نفسه، إذ من الممكنأن تناول هذه المواد المسكرة والمخدرة بوصفة طبية أو عن طريق الخطأ غير المقصود،والتي تشكل عذرا مشروعا له. والقضاء يقرر في حالة النزاع وجود عذر مشروع لتناولالعامل هذه المواد، وأيضا إذا كانت حالة العامل بعد تناول المسكر هي حالة سكر بينأم لا؟ أما المخدرات لم يشترط النص تأثير العامل فيها تأثيرا بينا، واكتفى أن يكونمتأثرا بما تناوله منه([14]).والقانون المصري نص على هذه الحالة أثناء ساعات العمل وتطلب السكر البين الواضحواكتفى بمجرد تأثر العامل بما تعاطاه من المخدرات([15]).

    ‌ط- إذا اعتدى العامل على صاحب العمل أو المديرالمسؤول أو أحد رؤسائه أو أي عامل أو على أي شخص آخر أثناء العمل أو بسببه وذلكبالضرب او التحقير. اشترط قانون العمل الأردني أن يتم الاعتداء أثناء العمل، أمااذا كان خارج أوقات العمل فيشترط أن يكون بسبب العمل، مثل ضرب العامل عميل للمؤسسةبعد انتهاء الدوام على خلاف بينهما. ولا يحتاج الى إدانة قضائية ويكفي صدور فعلالضرب أو لفظ التحقير عن العامل أثناء العمل أو بسببه.


    ثانيا: حق صاحب العمل فيإنهاء العقد غير محدود المدة (بعد فترة التجربة) بإشعار ومكافأة. اجازةالمادة (31) من قانون العمل لصاحب العمل إنهاء عقود العمل غير محدودة المدة، كلهاأو بعضها، أو تعليقها، إذا اقتضت الظروف اقتصادية أو فنية هذا الإنهاء أو التعليق،كتقليص حجم العمل، أو استبدال نظام الانتاج بآخر أو التوقف نهائيا عن العمل شريطةاشعار الوزارة بذلك.
    وبناء عليه جاء في قرار لمحكمة التمييز (منحتالمادة 31 من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 صاحب العمل السلطة بتعليق عقد العمل غيرمحدد المدة أو انهائه لجميع العمال او بعضهم إذا ما قامت ظروف اقتصادية أو فنيةتقتضي ذلك شريطة اشعار وزارة العمل، وذلك بهدف مراقبة جدية المبررات لفصل العاملأو العمال وتحققت الوزارة بواسطة اللجنة التي يشكلها وزير العمل للغاية المذكورةمن سلامة الإجراءات، تكون صفة التعسف قد انتفت)([16]).
    إن تشكيل اللجنة من أطراف الانتاج الثلاث (مديرمديرية العمل والتشغيل، وممثل عن العمال، وممثل عن أصحاب العمل) ليس أمرا وجوبياوإنما هو جوازي تركه المشرع لرأي وزير العمل، والغاية منه تنظيمية بقصد التحقق منسلامة الإجراءات التي يتخذها صاحب العمل بإنهاء عقود العمال وتعليقها بسبب الظروفالاقتصادية([17]).
    وإذا لم تتوافر الشروط المنصوص عليها في المادة(31) من قانون العمل من إشعار الوزارة بإنهاء عقد العمل إذا اقتضت ظروف اقتصاديةأو فنية لإنهاءها يجعل من فصل العامل فصلا تعسفيا([18]).أجازتهذه المادة للعمال الذين انهيت عقودهم العودة إلى أعمالهم خلال سنة واحدة من تاريختركهم العمل إذا عادت المؤسسة الى نشاطها خلال هذه السنة، بشرط إمكان استخدامهم منقبل صاحب العمل.
    نصت المادة (31) على حق العامل الذي علق عقدهالى اشعار آخر بسبب الظروف الاقتصادية التي تمر بها المؤسسة أن يترك العمل دوناشعار مع احتفاظه بحقوقه القانونية([19]).

    المبحث الثاني
    حق العامل في انهاء العمل لأسباب مشروعة

    أولا: حق العامل في انهاء عقد العمل غير محدودالمدة بدون اشعار أو العقد محدود المدة دون مسؤولية. نصت المادة 29 من قانون العملالأردني على الحالات التي يحق فيها للعامل ترك العمل دون إشعار مع الاحتفاظبالحقوق القانونية من تعويضات عن عطل وضرر إذا كان العقد غير محدد المدة، والأجرةالمتبقية إذا كان العقد محدود المدة، ومكافأة نهاية الخدمة إذا كان العقد غيرمحدود المدة والعامل غير خاضع للضمان الاجتماعي، أما العقد محدود المدة فإن العامللا يستحق مكافأة نهاية الخدمة، وليس للعامل الذي يستعمل حقه بالترك أن ينتقص منحقوقه شيئا لأن ذلك يعتبر فصل تعسفي من قبل صاحب العمل([20]).

    ‌أ- إستخدامهفي عمل يختلف في نوعه اختلافا بينا عن العمل الذي اتفق على استخدامه فيه بمقتضىعقد العمل، على أن تراعى في ذلك احكام المادة (17) من هذا القانون.
    جاء في قرار تمييزي (يحق للعامل ترك العمل دونإشعار مع احتفاظه بحقوقه القانونية إذا جرى استخدامه في عمل يختلف في نوعه اختلافابينا عن العمل الذي اتفق على استخدامه فيه وعليه يكون توصل محكمة الاستئناف إلى أنالعامل ترك العمل لعدم قدرته على القيام بأعبائه الملقاه عليه بعد أن تغيب العاملالآخر بسبب زواجه والذي كان يتناوب معه في العمل مما أوجب على المدعي العمل 22ساعة يوميا حيث وجدت المحكمة أن هذه المدة هي فوق طاقته وفوق طاقة الإنسان العادي،فيكون القرار بإلزام صاحب العمل والذي طلب من العامل الاستمرار بالعمل 22 ساعةيوميا ببدل الفصل التعسفي والإشعار هو في محله)([21]).(الاختلاف البين في نوع العمل هو الاختلاف الجوهري)([22]).واذا استمر العامل في العمل الذي يختلف اختلافا بينا عن العمل المتفق عليه يعتبرقبولا منه بالعمل الجديد، مع أنه لصاحب العمل بإلزام العامل بالقيام بعمل يختلفبينا عن العمل المتفق عليه في حالة الضرورة ولا يحق للعامل أن يرفض القيام به،وإذا رفضه يعتبر كأنه لم يقم بتنفيذ إلتزامه ويحق لصاحب العمل فصله حسب المادة(28/ب)([23]).أما عمل العامل في عمل مشابه أو مماثل للعمل المتفق عليه لا يعطيه الحق في تركالعمل بدون إشعار ولا تعفيه من المسؤولية.

    ‌ب-استخدامهبصورة تدعو الى تغير محل إقامته الدائم إلا إذا نص في العقد على جواز ذلك.
    وفق هذه الحالة يحق للعامل ترك العمل دون إشعارإلا إذا رفض نص العقد على حق صاحب العمل بنقله حتى لو أدى ذلك الى تغيير محلإقامته، أما إذا اقتصر النقل الى مكان لا يدعو الى تغيير محل إقامة فلا مجاللتطبيق هذه الحالة.

    ‌ج- نقلهالى عمل آخر في درجة أدنى من العمل الذي اتفق على استخدامه فيه.
    ويقصد بذلك نقل العامل الى مستوى أقل داخلالمؤسسة، فيحق له ترك العمل (حتى ولو لم يتأثر دخل العامل والمسألة تتعلق بكرامةالعامل)([24]).

    ‌د- تخفيضأجر العامل.
    فإذا قرر صاحب العمل تخفيض أجر العامل فيحقللعامل ترك العمل دون إشعار، مع مراعاة المادة (14) من قانون العمل الأردني والتيتنص على أنه (إذا أصيب العامل إصابة نتج عنه عجز دائم جزئي لا يمنعه من أداء عملغير عمله الذي كان يقوم به، وجب على صاحب العمل تشغيله في عمل آخر يناسب حالته إذاوجد مثل هذا العمل والأجر المخصص لذلك، على أن تحسب حقوقه القانونية عن المدةالسابقة لإصابته على اساس أجره الأخير قبل الإصابة)، فهذا الإستثناء يعطي الحقلصاحب العمل بتشغيل العامل بأجر أقل دون أن يكون للعامل الحق بترك العمل. وبناء عليه قضت محكمة التمييز (يعتبر تنزيل راتبالعامل الشهري من قبل رب العمل مبررا له لترك العمل دون إشعار ويستحق مكافأة نهايةالخدمة وبدل الإشعار وبدل الفصل التعسفي)([25]).
    ‌ه- إذاثبت بتقرير طبي صادر عن مرجع طبي أن استمراره بالعمل من شأنه تهديد صحته. يحقللعامل ترك العمل بدون إشعار بإعتباره مريض بمرض خطير بحيث لا يستطيع إشعار صاحبالعمل برغبته بإنهاء العقد والإنتظار حتى انتهاء مدة الإشعار([26]).
    ‌و- إذااعتدى صاحب العمل أو من يمثل عليه في أثناء العمل أو بسبب وذلك بالضرب أو التحقير.فهذه الحالة تشترط أن يصدر الاعتداء من صاحب العمل أو من يمثله وأثناء العمل أوبسببه، فإذا كان المعتدي هو عامل آخر فلا يحق للعامل ترك العمل دون إشعار([27])،أما إذا جلب العامل الحقارة لنفسه بتهديد صاحب العمل، فإن تركه للعمل يكون غيرمبرر([28]).وتجدر الإشارة إلى أن هذا المبرر الذي يحق على أساسه ترك العمل لا يحتاج الى حصولالعامل على حكم من المحكمة بإدانة صاحب العمل نتيجة قيامه بالإعتداء عليه بالضرب.

    ‌ز- إذاتخلف صاحب العمل عن تنفيذ أي حكم من أحكام هذا القانون أو أي نظام صادر بمقتضاهشريطة أن يكون قد تلقى إشعار من جهة مختصة في الوزارة تطلب فيه التقيد بتلكالأحكام.وذلك بأن يرتكب صاحب العمل بحق العامل أي مخالفة لأي حكم من أحكام قانونالعمل، مثلا كأن يمتنع صاحب العمل عن منح الإجازة المستحقة فيتظلم العامل لدى مفتشالعمل، حتى إذا تبين لمفتش العمل صحة التظلم يرسل إشعارا الى صاحب العمل يطلب إليهالتقيد بأحكام القانون، فإذا أصر صاحب العمل على عدم التقيد يحق للعامل المعني تركالعمل دون إشعار. ولكن الذي يثار في هذا الموضوع استحقاق العامل لبدل الإشعاروتعويض الفصل التعسفي، إذا ترك العمل دون إشعار بالإستناد الى حالة من الحالاتالمنصوص عليه المادة (29).
    إن قانون العمل الأردني لم ينص صراحة علىاعتبار الحالات الواردة في المادة (29) فصلا تعسفيا مع أنها في حقيقة الأمر تعدفصلا تعسفيا، بطريقة غير مباشرة، حيث أن صاحب العمل هو الذي دفع العامل على تركالعمل وفجأة بأي حالة من الحالات الواردة في المادة (29) مثل تخفيض الراتب، وتنزيلالدرجة وإلى غير ذلك من الحالات المذكورة سابقا.
    وكنت اتمنى على المشرع أن ينص على اعتبار مثلهذه الحالات فصلاً تعسفياً يترتب عليه إعطاء العامل بدل إشعار وتعويض الفصلالتعسفي المنصوص عليه في المادة (25) من قانون العمل الأردني. وما سبق يتعلق بالعقد غير محدد المدة لأن الفصلالتعسفي لا يقع إلا على العقود غير محدودة المدة. أما في حالة إنهاء العقد محدودالمدة بصورة غير مشروعة فلقد رسم المشرع طريقا آخر للتعويض يتمثل بأجور باقي مدةالعقد وفقا للمادة (26) من قانون العمل الأردني.
    وبالتالي أرى: أن يستحق العامل المرتبط بعقدمحدود المدة أجور باقي مدة العقد إذا إضطر الى ترك العمل لأي سبب من الأسبابالواردة المادة (29) من قانون العمل.

    ثانيا: حق العامل في إنهاءالعقد غير محدود المدة بإشعار.
    نصت المادة (23/د) على حق العامل بإنهاء عقدعمله غير محدد المدة على أن يقوم بإشعار صاحب العمل قبل شهر واحد على الأقل([29]).وإذا ترك العامل العمل قبل انقضاء مدة الإشعار فلا يستحق أجرا عن فترة تركه العملوعليه تعويض صاحب العمل عن تلك الفترة بما يعادل أجره عنها.




    [1] الدكتور احمد ابو شنب، المرجع السابق، ص232.

    [2] الدكتور منصور العتوم، المرجع السابق، ص150.

    [3] الدكتور توفيق حسن فرج، قانون العمل الأردني فيالدعاوى العمالية، عمان، ص62-91 لسنة 1992.

    [4] الدكتور منصور العتوم، المرجع السابق، ص150.

    [5] الدكتور توفيق حسن فرج، المرجع السابق، ص314 –315.

    [6] قرار محكمة التمييز رقم 1947/98، العدد الخامس،لسنة 1999، ص1260.

    [7] الدكتور منصور العتوم، المرجع السابق، ص151.

    [8] الدكتور هشام رفعت هاشم، شرح قانون العملالأردني، لسنة 1990، ص299.

    [9] تمييز حقوق رقم 348/73، ص852 من مجلة نقابةالمحامين.

    [10] الدكتور هشام رفعت هاشم، المرجع السابق، ص297.

    [11] الدكتور احمد ابو شنب، المصدر السابق ص239.

    [12] الدكتور هشام رفعت هاشم، المرجع السابق، ص294.

    [13] تمييز حقوق رقم 336/68، ص1001 لسنة 1968.

    [14] الدكتور احمد ابو شنب، المرجع السابق، ص240.

    [15] الدكتور حسن كيره، المرجع السابق، ص704.

    [16] قرار تمييز رقم 547/99/2000، ص1755، العددينالأول والثاني لسنة 2000، ص454.

    [17] قرار محكمة التمييز رقم 1869/99، العددين الخامسوالسادس لسنة 2000، ص1755.

    [18] قرار تمييز رقم 215/99، العددين الخامس والسادسلسنة 2000، ص1793.

    [19] الدكتور عبد الواحد كرم، قانون العمل الأردني فيالتشريع الأردني، الطبعة الأولى، مكتبة دار الثقافة، عمان، لسنة 1998، ص195-196.

    [20] الدكتور أحمد ابو شنب، المرجع السابق، ص242.

    [21] تمييز حقوق رقم 1059/99، العددين الأول والثانيلسنة 2000، ص527.

    [22] الدكتور منصور العتوم، المرجع السابق، ص153.

    [23] الدكتور احمد ابو شنب، المرجع السابق، ص242.

    [24] الدكتور عبد الواحد كرم، المرجع السابق، ص192.

    [25] تمييز حقوق رقم 37/92، لسنة 94، ص1557.

    [26] الدكتور عبد الواحد كرم، المرجع السابق، ص194.

    [27] الدكتور أحمد ابو شنب، المرجع السابق، ص245.

    [28] قرار محكمة التمييز، رقم 315/67، مجلة نقابةالمحاميين، 1967، ص1238.

    [29] الدكتور منصور العتوم، المرجع السابق، ص155.

    Admin
    Admin

    الجنس: ذكر
    عدد المساهمات: 2987
    تاريخ الميلاد: 18/06/1970
    تاريخ التسجيل: 27/09/2009
    العمر: 44

    تابع

    مُساهمة من طرف Admin في السبت سبتمبر 18, 2010 9:09 pm

    الفصل الثالث
    التطبيقات على الفصل التعسفي
    المبحث الأول
    التطبيقات التشريعية للفصل التعسفي

    إذا كان المبدأ العام هو عدم التعسف في إنهاءعقد العمل غير محدود المدة، وأن يكون الإنهاء مبني على أسباب مبررة يسمح فيهابالإنهاء حسب نص القانون، وأن يكون للإنهاء مبرر حقيقي وجدي فلا يكون الفصلالتعسفي حسب التشريع المصري، فهناك حالات نص عليها التشريع المصري حيث يعتبر الفصلالتعسفي في حال تطبيق أي منها، وهي محددة على سبيل الحصر في التشريع وهذه الحالاتهي:

    1- الإنهاء بسبب حجوز أو ديونعلى العامل.
    هذه الحالة تشمل الإنهاء بسبب ما وقع تحت يدصاحب العمل من حجوز على مستحقات العامل، أو بسبب ما تحمله العامل من ديون تجاهالغير، والفصل بموجب هذه الحالة يعتبر تعسفيا وتطبيق نظرية التعسف في استعمال الحق([1])،فليس هناك تناسب بالمصالح المقصود تحقيقها، فمصلحة صاحب العمل في تجنب مضايقاتمطالبات دائني العامل لا تتناسب مع الضرر الذي يصيب العامل نتيجة هذا الإنهاء، مالم يكن سبب الإنهاء يعود لزعزعت الثقة بالعامل نتيجة لكثرة الديون والتي تؤثر علىوضعه بالعمل.

    2- الإنهاء بطريق غير مباشرنتيجة مسلك صاحب العمل غير المشروع تجاه العامل.
    فيعمد صاحب العمل بتصرفاته غير المشروعة لدفعالعامل لانهاء عقد العمل ليظهر أنه الذي أنهى العقد وليس صاحب العمل، فلجأ المشرعإلى رد تحايل صاحب العمل وقرر أن العبرة هي بحقيقة الواقع وليس بظاهر الأمور، وفيهذه الحالة ينسب الإنهاء لصاحب العمل، وهذا الإنهاء يعتبر تعسفي لأنه تمثل بنيةالإضرار بالعامل ولتحقيق مصلحة غير مشروعة وهي تطبيق لنظرية التعسف([2]).ومن الأمثلة على تصرفات صاحب العمل غير المشروعة التي تدفع العامل لانهاء عقدهمعاملته معاملة جائرة بقصد إذلال العامل([3])واستنفاذ صبره ليقدم استقالته، كأن يكلفه بعمل تافه أو جرح كرامته أو لم يقمبتنفيذ التزاماته تجاه العامل مثل علمه بخطر جسيم يهدد سلامة العامل ولم يقم بأيتدبير.
    والقانون الأردني لم ينص صراحة على هذه الحالة،ولكنه نص في المادة (29) على حق العامل في ترك العمل دون إشعار بسبب سوء تصرف صاحبالعمل مع الإحتفاظ بحقه عن نهاية مدة الخدمة والتعويض عن العطل والضرر([4])،وعلى الرغم من خلو التشريع الأردني لا يوجد بإعتقادي ما يمنع المحكمة من البحث عنالطرف الذي أنهى العقد، ومن ثم تحديد فيما إذا كان الفصل تعسفيا أم انه تم بصورةمشروعة. وبهذا الاتجاه المنطقي إن محكمة التمييز الأردنية قررت أن تنزيل المستوىالوظيفي للعامل يبرر له ترك العمل دون إرسال إشعار ويجعله مستحقا للمكافأة وبدلالإشعار وبدل فصل تعسفي طالما ان تركه للعمل كان بسبب مشروع([5])

    3- الإنهاء للمرض.
    إذا قام صاحب العمل بإنهاء عقد العمل خلال مدةالمرض فيعتبر الفصل تعسفي، حيث يجب أخذ مدة المرض بعين الإعتبار ومدى تأثيره علىحسن سير العمل فإذا كان لفترة قصيرة ولا يؤثر على العمل ولا يؤدي الى حدوث اضطراب،فيوقف العقد الى حين انتهاء المرض وبعدها يتم تنفيذ العقد.
    فإذا استطال المرض لفترة طويلة، ومن شأنه حدوثاضطراب جسيم في العمل، بحيث يتطلب احلال العامل المريض بآخر، فيكون المرض الطويلأثر في انهاء العقد حسب نظرية إنفساح سواء كان العقد محدد المدة أو غير محددالمدة. والمشرع المصري ترك تحديد مدة المرض الطويل المؤدي للإنفساخ لتقدير القضاء،وفق معيار مرن في نطاق القانون المدني، ومعيار جامد في نطاق قانون العمل. فالأعمالالخاضعة للقانون المدني تنطبق عليها نظرية الوقف والإنفساخ فيراعى طول مدة المرضوما يحدثه من إضطراب في سير العمل حسب تقدير قاضي الموضوع وحسب طبيعة المشروعومركز العامل الوظيفي، وبحيث انه لا يزيل الإضطراب إلا احلال العامل المريض بآخر،فالمرض الطويل حسب المادة (697) يؤدي الى انفساخ العقد بحيث يمثل استحالة نهائيةفي تنفيذ العقد دون الحاجة الى حكم قضائي ينفسخ بحكم القانون قبل انتهاء مدته إذاكان محدد المدة، ودون مراعاة مهلة الإخطار إذا كان غير محدد المدة.
    وقانون العمل الأردني نص في المادة (27/3) علىأنه لا يجوز لصاحب العمل انهاء خدمة العمل او توجيه إشعار إليه لإنهاء خدمته أثناءاجازته المرضية، وإلا فيعتبر الفصل تعسفي، إلا إذا ارتكب العامل أي حالة منالحالات المنصوص عليها في المادة (28) من قانون العمل الأردني، أو إذا عمل العاملخلال إجازته لدى صاحب عمل آخر. وجاء في قرار تمييزي (يعتبر فصل العامل من العملبسبب مرضه وأثناء إجازته المرضية فصلا تعسفيا، ويستحق تبعا لذلك بدل الإشعار، وبدلالإجازات السنوية وبدل الفصل التعسفي)([6]).

    4- رفض إعادة العامل الموقوف احتياطيا الىالعمل رغم تقرير عدم تقديمه للمحاكمة، أو رغم الحكم ببراءته.
    تنص المادة (67) من قانون العمل المصري أنه إذانسب الى العامل ارتكابه جناية أو جنحة مخلة بالشرف، أو الأمانة، أو الآداب العامة،أو جنحة داخل دائرة العمل، جاز لصاحب العمل وقفه احتياطيا، وعليه أن يعرض الأمرعلى اللجنة الثلاثية خلال ثلاثة ايام من وقفه للعامل فإن وافقت اللجنة يصرف للعاملنصف أجره، أما في حالة عدم الموافقة على الوقف فيصرف أجر العامل كاملا.
    ويتضح من خلال هذا النص أن وقف العامل احتياطياإذا نسب إليه ارتكاب جناية أو جنحة مخلة بالشرف هو أمر جوازي يعود لصاحب العمل.
    وأيضا نصت المادة (67) من قانون العمل المصري(وإذا رأت السلطة المختصة عدم تقديم العامل للمحاكمة أو قضي ببراءته وجب إعادتهالى عمله، وإلا اعتبر عدم اعادته فصلا تعسفيا)([7]).فإذا رفض صاحب العمل إعادة العامل الى عمله الذي صدر قرار بحقه بعدم تقديمهللمحاكمة، أو ببراءته يعتبر قرينة نسبية على تعسف الإنهاء وعلى رب العمل الذي يدعيخلاف الثابت حكما أن يثبت وجود مبرر مشروع لعدم اعادة العامل الى عمله، رغم صدورقرار بحفظ الإتهام أو ببراءته وأن يثبت أن الرفض لا ينطوي على تعسف.

    5- الفصل بسبب النشاطالنقابي.
    نصت المادة (66) من قانون العمل المصري (ويجبعلى المحكمة أن تقضي بإعادة العامل المفصول الى عمله، إذا كان فصله بسبب نشاطه النقابي،ويكون عبء إثبات أن الفصل لم يكن لذلك السبب على عاتق صاحب العمل)([8]). والنشاط النقابي هو الذي يمارسه العاملضمن قواعد وأحكام قانون النقابات العمالية، ونصت المادة (74) من قانون النقاباتعلى معاقبة صاحب المنشأة، أو المسؤول عن إدارتها إذا قام بفصل أحد العمال او أوقععليه عقوبة لإرغامه على الانضمام الى منظمة نقابية، أو عدم الإنضمام إليها، اوالإنسحاب منها أو من أي نشاط نقابي مشروع.
    وبالتالي إذا فصل صاحب العمل العامل بسبب نشاطهالنقابي فإن الفصل يعتبر تعسفيا، ويقع على عاتق صاحب العمل عبء إثبات أن الفصل لميكن بسبب نشاط العامل النقابي، وذلك خروجا عن القاعدة العامة من أن على المدعيإثبات ما يدعيه، وأوجب المشرع على المحكمة بناء على طلب العامل، إعادة العاملالمفصول الى عمله، إذا تبين أن صاحب العمل فصله بسبب نشاطه النقابي، وعند إعادةالعامل الى عمله تكون خدمته متصلة وليست تعيينا جديدا.
    أما القانون الأردني لم ينص على هذه الحالةصراحة، إلا أننا نجد أن المادة (111) من قانون العمل الأردني نصت (لا يعاقب أيموظف في أي نقابة للعمال أو أي عضو فيها ولا تتخذ أي إجراءات قانونية أو قضائيةبحقه بسبب اتفاق ابرم بين أعضاء النقابة بشأن أي غاية من الغايات المشروعة لنقاباتالعمال على أن لا يخالف الاتفاق القوانين والأنظمة المعمول بها).
    وبذلك يفهم من هذا النص أن المشرع حمى العاملالنقابي، ولا يجوز بالتالي فصله بسبب قيامه بنشاطات نقابية مشروعة وإلا فإن الفصلفي هذه الحالة يعد فصلا تعسفيا.
    أما فيما يتعلق بقانون العمل الأردني فلقد حددالحالات التي يكون انهاء العمل فيها حتى لو كان بإشعار فصلا تعسفيا تحديدا حصريا،سواء كان العقد محدود المدة أو غير محدود المدة.
    حيث تناول هذه الحالات في المادة (27/أ)والمادة (24). فالمادة (27/أ) نصت على ثلاثة حالات هي:
    1- المرأةالعاملة الحامل، ابتداء من الشهر السادس من حملها أو خلال إجازة الأمومة.
    فإذا ارتكبت المرأة العاملة الحامل خلال مدةحملها أي حالة من الحالات الموجودة في المادة (28) يحق فصلها. وإذا انتهى العقدبعد الشهر السادس فلا يكون الإنهاء غير مشروع، لأن العقد انتهى بنهاية مدته (أماإذا استحقت إجازة الأمومة)([9])وانتهت مدة العقد خلالها، فلا يجوز انهاء العقد من قبل صاحب العمل في هذه الحالةوإلا اعتبر الإنهاء غير مشروع وعليه أن يمدد العقد حكما في هذه الحالة.

    2- العامل المكلف بخدمة العلم، والخدمة الإحتياطيةفي أثناء قيامه في تلك الخدمة.
    فالعقد في هذه الأثناء يوقف سريانه، وعندماتنتهي مدة خدمته يعود الى عمله، فإذا كان العقد غير محدد المدة يستمر في العملوإذا كان محدد المدة يبقى يعمل حتى تنتهي مدته أو ما تبقى منه، وخلال فترة الخدمةلا يستطيع صاحب العمل أن ينهي العقد، وإلا فيعتبر فصلا تعسفيا مع حق صاحب العملبأن يوقف الأجر للعامل اثناء مدة الخدمة حسب قاعدة ان الأجر مقابل العمل.

    3- العامل في أثناء إجازته السنوية أو المرضية أوالإجازة الممنوحة له الأغراض الثقافة العمالية أو الحج أو في أثناء إجازته المتفق عليهابين الطرفين للتفرغ في العمل النقابي أو الإلتحاق بمعهد أو كلية أو جامعة معترفبها. ففي العقد محدود المدة وغير محدود المدة لا يجوز لصاحب العمل أن ينهي العقدخلال هذه المدة حتى ولو تم ذلك بإشعار، وحتى إذا انتهى العقد محدود المدة خلالفترة الإجازة.
    فالإجازة السنوية أو المرضية هي من حق العامل،وبرأي الدكتور أحمد أبو شنب، يمدد العقد حكما الى نهاية الإجازة والإجازات الأخرىالممنوحة للعامل بناء على اتفاق بينه وبين صاحب العمل، وهذا الاتفاق هو بمثابةتمديد ضمني للعقد الى نهاية مدة الإجازة، وبالتالي لا يجوز انهاء العقد خلالهاوإلا سيعتبر فصلا تعسفيا، إلا إذا ارتكب العامل أي حالة من الحالات المنصوص عليهافي المادة (28) من قانون العمل، والتي تجيز فصل العامل بدون إشعار([10])،وكذلك اجازة المادة (27/ب) لصاحب العمل أن يفصل العامل خلال هذه المدد المذكورةأعلاه إذا عمل العامل أو العاملة خلال هذه المدد لدى صاحب عمل آخر.
    أما المادة (24) من قانون العمل، فقد نصت علىأنه لا يجوز لصاحب العمل فصل العامل بسبب شكوى قدمها العامل الى وزارة العمل أوإلى أي جهة أخرى تتعلق بأي إجراء اتخذه صاحب العمل بحقه أو حقوق العامل المنصوصعليها بهذا القانون وكان الفصل لهذه الشكوى (إلا إذا ارتكب العامل ما يوجب فصله)([11])،حسب نص المادة (28)، وإذا كان الفصل بسبب الشكوى يعتبر فصلا تعسفيا، فمن باب أولىاعتباره كذلك حتى لو تم بإشعار وذلك حتى لا يعتبر صاحب العمل الشكوى سببا للتخلصمن العامل فهذه حماية وفرها المشرع للعامل، فإن فصله بسبب ذلك يعتبر فصلا تعسفيا.



    المبحث الثاني
    التطبيقات القضائية على الفصل التعسفي

    إن مبدأ التعسف في إنهاء عقد العمل يشمل كلانهاء صادر من أي من طرفيه، ولكن التطبيقات العملية لهذا المبدأ كانت في الغالبتخص الإنهاء الصادر من صاحب العمل وليس العامل إلا نادرا وذلك لقلة وقوعه من جانبالعامل وشيوعه من صاحب العمل والى ندرة تعقب صاحب العمل للعامل أمام القضاء بسببالظروف الاقتصادية للعامل.
    وهناك معايير ثلاثة نصت عليها المادة (5) منالقانون المدني المصري، وهي قصد الإضرار بالغير، وقلة أهمية مصلحة صاحب الحقبالقياس الى الضرر الذي يصيب الغير وعدم مشروعية المصالح المقصود تحقيقها مناستعمال الحق، ولكنها على سبيل المثال أهم صور للتعسف، بحيث يكون المناط الحقيقيللتعسف هو الإنحراف عن غاية الحق. فالتعسف لا ينحصر في المعايير الثلاثة الواردةفي القانون المدني وإنما يشمل كل حالات الإنهاء التي تمثل انحرافا عن غاية الحقوحق الإنهاء بالإرادة المنفردة هو حق لكلا الطرفين بشرط وجود مبرر كاف ومشروعللإنهاء، وفي حال عدم توفره يعتبر الإنهاء تعسفيا، وأحكام القضاء لا تتقيد عادةبمعايير التعسف (وتكتفي بتوافر أو تخلف المبررالمشروع للإنهاء)([12])،فصور التعسف من قبل صاحب العمل تتحقق سواء توافرت معايير التعسف أو لم تتوافرطالما تخلف المبرر الكافي والمشروع للإنهاء.
    وتعسف صاحب العمل في الإنهاء، إذا لم يكنللإنهاء مبرر مشروع، ويكون ذلك إذا كان الإنهاء بسبب استعمال العامل حقا من حقوقهأو الحريات العامة التي يكلفها القانون أو قيامه بعمل مشروع بشكل عام، مثل مطالبةالعامل بأخذ إجازة، أو رفض قيامه بعمله الجديد الذي يختلف اختلافا جوهريا عن العملالمتفق عليه([13])،أو رفضه ساعات العمل الإضافية([14])،أو آدائه شهادة ضد صاحب العمل([15])،أو تقديمه شكوى ضد صاحب العمل ولكن يشترط ان لا تكون كيدية وإلا فيحق لصاحب العملفصل العامل دون مكافأة أو تعويض([16])،أو بسبب انضمامه أو عدم انضمامه الى نقابة معينة([17])،أو بسبب نشاطه النقابي المشروع([18]).
    ويتحقق التعسف لإنتفاء المبرر المشروع إذا كانهدف صاحب العمل من الإنهاء التحايل أو مصلحة غير مشروعة.
    وأيضا يكون الفصل تعسفي إذا لم يكن للإنهاءمبرر كاف مثلا إذا وقع الإنهاء بسبب التأخر عن مواعيد الحضور في المنشأة بعدالبقاء في العمل الى ساعة متأخرة في الليلة السابقة([19])، أو بسبب عدم التوقيع على دفتر الحضور([20])،أو بسبب رفعه الصوت عند مخاطبة رئيس القسم([21]).قد يرد التعسف من جانب العامل إذا كان الإنهاء بسبب التغيير الذي أحدثه صاحب العملرغم أنه تغيير غير جوهري والقصد منه تحقيق الصالح العام وليس الإساءة الى العاملأو الانتقاص من حقوقه المكتسبة([22]).
    ويعتبر فصلا تعسفياإذا فصل صاحب العمل العامل بسبب العامل القيام بأي عمل آخر خلاف عمله الأصلي([23])،ومن ذلك أيضا زعم رب العمل بأن فصله لعامله سندا لأحكام المادة (16/أ/ب) من قانونالعمل بأن أسلوبه في التعامل مع الإدارة يتصف بعدم المسؤولية، وذلك بكتاب الفصلالصادر عنه الذي لا يشكل بينة صالحة للحكم، لأن أسلوب العامل للتعامل كما وصفه ربالعمل حتى ولو صح لا يصلح سبب كافيا أو مبررا قانونيا لإنهاء خدمة العاملة لأنهاليست من الحالات المنصوص عليها في المادتين (16و17 ) من قانون العمل الأردني لسنة1960 اللتين تجيز لرب العمل فصل العمال وبالتالي فإن الفصل في هذه الحالة يكونفصلا تعسفيا([24]).



    [1] الدكتور محمد محمود زهران، قانون العمل (عقدالعمل الفردي) قانون رقم 137 لسنة 1981، ومشروع القانون الجديد فقها وقضاء، دارالمطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 1997-1998، ص842.

    [2] الدكتور محمد محمود زهران، المرجع السابق، ص842.

    [3] الدكتور حسن كيره، المرجع السابق، ص870.

    [4] الدكتور أحمد ابو شنب، المرجع السابق، ص262.

    [5] تمييز حقوق رقم 173/83 منشور في مجلة نقابةالمحامين لسنة 1983، ص854.

    [6] تمييز حقوق رقم 1439/99 العددين الثالث والرابعسنة 2000، ص939.

    [7] الدكتور محمد محمود زهران ، المرجع السابق ، ص851.

    [8] الدكتور محمد محمود زهران، المرجع السابق، ص864.

    [9] الدكتور أحمد ابو شنب، المرجع السابق، ص251.

    [10] الدكتور أحمد ابو شنب، المرجع السابق، ص251.

    [11] الدكتور أحمد ابو شنب، المرجع السابق، ص252.

    [12] الدكتور حسن كيره، المرجع السابق ص805.

    [13] حكم المحكمة الابتدائية 29 مايو 1955، الدكتورحسن كيره، ص806-807.

    [14] شؤون عمال الإسكندرية، أول أكتوبر 1957، الدكتورحسن كيره، ص807.

    [15] القاهرة الإبتدائية 20 مارس 1956 و 10 فبراير1960، الدكتور حسن كيره ص807.

    [16] العمال الجزائية بالإسكندرية 29 اكتوبر 1957،الدكتور حسن كيره، ص807.

    [17] القاهرة الابتدائية 25 مايو 1954، الدكتور حسنكيره، ص807.

    [18] الجيزةالابتدائية 17 اكتوبر 1954، الدكتور حسن كيره، ص807.

    [19] القاهرة الابتدائية 24 ابريل 1954، الدكتور حسنكيره، ص808.

    [20] القاهرة الابتدائية 16 نوفمبر 1957، الدكتور حسنكيره، ص808.

    [21] استئناف القاهرة 7 مايو 1957، الدكتور حسن كيره،ص808.

    [22] الدكتور حسن كيره، ص806.

    [23] حكم محكمة التمييز الأردنية رقم 568/87 منشور فيمجلة نقابة المحامين لسنة 1988، ص189.

    [24] حكم محكمة التمييز الأردنية رقم 1057/88 مجلةنقابة المحاميين سنة 1990، ص1867.

    Admin
    Admin

    الجنس: ذكر
    عدد المساهمات: 2987
    تاريخ الميلاد: 18/06/1970
    تاريخ التسجيل: 27/09/2009
    العمر: 44

    تابع

    مُساهمة من طرف Admin في السبت سبتمبر 18, 2010 9:09 pm

    الفصل الرابع
    آثار الفصل التعسفي

    قد يصدر الإنهاء منصاحب العمل، أو من العامل، ويترتب عليه آثاره، والتي سوف يتم معالجتها في هذاالفصل.

    المبحث الأول
    آثار الفصل التعسفي الصادر من صاحب العمل

    يتبين من نص المادة(25) من قانون العمل الأردني، انها تنظم آثار الفصل التعسفي للعقد غير محدودالمدة، لشموله بدل الإشعار ومكافأة نهاية الخدمة التي تصرف للعقد غير المحددالمدة، ولا تنطبق على العقد محدود المدة. فالمادة (16/أ) تتضمن الجزاء المترتب علىصاحب العمل عند إنهاءه العقد محدود المدة انهاء غير مشروع قبل انتهاء مدته،وبالتالي يجب التفريق بين آثار الإنهاء غير المشروع في العقد محدود المدة، وغيرمحدود المدة([1]).

    أ-إعادة العامل الى العمل في حالة العقد غير محدد المدة.
    إذا أراد العاملالعودة الى عمله بعد فصله تعسفيا، اشترط قانون العمل ان يقدم دعواه خلال ستين يومامن تاريخ فصله. حيث نصت المادة (25) من قانون العمل الأردني (إذا تبين للمحكمةالمختصة في دعوى أقامها خلال ستين يوما من تاريخ فصله، أن الفصل كان تعسفيا) جازلها إصدار أمر الى صاحب العمل، بإعادة العامل الى عمله الأصلي أو بدفع تعويضا لهبالإضافة الى بدل الإشعار ومكافأة نهاية الخدمة، إن كان غير خاضع للضمانالاجتماعي.
    وحسب رأي الدكتور أحمدأبو شنب، إنه يمكن للمحكمة أن تخير صاحب العمل بين التنفيذ العيني للعقد، وهوإعادة العامل لعمله، أو بين دفع التعويض والإستحقاقات الأخرى، وأنه من صلاحيتهاإلزام صاحب العمل بإعادة العامل الى عمله في حال ثبوت الفصل التعسفي، وان عبارةالنص تحتمل تخيير صاحب العمل بين الإعادة أو التعويض، وليس إلزامه بالإعادة.
    ولكن استقر قضاء محكمةالتمييز (على أنه لجواز أن تصدر محكمة الموضوع أمرها الى رب العمل بإعادة العاملالى عمله، يجب أن يتقدم بدعواه خلال ستين يوما من تاريخ الفصل، وإذا تراخى العاملعن تقديم دعواه خلال هذه المدة، فإنه يمتنع عن المحكمة بإعادته الى عمله، على أنمن صلاحية محكمة الموضوع تقدير مسألة إصدار الأمر الى رب العمل بإعادة العامل أوالحكم بالتعويض، وفق مقتضيات الحال، وأن ذلك يقتضي من محكمة الموضوع ان تستجليموقف رب العمل، وظروف العمل، قبل إصدار الأمر الى رب العمل، وليس صحيحا أن ربالعمل هو صاحب الخيار بين إعادة العامل الى عمله أو دفع التعويض إذ أن تقرير ذلكيعود الى محكمة الموضوع)([2]).
    ويلاحظ أن المشرع قدمالإعادة على التعويض، بحيث يحكم بها كل ما أمكن ذلك وحسب ظروف كل قضية([3]). والقانونالمصري بين الفرق بين الإنهاء التعسفي بسبب النشاط النقابي للعامل، وبين غير ذلكمن حالات الإنهاء التعسفي، فالمادة (66) من قانون العمل المصري، توجب على المحكمةأن تقضي بإعادة العامل الى عمله، إذا كان الفصل بسبب نشاطه النقابي، والإعادةتقتصر الى هذه الحالة فقط (ما لم يكتف العامل بطلب التعويض دون عودته للعمل)([4]).بالإضافة الى التعويض عن الضرر المادي الذي أصابه في الفترة الواقعة بين الإنهاءوإعادته لعمله، ولا يعتبر إعادته تعيينا جديدا وتعتبر مدة خدمته متصلة.
    أما الإنهاء التعسفيفي غير هذه الحالة، يقتصر على التعويض النقدي عن الضرر الذي لحق العامل من إنهاءعقده، بالإضافة إلى انه يتفق مع حرية العمل، وحسن التعاون بين العامل وصاحب العمل،والذي يتعارض مع فرض العامل على صاحب العمل وضرورة إعادته الى العمل، والحكمة منإعادة العامل إذا كان الفصل بسبب نشاطه النقابي لحماية الحرية النقابية، وكفالةالنشاط النقابي المشروع.
    ويجب وضع معيار بشأنإعادة العامل الى عمله الأصلي، فإذا كان حجم المنشأة كبير وعدد العمال كبير بحيثيقل الإحتكاك والتعامل بين صاحب العمل والعمال، ولا يتم الإشراف مباشرة على العمالمن قبل صاحب العمل فلن يؤثر إعادة العامل الى عمله الأصلي على العلاقات من الناحيةالنفسية، أما إذا كان حجم المنشأة صغير وعدد العمال قليل فهناك إحراج ويلعب العاملالنفسي دورا مهما في هذه الحالة وسوف يؤثر سلبا على العمال وصاحب العمل وبالتاليعلى الإنتاج والناحية الإقتصادية([5]).

    ب- التعويضعن الفصل التعسفي للعامل بمقتضى عقد غير محدد المدة.
    إن التعويض يجوز فيحالتين إذا أقام العامل دعواه خلال ستين يوما أو بعد ستين يوما من تاريخ فصله منالعمل. ويتضح من نص المادة (25) من قانون العمل الأردني حد أدنى وحد أقصى للتعويضالذي يستحقه العامل، بحيث لا يقل عن أجور ثلاثة أشهر ولا يزيد عن ستة أشهر، ويحتسبالتعويض على أساس آخر أجر تقاضاه العامل، فللمحكمة الحكم بالتعويض بين هذين الحدينعلى ضوء الضرر الذي لحق العامل جراء فصله، وأيضا على ضوء جسامة التعسف من قبل صاحبالعمل، مثل أن يكون الفصل لأسباب تافهة أثرت في نفس العامل تأثير بليغ فيقترب منالحد الأقصى حتى ولو وجد العامل عملا آخر مباشرة بعد فصله. جاء في قرار تمييزي(للمحكمة وفقا للمادة (25) من قانون العمل أن تحكم للعامل بتعويض لا يقل عن أجورثلاثة شهور ولا يزيد عن ستة أشهر ويحسب التعويض على اساس آخر راتب تقاضاه العامل)([6]).
    وجاء في قرار تمييزيآخر (أن مقدار التعويض عن الفصل التعسفي المنصوص إليه في المادة (25) من قانونالعمل الأردني هو من اختصاص محكمة الموضوع، ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلكطالما أن ما حكمت به المحكمة يقع بين الحدين الأعلى والأدنى المحددين بالمادةالمذكورة أعلاه)([7]).
    بالإضافة الى التعويض،يستحق العامل لبدل إشعار ومكافأة نهاية الخدمة، إذا لم يكن خاضعا للضمانالإجتماعي، والإستحقاقات الأخرى الممنوحة([8])له بموجب الأنظمة الداخلية المقررة في المؤسسة، والتي تتعلق بصناديق الإدخار، أوالتوفير، أو التقاعد، أو أي صندوق آخر. بينما في قانون العمل القديم كان تعويضالفصل التعسفي لا يتجاوز أجرة شهرين فالقانون الجديد حقق ميزة للعامل([9]).
    وجاء في القانونالمصري أنه إذا ثبت أن هناك تعسف في إنهاء عقد العمل غير محدد المدة، فيكون على منثبت التعسف في جانبه أن يعوض الطرف الآخر على ما لحقه من جراء هذا الإنهاء،فالتعويض عن الإنهاء التعسفي يتم بالنظر إلى الأضرار التي لحقت بالمضرور نتيجة هذاالإنهاء فيعوض المضرور عما لحقه من خسارة وما فاته من كسب ويأخذ بعين الإعتبار عندتقدير التعويض مدى وجود أو عدم وجود فرص عمل، ومدة التعطل، وسن العامل ويدخلبالتعويض الأضرار المادية والأدبية([10]).

    ج- التعويضعن الإنهاء غير المشروع في حالة العقد محدد المدة.
    بموجب المادة (26/أ)من قانون العمل الأردني فإن العامل يستحق الأجور التي تستحق حتى انتهاء المدةالمتبقية من العقد، بالإضافة الى جميع الحقوق والمزايا التي ينص عليها العقد فيحالة قيام صاحب العمل في إنهاء عمل العامل إنهاء غير مشروع قبل انتهاء مدة العقد،وإذا تضمن العقد شرط جزائي يلزم صاحب العمل بدفع مبلغ معين للعامل إذا فصله خلافاللقانون أو قبل انتهاء العقد، فصاحب العمل يلزم بتنفيذ الشرط الجزائي بالإضافة الىأجور باقي مدة العقد.
    فقد جاء في قرار محكمةالتمييز (إذا كان عقد العمل محدد المدة وقام رب العمل بإنهائه قبل انتهاء مدته،فيكون من حق العامل استيفاء جميع الحقوق والمزايا التي ينص عليها عقد العمل مضافاإليها أجور باقي مدة العقد عملا بالمادة (26) من قانون العمل الأردني)([11]).
    وجاء أيضا في قرارتمييزي آخر (تقضي المادة (4/أ) من قانون العمل الأردني بأنه لا تؤثر أحكام قانونالعمل على أي حق من حقوق التي يمنحها أي قانون آخر، أو عقد عمل، أو اتفاق، أواقرار إذا كان يرتب للعامل حقوقا أفضل من الحقوق المقررة له بقانون العمل، فإذاتضمن العقد شرطا جزائيا في حال الفصل من العمل، فلا يتعارض مع احكام قانون العمليكون بالتالي هذا الشرط نافذا بين الطرفين بالإضافة الى الحقوق التي رتبها قانونالعمل، وحيث أنه ثبت للمحكمة أن المدعى عليها هي التي فصلت المدعية عن العمل بدونسبب مشروع وهي واقعة موضوعية من اختصاص محكمة الموضوع البت فيها دون رقابة عليهامن محكمة التمييز فتستحق المدعية بالتالي المبلغ الوارد بالشرط الجزائي لعقد العمل([12]).

    واعتبر القانون المصريأن التعويض النقدي هو الأصل في جزاء في الإنهاء بلا مبرر، لما في إعادة العاملالمفصول من الإعتداء على الحرية الشخصية أو حرية العمل، ومن إرغام ينتفي معه حسنالتعاون، فالمشرع المصري اعتمد على التعويض النقدي وحده باستثناء حالة فصل العاملبسبب نشاطه النقابي التي أوجب فيها إعادة العامل لعمله([13]).

    ويرتبط استحقاق العاملبالتعويض بثبوت الضرر، ويقدر التعويض تأسيسا على مقدار الضرر حسب القواعد العامةمن المادة (221) مدني (إذا لم يكن التعويض مقدرا بالعقد أو بنص في القانون فالقاضيهو الذي يقدره، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب بشرط أنيكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالإلتزام)([14]).وإذا كان الإنهاء من جانب العامل فيعوض صاحب العمل عما لحقه من جراء إنهاء العقدقبل المدة المحددة لإنهائه([15]).وقد يتفق الطرفان على التعويض المستحق لدى انتهاء العقد ضمن ما يسمى بالشرطالجزائي، إذا لم ينفذ صاحب العمل أو أنهاه قبل انقضاء المدة، ويجب أن يراعى فيتقدير التعويض مدة الفصل ومدة التعطل وإضطراب معيشة العامل.

    وبالنسبة للقانوناللبناني إذا قام أحد الطرفين في إنهاء العقد قبل نهاية مدته فإنه يلزم بالتعويض،وبذلك يلزم رب العمل بالتعويض إذا كان الإنهاء من جانبه، ويشمل التعويض الأضرارالأدبية وأجور المدة الباقية من العقد ولابد من توافر الضرر، فإذا انتفى الضرر،كإيجاد العامل لعمل آخر([16])والتحق به خلال المدة الباقية من العقد، فإن العامل يفقد حقه في الحصول على اجرباقي مدة العقد.


    المبحث الثاني
    آثار الإنهاء للعقد من قبل العامل إذا كانالإنهاء غير مشروع

    بموجب نص المادة(26/ب) من قانون العمل الأردني في العقد محدد المدة، إذا قام العامل بإنهاء العقدمحدد المدة بسبب خارج عن الحالات المنصوص عليها في المادة (29) جاز لصاحب العملمطالبته بما ينشأ عن هذا الإنهاء من عطل وضرر يعود تقديره الى المحكمة المختصة،على أن لا يتجاوز ما يحكم به على العامل أجر نصف شهر عن كل شهر من المدة المتبقيةفي العقد، فالعبرة في تقدير التعويض الضرر الذي يلحق صاحب العمل جراء ترك العاملعمله بصورة غير مشروعة، وإذا وجد صاحب العمل عاملا مناسبا فور ترك العامل لعملهفلا يحكم له بأي تعويض.
    وبالنسبة للعقد غيرمحدد المدة فلم ينص قانون العمل الأردني على التعويض المستحق لصاحب العمل في حالةترك العامل العمل دون إشعار خارج الحالات الواردة في المادة (29) من القانون، وبماأن القانون نص على حق الطرفين في إنهاء عقد العمل غير محدد المدة بشرط إشعار الطرفالآخر، أو بدون إشعار حس المواد (28) (29). فيستحق صاحب العمل بدل إشعار، ويستدلذلك من نص المادة (23/د) التي تعطي الحق لصاحب العمل بتفويض يعادل أجر العامل عنالمدة المتبقية من مدة الإشعار، إذا ترك العامل العمل قبل انتهاء مدة الإشعار التيقدمه، أي إذا ترك العمل دون سبب، خارج المادة (29)، ودون إشعار، فمن باب أولى أنيستحق صاحب العمل بدل إشعار([17]).


    المبحث الثالث
    آثار الإنهاء للعقد من قبل العامل في حالة
    ماإذا كان ذلك نتيجة تصرفات صاحب العمل بحقه

    عندما يقوم صاحب العملبتصرفات غير مشروعة تجاه العامل تدفعه لترك العمل بحيث يظهر أن العامل ترك العمل،حيث اعتبر المشرع والقضاء المصري أن العبرة في حقيقة الواقع وليس بظاهر الأمور،واعتبرها تطبيق للفصل التعسفي حيث اتجهت نية صاحب العمل الإضرار بالعامل بتصرفاتهغير المشروعة باتجاهه ودفعه للترك، وقانون العمل الأردني نص في المادة (29) على حقالعامل بترك العمل دون اشعار مع الإحتفاظ بحقوقه القانونية، واعتبر ترك العاملالعمل لسوء تصرفات صاحب العمل فصل تعسفي غير مباشر من قبل صاحب العمل، ونصت المادةرقم (26/أ) إذا ترك العامل في العقد محدود المدة العمل بالإستناد الى المادة (29)يحق له الحصول على أجور المدة المتبقية وجميع الحقوق والمزايا التي ينص عليهاالعقد.
    وبالنسبة للعقد غيرمحدد المدة، إذا ترك العامل العمل بموجب مادة (29) فإنه يستحق مكافأة نهاية الخدمةوبدل إشعار، وما يترتب له من تعويض العطل والضرر، ولا يستحق تعويض الفصل التعسفيحسب نص المادة (25) من قانون العمل الأردني لعدم وجود نص قانوني بذلك ويقدرالتعويض حسب الضرر الذي أصاب العامل جراء تركه للعمل.






    الخاتمة
    من خلال دراسة موضوعهذا البحث، وعرض لفصوله نجد أن القانون الأردني الجديد حدد حالات إنهاء العقد غيرمحدد المدة، ومحدود المدة من قبل العامل أو صاحب العامل.

    ومع أن القانون لم ينصصراحة على تعريف الفصل التعسفي ولكن نستنتج أن الفصل يكون تعسفي إذا كان إنهاءالعقد غير محدود المدة بدون مبرر مشروع، وأن معيار الفصل التعسفي هو كل إنهاء يقومبه صاحب العمل بدون إشعار، وخارج الحالات التي ينص عليها قانون العمل، وأن المشرعحظر فصل العامل في حالات معينة، نصت عليها المادة (27).
    ومن خلال استعراضالتطبيقات التشريعية للفصل التعسفي، نجد انه قد يلجأ صاحب العمل بتصرفات غيرمشروعة تجاه العامل لترك العمل بحيث يظهر أن العامل ترك العمل، والقانون الأردنيلم ينص صراحة على هذه الحالة، ولكنه نص في المادة (29) على حق العامل في ترك العملدون إشعار بسبب سوء تصرفات صاحب العمل مع الإحتفاظ في حقوقه القانونية، واعتبرها حالةمن حالات الفصل التعسفي أو هي فصل تعسفي غير مباشر من قبل صاحب العمل. وكنت أتمنىعلى المشرع أن يرتب على مثل هذه الحالات إعطاء العامل بدل إشعار وتعويض الفصل التعسفيويجب وضع معيار بحالة إعادة العامل الى عمله. بالإضافة الى الشرط الذي نصت عليهالمادة (25) بأن يرفع العامل الدعوى خلال ستين يوما من تاريخ فصله، فيجب أن تعتمدإعادة العامل الى عمله، من حيث صغر حجم المنشأة أو كبرها.

    وعلى صاحب العمل إثباتصحة قراره بالفصل، دون إفتراض لصحة هذا القرار ووضع القضاء الأردني على العامل إثباتالتعسف فيه، وإذا لم يقدم صاحب العمل ما يثبت أن إنهاء عمل العامل كان لأسبابمبررة فيكون فصله من العمل تعسفيا موجبا للتعويض.











    المراجع
    أولا:الكتب القانونية.
    1. الدكتور أحمدأبو شنب / شرح قانون العمل الأردني / مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع / عمان /سنة 1998.
    2. الدكتور توفيقحسن فرج / قانون العمل في القانون اللبناني والقانون المصري الجديد / الدارالجامعية / سنة 1998.
    3. الدكتور حسنكيره / أصول قانون العمل (عقد العمل) / الطبعة الثانية / كلية الحقوق / جامعةالإسكندرية / سنة 1983.
    4. الدكتورعبدالواحد كرم / قانون العمل في التشريع الأردني / الطبعة الأولى / مكتبة دارالثقافة / عمان / سنة 1998.
    5. الدكتور منصورالعتوم / شرح قانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996/ دراسة مقارنة الطبعة الأولى /سنة 1996.
    6. الدكتور منصورالعتوم / محاضرات ألقيت على طلبة الحقوق في جامعة عمان الأهلية (غير منشورة).
    7. الدكتور منصورالعتوم / شرح قانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 / الطبعة الثانية / سنة 1999.
    8. الدكتور محمدمطر / أساسيات قضايا عقد العمل الفردي (لبنان) / الدار الجامعية / سنة 1989.
    9. الدكتور محمد محمود زهران / قانون العمل (عقد العملالفردي) القانون 137 لسنة 1981 ومشروع القانون الجديد فقها وقضاء / دار المطبوعاتالجامعية / الإسكندرية / 1997-1998.
    10. الدكتور هشامرفعت هاشم / شرح قانون العمل الأردني / سنة 1990.
    11. الدكتور هماممحمد محمود / قانون العمل (عقد العمل الفردي) / سنة 1987.

    ثانيا:التشريعات.

    1. مجلة نقابةالمحامين الأردنيين فيما يتعلق بالقرارات المتعلقة بالفصل التعسفي.
    2. قانون العملالأردني رقم 8 لسنة 1996.
    3. قرارات تمييزيةفي القضاء الأردني.
    12.



    [1] الدكتورأحمد ابو شنب، المرجع السابق، ص258.

    [2] تمييز حقوق رقم 299/99 مجلة النقابة العددينالثالث والرابع لسنة 2000، ص933.

    [3] الدكتور منصور العتوم، شرح قانون العمل الأردنيرقم 8 لسنة 1996، الطبعة الثانية، سنة 1999، ص149.

    [4] الدكتور محمد محمود زهران، المرجع السابق، ص870.

    [5] الدكتور منصور العتوم، محاضرات ألقيت على طلبةالحقوق في جامعة عمان الأهلية.

    [6] تمييز حقوق رقم 1142/99، العددين الثالث والرابعلسنة 2000، ص967.

    [7] تمييز حقوق رقم 1956/99، العددين السابع والثامنلسنة 1999، ص2380.

    [8] الدكتور عبد الواحد كرم، الكرجع السابق، ص197.

    [9] الدكتور أحمد أبو شنب، المرجع السابق، ص260.

    [10] الدكتور توفيق حسن فرج، المرجع السابق،ص452-453.

    [11] تمييز حقوق رقم 1956/99، العددين الخامسوالسادس، لسنة 2000، ص1759.

    [12] تمييز حقوق رقم 978/98، العددين التاسع والعاشر،لسنة 99، ص3102.

    [13] الدكتور حسن كيره، المرجع السابق، ص817-818.

    [14] الدكتور محمد محمود زهران، المرجع السابق، ص873.

    [15] الدكتور توفيق حسن فرج، المرجع السابق، ص433.

    [16] الدكتور توفيق حسن فرج، المرجع السابق، ص432.

    [17] الدكتور أحمد ابو شنب، المرجع السابق، ص263-264.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 25, 2014 7:40 pm