حواس للمحاماه

نشكركم على اختياركم لمنتدانا و نتمنى ان تقضى وقت ممتعا و يشرفنا ان تكون احد افراد اسرتنا
حواس للمحاماه

قانوني . اسلامي - برامج . صيغ - دعاوى - معلومات

انت الزائر رقم

.: عدد زوار المنتدى :.

مرحبا بالزائرين

المواضيع الأخيرة

» دورة تدريبية ومؤتمر عن "الأصول الفنية لإعداد وصياغة اللوائح التنفيذية" 19-23 نوفمبر 2017، القاهرة
الخميس أكتوبر 19, 2017 2:11 am من طرف صبرة جروب

» البرنامج التدريبي نوفمبر – ديسمبر 2017
الأربعاء أكتوبر 18, 2017 1:38 am من طرف صبرة جروب

» الأحداث المؤكدة الإنعقاد حتى نهاية عام 2017
الإثنين سبتمبر 18, 2017 1:48 am من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن الأصول الفنية لصياغة مشروعات القوانين/الأنظمة واللوائح 8-12 اكتوبر 2017، القاهرة
الأحد سبتمبر 17, 2017 1:55 am من طرف صبرة جروب

» برنامج الترجمة 2016/2017
الإثنين أغسطس 28, 2017 1:58 am من طرف صبرة جروب

» المؤتمر العربي السادس عن "عولمة التشريعات وأثرها على التشريعات الوطنية"11-12 اكتوبر 2017، القاهرة
الأحد أغسطس 27, 2017 1:50 am من طرف صبرة جروب

» البرنامج التدريبي القانوني ( مايو- ديسمبر) 2017
السبت مايو 13, 2017 8:04 am من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن " التأهيل لإعتماد المترجمين " 7-11 مايو2017، مقر المجموعة الدولية للتدريب بالهرم
السبت مايو 13, 2017 7:56 am من طرف صبرة جروب

» برنامج التدريب القانوني في إسطنبول ( يوليو - اكتوبر ) 2017
السبت مايو 13, 2017 7:31 am من طرف صبرة جروب

مرحبا بك


counter globe

الاكثر زياره


النظام الانضباطي في الوظيفة العامة

شاطر
avatar
Admin
Admin

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2987
تاريخ الميلاد : 18/06/1970
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 47

النظام الانضباطي في الوظيفة العامة

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء سبتمبر 08, 2010 3:21 pm





النظامالانضباطي في الوظيفة العامة

م.م.لؤي كريم عبد
كلية القانون

المقدمة
إذاكان هناك ثمة التزام على الدولة يتمثل بحسن اختيارها لموظفيها على اعتبار إنالموظف هو مرآة الدولة فهذا لا يعني إن الموظف يكون دائما عند حسن ظن الإدارة فقديقوم الموظف بمخالفة ما يفرضه عليه القانون من واجبات وهنا لابد من إن تقومالإدارة بمعاقبته بإحدى العقوبات التي تتناسب مع حجم المخالفة لهذه الواجبات لأنهمما لاشك فيه إن هذه الواجبات تبقى غير ذي جدوى إذا لم تترتب على مخالفتها عقوبةما، وهذا ما يسمى بالنظام الانضباطي ولابد من الإشارة إلى إن هناك من يطلق على هذاالنظام بالنظام التأديبي([i]).
إلاإننا نرى بان النظام الانضباطي هي التسمية الأصح ليس لسبب إن المشرع العراقي يطلقعلى القوانين التي تتناول واجبات الموظف ومعاقبته عند مخالفته بقوانين انضباطالموظفين والجهات التي تتولى ذلك هي الهيئات أو الجهات الانضباطية([ii])وإنما لسبب إن الدولة كما سبق وان قلنا ملزمة بحسن اختيار موظفيها وهذا يعني أنهاتختارهم من أحسن العناصر البشرية الموجودة فيها([iii]).فإذا ما خالف هؤلاء الواجبات الملقاة على عاتقهم فهذا لا يعني أنهم غير مؤدبين وظيفيا فيأتي القانون ليؤدبهم وإنمايكونوا غير ملتزمين بتلك الواجبات وبعبارة أخرى غير منضبطين بأدائهم لمهامهم لذلكيأتي دور الإدارة ومن خلال النظام الانضباطي الذي يضعه المشرع لتفرض عليهم العقوبةالمقررة لزجر الموظف المخالف ولردع غيره.
وبناءاعلى ما تقدم يمكن تعريف النظام الانضباطي بأنه: تمتع الإدارة وبموجب قواعد تشريعية معدة سالفا بسلطة مسائلة الموظفالمخالف لواجباته الوظيفية وذلك لضمان سيرالمنظمة وتحقيق الغرض من إنشائها. والجدير بالذكر إن المشرع لم يحدد المخالفاتالوظيفية وما يقابلها من عقوبات كما هو الحال في القانون الجزائي وإنما ترك تقديرما يصدر من الموظف واعتباره مخالفة منوط بسلطة الإدارة التي تختار لها ما يناسبها من العقوباتالانضباطية التي حددها المشرع على إن يكون ذلك خاضعا لرقابة القضاء، وتدور مشكلةالبحث في هذا الموضوع حول التركيز على تحديد مفهوم العقوبات التأديبية وبيانأنواعها والوقوف على أهم الآثار المترتبة عليها في حال فرضها على الموظف الذيارتكب خطا وظيفياً يستحق معه عقوبة تأديبية.
ويستمدهذا الموضوع أهميته من أهمية حفظ النظام داخل المجتمع الوظيفي وما له من اثر بالغعلى حسن سير العمل داخل المرافق العامة.
ولمعرفةما هي العقوبات الانضباطية وسلطات فرضها وكذلك إجراءات فرض العقوبة وكيفية الطعن بها فإننا سوف نتناول هذا الموضوعمن خلال تقسيمه إلى ثلاثة مباحث خصصنا المبحث الأول منه للبحث في مفهوم الوظيفةالعامة والتأديب الوظيفي أما المبحث الثاني فقد خصصناه للبحث في العقوباتالانضباطية وسلطات فرضها وفي المبحث الثالث والأخير سنتناول فيه إجراءات فرضالعقوبة التأديبية والطعن بقرارات فرضها والفرق بينها وبين العقوبة الجنائيةوبالتفصيل الآتي.

المبحث الأول
مفهوم النظام التأديبي
إنالمسؤولية التأديبية للموظف العام هي مسؤولية قانونية مستقلة لا تنتمي إلى أسرةالقانون الإداري ومحور هذه المسؤولية هو الموظف الذي يشغل وظيفة عامة دائمة فيمرفق عام تديره الدولة بأسلوب الاستغلال المباشر.
ولتسليطالضوء على هذا الموضوع فإننا نتناوله من خلال مطلبين نتحدث في المطلب الأول منه عنمفهوم الوظيفة العامة أما في المطلبالثاني فإننا نخصصه للبحث عن مفهوم التأديب الوظيفي.
المطلب الأول: مفهوم الوظيفة العامة
إنالوظيفة العامة هي حجر الزاوية في الكيان الإداري وتتجلى أهميتها فيما تتصف به منخصائص تستهدف إيجاد الموظف المناسب في المكان المناسب وما يتمتع به الموظف منكفاءة وقابلية للقيام بواجباته وأداء الخدمة التي أنيطت به([iv]).
ولبيانمفهوم الوظيفة العامة فانه تجدر الإشارة إلى إن هنالك معنيان يسودان العالم فيالوقت الحاضر للوظيفة العامة ويتمثلان بالمفهوم الأوربي للوظيفة العامة (نظامالاحتراف) أما الثاني فيتمثل بالمفهوم الأمريكي للوظيفة العامة (نظام المناصب)([v]).
فبالنسبةللمفهوم الأوربي للوظيفة العامة فيقوم هذا المفهوم على نظام الاحتراف واستقرارالعمل الذي يحدد نظام قانوني يمنح الموظف ضمانات وامتيازات لا يتمتع بها أي مواطنويحدد واجباتهم ونظام تأديبي في نفس الوقت يتضمن حماية للموظف في إلاجراءاتالانضباطية وعقوبات تفرض عند مخالفة الالتزامات الوظيفية([vi]).
فهوإذا في مركز قانوني يختلف عن مركز العاملين لدى الهيئات الخاصة ويجعل نظامالاحتراف الموظف في خدمة الدول بصورة مستمرة دون انقطاع بهدف تامين سير المرافقالعامة ويتقلد الموظف مناصب مختلفة أثناء الخدمة ويتدرج في السلم الإداري عن طريقالترقية([vii]).
أمابالنسبة للمفهوم الأمريكي للوظيفة العامة فانه يختلف عن المفهوم الأوربي من حيث إنالوظيفة لا تعتبر خدمة عامة تمثل عملا مستقرا يحكمه نظام قانوني يجعل الموظفين طبقةخاصة يحدد حقوقهم والتزاماتهم الوظيفية بل إن الموظف يخضع لنفس النظام القانونيالذي يخضع له عمال النشاط الخاص ولا يتمتع بحقوق سوى الحقوق الدستورية التي يتمتعبها سائر المواطنين ويمكن رد هذا النظام إلى عاملين هما.
1- غلبة الروح الفردية في المجتمع الأمريكي وسيطرة مفهومالمبادرة الفردية من اجل هيمنة المشروعات الرأسمالية.
2- الحذر من البيروقراطية وانحراف السلطة والخشية من صعود طبقةمن الموظفين تدعم الحكم المركزي وتقيد المبادرات الفردية في الأقاليم([viii]).
وعندنافي العراق فلم يكن للوظيفة العامة مفهوم واضح أثناء فترة خضوع العراق للسيطرةالعثمانية ويعود سبب ذلك إلى عدم وجود تنظيم إداري في تلك الفترة([ix]).
وبعدنشوء الدولة العراقية طبقت القوانين والأنظمة التركية والإنكليزية بالإعلان الصادرعن الحكومة العراقية.
ومنالمسائل التي واجهت الإدارة الجديدة مسألة تعريف الوظيفة العامة وإشغال الوظائف منقبل موظفين عراقيين وقد تمت معالجة هذا الموضوع بالقانون رقم (36) لسنة 1927 والذيحد من تولي الأجانب للوظائف([x]).
وفيمايتعلق بمفهوم الوظيفة العامة في العراق فقد حسم المشروع الدستوري كل نقاش يثار حولهذا الموضوع إذا تمسك بمفهوم الخدمة وذلك استنادا إلى نص المادة (30) من دستور1970 الملغى والتي تقرر {إن الوظيفة أمانة مقدسة وخدمةاجتماعيةz([xi]).
كمابين قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991 المعدل على إن {الوظيفة العامة تكليف وطنيوخدمة اجتماعية يستهدف القائم بها المصلحة العامة وخدمة المواطنين في ضوء القواعدالقانونية النافذةz.

المطلب الثاني: مفهوم التأديب الوظيفي
بادئذي بدئ وقبل الإيغال بهذا الموضوع تجدر الإشارة إلى إن المشرع العراقي لم يوردتعريفا محددا للعقوبة التأديبية وإنما حدد بالنص على سبيل الحصر العقوبات التأديبيةبيد إنه يمكن تعريفها بأنها {جزء يمس الموظف المخطئ فيمركزه الوظيفي من حياته الوظيفيةz.
وظاهرهذا التعريف إن الأصل من العقوبة التأديبية أنها لا تمس سوى الحقوق والمزاياالوظيفية فقد يكون هذا الماس جزئيا كالخصم من المرتب وقد يكون كليا كالفصل منالخدمة كما يجوز إن يكون مؤقتا كعقوبة الوقف عن العمل أو مؤبدا كالعزل ولكنالعقوبة التأديبية لا تمس شخص الموظف فلا يكون حبسه أو سجنه كما إنها لا تمس ملكةالشخص([xii]).
وفقهيافهنالك تعاريف عدة أوردها الفقهاء للعقوبة التأديبية ومن ابرز تعاريفها بأنها {عقوبة تعلنها السلطة الإداريةتجاه موظف عام بسبب ارتكابه مخالفة أثناء الخدمة أو بسببهاz. وقد ابرز هذا التعريف الجهة المختصة بالتأديب وصفة الموظف العاموحالات وقوع الخطأ([xiii]).
ويعرفهاآخرون بأنها {إجراء فردي يوقع من اجل تامين قمع مخالفةتمس الموظف العام في مزاياه الوظيفيةz يبرزهذا التعريف مضمون الجزاء وآثاره.
ويعرفهاآخرون بأنها {نوع من العقوبات الإدارية توقع علىالعاملين قبل تركهم المنظمة العامةz ويشيرون بذلك إلى عدم توقيع الجزاء بعد انتهاء العلاقة الوظيفية([xiv]).
وأخيراعرفها البعض بأنها {إجراء عقابي محدد بالنص توقعهالسلطة التأديبية المختصة على الموظف الذي يخل بواجباته الوظيفية وينال من مزاياهz([xv]).
ويمتازهذا التعريف بأنه ابرز فصيلة الجزاء وشرعيته الشكلية وبذلك استبعد إجراءات التنظيم الداخلي كما عني ببيانالسلطة التأديبية المختصة وبأنه لا يوقع من غيره وإظهار النطاق الشخصي للجزاء(الموظف) وسببه (الإخلال بواجبات الوظيفة العامة) ومضمونه وأثاره (المساس بمزايا الوظيفة فقط)([xvi]).
ومماتقدم بيانه بهذا الخصوص يتضح لنا إن التعريف الأخير للعقوبة التأديبية والذي يقضيبأنها {إجراء عقابي محدد بالنص توقعه السلطةالتأديبية على الموظف الذي يخل بواجباته الوظيفية وينال من مزاياهz هو التعريف المستقر عليه لهذه العقوبة وان السلطة المختصة بإيقاعالجزاء التأديبي لها سلطة تقديرية في اختيار العقاب وتطبيقه على الخطأ الذي صدر منالموظف حيث لم يحدد في النصوص القانونية الخاصة بهذا الموضوع الخطأ والعقوبةالمحددة له لذا فالسلطة المختصة تملك الحرية في اختيار الجزاء بخلاف ما هو عليهالحال بالنسبة للعقوبات الجنائية فنجد إن السلطة المختصة بإيقاع الجزاء الجنائيمقيدة بالنصوص القانونية التي تحدد لكل جريمة عقوبتها الخاصة.
لذافإننا نرى ضرورة إن تحدد العقوبات التأديبية بالنص وان تحدد الأخطاء الوظيفية أيضاأي تحديد لكل خطا وظيفي عقوبة تأديبية محددة بالنص وذلك للحيلولة دون تعسف السلطةالمختصة بإيقاع الجزاء التأديبي كأن تقوم باختيار جزاء تأديبي اشد أو لا يتلاءم معالخطأ الذي صدر عن الموظف.
كذلكتوفير نوع من الحماية للموظف العام داخل الهيكل التنظيمي للسلطات الإدارية أوالمرافق العامة بشكل عام بحيث لا يقع الموظف تحت رحمة السلطة المختصة وهو لا يعلمأي عقوبة سوف تطبق عليه في حال ارتكابه لخطا وظيفي.

المبحث الثاني
العقوبات الانضباطية وسلطات فرضها
العقوباتالانضباطية هي الجزاءات التي توقع على مرتكبي المخالفات الوظيفية وهذه العقوبات قدتكون ذات طبيعة أدبية أو مالية أو منهية للعلاقة الوظيفية([xvii]).ولقد حدد المشرع في قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991المعـدل المادة الثامنة منه العقوبات التي يجوز فرضها على الموظف المخالف بما يلي:


المطلب الأول:العقوبات ذات الطبيعة الأدبية والمالية
أولا. لفت النظر: ويكونبإشعار الموظف تحريريا بالمخالفة التي ارتكبها وتوجيهه لتحسين سلوكه الوظيفيويترتب على هذا العقوبة تأخير الترفيع أو الزيادة مدة ثلاثة أشهر.
ثانيا.الإنذار:ويكون بإشعار الموظف تحريريا بالمخالفة التي ارتكبها وتحذيره من الإخلال بواجباتوظيفته مستقبلا ويترتب على هذه العقوبة تأخير الترفيع أو الزيادة مدة ستة اشهر.
ومما ينبغي ذكره إن المشرع في القانونالملغي لم ينص على عقوبة لفت النظر أو تخصيص جزاء لعقوبة الإنذار ولكن مجلس الخدمة العامة هو الذي فعل ذلك بان جعللعقوبة لفت النظر تأخير الترفيع مع العلاوة ثلاثة اشهر ولعقوبة الإنذار ستة اشهر([xviii]).
ثالثا. قطع الراتب: ويكون بخصم القسماليومي من راتب الموظف لمدة لا تتجاوز عشرة أيام بأمر تحريري تذكر فيه المخالفة التي ارتكبها الموظف والتياستوجبت فرض العقوبة. ويترتب عليها تأخير الترفيع أو الزيادة وفقا لما يأتي:
أ‌. خمسة أشهر في حالة قطع الراتب لمدة لا تتجاوزخمسة أيام.
ب‌. شهر واحد عن كل يوممن أيام قطع الراتب في حالة تجاوز مدة العقوبة خمسة أيام.
رابعا. التوبيخ: ويكون بإشعار الموظف تحريريا بالمخالفةالتي ارتكبها والأسباب التي جعلت سلوكه غير مرضي ويطلب إليه وجوب اجتناب المخالفةوتحسين سلوكه الوظيفي. ويترتب على هذه العقوبة تأخير الترفيع أو الزيادة مدة سنةواحدة.
خامسا.إنقاص الراتب:ويكون بقطع مبلغ من راتب الموظف بنسبة لا تتجاوز 10 % من راتبه الشهري ولمدة لاتقل عن ستة اشهر ولا تزيد على سنتين ويتم ذلك بأمر تحريري يشعر الموظف بالفعل الذيارتكبه ويترتب على هذه العقوبة تأخير الترفيع أو الزيادة مدة سنتين([xix]).
سادسا.تنزيل الدرجة:ويكون بأمر تحريري يشعر فيه الموظف بالفعل الذي ارتكبه ويترتب على هذه العقوبة مايأتي:
1- بالنسبة للموظفالخاضع لقوانين أو أنظمة أو قواعد أو تعليمات خدمة تأخذ بنظام الدرجات الماليةوالترفيع، تنزيل راتب الموظف إلى الحد الأدنى للدرجة التي دون درجته مباشرة معمنحه العلاوات التي نالها في الدرجة المنزل منها ويعاد إلى الراتب الذي كانيتقاضاه قبل تنزيل درجته بعد قضاءه ثلاث سنوات من تاريخ فرض العقوبة مع تدويرالمدة المقضية في راتبه الأخير قبل فرض العقوبة.
2- بالنسبة للموظف الخاضع لقوانين أو أنظمة أو قواعد أو تعليماتخدمة تأخذ بنظام الزيادة كل سنتين، تخفيض زيادتين من راتب الموظف ويعاد إلى الراتبالذي كان يتقاضاه قبل تنزيل درجته بعد قضاءه ثلاث سنوات من تاريخ فرض العقوبة معتدوير المدة المقضية في راتبه الأخير قبل فرض العقوبة.
3- بالنسبة للموظف الخاضع لقوانين أو أنظمة أو قواعد أو تعليماتخدمة تأخذ بنظام الزيادة السنوية ، تخفيض ثلاث زيادات سنوية من راتب الموظف معتدوير المدة المقضية في راتبه الأخير قبل فرض العقوبة([xx]).

المطلب الثاني: العقوباتالمنهية للرابطة الوظيفية بصورة مؤقتة ودائمية
أولا.الفصل: ويكونبتنحية الموظف عن الوظيفة مدة تحدد بقرار الفصل يتضمن الأسباب التي استوجبت فرض العقوبةعليه وعلى النحو الآتي:
1-مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات إذا عوقب الموظف باثنين من العقوباتالتالية أو بإحداهما لمرتين وارتكب في المرة الثالثة خلال خمس سنوات من تاريخ فرضالعقوبة الأولى فعلا يستوجب بمعاقبته بإحداها:
أ-التوبيخ
ب-إنقاص الراتب
ج-تنزيل الدرجة
2-مدة بقائه في السجن إذا حكم عليه بالحبس أو السجن عن جريمة مخلة بالشرف وذلكاعتبارا من تاريخ صدور الحكم عليه وتعتبر مدة موقوفيته من ضمن مدة الفصل ولا تستردمنه إنصاف الرواتب المصروفة له خلال مدة سحب اليد.
ثانيا.العزل:ويكون بتنحية الموظف عن الوظيفة نهائيا ولا تجوز إعادة توظيفه في دوائر الدولةوالقطاع العام وذلك بقرار مسبب من الوزير وذلك بإحدى الحالات التالية:
أ-إذا ثبت ارتكابه فعلا خطيرا يجعل بقائه في خدمة الدولة مضرا بالمصلحة العامة.
ب-إذا حكم عليه عن جناية ناشئة عن وظيفته أو ارتكبها بصفته الرسمية.
ج-إذا عوقب بالفصل ثم أعيد توظيفه فارتكب فعلا استوجب الفصل مرة أخرى.
وبعد إن استعرضنا العقوبات الانضباطيةالتي حددها القانون لا بد من طرح التساؤل الآتي: من له حق فرض هذه العقوبات علىالموظف؟ وبعبارة أخرى ما هي السلطات الانضباطية التي تمارس صلاحية فرض العقوبة([xxi])؟
إنالإجابة على هذا التساؤل تكون بنص المادة الحادية عشرة التي حددت السلطاتالانضباطية وهي كما يلي:
1- الوزير: والذي خوله القانون فرضجميع العقوبات المنصوص عليها في المادة(Cool كما أجازت المادة 12– أولا للوزير فرض عقوبة لفت النظر أو الإنذار أو قطعالراتب على الموظف الذي يشغل وظيفة مدير عام فما فوق ويكون قراره باتا أما إذا ظهرله إن المدير العام فما فوق قد ارتكب فعلا يستدعي عقوبة اشد فعليه إن يعرض الأمر على مجلس الوزراء متضمنا الاقتراح بفرض إحدىالعقوبات المنصوص عليها في القانون ويكون قرار مجلس الوزراء بهذا الشأن باتا. وهذهالصلاحيات ذاتها يتمتع بها رئيس الدائرة غير المرتبطة بوزارة بحسب نص القانون([xxii]).
ولا بد من الإشارة هنا إلى انه بصدورالدستور العراقي الجديد لسنة 2005 والذي نص في المادة 100 منه على انه يحضر النصفي القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من الطعن فيه، عليه فان كل قرارات فرض العقوبة يجوز الطعنبها.
2- رئيس الدائرة أو الموظف المخول: له حق فرض العقوبة وله فرضالعقوبات التالية على الموظف المخالف لأحكام القانون:
‌أ. لفت النظر
‌ب. الإنذار
‌ج. قطع الراتب لمدة لاتتجاوز خمسة أيام
‌د. التوبيخ
وإذا أوصت اللجنة التحقيقية بفرض عقوبةاشد فعلى رئيس الدائرة أو الموظف المخول إحالتها إلى الوزير لاتخاذ قرار بشأنها.
3–الرئاسة أو مجلس الوزراء: نصتالمادة 14 على إن للرئاسة أو مجلس الوزراء فرض أي من العقوبات المنصوص عليها فيالقانون على الموظفين وتكون العقوبة المفروضة من أي منها باتة. وهنا من اللزوم إننذكر ذات الرأي الذي ذكرناه بخصوص صلاحية الوزير من إمكانية الطعن بهذه القراراتفي ظل الدستور الجديد.
وقبل إن ننهي كلامنا هنا عن العقوباتوالسلطات المخولة فرضها قانونا لا بد من الإشارة إلى إن هناك عقوبة مصدرها العرفالإداري وهي عقوبة التنبيه فرغم عدم النص عليها في قانون انضباط موظفي الدولةوالقطاع العام إلا إن الكثير من الدوائر لازالت تأخذ بها وقد عرفها مجلس الانضباطالعام بأنها إجراء إداري تتخذه الدائرة ضد احد موظفيها إذا لمست منه خطا بسيطا ضمنحدود واجباته الوظيفية لا يستوجب معاقبته وفق قانون الانضباط([xxiii]).

المبحث الثالث
إجراءات فرض العقوبة التأديبية و طرق الطعن بها و الفرقبينها وبين العقوبات الجنائية
سنقوم بتقسيم هذا المبحث إلى مطلبيننتناول في المطلب الأول منه إجراءات فرضالعقوبة التأديبية وطرق الطعن بها ومن ثم نتطرق إلى المطلب الثاني للبحث عن الفرقبين العقوبة التأديبية والعقوبة الجنائية.
المطلب الأول: إجراءات فرضالعقوبة التأديبية والطعن بقرارات فرضها.
ويقصد بإجراءات فرض العقوبة تلك الخطواتالتي تتبعها الإدارة في التحقيق مع الموظف وتقرير الجزاء بحقه ومن خلال ملاحظة ماجاء به قانون انضباط موظفي الدولة يمكنالقول بان هذه الإجراءات تتمثل أولا بالتحقيق مع الموظف و ثانيا بفرض العقوبةعليه. وعموما فان هذه الإجراءات وكما هو منصوص عليها في القانون تتمثل بان علىالوزير أو رئيس الدائرة تأليف لجنة تحقيقية من رئيس وعضوين من ذوي الخبرة على إنيكون احدهم حاصلا على شهادة جامعية أوليةفي القانون بحيث تتولى اللجنة التحقيق تحريريا مع الموظف المخالف المحال عليها،ولها في سبيل أداء هذه المهمة إن تتبع ما تراه ضروريا من الإجراءات كالسماعللشهود والإطلاع على الملفات والمستنداتوالوثائق ذات الصلة، ويجب إن تكون هذه الإجراءات تحريرية وتنهي هذه اللجنةأعمالها بتوصية مسببة إما معاقبة الموظفبإحدى العقوبات المنصوص عليها قانونا أوبعدم مساءلة الموظف وغلق التحقيق وتقدم هذه التوصية إلى الجهة التي أحالت الموظفالمخالف، أما إذا كانت اللجنة قد رأت بان مخالفة الموظف تشكل جريـمـة تقع تحتطائلة قانون العقوبات فإنها توصي بإحالته للمحاكم المختصة.
وللوزير أو رئيس الدائرة إذا ما رأى إنبقاء الموظف في الوظيـفة يمكن إن يؤثر على سير التحقيق أو مضر بالمصلحة العامة فلهإن يقرر سحب يده من الوظيفة لمدة لا تتجاوز 60 يوما يعاد بعدها للوظيفة ما لم يكنهناك محذور فينسب إلى وظيفة أخرى([xxiv]).
كما إن المادة العاشرة– رابعا أجازتللوزير أو لرئيس الدائرة فرض أي من عقوبات لفت النظر والإنذار وقطع الراتب دون أيإجراءات سوى استجواب الموظف المخالف وتكون قراراته باتة. وبعد صدور الدستورالعراقي الجديد 2005 فلم يعد هذا القرار باتا بل يجوز الطعن به أمام مجلس الانضباط العام بصفته القضائية.
ولا شك في إننا في مجال الإجراءات نؤيد ما ذهب إليه الدكتور ماهر الجبوري من إنالقانون رقم 14 لسنة 1991 لم يوفر للموظف سوى ضمانات محدودة جدا في مواجهة سلطةالإدارة في فرض العقوبات عليه([xxv]).
أما فيما يتعلق بالطعن بقرارات العقوبةفانه بالرغم من نص الدستور العراقي في المادة 62 على كفالة حق التقاضي فان قانونانضباط موظفي الدولة قد حرم الموظف من مقاضاة الإدارة إذا ما كانت العقوبةالمفروضة هي لفت النظر والإنذار وقطع الراتب وكذلك العقوبات المفروضة من قبلالرئاسة ومجلس الوزراء بموجب المادة الرابعة عشرة، ولكن وكما سبق القول فانه بصدورالدستور الجديد وفقا للمادة 100 منه لم يعد أي قرار باتا بل جميع قرارات فرضالعقوبة يجوز الطعن بها أمام مجلس الانضباط العام بصفته القضائية.
وعموما فانه يمكن للموظف إن يطعن بقرارفرض العقوبة عليه أمام مجلس الانضباط العام([xxvi])ويشترط قبل تقديم الطعن أمام مجلس الانضباط العام إن يتظلم الموظف من القـرار لدىالجهة التي أصدرته، وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ تبليغ الموظف بقرار فرضالعقوبة وعلى الجهة المذكورة البت بهذا التظلم خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديمهوعند عدم البت فيه رغم انتهاء هذه المدة يعتبر ذلك رفضا للتظلم (المادة 15– ثانيا)ويجب إن يقدم الطعن لدى مجلس الانضباط العام خلال ثلاثين يوما من تاريخ تبليغالموظف برفض التظلم حقيقة أو حكما (المادة 15– ثالثا) ويعتبر القرار غير مطعون فيهخلال المدة المنصوص عليها في هذه المادة وقرار مجلس الانضباط العام الصادر بنتيجةالطعن باتا (المادة 15– رابعا) والقرارات التي يصدرها مجلس الانضباط العام بنتيجةالتظلم هي أما المصادقة على القرار أو تخفيض العقوبة أو إلغائها (المادة 15– أولا)([xxvii]).
ولقد أشار المشرع إلى إبطال العقوبةالمفروضة على الموظف (لفت النظر والإنذار وقطع الراتب والتوبيخ) عند توفر شروطتتمثل بمضي سنة واحدة على فرض العقوبة وقيامه بأعماله بصورة متميزة عن أقرانه,وعدم معاقبته بأي عقوبة خلال مدة السنة المذكورة. ويترتب على ذلك إزالة أثارالعقوبة إن لم تكن قد استنفذتها.
كما إن المشرع قد جعل في المادة الحاديةوالعشرين للشكر الذي يحصل عليه الموظف أثراً على العقوبة وذلك بإلغائها إذ إنالشكر الواحد يلغي عقوبة لفت النظر والشكرين يلغيان عقوبة الإنذار وإذا حصل علىثلاث تشكرات فأكثر وكان معاقبا بعقوبة اشد فتقلص مدة تأخير ترفيعه شهرا واحدا عنكل شكر وبما لا يزيد على ثلاث اشهر في السنة.
وأخيرا فان المشرع العراقي لم يأخذ بمبدأسقوط الدعوى الانضباطية كما فعلت بعض التشريعات الحديثة([xxviii]).
ونحننميل بان يأخذ المشرع العراقي مستقبلا بمبدأ سقوط الدعوى الانضباطية لأنه ليس منالحكمة إن يظل الموظف المخالف مهددا بالعقوبة إلى اجل غير مسمى لان ذلك سيكون لهمردودات سلبية على أداء الموظف وعلى سير المرفق العام بشكل عام. أما إذا كان الفعليشكل جريمة جنائية فلا تسقط الدعوى لان مشرعنا الجزائي لم يأخذ بمبدأ سقوط الدعوىالجزائية و العقوبة بصورة عامة.
وتجدر الإشارة إلى انه في حالة وفاةالموظف فانه توقف جميع الإجراءات بحقه ويمنع الاستمرار فيها أو إصدار قرار بشأنها.

المطلب الثاني: الفرق بين العقوبة التأديبية والعقوبةالجنائية.
ومن الجدير بالذكر إن هنالك فرق بينالعقوبة التأديبية والعقوبة الجنائية ويمكن أبراز ذلك من خلال قيامنا بعمل مقارنةبين كلتا العقوبتين وتفصيل ذلك كالأتي:

أولا: من حيث مبدأ شرعية العقوبة.
من المقرر إن لا عقوبة إلا بنص أي بناءاعلى قانون لذلك فقد نص المشرع على العقوبات التأديبية وحددها على سبيل الحصر وهوما فعله المشرع بالنسبة للعقوبات الجنائية.
ومن ثم فلا يجوز توقيع عقوبة لم ينصعليها المشرع. ويلاحظ مع هذا إن المشرع في المجال الجنائي قد حدد عقوبة معينة لكلجريمة أما في المجال التأديبي فلم يحدد المشرع لكل جريمة عقوبة معينة([xxix]).
إن الاتجاه الغالب في القانون التأديبيهو عدم حصر الأخطاء التأديبية خلافا لما هو عليه الحال في القانون الجزائي حيثتخضع الجرائم فيه لمبدأ (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص) وترتب على ذلك تخصيص عقوبةلكل جريمة جزائية وعدم تخصيص جزاء لكل خطا تأديبي([xxx]).
ثانيا: من حيث الهدف أو الغاية من العقوبة.
يرى البعض بان الغاية من التأديب محددةومحصورة في نطاق يتمثل في الحفاظ على النظام العام للمجتمع بأسره والدفاع عنه.
أما بالنسبة للغاية من العقاب الجنائيفتتمثل بإصلاح المجتمع ذلك لان المجتمع الوظيفي هو دعامة هامة وأساسية في بناءالدولة وصلاحه أو إصلاحه يحقق النفع العام للدولة([xxxi]).
بينماذهب آخرون إلى إن الهدف من العقوبة الجنائية يتمثل بمكافحة الجريمة والدفاع عنالنظام الاجتماعي.
أما الهدف من الجزاء التأديبي فهو كفالةحسن سير المرافق العامة بانتظام واطراد([xxxii]).
ثالثا: من حيث طبيعة العقوبة وموضوعها.
يرى غالبية الفقهاء إن العقوبتينالجنائية و التأديبية تختلفان في هذاالخصوص.
فالعقوبةالجنائية قد تصيب الشخص في حياته كعقوبة الإعدام وقد تنال من حريته بصفة مؤقتة أومؤبدة كالعقوبات المقيدة للحرية العامة وهي الحبس والسجن والأشغال الشاقة المؤقتةوالمؤبدة.
وقد تصيبه في ماله كعقوبة الغرامة أوالمصادرة وقد تحرمه من حقوق سياسية من بينها الحرمان من القبول بأي خدمة فيالحكومة مباشرة أو بصفة متعهد أو ملتزم أيا كانت أهمية الخدمة.
وقد تصيبه في شرفه واعتباره كنشر الحكمالصادر بحقه في الصحف والإذاعات.
أما العقوبات التأديبية فهي مشتقة مننظام الوظيفة لذا فهي تصيب الموظف في نطاق وظيفته ومزاياه الوظيفية فحسب([xxxiii]).
كما إن الجزاء التأديبي لا يمس الموظفإلا في حياته الوظيفية كقاعدة عامة وقد تصيبه في حريته كالحبس بالنسبة للعسكريينوهذا على سبيل الاستثناء.
رابعا: من حيث الطابع الشخصي للعقوبة.
يذهببعض الفقهاء إلى إن الطابع الشخصي يغلب على العقوبة الجنائية والتي تنظر أساسا إلىشخص المتهم.
أما العقاب التأديبي فيغلب عليه الطابعالموضوعي فالسلطة التأديبية تنظر أساسا إلى الفعل موضوع المؤاخذة.
ويذهب آخرون إلى خلاف ذلك إذ يرون إنالعقوبات الجنائية توقع على الكافة دون النظر إلى شخص مرتكب الجريمة.
أما العقوبات التأديبية فان الشارع يغايرفي أنواعها بالنظر إلى طبيعة الوظيفة ومكانة شاغلها([xxxiv]).
خامسا: من حيث رد الاعتبار ومحو العقوبة.
إن العقوبة الجنائية تخضع لنظام ردالاعتبار كما تخضع العقوبة التأديبية إلى نظام المحو وكلا النظامين يهدف وينتهيإلى اعتبار العقوبة كأن لم تكن([xxxv]).

الخاتمة
منالمسلم به إن الأهمية التي تحظى بهاالمبالغ النقدية التي يحصل عليها الموظف من مباشرة مهامه الوظيفة على اختلافأوصافها (راتب، علاوة سنوية، ترفيع.. الخ) تلك الأهمية دفعت المشرعين إلى اتخاذهاأداة لجبر الموظف على التقييد بواجبات وظيفته إذ يؤدي انتهاكه لتلك الواجبات إلىإنقاص تلك المبالغ أو تأخير استحقاق الموظف المخالف لها.
وعادةما يضع المشرعون أمام أعينهم فيما يخص تنظيم هذا الإنقاص أو التأخير اعتبارين،الأول ربط مقدار الإنقاص بجسامة مخالفة الموظف لواجباته الوظيفية فكلما زادت جسامةالمخالفة زاد مقدار الإنقاص والآخر مراعاة الظروف الإنسانية للموظف المعاقب فقدتكون معيشته ومن يعيله متوقفة على حصوله على هذه المبالغ لذا لا يعمد المشرعونعادة إلى حرمان الموظف منها بصورة كلية وإنما في جزء منها سواء اتخذ المبلغالمستقطع شكل مبلغ مقطوع أو نسبة معينة مما يستحق وهذا ما نلمسه بوضوح في العقوباتالتي تنصب على الراتب بصورة مباشرة.
ومنخلال بحثنا في قائمة العقوبات التأديبية التي نص عليها المشرع العراقي في قانونانضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991 المعدل وجدنا إن المشرعالعراقي في اغلب أحكامه التزم بهذين الاعتبارين فتلك العقوبات تضمنت على عقوباتتؤثر مباشرة في الراتب وجعل المشرع تأثيرها ذلك يتدرج في قوته بحسب نوع العقوبة،كما راعى المشرع إن لا تفضي هذه العقوبة إلى الحرمان الكلي من الراتب لذا رسمللإنقاص حدوداً عليا لا يجوز للسلطة التأديبية تجاوزها.
كما إن تأثير العقوبات التأديبية فيالترفيع من حيث تأخير استحقاق الموظف له جعله المشرع يتدرج من ناحية طول مدةالتأخير وبحسب درجة جسامة العقوبة التأديبية الموقعة على الموظف.

النتائج
لقد ظهر لنا من خلال البحث عدة نتائجتتمثل بما يلي:
1- إن هناك عقوبةانضباطية مصدرها العرف تتمثل بالتنبيه ويكون بالمسائل التي لا تستحق المعاقبةبإحدى العقوبات المقررة قانونا.
2- لم تعد هنالكقرارات انضباطية بفرض أحدى العقوبات المنصوص عليها قانونا باتة بل إن جميعها أصبحقابلا للطعن وفقا للمادة 100 من الدستور العراقي لعام 2005.
3- إن ما قررهالقانون من ضمانات للموظف في مواجهة سلطة الإدارة في فرض العقوبات عليه محدودةجدا.
4- إن العقوبةالجنائية والعقوبة التأديبية لا تجب أحداهما الأخرى إذ إن كل واحد منهما جزاء عنجريمة مستقلة ولا يعد الجمع بينهما ازدواجا في المسؤولية أو العقاب أي إن إخلالالموظف بواجبات وظيفته يعد خطا من شانه تحريك المسؤولية التأديبية للموظف وهذاالخطأ نفسه قد يؤدي فضلا عن ذلك إلى تحريك مسؤوليته الجنائية فيما إذا كان هذاالسلوك الخاطئ يجرمه قانون العقوبات مثاله قبول الموظف للرشوة ففعله هذا يستحقعليه عقوبة تأديبية فضلا عن العقوبة الجنائية.

التوصيات
1- إن التسمية الأصح لنظاممساءلة الموظف هي النظام الانضباطي ونرى انه من الأفضل استبدال تسمية النظامالتأديبي بالحوافز المادية والمعنوية للوظيفة العامة والتي منها الحوافز الايجابيةوالحوافز السلبية.
فالحوافز الايجابية للوظيفة العامة تنقسمإلى قسمين (حوافز مادية) كزيادة الراتب و(حوافز معنوية) ككتاب شكر وغيرها.
أما الحوافز السلبية للوظيفة العامةفتتمثل بالعقوبات التي يتم فرضها على الموظف عند ارتكابه لخطا إداري وأسميناهابالحوافز لأنها تعتبر بمثابة الحافز الذي يعمل على تقويم سلوك الموظف المخالفلأحكام الوظيفة العامة.
2- إن المشرعالعراقي وفيما يتعلق بالأسباب التي يتوجب معها فرض عقوبة العزل على الموظف العامجعل من بين هذه الأسباب ارتكاب الموظف ذنبا خطيرا يجعل بقاءه في خدمة الدولة مضرابالمصلحة العامة.
والملاحظ على هذا النص إن المشرع لم يحددفيه الذنب الإداري أو مدى جسامته وأعطى للسلطة التأديبية سلطة تقديرية في تقديرمدى جسامة ذنب الموظف مما قد يؤدي ذلك إلى تعسف هذه السلطة في تقدير الذنب الذييستوجب معه فرض عقوبة العزل على الموظف العام.
لذا نقترح بهذا الصدد إن يقوم المشرعبتحديد الذنب الإداري الذي يستوجب معه فرض عقوبة العزل على مرتكبه وان لا يترك ذلكلتقدير السلطة التأديبية.
3- نميل إلى اخذالمشرع العراقي بمبدأ سقوط الدعوى الانضباطية و العقوبة بعد إن يحدد ذلك تشريعيابصورة دقيقة.
هوامش


([i])انظر د.سليمان الطماوي، الوجيز في القانون الإداري، دار الفكر العربي، 1976، ص501وكذلك كتابه القضاء الإداري، الكتاب الثالث، قضاء التأديب منشورات دار الفكر العربي، بدون سنة الطبعوكذلك الدكتور محمد فؤاد عبد الباسط. القانون الإداري دار الفكر الجامعي،الإسكندرية، 2002، ص495 وما بعدها.

([ii]) انظر د. ماهر صالح علاوي،مبادئ القانون الإداري، جامعة الموصل دار الكتب للطباعة، 1996، ص122.

([iii]) انظر شروط التعيين في الوظائفالعامة في قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960.

([iv]) انظر د.علي محمد بديرود.عصام عبد الوهاب البرزنجي ود.مهدي ياسين السلامي مبادئ وأحكام القانون الإداري. مديرية دار الكتب للطباعة والنشر، 1993، ص282.

([v]) انظر د.محمد انس قاسمجعفر، الوسيط في القانون العام، القاهرة، 1989، ص؟؟.

([vi]) انظر د.طعيمة الجرف،القانون الإداري، القاهرة، 1985، ص330.

([vii]) انظر د.سعاد الشرقاوي،القضاء الإداري، دار النهضة العربية، 1984، ص183.

([viii])انظر د.ماجد راغب الحلو، القانون الإداري، دار الجامعة الجديدة للنشر، 2004، ص148.

([ix])شفيق عبد المجيد الحديثي، النظام الانضباطي لموظفي الدولة في العراق، رسالةماجستير، ط1، 1975، ص151.

([x])انظر د.شاب توما منصور، القانون الإداري، الكتاب الثاني، ط1، 1979/1980، ص260 ومابعدها.

([xi])يرى بعض الفقهاء في العراق إن الوظيفة العامة مهنة من النوع الذي يهدف إلى تحقيقالمصلحة العامة والنفع العام. ولمزيد من التفاصيل انظر د.شاب توما منصور، القانونالإداري، المصدر السابق، ص262.

([xii])المستشار عبد الوهاب البنداري، العقوبات التأديبية، دار الفكر العربي، ص10.

([xiii])انظر د.منصور إبراهيم العتوم، المسؤولية التأديبية للموظف العام، دراسة مقارنة،ط1، 1984، ص119-120.

([xiv])محمد صالح عبد الصمد، السلطة التأديبية للإدارة، رسالة مقدمة إلى المعهد القضائي، 1991– ص149.

([xv])انظر د.مصطفى عفيفي، فلسفة العقوبة التأديبية، 1976- ص382.

([xvi])د.منصور إبراهيم العتوم، المسؤولية التأديبية للموظف العام، مصدر سابق، ص120-121.

([xvii])د.خالد الزعبي، القانون الإداري مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 1998ص238.

([xviii])د.شاب توما منصور،القانون الإداري، الكتاب الثاني، ط1، جامعه بغداد، ص368.

([xix])علي احمد حسن اللهيبي، اثر العقوبات وانقضاؤها على المركز القانوني للموظف (دراسةمقارنة) رسالة دكتوراه، جامعه النهرين، كلية الحقوق، 2003، ص25-33.

([xx])المستشار عبد الوهاب البنداري، العقوبات التأديبية، دار الفكر العربي، ص438، 451.

([xxi])تختلف السلطة التأديبية والانضباطية باختلاف الأنظمة التأديبية فهنالك ثلاثاتجاهات لأنظمة التأديب هي النظام الرئاسي والنظام شبه القضائي والنظام القضائي،للمزيد انظر د.عمرو فؤاد بركات، السلطة التأديبية، رسالة دكتوراه، جامعة عين شمس،القاهرة، 1978، ص8، وما بعدها.

([xxii])انظر المادة (1/أولا) من قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة1991 المعدل.

([xxiii]) د.علي جمعة محارب،التأديب الوظيفي، رسالة دكتوراه جامعة عين شمس، القاهرة 1986، ص606.

([xxiv]) كما إن للجنة التحقيقيةتوصي بسحب يد الموظف، انظر مادة 16، 19 منالقانون.

([xxv]) د.ماهر علاوي الجبوري،مبادئ القانون الإداري، مصدر سابق– ص126.

([xxvi]) لمعرفة التطورالتاريخي لمجلس الانضباط العام انظر د.عليمحمد بدير وآخرون، مبادئ وأحكام القانونالإداري، جامعة بغداد كلية القانون، 1993، ص363.

([xxvii]) ويراعي مجلس الانضباطالعام عند النظر في الطعن أحكام القانون أصول المحكمات الجزائية النافذ وتكونجلساته سرية انظر المادة 15– خامسا.

([xxviii])انظر د.خالد الزعبي، القانون الإداري، مصدر سابق، ص240.[/fon
avatar
Admin
Admin

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2987
تاريخ الميلاد : 18/06/1970
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 47

تابع

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء سبتمبر 08, 2010 3:23 pm

المصادر
أولاالكتب
1. خالد الزغبي، القانون الإداري، مكتبة دار الثقافة للنشروالتوزيع، عمان، 1998م.
2. سعاد الشرقاوي، القضاء الإداري، دار النهضة العربية، 1984.
3. سليمان الطماوي، الوجيز في القانون الإداري، دار الفكرالعربي، 1976م.
4. سليمان الطماوي، القضاء الإداري، الكتاب الثالث، قضاءالتأديب، دار الفكر العربي، بدون سنة طبع.
5. شاب توما منصور، القانون الإداري، الكتاب الثاني، ط1، جامعةبغداد، 1979- 1980.
6. طعيمة الجرف، القانون الإداري، القاهرة، 1985.
7. عبد الوهاب البنداري، العقوبات التأديبية، دار الفكر العربي،بدون سنة نشر.
8. علي محمد بدير، مبادئ وأحكام القانون الإداري، جامعة بغداد،1993م.
9. ماجد راغب الحلو، القانون الإداري، دار الجامعة للنشر،2004.
10. ماهر صالح علاوي الجبوري، مبادئ القانون الإداري، جامعةالموصل، دار الكتب للطباعة، 1996م.
11. محمد انس قاسم جعفر، الوسيط في القانون العام، القاهرة،1985.
12. محمد فؤاد عبد الباسط، القانون الإداري، دار الفكر الجامعيالإسكندرية، 2002 م.
13. مصطفى عفيفي، فلسفة العقوبة التأديبية، 1976.
14. منصور إبراهيم العتوم، المسؤولية التأديبية للموظف العام(دراسة مقارنة)، ط1، 1984.

ثانياالرسائل
15. شفيق عبد المجيد الحديثي، النظام الانضباطي لموظفي الدولة فيالعراق، رسالة ماجستير، ط1، 1975.
16.علي احمد حسن اللهيبي، اثر العقوبات وانقضاؤها على المركزالقانوني للموظف (دراسة مقارنة) رسالة دكتوراه، جامعه النهرين، كلية الحقوق، 2003.
17. علي جمعه محارب، التأديب الإداري في الوظيفة العامة، رسالةدكتوراه، كلية الحقوق، جامعه عين شمس، 1986م.
18. عمرو فؤاد بركات، السلطة التأديبية، رسالة دكتوراه، جامعةعين شمس، 1978م.
19. محمد صالح عبد الصمد، السلطة التأديبية للإدارة، رسالة مقدمةإلى المعهد القضائي، 1991.

ثالثاالقوانين
20. قانون انضباط موظفي الدولة لسنة 1936 الملغى.
21. قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991المعدل.
22. الدستور العراقي الجديد لسنة 2005 النافذ.

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 3:08 pm