حواس للمحاماه

نشكركم على اختياركم لمنتدانا و نتمنى ان تقضى وقت ممتعا و يشرفنا ان تكون احد افراد اسرتنا
حواس للمحاماه

قانوني . اسلامي - برامج . صيغ - دعاوى - معلومات

انت الزائر رقم

.: عدد زوار المنتدى :.

مرحبا بالزائرين

المواضيع الأخيرة

» ورشة عمل "صياغة العقود التجارية:البيع والتوريد، الوكالات التجارية؛ الامتياز التجاري"
الخميس أبريل 10, 2014 9:30 am من طرف صبرة جروب

» معهد صبره للتدريب القانوني ورش عمل مايو، 2014 أسطنبول
الأربعاء أبريل 09, 2014 11:28 am من طرف صبرة جروب

» ورشة عمل "الأصول الفنية للصياغة القانونية وتنمية المهارات ذات الصلة"
الأحد مارس 30, 2014 12:39 pm من طرف صبرة جروب

» البرنامج التدريبي القانوني مارس – مايو 2014 القاهرة
الإثنين مارس 24, 2014 8:49 pm من طرف صبرة جروب

» دورة عن "عقود الفيديك"
الأحد مارس 23, 2014 7:29 am من طرف صبرة جروب

» دورة في "صياغة العقود التجارية:البيع والتوريد، الوكالات التجارية (الوكيل الحصري/الوحيد، الوكيل بالعمولة، التوزيع التجاري، التمثيل التجاري)؛ الامتياز التجاري"
الأحد مارس 16, 2014 6:32 pm من طرف صبرة جروب

» ورشة عمل فنون ومهارات إجراءات التقاضى
السبت مارس 08, 2014 5:56 pm من طرف صبرة جروب

» ورشة عمل عن "الإدارة الإلكترونية لقطاعات الشؤون القانونية ومكاتب المحاماة"
الثلاثاء مارس 04, 2014 1:15 pm من طرف صبرة جروب

» ورشة عن "استخدام وسائل التواصل الإجتماعى لتعزيز صورة المنظمة والتوعية"
الإثنين مارس 03, 2014 2:51 pm من طرف صبرة جروب

مرحبا بك


counter globe

الاكثر زياره

    المؤسسة الاقتصادية و دور الدولة


    Admin
    Admin

    الجنس: ذكر
    عدد المساهمات: 2987
    تاريخ الميلاد: 18/06/1970
    تاريخ التسجيل: 27/09/2009
    العمر: 43

    المؤسسة الاقتصادية و دور الدولة

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مايو 09, 2010 3:02 am

    المؤسسة الاقتصادية و دور الدولة


    من إعداد : الأستــــــــاذ:


    بكـوش
    لـطيفة
    مـوسي عبـد الناصر



    خـلف
    منى



    عيشوش عــواطف


    الخــــطة
    :






    المبحث الاول :نظرة حول المؤسسة الاقتصادية .


    المطلب الاول :مفاهيم عامة حول المؤسسة الاقتصادية .


    المطلب الثاني:تصنيفات المؤسسات .


    المبحث الثاني :محيط و موارد المؤسسة الاقتصادية .


    المطلب الأول: ماهية محيط المؤسسة.


    المطلب الثاني: الموارد الاقتصادية للمؤسسات .


    المبحث الثالث : دور الدولة الاقتصادي
    .



    المطلب الاول : تطور دور الدولة .


    المطلب الثاني: الدولة والنشاط
    الاقتصادي .



    المطلب الثالث: أدوات تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي .





    المـقـدمـة






    تعد المؤسسة الاقتصادية الهيكل القائم والمحرك الأساسي لكل نشاط اقتصاد
    باعتبارها النواة الأساسية فيه ، حيث تمارس نشاطها وسط محيط تختلف مميزاته من
    مجتمع إلى آخر ومن وقت إلى آخر ، وبذلك تنشأ تتسم بعدم الاستقرار نتيجة لجملة من
    المتغيرات السريعة التي تمس مجالات مختلفة وبالتالي يصعب التنبؤ بها ولا يمكن
    السيطرة عليها وهي بذلك يتشكل تهديدا مستمرا عليها لذا تسعى دوما إلى محاولة
    التكييف معها واستثمارها لصالحها من خلال العمل المستمر على التنبؤ بالمستقبل
    والترصد بالتقلبات التي قد تطرأ على محيطها ، والذي تشكل الدولة أحد
    أهم عناصره
    لكونها تتحكم في طبيعة أنشطة المؤسسات بصورة مباشرة وغير مباشرة عن طريق إعادة
    النظر في تنظم الاقتصاد انطلاقا من تحديد معالمها بشكل عام ووصولا إلى تهيئة
    الظروف المحيطة بها.




    ومن هذا المنطلق تتبلور الإشكالية الرئيسية التالية:



    كيف تتأقلم المؤسسات الاقتصادية مع
    تغييرات المحيط الذي تساهم فيها الدولة بشكل كبير؟




    ومن هذه الإشكالية تظهر لنا التساؤلات الفرعية التالية:



    - ما المقصود بالمؤسسة الاقتصادية
    وما هي أنواعها ؟



    -كيف تتفاعل المؤسسات مع عناصر
    محيطها الذي يعد المصدر الأساسي لمواردها الاقتصادية؟



    - ما هو مجال تدخل الدولة في النشاط
    الاقتصادي؟



    ويمكن الإجابة عن هذه التساؤلات من
    خلال الفرضية الآتية:



    - تشكل المؤسسة الاقتصادية خلية
    اجتماعية تشمل مجموعة من الوسائل (المادية ، البشرية ، المالية...) لتحقيق هدف
    معين تتنوع إشكالها حسب معيار التصنيف المتبع.



    - تؤثر وتتأثر المؤسسة مع عناصر
    محيطها بشكل تبادلي لكونها تتحصل على عناصر إنتاجها منه وتفرز مخرجاتها.



    -
    يتحدد مجال تدخل الدولة بالأنشطة الاقتصادية حسب طبيعة النظم الاقتصادية
    الساندة فيها ورغبتها بتوجيها نحو وجهة معينة.


















    المبحث الاول: نظرة حول المؤسسة الاقتصادية .





    يتضمن هذا المبحث المفاهيم المتعلقة بالمؤسسة والأهداف التي ترمي إليها مع ذكرالأصناف الموجودة والمعايير التي يعتمد عليها لتصنيفيها، بعد ذلك سنتطرق إلى مختلف الوظائف التي قد نجدها في معظم المؤسسات خاصة الإنتاجية منها.


    المطلب الأول : مفاهيم عامة حول المؤسسة الاقتصادية.


    تختلف المفاهيم حول المؤسسة باختلاف وجهات النظر، حيث يعتبرها البعض مكسب لأرباح وقد يعتبرها البعض الآخر مكسبا للرزق وقد ترى لبعض الأطراف كمصدر لازدياد ثروة الأمم. ومن خلال هذا المنظور تتحدد الأهداف التي تسعى إليها آل مؤسسة.


    أولا: تعاريف عن المؤسسة .


    يمكن إعطاء تعاريف مختلفة للمؤسسة و لكن أهمها يكمن في تلك التي تعتبرها تنظيما يجمع بين وسائل الإنتاج و الإنسان.


    تعريف (1) :" المؤسسة عبارة عن تجمع إنساني متدرج تستعمل وسائل فكرية، مادية ومالية
    لاستخراجه ،
    تحويل ، نقل وتوزيع السلع أو الخدمات طبقا لأهداف محددة من طرف المديرية بالاعتماد على حوافز الربح والمنفعة الاجتماعية بدرجات مختلفة"[1]


    تعريف (2) : " المؤسسة هي منظمة
    تجمع بين أشخاص ذوي كفاءات متنوعة تستعمل رؤوس الأموال و قدرات من أجل إنتاج سلعة
    ما ، والتي يمكن أن تباع بسعر أعلى من تكلفته"
    [2].


    تعريف(3) : "المؤسسة هي منظمة تجمع بين أشخاص ذوي كفاءات
    متنوعة
    تستعمل رؤوس الأموال و قدرات من أجل إنتاج سلعة ما، والتي يمكن أن تباع بسعر أعلى مما تكلفته". [3]


    من خلال التعاريف السابقة يمكن استنتاج تعريف شامل للمؤسسة يتمثل في ذلك التنظيم الذي يجمع بين الوسائل المالية والمادية والبشرية بغية الوصول إلى تحقيق الأهداف المسطرة.


    ثانيا:
    خصائص المؤسسة الاقتصادية:



    من خلال سرد
    التعاريف السابقة للمؤسسة ، يمكن استخلاص الصفات أو الخصائص التالية التي تتصف بها
    المؤسسة الاقتصادية:
    [4]


    ·
    للمؤسسة شخصية قانونية مستقلة من حيث امتلاكها لحقوق و
    صلاحيات أو من حيث واجباتها و مسؤولياتها.



    ·
    القدرة على الإنتاج أو أداء الوظيفة التي وجدت من أجلها
    .



    ·
    أن تكون المؤسسة قادرة على البقاء بما يكفل لها تمويل
    كاف و ظروف سياسية مواتية و عمالة كافية ،و قادرة على تكييف نفسها مع الظروف
    المتغيرة.



    ·
    التحديد الواضح للأهداف والسياسة و البرامج و أساليب
    العمل فكل مؤسسة تضع أهداف معينة تسعى إلى تحقيقها ، أهداف كمية و نوعية بالنسبة
    للإنتاج، تحقيق رقم معين....



    ·
    ضمان الموارد المالية لكي تستمر عملياتها، و يكون ذلك
    إما عن طريق الاعتمادات ، و إما عن طريق الإيرادات الكلية، أو عن طريق القروض ، أو
    الجمع بين هذه العناصر كلها أو بعضها حسب الظروف.



    ·
    لابد أن تكون المؤسسة مواتية للبيئة التي وجدت فيها و
    تستجيب لهذه البيئة فالمؤسسة لا توجد منعزلة فإذا كانت ظروف البيئة مواتية فإنها
    تستطيع أداء مهمتها في أحسن الظروف ، أما إذا كانت معاكسة فإنها يمكن أن تعرقل
    عملياتها المرجوة و تفسد أهدافها.



    ·
    المؤسسة وحدة اقتصادية أساسية في المجتمع الاقتصادي ،
    بالإضافة إلى مساهمتها في النتاج و نمو الدخل الوطني ، فهي مصدر رزق الكثير من
    الأفراد .



    ·
    يجب أن يشمل إصلاح مؤسسة بالضرورة فكرة زوال المؤسسة ،
    إذا ضعف مبرر و جودها أو تضاءلت كفاءتها....



    ثالثا: أهداف المؤسسة الاقتصادية:


    تختلف أهداف المؤسسات حسب طبيعة النشاط الذي تقوم به، و حسب توجهات أًصحابها وبالرغم من صعوبة حصرها ، إلا أن أغلبية المؤسسات تسعى أساسا لتحقيق الأهداف الآتية:[5]


    §
    أهداف اقتصادية: وتتمثل في الربح، الاستجابة لرغبات المستهلكين وعقلنة الإنتاج.


    §
    أهداف اجتماعية : تتعلق بضمان مستوى مقبول من الأجور، تحسين مستوى معيشة العمال إقامة أنماط استهلاكية معينة ، الدعوة إلى تنظيم وتماسك العمال، توفير تأمينات ومرافق عامة .


    §
    أهداف ثقافية ورياضية: كتوفير وسائل ترفيهية وثقافية، تدريب العمال المبتدئين ، رسكلة القدامى و تخصيص أوقات للرياضة.


    §
    أهداف تكنولوجية : كإنشاء هيئة للبحث والتطوير، استعمال وسائل إعلامية حديثة لربح الوقت وتقليص التكلفة، والحصول على معلومات دقيقة وموثوقة.


    §
    كما يمكن النظر إلى المؤسسة كمتعامل اقتصادي، تربطه التزامات داخلية و خارجية
    اتجاه
    خمس ممثلي مجموعات يتم من خلالها تحديد أهداف المؤسسة وهم :[6]


    o
    الملاك: لا يقتصر هدف الملاك في تعظيم الربح بل يمتد ليشمل أهداف تتعلق بالمحيط و خدمة الصالح العام و تحسين الظروف المعيشية للعمال.


    o
    الزبائن : من بين المجموعات التي تهتم بها المؤسسة هي الزبائن حيث يتم من خلالهم تحديد قيمة الإنتاج على أساس سعر البيع الذي يقبلونه أو يرفضونه، وتتحدد أهداف المؤسسة تجاه الزبائن عن طريق العوامل الآتية: النشاط، السعر، النوعية، آجال التسليم، و الخدمات ما بعد البيع.


    o
    السلطات العمومية: ويتعلق الأمر هنا ببعض الالتزامات التي يجب أن تخضع لها المؤسسة ، وتجعل تحقيق أهدافها مرهون بتطبيق هذه الالتزامات منها الإطار القانوني الذي يحكم
    المؤسسة
    سواء تعلق الأمر بالقوانين الوطنية أو الدولية ، احترام حقوق العمال وهذا طبقا لما جاءت به بعض المدارس التنظيمية التي تلت المدرسة الكلاسيكية ، والامتثال إلى بعض الضغوطات التي تنادي بها مجموعات المحيط خاصة بالنسبة للمؤسسات التي تنتج مواد كيماوية أو مواد سامة.


    o
    العمال : إن مستقبل المؤسسة و بلوغ أهدافها مرهون بمهارات عمالها، فالعامل الذي يكتسب خبرة طوال السنوات التي قضاها في المؤسسة لا يمكن استبداله بسهولة، خاصة في تلك التي تتمتع بتقنيات عالية في عملية الإنتاج، أو بصفة خاصة تلك التي تعتمد على فكر وذكاء
    العمال
    . فمعرفة العمال تكون ما يسمى برأسمال المعرفة الذي يصعب حقيقة تقييمه كباقي عناصر أصول المؤسسة ، و لا يمكن الإحساس بفعاليته إلا بفقدانه. و آل تصرف إيجابي تجاه العمال يؤدي إلى تخفيض التكاليف، احترام أجال التسليم، وتحسين النوعية، و ذلك بجعل العامل يحس بأنه جزء لا يتجزأ من هذه المؤسسة.


    o
    الموردون : يشكل الموردون المصدر الخارجي لموارد المؤسسة ،( سواء كانت موارد مادية ، مالية، أو بشري). فالموارد المادية تتمثل في الاستثمارات والسلع التي يمكن للمؤسسة أن تحصل عليها دون أن تدفع ثمنها فورا ، بالتالي يمكن لها استغلالها والحصول على عوائد تسمح بتسديد ثمنها وتحقيق ربح للمؤسسة. أما الموارد المالية فتتمثل في القروض الطويلة ، المتوسطة وقصيرة الأجل التي يمكن للمؤسسة الحصول عليها؛ و أما بخصوص الموارد البشرية فالمقصود هنا المقاولة من الباطن التي تمكن المؤسسة من رفع رقم أعمالها و بالتالي من أرباحها. [7]


    المطلب الثاني: تصنيفات المؤسسات .


    يمكن للمؤسسات أن تأخذ أشكالا متعددة و نظرا للامتيازات التي تتمتع بها والالتزامات التي تخضع لها دون سواها، فقد يكون من الضروري تصنيفها حسب معايير مختلفة. نذكر أهمها:


    أولا: حسب طبيعة الملكية :هناك ثلاثة أنواع من الملكيات:


    ¨
    الملكية الخاصة[8]: حيث تكون المؤسسة ملك لشخص واحد أو مجموعة من الأشخاص.


    ¨ الملكية العامة (العمومية)[9]: وهي المؤسسات التي تعود ملكيتها
    للدولة فلا يحق للمسؤلين عنها التصرف بها كيفما شاؤو ولا يحق لهم بيعها أو إغلاقها
    إلا إذا وافقت الدولة على ذلك. والأشخاص الذين ينوبون عن الحكومة في تسيير وإدارة
    المؤسسات العامة مسؤولون عن أعمالهم هذه اتجاه الدولة وفق القوانين للدولة.



    ¨
    الملكية المختلطة:[10] وهي مؤسسة يكون رأسمالها مشترك بين القطاع العام والقطاع الخاص









    [1] درحمون هلال ، المحاسبة التحليلية
    نظام معلومات لتسيير و مساعدة على اتخاذ القرار في المؤسسة الاقتصادية، أطروحة
    دكتوراه في العلوم الاقتصادية تخصص نقود و مالية كلية العلوم الاقتصادية و علوم
    التسيير ، جامعة الجزائر ،2005، ص :13.







    [2] -
    ناصر دادي عدون ، ‘قتصاد مؤسسة ،دارالمحمدية العامة ، الجزائر ، الطبعة
    الأولى ، 1998 ، ص10.







    [3] - محمد أكرم العدلوني ، العمل المؤسسي
    ، دار بن حزم ، لبنان ، الطبعة الأولى ، 1423 ه / 2002 م ، ص14.







    [4] عمر صخري، اقتصاد المؤسسة ، ديوان
    المطبوعات الجامعية ،الجزائر ، الطبعة الثانية، 1993 ص25،26







    [5]- ناصر دادي عدون ، نفس المرجع ، ص:10.






    [6]- LASARY , comptabilité analytique ,
    Imprimere Es- Salem , Alger , 2001 , PP 14-15. -






    [7] و يتعلق الأمر هنا خاصة بعقود العمل، الأجر الأساسي، الاشتراكات الاجتماعية ، قواعد تسريح العمال، التشاور مع العمال...






    [8] درحمون هلال ، مرجع سابق ه ص :23.






    [9] عمر صخري ، مبادئ الأقتصاد الجزئي الوحدوي ،
    ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 1986 ، ص18







    [10] درحمون هلال ، نفس المرجع.

    Admin
    Admin

    الجنس: ذكر
    عدد المساهمات: 2987
    تاريخ الميلاد: 18/06/1970
    تاريخ التسجيل: 27/09/2009
    العمر: 43

    تابع

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مايو 09, 2010 3:09 am

    ثانيا: حسب الحجم:


    يرجع تصنيف المؤسسات حسب الحجم إلى أهمية المؤسسة ومكانتها في الاقتصاد ، وقد اختلف في عدد المعايير التي تمكن من تصنيف المؤسسات حسب حجمها. فهناك من يأخذ بعين
    الاعتبار
    عدد العمال ورقم الأعمال كمعيارين أساسيين للتصنيف . وهناك من يضيف إلى ذلك قيمة ما يلاحظ في السنوات الأخيرة أن المؤسسات في علاقاتها مع مورديها بدأت نأخذ منحا آخر يختلف تمام عن المعاملات الكلاسيكية ، ففي العادة عندما تريد المؤسسة الحصول على سعر شراء منخفض تقوم باختيار و انتقاء الموردين على أساس المناقصات بعدها تتعاقد مع الذي يوفر أرخص الأثمان طبقا لمبدأ المنافسة، أما حاليا فهناك الكثير من المؤسسات التي أعادت النظر في علاقاتها مع مورديها بالدخول معهم في شركة ذات آجال طويلة حيث تتقاسم معها العوائد، و خير مثال على ذلك الجزائر التي أبرمت عدة اتفاقيات للشركة في مجال المحروقات و هي تعمل على توسيع هذا النوع من العلاقات إلى قطاعات اقتصادية أخرى لما توفره هذه الأخيرة من مزايا و إيجابيات تعود بالنفع على المؤسسات و على الاقتصاد الوطني ككل.الأصول والقيمة المضافة للتمكين من الفصل بين حجم المؤسسات، وهناك أيضا من يعتمد على الأموال الخاصة للمؤسسة.ويمكننا عرض مزايا التصنيف حسب معيار الحجم في الجدول الآتي:


    الجدول رقم ( 01 ): تصنيف المؤسسات حسب الحجم .



    معيار
    التصنيف


    المزايا



    العيوب



    حسب عدد
    العمال




    - يسمح بالتفرقة بين المؤسسات نظرا لاختلاف الالتزامات
    حسب
    عدد العمال.

    - سهل الاستعمال.

    - يستند إلى الكم و لا يأخذ بعين الاعتبار التأهيلات.

    -ليس هناك ارتباط بين عدد العمال و رأس المال.

    - شديد التغير بين القطاعات الاقتصادية.

    حسب رقم
    الأعمال






    - دراسة رقم الأعمال تسمح بالتحليل الزمني و المكاني(إلا
    في
    حالة التضخم) .

    - مهم لمقارنة المؤسسات التابعة لنفس القطاع.

    - ليس هناك علاقة بين رقم الأعمال و النتيجة (إلا في حالة أخذ النتيجة
    كمعيار
    إضافي).

    - لا يسمح بمقارنة المؤسسات التابعة لقطاعات مختلفة.



    حسب القيمة
    المضافة


    - يسمح بقياس الثروة المنشأة من طرف المؤسسة.

    - يسمح بقياس الإنتاجية.

    - يمكن استعماله لحساب الناتج الداخلي الإجمالي و الدخل الوطني الإجمالي.

    - يختلف حسب درجة التكامل.

    - يتأثر بطريقة تنظيم الإنتاج.

    - يمكن أن يتأثر بإخراج بعض الوظائف و القيام بها من طرف الغير.



    حسب مبلغ
    الأموال الخاصة




    - المساحة المالية للمؤسسة.

    - إمكانية الدخول للأسواق المالية.

    - مقارنة جد صعبة بين قطاعات

    اقتصادية مختلفة.

    - مقارنة جد صعبة بين قطاعات اقتصادية مختلفة.





    Source: J.
    M. AURIAC et les autres , Economie d'entreprise , Costeilla , Paris , 1995 , P :49.


    ونظرا لصعوبة استعمال كل معيار بمفرده لتصنيف المؤسسات حسب الحجم، يستحسن استعمال معيارين في نفس الوقت (كمعياري العمال ورقم الأعمال).ورغم اختلاف الآراء حول المعايير المستعملة للتصنيف حسب الحجم، إلا أن الأغلبية تتفق على استعمال "معيار العمال كأساس للتصنيف. وعليه فإن التصنيف الشائع على أساس معيار الحجم يقسم المؤسسات إلى نوعين هما:


    المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهي أهم ركيزة تعتمد عليها اقتصاديات البلدان الأوروبية والأمريكية وكذا اليابانية، باعتبارها مؤسسات يمكن أن تنشأ من طرف شخص واحد، ولا تقتصر
    نشاط
    اقتصادي معين ، هي مؤسسات تشغل عدد لا يتعدى 500 عامل ومقسمة كما يلي:


    * المؤسسات الصغيرة جدا T. P .E : تشغل ما بين
    1-9 عمال.



    * المؤسسات الصغيرة P. E : تشغل ما بين
    10-49 عامل.



    * المؤسسات المتوسطة M. E : تشغل ما بين
    50 و499 عامل.



    * المؤسسات كبيرة الحجم :وهي
    المؤسسات التي تشغل أكثر من 500 عامل فتعتبر.



    وبلغة الارقام فإن النوع الأول يفوق
    99 % من مجموع المؤسسات في الدول المقدمة وذلك
    حسب ما يوضحه الجدول الآتي:


    الجدول رقم ( 02 ): توزيع المؤسسات الاقتصادية حسب الحجم (%).



    عدد العمال

    المجموعات

    1- 9



    10- 499






    ≥ 500






    الولايات المتحدة
    الأمريكية


    اليابان

    التجمع الأوربي

    74,6

    71,3

    81,85

    25,0

    28,0

    17,95



    0,4

    0,7

    0,2





    المصدر: ناصر دادي عدون، إقتصاد
    المؤسسة ، دار المحمدية العامة ، الجزائر ، الطبعة الأولى ، 1998 ،
    ص. 72


    رغم انخفاض نسبة حجم المؤسسات الكبيرة حسب ما يوضحه الجدول أعلاه ، إلا أن عدد


    العمال الذي تشغله في الولايات المتحدة الأمريكية مثلا يقارب 50 % من مجموع اليد العاملة


    الإجمالية ، مقارنة مع عدد المؤسسات الصغيرة و المتوسطة الذي يقارب 20 مليون مؤسسة.

    Admin
    Admin

    الجنس: ذكر
    عدد المساهمات: 2987
    تاريخ الميلاد: 18/06/1970
    تاريخ التسجيل: 27/09/2009
    العمر: 43

    تابع

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مايو 09, 2010 3:10 am

    ثالثا: تصنيف المؤسسات حسب القطاع الاقتصادي .


    من خلال هذا التصنيف يمكن التمييز بين ثلاثة قطاعات اقتصادية أساسية:


    القطاع الأولي ، القطاع الثانوي ، القطاع الثالث. وكل من هذه القطاعات يتميز بنشاطات معينة


    هي[1]:


    1-القطاع الأولي: ويشمل مؤسسات إنتاج المواد الأولية الممثلة في الفلاحة، الصناعة الغابية المناجم، استخراج البترول وأنشطة الصيد البحري.


    2. القطاع الثانوي: ويشمل المؤسسات التي تنشط في تحويل المواد الطبيعية إلى منتوجات


    قابلة للاستعمال أو الاستهلاك النهائي أو الوسيطي.


    3. القطاع الثالث: ويشمل آل المؤسسات التي يعتمد نشاطها أساسا على تقديم الخدمات مثل


    النقل، البنوك والمؤسسات المالية، التجارة، الصحة والاتصال.


    رابعا: تصنيف المؤسسات حسب الشكل القانوني


    : تصنف المؤسسات حسب المعيار القانوني إلى صنفين أساسيين هما:[2]


    1. المؤسسات الخاصة: و بدورها يمكن أن تتخذ الأشكال الآتية:


    المؤسسات الفردية : وهي مؤسسات يمتلكها شخص واحد و يؤسسها برأسمال شخصي، و تشمل عادة؛ الوحدات الحرفية، المحلات التجارية، الفنادق...الخ.


    مؤسسات الشركات: وهي مؤسسات يمتلكها أآثر من شخص و تخضع لشروط قانونية خاصة كتوفر الرضا بين الشركاء، و مساهمة آل شريك بجزء من رأسمال إما في شكل نقدي أو عيني أو حصة عمل ، كشركات الأشخاص، شركات ذات مسؤولية محدودة، شركات المساهمة...الخ.


    2- المؤسسات العمومية: هي شركات تكون ملكيتها تابعة للدولة بصفة كاملة إما في شكل


    مؤسسات وطنية أو مؤسسات تابعة للجماعات المحلية، وقد تكون مؤسسات يشترك في رأسمالها القطاع العام والقطاع الخاص.


    المطلب الثالث: الوظائف الأساسية في المؤسسة الاقتصادية .


    من خلال الهيكل التنظيمي لأي مؤسسة يمكن تحديد الوظائف التي تتكون منها، و قد تختلف هذه الوظائف من حيث العدد من مؤسسة إلى أخرى لأسباب ترجع إما لحجم المؤسسة أو


    طبيعة نشاطها، ولكن المتفق عليه هو أن جل المؤسسات تتشابه في الوظائف الأساسية التي تعتمد عليها لبلوغ أهدافها و التي تتمثل فيما يلي:


    اولا: وظيفة التسويق:[3] و هي عبارة عن تطوير للوظيفة التجارية التي عرفت منذ القديم، و قد ظهرت هذه الفكرة لأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية وبالأخص في شركة


    و تهدف هذه الوظيفة إلىGeneral Electric دراسة و توقع احتياجات المستهلكين
    إنشاء
    منتوج أو خدمة لسوق خاص عرض المنتوج أو الخدمة في المكان المناسب الإعلام بوجود منتوج أو خدمة بمختلف خصائصها ، بيع المنتوج أو الخدمة للمستهلك على أساس تقييم مالي مناسب ضمان متابعة تجارية للقيام بالتعديلات اللازمة إتجاه السوق.


    ثانيا: وظيفة الإنتاج: مع أن هذه الوظيفة هي من اختصاص المؤسسات الصناعية (الإنتاجية)إلا أنه يمكن الحديث عن إنتاج الخدمات، و يبقى مضمون هذه الوظيفة هو الوصول إلى تحقيق أكبر مردود من خلال نوعية المنتوجات واحترام رغبات المستهلك. وقد تختلف خصائص الإنتاج حسب علاقة المؤسسة مع الزبائن، إذ يمكن تصنيفها إلى: إنتاج للتخزين إذا كان العرض يسبق الطلب، أو إنتاج حسب الطلبية إذا كان Production sur stockبين الخاصيتين
    Production mixte الطلب يسبق العرض، أو إلى إنتاج ممزوج الأوليتين و يهدف تسيير الإنتاج إلى إيجاد توازن مقبول بين عدة أوامر متناقضة و هي:


    - النوعية : و يقصد بها قدرة المنتوج أو الخدمة على إشباع احتياجات المستعملين
    ملائمة
    المنتوجات المصنوعة مع حاجيات المستهلكين و مطابقة لمواصفات مكتب الدراسات ، احترام آجال الإنتاج التي تفرضها التزامات المؤسسة مع الزبائن يجب أن تسمح تكلفة الإنتاج بتحقيق هامش على سعر البيع، و بالتالي يجب تحديدها بصفة تقديرية.


    -المرونة: بحيث يجب على المؤسسة أن تتكيف مع نمو السوق، سواء من الناحية الكمية أوالنوعية. ولا يمكن أن تتحقق هذه الأوامر إلا بمساهمة منسقة لجميع مصالح وهيأت المؤسسة


    بغرض الوصول إلى تنمية الثلاثية: تكلفةآجالنوعية.[4]


    ثالثا: وظيفة التموين: في إطار دورة استغلال المؤسسة، يعتبر التموين المرحلة الأولى التي تسبق الإنتاج و التسويق. ويقصد بالتموين مجموع العمليات التي تضع تحت تصرف المؤسسة كل السلع و الخدمات الضرورية(مواد أولية...) المتلقاة من طرف الموردين ، في الشكل الأمثل الذي يحقق العلاقة: أمان- تكلفة- نوعية. هذه العمليات تتمثل في المشتريات وتسيير المخزونات.


    المشتريات: يمكن اعتبار المشتريات آوظيفة مستقلة داخل المؤسسة تنظم على شكل أو موزعة بين عدة وظائف أخرى، ،(Taille) مديرية أو مصلحة، حسب حجم المؤسسة كان توزع بين وظيفة الإنتاج والوظيفة التجارية و المالية ، أو أن تقوم بها المديرية العامة مباشرة.


    وتعتمد مصالح المشتريات في سياستها على عدة عوامل تسمح لها بتحقيق الأهداف المرجوة منها وهي:


    سياسة المنتوج: التوثيق، الاستكشاف والتطور التكنولوجي .


    سياسة المصدر: و يتعلق الأمر هنا بسياسة الموردين و كذا بدراسة شعب التموين.


    سياسة الأسعار: تمر سياسة الأسعار بالمعرفة الجيدة لأسعار السوق، الشروط المالية المطبقة من طرف كل مورد و حتى بتحليل القيمة؛


    سياسة الاتصال: يعمل المشتري على تحريض العرض عن طريق التظاهرات Moyens promotionnels) صالونات مثلا) ، أو باستعمال وسائل ترقوية
    (تقليديةآدليل
    المنتوجات، آتيبات...) وتمر دراسة طلبات الشراء عبر عدة مراحل هي:


    - الاستشارة: وهي طلبات أسعار موجهة للموردين ،
    اختيار
    المورد ويتم ذلك بإعداد جدول مقارنة بين مختلف عروض .الموردين و يقع الاختيار على من يوفر أحسن الشروط الأساسية الآتية: تكلفة الشراء ، النوعية التقنية وآجال التموين.


    - التفاوض: ويتم على أساس مناقشة بين المورد والمشتري حول الشروط التقنية ، التجارية
    القانونية
    والضمانات.


    - عقد الصفقة: وهي عبارة عن إمضاء الطرفين على الصفقة ويعني ذلك ، اتفاقهما على آل بنود العقد والشروع في تنفيذه[5].


    تسيير المخزونات:[6] إذا كان الاهتمام بالمشتريات يمكن أن يؤدي إلى تقليص التكاليف عن المؤسسة ، عن طريق التفاوض الجيد في أسعار المواد و السلع واختيار أحسن نوعية
    لتفادي
    البقايا والنفايا في الإنتاج ، فإن المخزونات لا تقل أهمية بما يمكن أن تقتصده المؤسسة من أموال سائلة يمكن توظيفها في مجالات أخرى تعود عليها بالفائدة أو الربح.


    ولقد ظهرت في السنوات الأخيرة فكرة صفر مخزون في الشركات اليابانية بهدف تفادي الأموال المجمدة على شكل سلع أو مواد تتناقص قيمتها عبر الزمن إما لعدم صلاحيتها أو لندرة الطلب عليها...وللمخزونات مزايا و عيوب تتمثل أساسا في:


    تأمين الاستهلاك المنظم لمنتوجات المؤسسة.


    الاستفادة من تخفيضات عند شراء كميات كبيرة إذا كان بوسع المؤسسة تخزينها.


    تفادي انقطاع الإنتاج بسبب الوصول المتأخر للمواد وانعدامها لفترة معينة.


    إمكانية رفع الأسعار في حالة ندرة المنتوجات في السوق.


    تفادي مصاريف النقل عند شراء آميات هائلة و تخزينها على مستوى المؤسسة.



    هذا
    بالنسبة لبعض المزايا، و لكن بالمقابل هناك عيوب تتعلق بالمخزونات تتمثل في:


    عدم إمكانية تخزين بعض المواد أو السلع لأآثر من الآجال المحددة لها للاستعمال.


    مخاطر عدم تمكن بيع بعض المنتوجات مما يؤثر سلبا على خزينة المؤسسة.


    كل انقطاع في المخزونات أو نقصها مقارنة بطلبيات الموردين يؤدي حتما إلى فرض عقوبات التأخير أو فقدان بعض الزبائن أو حتى فرصة ضائعة نتيجة عدمالاستجابة لبعض الطلبيات.


    رابعا: وظيفة الموارد البشرية:[7] لقد تطورت هذه الوظيفة منذ القرن العشرين، حيث أصبح مجالها يشمل: التشغيل، التأجير، التكوين، الإعلام، الأمن و العلاقات الاجتماعية.ويكمن الدور الأساسي لوظيفة الموارد البشرية في تكييف العمال و الوظائف كميا و نوعيا في المؤسسة ، و لا يتم إلا على أساس معرفة:


    الرجال والنساء الذين يشكلون المؤسسة: من ناحية هرم الأعمال، الأقدمية ، هيكل التأهيلات التوزيع حسب الجنس و الجنسية.


    تطور عدد العمال (التشغيل و التسريح)


    التعريف الدقيق للمناصب.


    ولتفادي الدخول في الصراعات بين العمال والإدارة ، تعمل وظيفة الموارد البشرية في البحث على الأجر العادل ، الذي يأخذ بعين الاعتبار التأهيل للمنصب والنتائج المرجوة من الأجير، و تعتمد المؤسسات في التوصل إلى هذا المطلب على طرق حديثة تمكن من تقييم المناصب و إعداد سلم للأجور مناسب لذلك.


    أما في ما يتعلق بالتطور البشري و الاجتماعي، فقد رأينا أن آل النظريات حول التنظيمات تدعو إلى احترام العامل لا كأداة إنتاج فقط و إنما كجزء لا يتجزأ من المؤسسة و هذا بإعطائه كامل الحقوق المنصوص عليها في التشريعات، بالإضافة إلى الأجر العادل ، التكوين الذي يتماشى مع التطورات التكنولوجية وسياسة اتصال تسمح بإشراك العمال
    والسماح
    لهم بالتوصل إلى المعلومات الخاصة بالمؤسسة وبإبداء آرائهم حولها.


    ولا يكفي الأجر و التكوين إذا لم يرفقا بضمان العمل و تهيئة الظروف اللازمة لذلك و قد.يتوقف نجاح أي مؤسسة على توفر هاذين الشرطين الأخيرين.


    خامسا: وظيفة المحاسبة و المالية[8]: لا تخلو مؤسسة من هذه الوظيفة لما لها من أهمية تزويد المسؤولين بمعلومات تتعلق بالوضعية المالية للمؤسسة، آما تسمح بتوحيد القرارات
    المستقبلية
    على أساس النتائج التي توصلت إليها هذه المهمة.ومن المؤسسات من يصنف المحاسبة ضمن المهام الإدارية و الكثير منها من يعتبرها من مسؤولية الرجل المالي لما له من مؤهلات علمية و مهنية تسمح له بقراءة المعلومات والمعطيات بطريقة تختلف عن تلك التي يستعملها المسؤول الإداري.


    وإذا نظرنا إلى الواقع ، فإننا نجد ارتباط وثيق بين وظيفتي المحاسبة والمالية ولا يكون من


    الخطأ اعتبارهما متكاملتان من خلال الوظائف التي تقوم بها كل منهما و هي تكمن المهمة الأساسية لوظيفة المحاسبة في:


    - الاستجابة لمطلب قانوني: حيث أن المحاسبة في كل الدول ومنها الجزائر تعتبر
    قانونية
    وإلزامية فيما يتعلق بإمساك الدفاتر المحاسبية و إعداد الميزانية.


    - المهمة الاقتصادية : أداة تسيير داخلية ونظام معلومات خارجية. وقد تطور مفهوم هذه الوظيفة لينتقل من إعطاء الصورة الوفية لذمة المؤسسة إلى إنشاء أدوات تسمح بتسييرها، وفي هذا الإطار تقوم معظم المؤسسات بتجزئتها إلى مصلحتين:


    المحاسبة العامة التي تعالج العمليات حسب الطرق القانونية، والمحاسبة التحليلية(أو محاسبة التسيير (ذات الاستعمال الداخلي ، والتي تعطي معلومات تسمح بتوجيه
    قرارات التسيير
    .


    أما الوظيفة المالية فدورها يكمن في ضمان التوازن المالي للمؤسسة، وذلك باختيار أحسن مصادر التمويل وبأحسن الشروط، وهذا باحترام أهداف الملاءة والمردودية.









    [1] - ناصر دادي عدون ، مرجع سابق ، ص :25






    -[2] نفس المرجع ، ص :26






    [3] درحمون هلال ، مرجع سبق ذكره. ص26






    C . BUSSENTAULT et M. PRETE , ECONOMIE et gestion de l'entreprise , Vuibert
    , 1955 , p57. [4]






    [5] R.BRENNEMANN et S.SEPARI , Economie d'entreprise ; Edition
    Dinod , Paris ; 2001 , P327.-






    [6] درحمون هلال ، مرجع سبق ذكره ، ص30






    [7] درحمون هلال ، مرجع سبق ذكره ، ص31.






    [8] -R.BRENNEMANN et S.SEPARI . opcite , p369.

    Admin
    Admin

    الجنس: ذكر
    عدد المساهمات: 2987
    تاريخ الميلاد: 18/06/1970
    تاريخ التسجيل: 27/09/2009
    العمر: 43

    تابع

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مايو 09, 2010 3:11 am

    المبحث الثاني: محيط وموارد المؤسسة الاقتصادية .





    أصبحت المؤسسة الاقتصادية الآن تواجه مجموعة من التحديات كالعولمة و
    تحرير التجارة و القيود الإنتاجية التي تؤدي الى تحرير تدريجي لمختلف حواجز الدخول
    إلى الأسواق ، لذا توجب على المسير ان يصل
    إلى تحقيق أهداف المؤسسة من خلال الاستخدام الأمثل لمواردها الاقتصادية ، و التي
    تساهم في عملية تقييم البيئة المحيطة سواء الخارجية أو الداخلية حيث تتيح للمؤسسات
    معرفة ما يدور من حولها من فرص لاستغلالها و تحديد المخاطر لمواجهتها أو الحد منها
    ، ذلك أن فحص و تشخيص أثار البيئة المحيطة يهدف في النهاية إلى الخروج بقرار
    استراتجي يخدم أهداف المؤسسة .



    و في هذا المبحث سيتم التعرف
    على محيط و موارد المؤسسات الاقتصادية من خلال النقاط التالية :



    المطلب الأول: ماهية محيط
    المؤسسة.



    المطلب الثاني: الموارد
    الاقتصادية للمؤسسات



    المطلب الأول: ماهية محيط المؤسسة.


    أولا
    مفهومه
    : تعرف البيئة بأنها " ذلك الجزء من المحيط
    الإداري الذي يلائم عملية وضع وتحقيق الأهداف الخاصة بالمؤسسة وهو يتكون من خمسة مجموعات من
    المتعاملين هم الزبائن الموردين و العاملين بالمؤسسات المنافسة إضافة إلى الجماعات
    الضغط أو التأثير كالحكومات واتحاديات العمال وغيرها "
    [1].


    من خلال هذا
    التعريف نستنتج أن المحيط المؤسسة يشمل المتعاملين الأساسين من جهات وأشخاص دون أن
    يشمل كل المتعاملين مثل أسواق المالية و النقدية عامة ، البنوك ، المؤسسات غير
    المنافسة أو الموردة لعوامل الإنتاج و على رأسها
    مؤسسات التكوين و البحث إلا انه لم يشر إلى التفاعلات أو المتغيرات التي
    تؤثر في مكوناته البيئية الخاصة للمؤسسات .



    أما P.Filho فقد
    عرفها بـ :" المحيط الذي تعمل فيه المؤسسة وينطوي على ثلاث مجموعات متغيرة هي
    :



    1.
    المجموعة الأولى : تضم متغيرات على
    المستوى الوطني مثل العوامل الاقتصادية،الاجتماعية و السياسية.



    2. المجموعة
    الثانية : و هي تضم متغيرات تشغيلية خاصة بكل مؤسسة ترتبط بمجموعة من المتعاملين
    مثل هيئات و تنظيمات حكومية و إدارية مؤسسات التوزيع .



    3. المجموعة
    الثالثة : و تشمل متغيرات المحيط الداخلي للمؤسسة من عمال و مديرين وغيرهم ."
    [2]


    رغم أن هذا التعريف شمل عدد أكبر من الأطراف
    و متغيرات المؤسسة ، إلا أنه جمع بين عوامل وهيئات أشخاص ودمج للمحيط الداخلي لها
    في نفس العناصر .



    كما أنها " مجموعة عناصر مؤثرة وغير متحكمة
    فيها من قبل المؤسسة فهي تؤثر على خدمات هذه الأخيرة إما ايجابيا أي فرص نجاح أو
    سلبيا كتهديد مباشر"
    [3].


    وفق هذا
    التعريف يظهر انه يمكن تقسيم البيئة إلى صنفين هما :



    1.
    الماكروبيئة Macro-Enivement : ويقصد بها الإطار الكلي الذي يجمع اتجاهات الكبرى لتطور مجتمع


    معين .


    2. الميكروبيئة
    Micro-enivement : الإطار الجزئي الذي ينطوي على عناصر التي هي في اتصال مباشر مع
    المؤسسة.



    ثانيا
    :أهمية اهتمام المؤسسة بالمحيط
    :[4] تتجسد أهمية اهتمام المؤسسة بالمحيط
    من خلال النقاط التالية :



    1. المؤسسة غير
    معزولة : أي أنها لا تنشط في فـراغ بل مرتبطة بشبكـات من المتعاملين من
    أسواق و



    هيئات وأفراد مما يحتم عليها مسايرة التطورات الخارجية
    الحاصلة من خلال التأقلم في عملية التعامل معها .



    2. أثر الأفراد
    و الهيئات عليها : تفرض الأفراد و الهيئات
    و المؤسسات الأخرى قيودا وترسم للمؤسسة حدودا لها طبائع مختلفة ( ثقافية ،
    اجتماعية ، اقتصادية ، بيئية ).



    3. المؤسسة
    مكونة من شبكة : وتشمل الأفراد و الجماعات لكل منها أهدافها واتجاهاتها ، قد تختلف
    أو تلتقي نسبيا وهؤلاء هم أطراف في محيطها أو بعبارة أخرى مصدر مهم منه ، بكل ما
    يحوي من عوامل اقتصادية و سياسية و اجتماعية ... إلخ .



    4. استعمال
    المؤسسة لموارد المحيط : تستخدم المؤسسة موارد المحيط وتقدم له مخرجات فهي إذن
    تهتم بمكان وجودها وأسعارها ونوعيتها وتهتم في نفس الوقت بمتطلبات المحيط من كمية مطلوبة
    ونوعية مرغوبة .



    5. مدى
    قراراتها : تتخذ المؤسسة اختيارات لها أثر ليس فقط على عملها اليومي ونتيجة الدورة
    التي تحققها بل على وجودها الكلي ودورة حياتها ، فمثلا إذا كانت تقلبات الأسعار
    (أسعار الموارد أو أسعار منتجات منافسها ) تهمها في تحقيق نتائجها في دورة معينة ،
    فهي أيضا لها أثر على حياتها في المستقبل فنتيجة اليوم تؤثر على تطورات المؤسسة في
    المستقبل القريب و البعيد .كما يزداد تأثيرها على عناصر المرتبطة باستغلال طويل
    الأجل مثل القيام بانجاز فرع جيد أو توسيع فيها أو تغير التكنولوجيا أو حتى
    استبدال المنتوج ، فليس من أسهل تغطية أعباء مصنع جديد لم ينجح في الإنتاج نظر
    لظروف السوق أو نظر للاختيار الخاطئ لمقره الاجتماعي أو بظهور منافس جديد أكتسح
    السوق الذي تراهن المؤسسة عليه ، تزداد درجة خطورة هذا إذا كان الموارد المستعملة فيه ذات مصدر خارجي
    أو من متعاملين لهم حق استرداد أموالهم .



    6. تطورات
    السوق العنيفة : يستشهد السوق تطور عنيف في مختلف العناصر المحددة للعرض والطلب
    كتغير الأذواق الناتجة عن تحسن الثقافي و الحضاري للأفراد للتفاعل و الاحتكاك
    بمجتمعات وثقافات أخرى أو التغير المستمر في التكنولوجيا التي تعمل على تلبية
    رغبات وحاجات الأفراد في المجتمع التي تتأثر بشكل سريع من وقت إلى آخر ، كما أن
    عملية البحث و التطوير تلعب اليوم دورا هاما في المؤسسات ليس فقط من خلال توجيه
    الطلب و الاستهلاك بل أيضا لتوجيه عرض المؤسسات المؤثرة و المتأثرة فيما بينها .



    7. عامل الوقت
    : أصبح الوقت عامـلا مهـم في الإدارة و الإنتـاج فإذا فاتتها الفرصة
    اليوم فلا يمكنها أن تنتظر فرصة مقبلة في نفس السنة أو في سنوات
    مقبلة بل عليها اغتنامها أو العمل على خلق فرص جديدة، خاصة تلك التي تمتاز منتجاتها
    بالتغيير المستمر في مواصفاتها كالخاضعة لتكنولوجيا تطور بسرعة كالمنتجات
    الالكترونية كما أن المنتجات المتميزة بسرعة التلف أو الاستهلاك المستمر تتطلب
    متابعة مستمرة وسباق مع الزمن.



    ثالثا
    : مكونات المحيط
    :يتكون محيط المؤسسة من مجموعة من العناصر يمكن تقسمها : [5]


    1.عناصر
    جزئية : وتشمل الأطراف و المتغيرات التي لها علاقة مباشرة مع المؤسسة .



    2.عناصر
    كلية : وهي الوسط العام الذي يكون نظام
    أشمل يحتوي على العناصر الجزئية يتبع عدة



    مقاييس في
    تحديد عناصره.



    -
    العناصر الجزئية : [6] تعمل المؤسسة على اختيار
    المكان المناسب الذي ستستخدمه مقرا لها اعتماد على مزاياه ودراسة القيود التي سوف
    تواجهه وتتخذ هذه العناصر شكلا قريبا وأخر قائم .



    * الشكل القريب :و المقصور به
    المؤثرات القريبة من المؤسسة مثل:



    1)
    قرب الأسواق
    : في معظم الأحيان تتخذ المؤسسة مقرا لها قريب من المواد الأولية إذا كانت
    إنتاجية وقريب من الزبائن إذا كانت خدمية .



    2) نقاط الجذب
    للتطور الاقتصادي : تفضل المؤسسات التمركز في أماكن الكثافة السكانية و المؤسسات
    المالية و الممولين والقريبة من الطرق و المواني ومراكز البحث وهذه العوامل تساهم
    في خلق تفاعلات متبادلة سريعة ومربحة.



    3)
    موقف الجماعات المحلية :وللجماعات المحلية دورا كبيرا في قيود وأهداف
    المؤسسات ومنها:



    4)
    في الصناعات التلوثية تعمل هذه الجماعات على الحد
    منها لإضرارها بالمواطن و المحيط الطبيعي .



    5) أما
    الإجراءات الايجابية التي تساهم في دعم وجلب الصناعات من خلال المساعدات المالية
    كالتسهيلات الافتراض أو منح تخفيضات وتخفيضات وإعفاءات ضريبية أو إعداد بنية تحتية
    لقطاع الصناعة .



    *الشكل القائم : وهو المتعلق
    بالتأثيرات داخل المؤسسة و التي تخص الوظائف الكبرى التالية:



    1) القيود
    المتعلقة بالإنتاج : يفرض أن الطاقة
    الإنتاجية بمستوى معين ولنرمز له بالرمز (أ)فعند تحديد طاقة البيع بالمستوى (
    V) حيث V < أ ، فهنا يتم اعتمد المقاولين
    التحتيين أو فرق عمل حسب الدورات ( 8×2 ، 8×3 )أو استعمال ساعات إضافية ولكن لهذا
    تأثير مباشر على اليد العاملة ، كما ان هناك عدة قيود أخرى قد تحد من الأنظمة
    التحتية التي يمكن أن تكون :



    - قدم
    الآلات يؤدي إلى تخفيض متتالي : للكميات و بالتالي الكيفية مما يؤدي إلى انخفاض في
    رقم المبيعات فأرباح .



    - تعطيل استلام المواد الأولية أو
    الوسيطة ، وما يؤثر على رزنامة الإنتاج .



    - انعدام الصيانة.


    - انعدم مراقبة النوعية مما يؤدي إلى خسارة
    الزبائن .



    - مستوى الجودة يؤدي إلى نزاعات بين الإنتاج
    و التسويق ، ويتطلب دراسات ابتكارية وتحسينات تطويرية.



    2) القيود
    المالية : تتفاوض مصلحة المالية مع المصالح الأخرى فيما يخص ميزانية المنظمة ،
    فتتدخل في سعر البيع ، القروض إلى الزبائن ،قرار الشراء وإيجار الأجهزة مما يؤدي
    إلى نزاع مع مصلحة التسويق و هذا ما لا
    يخدم مصلحة المؤسسة .



    3)
    قيود تسيير الموارد البشرية : والتي تخص بصفة
    عامة :



    - شروط
    التوظيف العمال المتخصصين ، البائعين



    - شروط
    العمل



    - المناخ
    الاجتماعي مخاطر الإضراب وكل هته يشكل العناصر المؤثرة على التشغيل الأمثل



    للمصالح الأخرى .


    2) القيود التسويقية وتأثيرها على مصالح أخرى :


    التسويق وظيفة إستراتجية تؤثر على كل الوظائف من خلال :


    - تحديد الجودة ، الأزياء ، الكميات ، الأسعار ..


    - تحديد تاريخ تسليم للزبائن.


    - تحديد درجة أداء عمل البائعين .


    فدرجة فعالية التسويق تؤثر على مرد ودية المؤسسة وعلى سياسة
    الأجور وتسير الموارد البشرية .



    العناصر
    الكلية :
    [7] وتتكون من :


    1.البيئة
    الاقتصادية : يتوقف بناء الاستراتجيات على التقديرات الخاصة بالحالة الاقتصادية
    إذن فهي مجموعة القوى الاقتصادية التي تؤثر على المجتمع بكافة مؤسساته ومن بين هذه
    العوامل : الدخل ، الطلب ، مدى توافر عوامل الإنتاج ،التضخم ، السياسات النقدية و
    المالية للدولة .



    2.البيئة
    السياسية : يشكل النظام السياسي مجموعة من الهيئات و الأنظمة و الأفراد الذين لهم
    هدف رئيسي يتمثل في إدارة وتسيير المجتمع ككل ، وتعد العوامل السياسية من العناصر
    الهامة في البيئة الكلية وكما تعتبر قوى تحركها قرارات سياسية التي هي في الحقيقة
    انعكاس لمصلحة اقتصادية كان تعنى بحماية البيئة من التلوث فتمثل بذلك تهديدا
    للمؤسسات الصناعية أو فرصة جيدة للمؤسسات التي تنتج الفيلتر.



    3.البيئة
    الاجتماعية : تعد البيئة الاجتماعية ذات تأثير هام على المؤسسات خاصة أن تأثيرها
    يكون على طلب المنتجات وعلى قيم وعادات وممارسات للعاملين داخل المؤسسة ويلاحظ عند
    دراسة متغيرات البيئة الاجتماعية ما يلي :



    - تمثل الزيادة
    السكانية فرصة لبعض المؤسسات التي يكون الطلب على منتجاتها في زيادة مستمرة



    - خروج
    المرأة إلى العمل يؤدي إلى زيادة دخل الأسرة مما يزيد من الطلب على المنتجات
    لمشاركتها في القرارات الإنتاجية .



    زيادة مستوى
    التعليم أدى إلى زيادة طموحات وتطلعات الأفراد نحو المنتجات و العمل مما يوفر بيئة عمل جيدة ومستقرة .



    4.البيئة
    التكنولوجية : ويمثل المحيط الذي يتعلق
    بأدوات استخدام الإنتاج كالاختراعات و الابتكارات التي أصبحت سلاحا للتحكم في
    الإنتاج و الأسواق كاعتماد الإعلام الآلي و الروبوتيك، ويتطلب التغيير السريع في
    التكنولوجيا يتطلب أن تعمل المؤسسات جاهدة للحصول على التكنولوجيا الجديدة لدعم
    مركزها التنافس لكونها تتعلق بالوسائل الفنية المستخدمة في تحويل المدخلات إلى
    مخرجات ، وللتكنولوجيا تأثير على مؤسسات من حيث الطلب ومن حيث العمليات الإنتاجية
    وهذا الأخير يتطلب ضرورة التدريب الدائم للعمال لتأهيلهم لاستخدام التكنولوجيا
    الحديثة.



    5.البيئة الايكولوجية[8] : يهتم علم الايكلوجيا بالعلاقات
    القائمة بين الكائنات الحية و المحيط حيث بات التوازن الحاصل بين مكونات المحيط
    المختلفة معرضا للخطر فعلى سبيل المثال



    - العيش ي
    المناطق الضجيج يخلق توترا عصبيا دائما .



    - بناء
    المطارات و الطرق السريعة لها تأثير سلبي على الإنسان و الحيوان و النبات .



    - التلوث
    الصناعي و الذري في الوديان و الأراضي الفلاحية ويؤثر سلبا على المعيشة ككل .



    تتطلب التأثيرات السابقة على المحيط رد فعل
    منظم لتفادي أو التقليل من هذه السلبيات من خلال ما يلي :



    -
    توسيع استعمال البنزين دون رصاص .


    -
    استعمال التعبئة غير المضرة بالمحيط .


    -
    الرقابة على مدخنات بشتى أنواعها و النفايات.


    6.البيئة القانونية : تؤثر قوانين
    العمل ونقابات و القوانين الجبائية على سياسة المؤسسة الاقتصادية ونشاطها بالإضافة
    إلى قوانين حماية البيئة ،قوانين المستهلك ، قوانين الاستيراد و التصدير ،
    والمؤسسات الجزائرية تعاني من عدة مشاكل تؤثر سلبا على نشاطها وصيرورتها لعدم
    قدرتها على تطبيق ما تسنه الدولة من قوانين بشكل يسمح لها لمواجهة كل ما يعترضها
    في أداء نشاطها فهذا المحيط قد يشكل تهديد حقيقا أمام المؤسسات الوطنية.



    7.المحيط
    الدولي : ويقصد به التصرفات التي تقوم بها الدولة و الذي يؤثر تأثيرا مباشرا أو
    غير مباشر على أداء المؤسسات ، فقد تتجه الدولة إلى حمايته الصناعات المحلية
    وتشجيع الاستثمار الأجنبي أو قد تعتمد إلى تمويل بعض الصناعات تشجيعا لها ولرفع
    قدرتها التنافسية مع الصناعات الأجنبية وزيادة إمكانية الحصول على حصة سوقية
    متميزة في الأسواق الدولية ، فالتجمعات الاقتصادية مثلا يمكن لها أن تخلف فرصا
    سوقية عديدة توسع من أسواقها فهي بذلك تشكل تشجيعا لها وقد تعد تهديدا لبعض
    المؤسسات كالضرائب الجمركية المرتفعة المطلوبة
    لدخول أسواق تلك التكتلات.



    وعموما يوجد
    أربع حالات للمحيط :



    §
    محيط مستقر: ويتميز بدرجة تغيير نادرة وغالبا ما
    تكون مهملة.



    §
    محيط انتقالي : وتغيراته أيضا نادرة ولكن إذا ما
    حدثت فإنها قد تؤدي إلى انتشار النشاط ، وعندما تتكيف المؤسسة فيه تجد نفسها في
    محيط مستقر .



    §
    المحيط غير المستقر: وتغييرات هذا المحيط تفرض
    على المؤسسة عملية تكيف مستمر .



    المحيط
    العاصف: وأهمية ودرجة التغيير فيه تفرض على المؤسسة المعنية ضرورة التطور الدائم
    عن طريق تفعيل دور الأبحاث العلمية و الإعلام الآلي بصفة مستمرة به.










    [1] عبد الرزاق بن حبيب ، اقتصاد
    وتسيير المؤسسة ،
    OPU ، الطبعة الثالثة ، 2006 ،
    الجزائر ، ص :







    [2] عبد السلام أبو قحف ، اقتصاديات
    الأعمال ، المكتب العربي الحديث ،1993، ص ص
    : 19 -20







    [3] عبد الرزاق بن حبيب ، مرجع سابق ، ص :






    [4] ناصر دادي عدون ، اقتصاد المؤسسة ،دار المحمدية العامة، الجزائر ، الطبعة الاولى
    ،1998، ص ص :78-79 .







    [5] ناصر دادي عدون، مرجع سابق ، ص :
    80-81 .







    [6] عبد الرزاق بن حبيب ، مرجع سابق ،
    ص : 42.







    [7] بن واضح الهاشمي ، عماري عمار ،تقييم البيئة
    الخارجية و أثرها على فعالية المؤسسة الاقتصادية
    ،ورقة عمل مقدمة في الملتقى الدولي حول التسيير الفعال للمؤسسة الاقتصادية ، كلية
    العلوم الاقتصادية و علوم التسيير و العلوم التجارية ،جامعة المسيلة 3-4 ماي 2005 .







    [8] عبد الرزاق بن حبيب ، مرجع سابق ،
    ص:42

    Admin
    Admin

    الجنس: ذكر
    عدد المساهمات: 2987
    تاريخ الميلاد: 18/06/1970
    تاريخ التسجيل: 27/09/2009
    العمر: 43

    تابع

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مايو 09, 2010 3:12 am

    رابعا
    :تأثير المحيط في المؤسسة وتأثير المؤسسة بالمحيط



    1- طبيعة علاقات
    المؤسسة مع المؤسسات الأخرى :
    [1] لكون المؤسسة تحصل على
    مدخلاتها من الأسواق وفيها تفرغ مخرجاتها فطبيعة علاقاتها مع المؤسسات الأخرى أما أن
    تكون تنافسية أو تكاملية.



    1.
    العلاقات التنافسية :تظهر هذه العلاقات في إطار
    تنافس و له شكلان ألا وهما:



    أ- التنافس المباشر: تظهره هذه
    المنافسة عندما تكون السلع متشابهة أو عندما يتصف الزبائن بتقطيع إجمالي (سوق
    المواد الاستهلاكية العامة ) .



    ب- المنافسة غير المباشرة :
    تكمن هذه المنافسة في بيع سلع متميزة أو استبدال و التي تلبي نفس الحاجيات عند
    المستهلك .



    ج- المنافسة في الأسواق الأخرى
    : تتكون هذه المنافسة في أسواق أعلى أي في :



    - سوق اليد العاملة في إطار
    التنافس على توظيف العمال وإطارات كفؤة



    - سوق رأس المال : يتكون بسبب
    البحث عن جلب أحسن القروض التي تتوافر فيها شروط مناسبة.



    - سوق المواد الوسيطة : وهذا
    للحصول على أحسن نسبة ( جودة / الأسعار ) .



    2.
    العلاقات التكاملية :وهي علاقات متعددة الأشكال
    يمكن أن تكون تبادلية أي تبادل السلع و الخدمات فيما بين المؤسسات ويمكن تكون
    اندماجية كالتي تمت بالمؤسسات العمومية الجزائرية في إطار تكوين هولندينع أو ما
    يسمى بالشركات القابضة مع مؤسسات أخرى في إطار اندماج عمومي الشعبة أو اندماج أفقي
    في إطار التآزر ما بين المؤسسات (كإجراء إعفاءات داخلية فيما بينها) أو تجمع
    لأغراض اقتصادية أو نجمع الأعراض إستراتجية .



    2- تأثير
    المحيط في المؤسسة :



    يعتبر المحيط المصدر الوحيد
    لعوامل الإنتاج التي تستهلك المؤسسة لتقديم مخرجاتها ، فهذه البيئة هي التي تشمل
    على الأشخاص الذين يقدمون جهدهم العضلي في صورة عما أو جهدهم الفكري من أجل تسيير
    هذه المؤسسة بالإضافة إلى تعاملهم معها في صورة مستهلكين .



    كما يشكل المحيط الجغرافي مصدرا لمواردها
    الأولية وهي أيضا في تكوين وسائل الإنتاج المستعملة وكل هذا يلعب دورا مهما في
    حياة المؤسسة.
    [2]


    أ- أثر تكوين الإنسان : يعتبر الإنسان
    المخلوق الوحيد الذي يستطيع التصرف بمنطق وحكمة وتتحدد نتائج هذه التصرف بكيفية
    انجازه للمهام المنوطة به ، وهذه الكيفية ترتبط بدورها بنوعية تكوين أفرادها
    تكوينا يسمح لها بالتطور المتوازن و المستمر لتوفير حياة تمتاز بالرفاهية .



    ويمكن لأفراد المجتمع أن يؤثروا في المجتمع
    بثلاثة طرق :



    1. بواسطة
    العامل : يرتبط العامل بالمؤسسة ارتباط وثيقا لمشاركته المباشرة في إنتاج منتجاتها
    وتتوقف كمية ونوعية هذه المشاركة على نوعية قوة العمل المنفقة و التي تتشكل من
    مجموعة من العوامل فيزيولوجية ومعنوية وهذه الأخيرة تعد رصيدا مخزنا مما يتلقاه
    الفرد من تربية وتعليم والتكوين ومحتواها ذات مستوى جيد كان المتحصل ذا كفاءة
    تساهم في رفع المستوى الإنتاجي للمؤسسة .



    2. بواسطة المسير : يعد مسير
    العضو الأساسي في تنظيم وإدارة نشاط المؤسسة ، ففي حالة ما إذا كان هذا العضو
    يتمتع بكفاءة ونزاهة كفاية بالإضافة إلى توفر روح المبادرة فإن المؤسسة سوف تتمكن
    من الحصول على أحسن النتائج إذا ما توفرت
    لها العناصر الأساسية الأخرى وبالعكس فإن النقص في مستوى تكوينه أو كفاءتها ستؤدي
    إلى نتائج سيئة أو عدم استمرارها طويلا.



    3. بواسطة المستهلك : يتلقي
    المستهلك منتجات المؤسسة في الأسواق التي تطرحها فيها فإذا كان هذا المستهلك على
    مستوى كاف من التكوين و التعليم فإنه لا يجد صعوبة في اقتناء ما يحتاجه من سلع
    وخدمات وفهم طرق استعمالها وإدراك الدعاية و الإشهار لها مما يزيد من مبيعاتها ،
    وهذا هو الأثر الايجابي الذي يقدمه المستهلك على منتجاتها ، أما في حالة نقص
    التكوين أو انعدام وانخفاض مستوى التعليم في المجتمع فسيكون له أثر سلبي على
    مبيعاتها ورقم أعمالها.



    ب- أثر المواد الأولية : وهي إحدى العناصر
    التي يتوقف عليها نشاط المؤسسة فتوفرها
    بشكل كافي ومستمر وبنوعية مقبولة يبعد المؤسسة على التوقف في الإنتاج ، إلا
    أن المواد الأولية يلعب فيها العنصر البشري دورا هاما فنوعية وكمية المواد تتعلق
    بكفاءة أفراد المجتمع و المؤسسات التي تحضرها وبمدى تطورها التكنولوجي.



    ج- أثر التطور التكنولوجي : تستعمل المؤسسـة
    ضمن عوامل الإنتاج آلات ومعدات مختلفة تكون قد أنتجت في مؤسسات أخرى، ويتـوقف
    مستـوى إنتاج المؤسسة المستعملة لها
    بمستوى تطورها ومدى كفاءة استعمالها أي بمدى جودة وملائمة التقنيات التكوينية التي
    تحصل عليها العمال وهنا أيضا يظهر الدور الذي يلعبه العنصر البشري في الاختراع و
    إنتاج الآلات .



    3- تأثير
    المؤسسة في المحيط



    أن وجود المؤسسة الاقتصادية داخل المجتمع
    وفي حيز مكاني معين يجعلها تتفاعل معه وتؤثر فيه كما تتأثر به ، ذلك بواسطة
    إنتاجها وتصرفاتها التي قد تفرضها عليه في حالة قوتها وضخامتها .



    ويمكن أن نفرق نوعين من آثار المؤسسة على
    المجتمع :
    [3]


    أ- الآثار
    الاجتماعية : ويمكن حصر الآثار الاجتماعية
    التي تمس المحيط في أثار ايجابية وأخرى سلبية تختلف درجة تأثيرها طبقا لاختلاف نوع
    النظام الاقتصادي الذي تواجه به المؤسسة وباختلاف حجم المؤسسة ووزنها الاقتصادي و
    المالي في المجتمع .ويمكن تلخيص آثار الاجتماعية في المؤسسة الاقتصادية فيما يلي :



    1. توفير
    العمل : إن إنشاء مؤسسات اقتصادية جيدة يسمح
    بتوفير مناصب شغل يزيد عددها أو ينقص تبعا لحجمها فهي تعمل على امتصاص
    البطالة من المجتمع إلا أن التكنولوجيا المستعملة في هذه المنشآت لها دور في تحديد
    العمالة ، فالتكنولوجيا المستعملة لليد العاملة تتبع في المجتمعات التي تتوفر على
    يد عاملة كثيرة مما يفيدها أيضا في انخفاض التكاليف فهي تستعمل في المجتمعات التي
    تقل فيها الفئة الشابة أي في المجتمعات المتطورة صناعيا



    2. التأثير
    على الأجور : للمؤسسات الهامة دور اساسي في تحديد الأجور ، فبقوة المؤسسة ووزنها
    المالي تقوم برفع أجورها خاصة عند محاولة استقطابها لليد العاملة إلى مكان تقل فيه
    فبذلك يكون لها أثر غير مباشر على الأجور في المؤسسات في مختلف قطاعات النشاط
    الاقتصادي ، كما تنجح أغلب هذه المؤسسات بجلب العمال من قطاعات أخرى لتحسين مستواه
    المعيشي.



    3. تغير نمط
    معيشة السكان : يساهم ظهور المؤسسات في جهات معينة بتغيير نمط الحياة السابق
    للسكان فقد تفرض عليهم هذه المؤسسات نظم معينة من وقت العمل ووقت الراحة وكذلك
    تغيير في عادات اليومية .



    4. التأثير
    على الاستهلاك : تؤثر سياسات البيع و الديون التي تتبعها المؤسسات على استهلاك
    المجتمع كما نوعا فزيادة المبيعات وتنوعها يؤدي إلى المنافسة وبالتالي انخفاض
    الأسعار مع رفاهيتها كما أن الإشهار يعمل على خلق عادات استهلاكية جديدة ناتجة عن
    غزو منتوجات جديدة وصناعية وتلعب وسائل الإعلام خصوصا التلفزيون دورا أساسيا في
    هذا الموضوع لما توفره من معلومات واتصال مباشر بالمستهلك.



    5. التأثير
    على البطالة : هذه الحالة تكون عند تصفية
    المؤسسة التي تتم في حالة إفلاسها يؤدي إلى تسريح العمال مما يزيد في نسبة البطالة
    ، كما أن التطور التقني باستمرار يؤدي في غالب الأحيان إلى تسريحهم نظرا لأخذ
    الآلة المتطورة مكان عدد منهم وتظهر هذه المشكلة أكثر حدة في حالة الاتجاه العام
    إلى تخفيض العمال بالمؤسسات في حالات الكساد



    ب- الآثار
    الاقتصادية العامة : تساهم المؤسسة في تغيير وجه النشاط الاقتصادي لكون تغيير جزءا
    من أعوانه ، ومن بين الآثار الاقتصادية للمؤسسة على المجتمع :



    1. دفع عجلة
    التعمير : وينتج عن ظهور مؤسسات اقتصادية في جهات ريفية أو في أمكنة تتميز بتأخر
    العمران فيها حيث تقوم هذه المؤسسات بإنشاء سكنات لعمالها وإعدادها للطرق ومرافق العامة وبذلك يتم إنشاء المدارس و
    المستشفيات وقد يؤدي إلى ظهور تجمعات سكنية أو مدن جديدة وهي بذلك تساهم في سياسات
    التنمية و التطوير.



    2. ظهور
    منشآت تجارية : إن زيادة عدد السكان في منطقة أو مدينة وهو ما ينتجه ظهور مؤسسة أو
    مؤسسات اقتصادية جديدة يجعل من الضروري القيام بإعداد منشآت تجارية جديدة لتلبية
    حاجات العمال الجدد ويتبعها مختلف مرافق الحياة الاقتصادية .



    3. التأثير
    على التكامل الاقتصادي : تحتاج الصناعة الثقيلة ، خاصة الميكانيكية منها إلى عدة
    منتجات وسيطة ، أو نصف مصنعة ومكملة بعضها البعض لهذا فإنه غالبا ما يتم تصنيع هذه
    المنتجات في مؤسسات مختلفة وكلها يخدم المؤسسة التي تقوم باستعمال هذا القواد في
    إنتاج منتجات تنتقل بتسويقها فيما بعد.



    4. التأثير
    على الأسعار : بنفس الطريقة التي تؤثر بها المؤسسات على الأجور فإنها تقوم
    بالتأثير على أسعار المنتجات ويظهر هذا الأثر خاصة في المنتجات المتكاملة وينتج من
    هذا عدة مزايا اقتصادية واجتماعية.






    المطلب
    الثاني : موارد المؤسسة الاقتصادية






    لا يمكن أن تنشأ المؤسسة مهما كان نوعها
    وتنوع نشاطها دون توفير عوامل الإنتاج التي تسمح لها بالقيام بوظائفها المتنوعة
    على أكمل وجه .



    وقد قسم الاقتصاديون هذه العوامل إلى ثلاثة
    عناصر أساسية هي الأرض ، العمل ، ورأس المال ،إلا أن هذا التقسيم الأولي اعتبر غير
    كاف نظرا لتطور الأدوات المستعملة في الإنتاج وتوسع نشاط المؤسسة مما أدى إلى
    إدماج عامل آخر يقل أهمية عن العوامل الأخرى ألا وهو التنظيم و الإدارة .



    وسنتطرق إلى هذه العوامل من خلال النقاط
    التالية :



    ü
    اولا : رأس المال


    ü
    ثانيا : العمـل


    ü
    ثالثا : الموارد التكنولوجيا


    ü
    رابعا : التنظيم و الإدارة


    أولا : رأس المال.


    1-مفهومــه:
    يعتبر رأس المال " مجموعة الأدوات و الآلات و المباني التي تساهم في عملية
    الإنتاج أو عملية تقديم الخدمات"
    [4]


    كما
    أنه" هو مجموعة السلع الاستثمارية أو خدمات أخرى أي أنها تمثل تلك السلع و
    خدمات أخرى أي أنها تمثل تلك السلع التي تستخدم في عملية الإنتاج كالآلات و
    المعدات ووسائل النقل المباني السدود ومحطات الكهرباء"
    [5]


    من خلال
    التعريفين السابقين يظهر أنه :
    [6]


    -
    ينبغي التمييز بين رأس المال النقدي والعيني
    فالأول يمثل الأسهم و السندات و النقود بينما يعكس الثاني الأصول الحقيقية
    كالمصانع و الآلات . . .إلخ .



    -
    تقاس كميته بمقياس معين بخلاف الاستثمار الذي
    يشكل تدفقات تقاس قيمته فترة زمنية محددة كالسنة مثلا.



    -
    مصدر الاستثمار وهو الادخار و يقصد به الامتناع
    عن الاستهلاك الآني لإجمالي الدخل المحقق في فترة زمنية معينة .



    -
    إن رأس المال يستهلك بطريقة غير مباشرة عند
    مساهمته في إنتاج السلع الاستهلاكية و الإنتاجية



    -
    إن استخدام رأس المال مع العمل في الإنتاج يرفع
    من كفاءة العمل .



    2- مصادر التمويل:توجد عدة اقتراحات أو إمكانيات
    أمام المؤسسة لتغطية احتياجاتها التمويلية سواء عند بداية نشاطها أو أثناء
    ممارستها الوظيفية وعموما يمكن تصنيفها حسب عدة مقاييس هي :



    1. مصادر
    التمويل حسب الملكية : طبق هذا التصنيف فالمؤسسة لديها إمكانية تمويل ذاتية وأخرى
    خارجية .



    2. مصادر
    التمويل حسب الزمن : و تكون قصيرة أو طويلة أو متوسطة الأجل .



    و نظرا لتداخل المعيارين سيتم دراستهما معا .



    أ- مصادر
    التمويل الذاتية:أثناء ممارستها لنشاطها تقوم المؤسسة الاقتصادية بطرح أعباءها من
    إيراداتها لتتحصل على نتيجة السنوية الصافية التي توزع طبقا لسياسة محددة وأهداف مرسومة ، و الباقي
    منها بعد عملية التوزيع يضاف له الاهتلاكات و المؤونات غير المحققة بعد تصفيتها
    لتشكيل معا ما يسمى بقدرة التمويل الذاتي للمؤسسة التي تسمح بضم جزء منها إلى
    الأموال الخاصة سواء الحصص المشتركين في حالة شركة الأشخاص أو إلى أسهم الشركاء في
    حالة شركة الأسهم أو بضمها إلى احتياجات في رأس مال المؤسسـة ، وهي في مختلف الحـالات تعتبر
    تحـويلا ذاتي يسمح لها بالاستثمار و التوسع كما يعد ضمانا لتسديد ديونها تجاه
    الغير ومحركا لنموها يعمل على رفع استقلاليتها المالية.



    ويساهم التمويل المالي المرتفع بتخفيض من
    اللجوء إلى القروض الخارجية وبذلك يعمل على تخفيف
    الأعباء المالية وهو في نفس الوقت دون تكلفة لكونه إذا استعمل في مساهمات
    أو مؤسسات أخرى جديدة كان له مردود يزيد أو ينقص نظرا لعدة عوامل ، كما أن عدم
    الاهتمام بتوزيع تلك الأرباح على أصحاب الأسهم قد يجعلهم أقل إقبالا على المؤسسة خاصة
    في حالة تحقيق أرباح على أسهمهم في مؤسسات أخرى بنسب أخرى .



    ب - مصادر التمويل الخارجي:يمكن تقسيم التمويل الخارجي
    إلى قسمين هما :



    ·
    التمويل طويل و المتوسط الأجل : هو الذي تتعلق
    بتكوين رأس المال و القروض قصيرة التي
    تسدد في مدة تتراوح من سنتين إلى خمس سنوات أو ديون طويلة وهي التي تدفع في مدة
    بين خمس سنوات فما فوق.



    وللتمويل طويل الأجل أشكال عدة منها : [7]


    §
    الأسهم : هو عبارة عن حصة متساوية من رأس المال
    في شركات المساهمة وتقدم الحصة من طرف الشريك لأي شخص مكتتب مقابل الحصول على
    وثيقة تسمى السهم ولها قيمة اسمية التي تعبر عن قيمتها الحقيقية .



    §
    السنـدات : وهي جـزء من قـروض تطلبهـا المؤسسة من السوق المالية ولصاحبها الحق في الحصـول
    على أرباح بنسبة ثابتة
    كل سنة واسترجاع قيمتها في الوقت المحدد لها ولصاحبها أولوية استرجاع قيمة سنده قبل المساهمين في حالة
    التصفية .



    §
    التمويل بالتأجير : أو التأجير التمويلي ويمثل
    اتفاق بالتأجير الأصول رأسمالية إنتاجية ، يستفيد منها المستأجر بانتفاع كامل
    مقابل تقديم أقساط إيجار سنوي طول مدة حياة العقد.



    ·
    التمويل قصير الأجل : وله أشكال عدة هي :


    §
    القروض التجارية بين المؤسسات : وهي قروض متعلقة بالمخزون و الاستعمالات طويلة
    الأجل وتلجأ له المؤسسة في حالة عدم وجود أموال كافية لها أو للاستفادة من هذا
    الامتياز وقد تكون على أساس التسجيل في دفاتر أو مقابل حصولها على أوراق تجارية
    قابلة للدفع في تاريخ محدد .



    §
    القروض المصرفية :وهي قروض تقدمها البنوك
    التجارية مقابلة فائدة بمعدلات متفقة عليها ويتم تسديدها خلال فترات لا تزيد عن
    سنة وهي أما ان تكون قروضا مضمونة أو غير مضمونة.



    §
    قروض من جهات أخرى : قد تأخذ المؤسسة قروضا في
    أشكال متعددة في إطار نشاطاتها في صورة تسبقيات من الزبائن أو خصم أوراق تجارية
    قبل تاريخ استحقاقها.



    3-
    استعمالات رأس المال:تقوم المؤسسة
    الاقتصادية في بداية نشاطها بجلب وحيازة
    مختلف الأصول التي تسمح لها بمباشرته وهذه الأصول قد تكون من تقديم صاحب المؤسسة
    أو من الشركاء أو يتم شراءها مباشرة من السوق باستعمال الأموال المقدمة في صورتها
    النقدية وتنقسم الأصول إلى:
    [8]


    1. الأصول
    المعنوية : وهي أصول تزداد أهميتها باستمرار ومنها ما يرتبط بجانب المعلومات أو
    بجانب التكنولوجيا وتكون في صورة براءات الاختراع أنتجتها المؤسسة أو اشترتها أو
    عناصر متعلقة بالمحل التجارية أو الاسم التجاري وهي تتكون وتتأثر بالعديد من
    العوامل كنشاط المؤسسة أو حجمها أو موقعها أو نصيبها من السوق .



    2. الأصول
    المادية : ويشمل كل شيء مادي يستعمل في المؤسسة كوسائل الإنتاج مثل الأراضي و
    المباني و التجهيزات و المواد الأولية و القطع الصناعية وملحقاتها ولها صفة
    الملكية التامة للمؤسسة



    أ- الأراضي
    : وهي شكل من أشكال الوسائل المادية المستعملة في النشاط الاقتصادية بالمؤسسة
    وتختلف قيمتها وطبيعتها من المؤسسة إلى أخرى وقد تكون العنصر الأساسي في وجود
    وحركة المؤسسة سواء الزراعية أو
    الصناعية.



    ب- المباني
    و المحلات : وتنوع إلى عدة أنواع منها ما يستعمل كورشات أو مصانع للإنتاج أو
    كمخازن للموارد و المنتجات وهي بذلك إضافة إلى الأراضي تحتل أهمية بالغة في
    المؤسسة لكونها تتأثر بها إلى حد بعيد فموقعها وطريقة بناءها وأشكالها تؤثر على
    الصورة المرسومة لدى المتعاملين



    ج- الآلات و
    الأدوات : تقتني المؤسسة عدد من الآلات و التجهيزات التي تستعمل في العملية
    التحويلية للمواد الأولية أو في عملية التهيئة و التغليف أو من أجل توفير الظروف
    العامة للنشاط مثل أجهزة التهوية و التبريد وتختلف قيمتها وطبيعتها ودرجة تطورها
    من مؤسسة إلى أخرى حسب فرع وطبيعة النشاط وحسب التكنولوجيا المستعملة فيه وطرق
    الإنتاج.



    د- وسائل
    النقل : وتستعمل في النقل الداخلي للمواد و الأشخاص أو النقل الخارجي من وإلى
    لمؤسسة وتزداد أهميتها حسب درجة الحاجة إليها.



    3.
    المخزونات: وتشمل :
    [9]


    أ-البضاعة :
    وهي عناصر المادية تتم الحصول عليها من
    عملية الشراء .



    ب- مواد
    ولوازم : ويتم حيازتها لغرض تحويلها واستعمالها في ميدان إنتاجي.



    ج -منتجات
    قيد التنفيذ ونصف مصنعة: وهي منتجات تحت الإنجاز تتحصل عليها المؤسسة عند توقف
    العملية الإنتاجية.



    د-منتجات
    تامة : وهي منتجات جاهزة للبيع .



    ھ- فضلات
    ومهملات :وهي ما ينتج عن العملية الإنتاجية من بقايا المواد الأولية أو هي منتجات
    تحوي عيوبا أو أضرار .



    4. أصول
    مادية أخرى : وهي كل قيم أو مبلغ تستعمل لإنتاج قيم أو ثورة جديدة ويزيد عدد دورات
    استعماله عن السنة أو دورة واحدة .



    5. الأصول
    النقدية ونسبة النقدية : تقوم المؤسسة في إطار نشاطها العادي بتوفير مبالغ في
    صورتها النقدية أو في صورة مبالغ في حساباتها بالبنوك ومختلف المؤسسات المالية
    وتكون تحت تصرفها أو في صورة قيم تنتظر التحصيل في المستقبل.



    ثانيا
    : العمــل:



    يحتل العمل أهمية بالغة ضمن عوامل الإنتاج
    فالعملية الإنتاجية دون جهد بشري عضليا كان أم ذهنيا لن تستقيم لما يتميز به عن
    العوامل الأخرى بكونه لصيق بالعامل ، فلا يمكن فصله عنه أو تخزينه و تتوقف مساهمته
    في العملية الإنتاجية على عوامل متعددة ومتشعبة .



    1- مفهومه
    :يقصد بالعمل في معناه البسيط:" كل مجهود ذهني أو بدني أو كلامها يبذل في
    سبيل عملية إنتاجية مقابل أجر "
    [10]


    كما أنه :" كل المجهودات العقلية أو
    عضلية التي يبذلها لها المجتمع البشري بشكل واعي وهادف من أجل تكييف الأشياء
    المادية الموجودة في الطبيعة مع حاجات ورغبات البشر "
    [11]


    ويمكن تعريفه أنه : " مجموعة من
    الطاقات الجسمية و الفكرية المتواجدة في حجم الإنسان وفي شخصيته الحية و التي يجب
    أن يجعلها في حركة لكي ينتج أشياء نافعة "
    [12]


    ومن خلال هذه التعاريف نستخلص ما يلي : أنه
    نشاط واعي هادف ناتج عن بذل مجهود فكري أو جسدي من أجل تكوين منتجات لإشباع حاجات
    ورغبات أفراد المجتمع.



    2- خصائص
    العمل البشري : يمتاز العمل البشري بمجموعة من الخصائص ناتجة عن جوهرة وعلاقة
    الإنسان بالمحيط يمكن تلخيصها في النقاط التالية :
    [13]


    -
    يعبر العمل عن بذل جهد عقلي وفكري بعرض تحقيق هدف
    أو التحصل على مقابل .



    -
    ينتج عن العمل تقديم منتجات ذات قيمة تختلف
    طبيعتها باختلاف طبيعة العمل المقدم و الموارد المستعملة فيه .



    -
    يحض العمل إلى إحصاء وقياس وهي عنصر ملازم له .


    -
    نظم لكونه ظاهرة اجتماعية فالعمل يرتبط بشكل
    مباشر بتنظيم المجتمع بواسطة ما يسمى بتقسيم العمل وتنظيمه.



    -
    للعمل ميزة أخلاقية ويرتبط بالجانب الثقافي
    للمجتمعات .



    -
    يتميز كل من العمل و العامل بالتعقيد باعتباره
    تجميع لعدد من الجوانب ( نفسية ، اجتماعية ، اقتصادية).



    -
    تتغير درجة ارتباط الإنسان ككائن حي بالآلة
    لارتباطها بالتطور التكنولوجي وأساليب تنظيم المؤسسات و التطور الحضاري للإنسان.



    -
    ينتج عن تدخل القوانين و التنظيمات المفروضة من
    طرق الأنظمة زيادة تعقيد وتشابك موضوع العمل بالإضافة إلى الدور المتزايد للنفايات
    .
















    [1] عبد الرزاق بن حبيب ، مرجع سابق ،
    ص :







    [2] ناصر دادي عدون ، مرجع سابق ، ص : 83-85






    [3] نفس المرجع ، ص ص : 86-89 .






    [4] ناصر دادي عدون ، مرجع سابق ، ص : .






    [5] عمر صخري
    ، اقتصاد وتسيير المؤسسة ،
    OPC ، الجزائر ،
    ص :
    7.






    [6] إسماعيل
    عبدالرحمان ، حربي عريقات ، مفاهيم ونظم اقتصادية ، دار وائل ، عمان الأرن ،2004،
    ص : 428 .







    [7] ناصر دادي عدون ، مرجع سابق ، ص ص:
    114-116.







    [8] نفس المرجع ،ص ص: 109-112.






    [9] نفس المرجع،ص ص:119-121.






    [10] متوكل بن عباس محمد مهلهل ، مبادئ
    الاقتصاد مدخل عام ، دار المريخ ، السعودية ،
    ؟ ، ص : 23.






    [11] عمر صخري ، مرجع سابق ، ص : 5.






    [12] ناصر دادي عدون ، مرجع سابق ، ص :
    123.







    [13] المرجع نفسه ، ص : 124.

    Admin
    Admin

    الجنس: ذكر
    عدد المساهمات: 2987
    تاريخ الميلاد: 18/06/1970
    تاريخ التسجيل: 27/09/2009
    العمر: 43

    تابع

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مايو 09, 2010 3:13 am

    3- أنظمة العمل في المؤسسة : [1]


    1. مفهومه :
    ويقصد بها مجموعة السياسات و القواعد و الأساليب و الإجراءات التي تحكم أنشطة
    المؤسسة لتحقيق أهداف محددة ، وتشمل أنظمة العمل من المكونات التالية :



    أ-السياسات : وهي المقررات و الأحكام الشمولية التي
    تعتمدها الإدارة العليا في المؤسسة .



    ب-القواعد و الأساليب : هي أسس ومبادئ ثابتة تتعلق بنشاط
    محدد وتنبثق من السياسات وتنطبق على إجراءات .



    ج-الإجراءات : هي سرد الخطوات الإجرائية المطلوب إتباعها
    و التقيد بها كلها نشأت الحاجة إلى تحقيق عمل أو هدف من أهداف المؤسسة .



    د-الخطوات : هي عمل مسؤولا في سلسلة العمليات التي يتكون
    منها الإجراء .



    2. الصلاحيات بالمؤسسة الاقتصادية
    : تمثل الصلاحية بشكل عام السلطة الممنوحة للمسؤولين عن المؤسسة للقيام بعمل ما أو
    اتخاذ قرار أو إلزام المؤسسة تجاه الغير .



    من خلال هذا المفهوم فإن لائحة الصلاحيات
    متعلقة بشكل مباشر أو غير مباشر بلائحة كاملة من المسؤوليات وحدودها .



    إلا أنه
    ولتفادي تضارب الصلاحيات يجب احترام مجموعة من القواعد الرئيسية عند ممارستها يمكن
    تلخيصها فيما يلي :



    أ-ترتبط الصلاحية بشكل مطلق ومباشر بالوظائف ويجب أن لا
    تتجاوز ممارستها إلا من طرف الأشخاص المعنيين رسميا بهذه الوظائف .



    ب-لا يحق للمخول بالصلاحية أن يستعملها لانجاز أعمال أو
    تنفيذ قرارات تتعلق به شخصيا.



    ج- يتم إثبات ممارسة الصلاحية بالتوقيع الكامل وليس
    بالتأشير ، فضلا عن وجوب اقتران التوقيع بالاسم الكامل لصاحبه ووظيفته .



    د-في حالة غياب المسؤول المخول بالصلاحية تعود مباشرة
    إلى المسؤول الأعلى إلا أنه يجوز لتفادي تراكم العمل وضغطه أن يتم تفويض صلاحيات المسؤول
    الغائب إلى أحد مساعديه.



    ثالثا
    : التكنولوجيا
    : تمثل
    التكنولوجيا إحدى حقائق العصر الإنساني الذي نعيش فيه لما هلا من آثار هامة على
    حياة الشعوب و الحكومات فقد تأثرت هياكل السلطة السياسية و الاقتصادية و
    الاجتماعية بالتغيير الحاصل و التطور الناتج عن شكل التمدن الإنساني المتعددة،
    فثورة التكنولوجيا قادت إلى زيادة الإنتاجية بصورة واضحة .



    1- مفهوم التكنولوجيا:


    نظرا للخلط الحاصل في مفهومي التقنية و
    التكنولوجيا مع بعضهما البعض فسيتم تقديم تعريف كل واحد منهما على حدا لنزع للبس
    الحاصل فيهما :



    1. التقنية : تعرف التقنية عند Jean Fourastie بأنها : " فن استعمال الموارد الطبيعية من أجل تلبية الحاجات
    المادية للإنسان "
    [2]


    يظهر هذا
    التعريف أن التقنية هي عملية اتصال الإنسان بالموارد الطبيعية من أجل استعمالها
    حسب حاجاته.



    وكما أنها
    لدى
    Jaques
    Ellul :" مصطلح التقنية بحد ذاته
    يشمل عدد كبير من الظواهر وعدة معاني . . . تعني حقائق مختلفة فمن جهة هي حقائق
    واقعية ومن جهة أخرى مواضيع دراسات علمية وأخيرا هي طبقات من التقنيات المختلفة
    مرتبطة حسب الزمن "
    [3].


    من خلال هذا
    التعريف يظهر أنها موضوع للدراسات العلمية للوصول إلى حقائق علمية من أجل خدمة
    البشرية



    2. التكنولوجيا:ولقد قدمت لها عدة تعاريف بطرق مختلفة
    منها ما يرتبط بالعلم وتطبيقاته في الصناعة ، ومنها ما يرتبط بالطرق المستعملة في
    العمليات الاقتصادية،ويمكن تعريفها بأنها:"علم تطبيق واستخدام علوم الطبيعة
    وتحصيل المعرفة بكيفية الاستفادة من المواد الخام ومتابعة تصنيفها حتى تصبح في شكل
    منتج نهائي ضمن عملية الإنتاج الكاملة"
    [4]


    كما أنها:" مجموعة
    المعارف التي يمكن أن تستعمل في إنتاج منتج معين سلع وفي إنشاء سلع جديدة"
    [5]


    ويقصد بها أيضا :"الطرقة الخاصة المتبعة في
    إنتاج منتج معين انطلاقا من استخدام مادة عمل معينة أي انها نتيجة للنشاط الواعي
    للناس وتعبير عن خبرتهم المتضافرة وعن كفاءتهم وما تنطوي عليه من إمكانيات بغية
    تطبيق هذه الخبرة و الكفاءة بشكل مبدع "
    [6]


    أي أن استخدام التكنولوجيا
    المعاصرة في العملية الإنتاجية داخل المؤسسة بطرق عقلانية يؤدي إلى نتائج ومردودات
    ايجابية تنعكس آثارها على كل نواحي العملية الإنتاجية.



    2- مكوناتها
    :
    [7] ولقد صنفها Jean Perim إلى قسمين هما :


    -
    ما يمكن أن يحتويه المصنع و الآلات و التي يمكن
    أن تسجل في وثائق مكتوبة .



    -
    المعارف التي يتحصل عليها الأشخاص كمهندسين و
    تقنيين وعمال .



    من خلال هذا التقسيم يمكن
    القول أنها ليست فقط مجسدة في الآلات وطرق استعمالها في الإنتاج وما تقدمه في
    السلع بل أيضا هي التي يتحصل عليها أشخاص أو أفراد في المؤسسة من أجل استعمال
    الآلات و التجهيزات .



    وهذا التصنيف هو التعريف
    الحالي للتكنولوجيا الذي يشمل على :



    1. طرق وأساليب
    : ويقصد بها الجوانب المتعلقة بتوجيه الإنتاج و النشاط الاقتصادي ككل في المؤسسة
    الاقتصادية وهي مرتبطة بشكل كبير بطرق لتسيير وجوانب تنظيم المؤسسة وتقسيم العمل
    وتدخل فيه عدة عوامل اجتماعية ونفسية وثقافية.



    2. معرفة العمل
    : وهو ما يتجمع لدى الأفراد من إمكانيات وطاقات ومعارف تسمح لهم بتوجيه الآلة
    وتنظيم الإنتاج وتخضع هذه الأخيرة إلى الجانب الفني الذي يظهر قدرات الشخص المسؤول
    الناتج عن التعليم و التكوين و التدريب في المؤسسة أو في معاهد متخصصة أو حتى بطرق
    ذاتية مما يرفع قدراته وطاقاته إعطاء نتائج جد متميزة تساهم في خلق فروقات هامة
    تكتسبها المجتمعات المتطورة و المؤسسات التي تستعمل أكثر هذه العناصر .



    3. احتواء
    التكنولوجيا على جوانب اجتماعية نفسية وثقافية : مما يجعل منها أداة لحمل قيم
    وثقافة المجتمع الذي يساهم في إنجازها وتكوينها ، الأمر الذي أوجد الحاجة إلى
    إنجاز دراسات تحليل المشاكل الثقافية لاستيراد التكنولوجيا .



    3-- أهمية التكنولوجيا في المؤسسة
    :
    [8]


    تزداد أهمية التكنولوجيا باستمرار نظرا لكون
    كل من المنتوج والآلة و العامل هي العوامل المتحركة في المؤسسة بالإضافة إلى الطرق
    المعتمدة التي تساهم في تحقيق المنتوج بأشكال وكميات معينة تكون مطلوبة من قبل
    المستهلك وكل هذا مرتبط بنوعية التكنولوجيا المستعملة التي تعتمد عليها كل من
    الإنتاجية و النوعية اللذان سيحددان أرباح ومردودية المؤسسة ودرجة نجاحها في أداء
    دورها واستمرارها أو بالعكس الاختفاء و الانسحاب .



    و المؤسسات الآن تنافس فيما بينها على
    الجودة و السعر معا وهما عنصران يعكسان مستوى التحكم في التكنولوجيا بمختلف
    أشكالها ليس فقط باستغلال آلات حديثة وإنما تتعدى ذلك لتمد إلى عملية الاختيار للمناسب منها عن طريق
    المقاييس المالية وإهمال الجوانب الاجتماعية.



    و المدير اليوم مطلب بمعرفة مدى كفاية
    الأساليب التقنية المستخدمة وهو ما يتطلب أن يكون ذا تكوين مزدوج ومتخصص في
    التسيير لكون عملية اختيار التكنولوجيا أو تغييرها تمتاز بأهمية كبرى نظرا لظروف
    السوق الحالية التي بات فيها مجال تأثر وتأثير المؤسسة فيه أوسع مدى وازدياد نسبة
    الأخطار التي تنتج عن التنافس في حالة ما تم اختيار التكنولوجيا في الوقت و السوق
    غير المناسبة ، حيث يمكن للمؤسسة تغيير منتجاتها أو حتى التخلي عنها بعد إدخال طرق
    وآلات جديدة بحثا عن التحسين المستمر و تفاديا لأخطار المنافسة .



    كما يساهم الإطلاع الدائم على مختلف
    التكنولوجيات التي يملكها المنافسون في تساوي الفرص معلم إلا أنه لا يجب الاكتفاء
    بهذا القدر بل العمل دوما على البحث عن مصادر التكنولوجيا الحديثة



    ومحاولة
    مسايرتها لخلق فرص جديدة تمنح المؤسسة
    امتيازات سوقية لم تكن تملكها من قبل .



    رابعا
    التنظيم والإدارة:



    1- مفهومه:
    ويقصد بالتنظيم: "استخدام الإنسان في مقدرته ومواهبه الفكرية من أجل جمع
    وتنسيق عناصر الإنتاج مع بعضها ، وكذا وضع طريقة عمل منهجية لمجمل عملية إعادة
    الإنتاج بمراحلها الكاملة (الإنتاج ، التوزيع ، التبادل ، الاستهلاك) من خلال
    التقسيم العقلاني للعمل من حيث الهدف المطلوب عن طريق تقسيم إنجازه إلى مراحل
    وأزمنة يتم فيها... "
    [9].


    أي أنه
    إدارة العملية الاقتصادية عن طريق تعميم عملية إعادة الإنتاج بأجزائها المختلفة
    والمتداخلة ، فلا يكفي توفير القوى العاملة مهما كانت متطورة ، إنما يبغي
    استعمالها بصورة فعالة ومناسبة.



    كما يشمل
    مفهوم التنظيم ثلاث جوانب هي:
    [10]


    1. العملية
    الإدارية: وهي عملية دراسة محيط عمل الإداري الذي يمثل العنصر الأساسي للتسيير
    وتدرس هنا العمليات الإدارية التي يمارسها الإداري وسلوكه وقراراته وحوافزه



    2. المنشأة
    الاجتماعية: وتمثل إطار عمل الإداري التي تدرس البنية التدرجية ، الأدوار ، السلطة
    ، الاتصالات ، تشكيل القرارات ، العلاقات مع المحيط ، الارتباط المتبادل بين مختلف
    وحدات المنظمة ، وهو ما يسمى بنظرية



    التنظيم.


    3. الوضع
    الحقيقي: أي التطبيق المتداخل بين الجانبين الأوليين وهذا يعني أن تشكيلة السلم
    الإداري تحقق بواسطة تنظيم كعملية ونتيجتها تمثل وتعرف التنظيم كمنشأة.



    أي أن
    التنظيم هو حصيلة اندماج العملية الإدارية بكل محتوياتها والمنشأة الاجتماعية بكل
    عناصرها لترتيب الموارد حسب الأهداف المسطرة على أساس معياري الفعلية والعقلانية.



    2- دور
    المنظم في العملية الإدارية:
    [11]


    يعمل المنظم
    على التوفيق بين العوامل الإنتاجية مستخدما المعلومات الفنية والتكنولوجية
    الملائمة للإنتاج سلعة معينة أو تقديم خدمة محددة ، ولا تقتصر مهمته على هذا فحسب
    بل يبغي عليه أيضا أن يتنبأ بالعوامل التي تتحكم في دالة الطلب على المنتوج الذي
    ينتجه لكون العملية الإنتاجية تستغرق وقتا قد يطول أحيانا فتوقعاته ومتبعاته للسوق
    تجنب حصول خسائر هو في غننا عنها.



    ويسعى
    المنظم من خلال اختياره لتوليفة عناصر الإنتاج إلى ان تكون تكاليفها في كل مستوى
    من المستويات العملية الإنتاجية أقل ما يمكن لتحقيق الربح المطلوب الذي يتحدد من
    خلال الفرق بين الإيرادات والتكاليف ، وميزة هذه الأخيرة أنها تختلف باختلاف
    الفترة الزمنية وعيه إذا أن يسعى إلى تحقيق تباين بين الربح المحقق في كل فترة أو
    على الاقل تحقيق أقصى ربح ممكن.



    ولعل من
    الأفضل التمييز بين عملية الإدارة وعملية تحمل المخاطر الاقتصادية للمشروع خاصة مع
    كبر حجم المنشأة الاقتصادية وتنوع نشاطها وتعدد وظائفها ، فتحديد مهمة المنظم
    بعملية تحمل مخاطر المشروع التي تقتصر على المخاطر الناجمة عن الطبيعة الحركية
    للاقتصاد التي تضفي على التكاليف والإيرادات المستقبلية لمشروع صفة عدم التأكد
    وتشمل هذه العوامل الحركية أمورا عدة كتغير أذواق المستهلكين والتطورات التكنولوجية.



    أما الإدارة
    فتتخذ على عاتقها مهمة تقدير التكاليف والإيرادات وحجم الطلب المتوقع وتعمل على
    تجميع وتنسيق عوامل الإنتاج وإعداده للعمل وبعبارة أخرى على الإدارة ان تتكفل
    بالتنظيم الداخلي والخارجي لك منشأة ، ومن هنا يمكن اعتبار الإدارة ضربا من ضروب
    العمل الذي يستوجب مهارة من نوع خاص يمكن تأجيرها من السوق.



    وهذا لا
    يعني أنه من المستحيل أن يكون المدير منظما في نفس الوقت.



    3-نماذج
    هيكلة المؤسسات الاقتصادية:



    لكي تتمكن
    المؤسسة من تحقيق أهدافها لابد من إسناد المسؤوليات للعاملين فيها ، إما يجب توضيح
    العلاقات بين مختلف وحدات عناصر هذه المؤسسة ، تجمع الموارد وتوزيع المهام ، أما
    يجب إنشاء تكامل بين مختلف وحدات التنظيم والتوفيق بينها وتنسيق كل النشاطات ، وفي
    هذا الصدد يمكن تصور كل أنواع الهياكل التنظيمية من وجهة نظر أفقية أو عمودية.



    1.الهيكل
    التنظيمي العمودي: يحدد هذا النوع من الهياكل العلاقات الموجودة بين كل رئيس
    (مسؤول) ومرؤوسيه وإذا العلاقات بين الوحدات الإدارية على جميع المستويات؛يوجد هذا
    النوع من التنظيمات خاصة في المؤسسات الجديدة حيث لا يتلقى الموظف تعليمات إلا من
    طرف مسؤول واحد وهذا حسب مبدأ وحدة الموظف وتحدد السلطة عموديا أي من المديرية إلى
    أبسط عامل مرورا بجميع المستويات ، وهذا ما يسمى أيضا بمبدأ تفويض السلطة.



    2. الهيكل
    التنظيمي الأفقي:عندما يتسع تنظيم المؤسسة يصبح من الصعب على المسؤولين الإلمام
    بكل جوانب المهام المسندة إليهم ، وبالتالي يكونون بحاجة إلى مساعدات ونصائح تقنية
    وفي هذه الحالة يمكن توسيع الهيكل التنظيمي للمؤسسة من الناحية الأفقية بخلق وهذا
    ما يسمى (
    Postes d'état-major)مناصب
    جديدة تسمى مناصب مجلس القيادة بالتنسيق أو الهيكل التنظيمي الأفقي.



    3.الهيكل التنظيمي المصفوفي: من بين هياكل التي
    ظهرت مؤخرا تلك التي تعتمد على تنظيم المؤسسة في شكل التي هي عبارة عن تجميع لعدة
    نشاطات مرتبطة ببعضها ومستعملة بشكل مسارات موجهة إلى زبون موجود إما داخل المؤسسة
    أو خارج يسمح بتحقيق مخرجات المؤسسة إما أن النشاطات في حد ذاتها هي عبارة عن مهام
    تابعة لمختلف الوظائف (تسويق ، إنتاج ، مالية ، موارد بشرية ، ... إلخ) ، والتي
    لها علاقة بالسلعة أو الخدمة المراد إنتاجها أو أداؤها كما أن هذا النوع من
    الهيكلة يهدف إلى تحقيق تنسيق أكبر ومرونة مقارنة بالهياكل التنظيمية السالفة
    الذكر ، وذلك بخلق إداريا علاقات وصيانة متعددة ولكن متكاملة. يمكن تمثيل هذا
    الهياكل التنظيمي السابقة في الشكل الموالي:










    [1] محمد أكرم العدلوني ، العمل
    المؤسسي ، دار بن جزم ، بيروت لبنان ، الطبعة الأولى ، 2002 ، ص ص: 77-82.







    [2] ناصر دادي عدون ، مرجع سابق ، ص : 131.






    [3] نفس المرجع ونفس الصفحة .






    [4] صوميل عبود ، اقتصاد المؤسسة ،OPU ، الجزائر ، 1982 ، ص : 148 .






    [5] ناصر دادي عدون ، مرجع سابق ، ص
    :132







    [6]نفس المرجع و نفس الصفحة .






    [7] نفس المرجع ، ص: 132.






    [8] نفس المرجع ، ص ص :133 -134 .






    [9] - صمويل عبود ، مرجع سابق ، ص 153.







    [10]- عبد الرزاق بن حبيب ، مرجع سابق ، ص : 57.






    [11] - إسماعيل عبد الرحمن وحرب عريقات
    ، مرجع سابق ، ص ص :432-433.

    Admin
    Admin

    الجنس: ذكر
    عدد المساهمات: 2987
    تاريخ الميلاد: 18/06/1970
    تاريخ التسجيل: 27/09/2009
    العمر: 43

    تابع

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مايو 09, 2010 3:14 am

    المبحث الثالث: دور
    الدولة الاقتصادي.






    تعمل
    المؤسسة الاقتصادية ضمن محيط الاقتصادي العام، الذي يسود دولتها وتختلف طبيعته
    وأثره في الداخل والخارج أي مجتمع، وعموما فحركة المجتمع تنظم في إطار الدولة التي
    تلعب دورا بالغ للأهمية في تنظيم محيط الاقتصادي ويختلف دور الدولة الاقتصادي
    باختلاف طبيعة الدولة، ونظامها السياسي والاقتصادي ونظرا لتعقيدات وتداعيات دور
    الدولة الاقتصادي وما يسمح به من إضافات هامة تمليها المستجدات والتطورات السياسية
    والاقتصادية.



    ولذا سنحاول
    معرفة هذا الدور وحدوده من خلال المطالب التالية:



    المطلب الأول: تطور دور الدولة.


    لم يعد
    الجدل حول أهمية تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية قائما فقط ساد الاتفاق بشكل
    عام، حول ضرورة قيام الدولة بدورها في الاقتصاد بالرغم من إختلاف في وجهة النظر
    حول درجة هذا التدخل، إذ يعتقد البعض بضرورة محدودية هذا التدخل ويعتقد البعض
    الآخر بأن تدخل الدولة لا ينبغي أن يكون محدودا ولا ينبغي أن يقتصر على وجه من
    وجوه الحياة الاقتصادية.



    مر موضوع
    تدخل الدولة ودورها في الحياة الاقتصادية بعدة مراحل مختلفة، يختلف فيها حجم هذا
    الدور وإرتبط بحجم مالية الدولة عبر المراحل التاريخية المختلفة والتي سوف نتعرض
    لها في هذا المبحث كما يلي:



    اولا
    الدولة الحارسة
    : لا طالما
    كان دور الدولة في الاقتصاد موضع جدل قائم بين الاقتصاديين فعند مطلع القرن الخامس
    عشر ظهر فكر التجاريين وذلك بعد أزمة إرتفاع الأسعار في الدول الأوروبية بسبب
    زيادة تدفق المعادن الثمينة إلى اقتصاديات تلك الدول مما جعلها تعطي أهمية بالغة
    لتوازن موازين مدفوعاتها ولذلك كان إهتمام التجاريين منصب على تحقيق فائض في
    الإنتاج بهدف التصدير، الأمر الذي جعلهم ينادون بأهمية النشاط التصديري
    [1] .


    ومع مطلع
    القرن السابع عشر ظهرت النزاعات التجارية وسادت الفوضى الأمر الذي جعل هؤلاء
    التجاريين ينادون بتدخل الدولة لتنظيم الحياة الاقتصادية وقد إختلفت صور تدخل
    الدولة من دولة لأخرى، غير أنه خلال هذه الفترة ساد مفهوم الدولة الحارسة في ظل
    أفكار النظرية الكلاسيكية والتي عبر عنها كل من آدم سميث ودافيد ريكاردو، كان هذا الإتجاه الراسخ يرى:
    [2]


    1- ضرورة
    تحجيم دور الدولة الاقتصادي مطالبين بإبعادها عن مجالات الإنتاج والتجارة وعدم
    تدخلها في آليات السوق.



    2- إن ينحصر
    دورها في مجال حماية الأمن الداخلي والخارجي ومراعاة تطبيق القوانين والقيام ببعض
    الأشغال العامة التي يقوم بها القطاع الخاص.



    3- مبدأ
    الحرية الاقتصادية وكان تحت الشعار الشهير" دعه يعمل أتركه يمر" حيث إعتقدوا أن هناك توافقا بين المصلحة العامة
    والمصلحة الخاصة وأن الفرد حينما يسعى لتحقيق مصلحته الخاصة فإنه يحقق دون أن يشعر
    مصلحة الجماعة حيث يقول آدم سميث أن هناك يد خفية تحقق هذا التوافق.



    4- الإيمان
    المطلق بكفاءة السوق وفعاليته في أن يحقق التخصص الأمثل للموارد وتحقيق التوازن
    الاقتصادي العام، والوصول إلى الاستخدام التام نظرا لإعتقادهم بعدم حدوث أزمات
    اقتصادية لأن السوق فاعل قوي في تصحيح أية إختلالات أو أوضاع خاطئة، فالبطالة
    الجزئية أو الركود سوف يتلاشى تدريجيا بصورة تلقائية عندما تعمل آليات العرض
    والطلب بحرية تامة، حيث يقول جان باتيست ساي إن كل عرض يخلق الطلب المساوي له، إذن
    لا مجال ولا ضرورة للتدخل الحكومي لتحقيق التوازن الاقتصادي العام أو للوصول لحالة
    التوظيف الكامل ... فتلك أمور تتحقق من تلقاء نفسها من خلال إحترام مبادئ الحرية
    الاقتصادية والمنافسة الكاملة.



    5- لا جدوى
    من تدخل الدول في النشاط الاقتصادي وأن المالية العامة يجب أن تكون محايدة أي لا
    تهدف للتأثير في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية أو لتغيير المراكز بالنسبة
    للأفراد والطبقات في المجتمع، وليس هناك أي دور لها في تحقيق التوازن الاقتصادي
    العام أو في التخصيص الأمثل للموارد أو تحقيق الاستخدام الكامل فالسوق وحده كفيل
    بتحقيق ذلك.



    6- إن
    الإيرادات العامة التي تجنيها الدولة من الضرائب يجب أن تستهدف تغطية النفقات
    العامة فحسب وهي النفقات التي يجب أن تكون في أضيق الحدود لأن التوسع في النفقات
    ومن ثم توسع في فرض الضرائب من شأنه أن يؤدي إلى إنقاص الإدخار والإضرار بحوافز
    العمل والإنتاج .



    ثانيا
    الدولة المتدخلة
    : لعبت
    الدولة أدوارا مهمة في مرحلة الرأسمالية المنافسة الحرة تتعدى مجرد وظائف الدولة
    الحارسة وذلك في دعم وتقوية المجتمع الجديد للرأسمالية الصناعية وتمثلت في:
    [3]


    1- لم يكن
    ممكنا أن تنجح الثورة الصناعية في بريطانيا دون سياسة الحماية التي طبقتها الدولة
    لدعم الصناعات الناشئة من المنافسة الأجنبية.



    2- الدور
    الذي لعبته الحكومات في توفير الطعام الرخيص للعمال حق تنخفض الأجور وتزيد الأرباح
    الرأسماليين وقدرتهم على التراكم وذلك بالسماح بإستيراد المواد الغذائية بدون رسوم
    جمركية مما أدى إلى إسقاط قوانين الغلال في بريطانيا عام 1815.



    3- تدخلت
    الدولة من خلال القوانين واللوائح لدعم وترسيخ العلاقات الاجتماعية الجديدة التي
    خلقها النظام الرأسمالي كحرية التعاقد وحرية العمل، الإنتاج والتجارة وعدم التدخل
    في العلاقة التي تنشأ بين صاحب العمل والعمال من حيث تحديد وقت العمل ومقدار الأجر
    ومنع العمال من الإحتجاج أو الإضراب أو التنظيم للدفاع عن مصالحهم .



    4- كما عملت
    الدولة على تأمين الحصول على المواد الخام والمواد الغذائية من الخارج وفتح
    الأسواق الأجنبية بالقوة وتأمين مجالات الاستثمار المربح عبر البحار من خلال
    الجيوش الغازية وفرض السيطرة الاستعمارية على كثير من البلاد الواقعة في آسيا
    وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، حيث في عام 1900 إختلت الدول الرأسمالية 90% من مساحة
    إفريقيا، 99% من الهند الغربية، 56% من آسيا .



    5- قامت
    الدولة بدور كبير في تأمين قواعد لعبة نظام الذهب لتحقيق الاستقرار النقدي وتثبيت
    أسعار الصرف وتأمين تسوية علاقات المديونية والدائنية في المعاملات الخارجية على
    أسس يقينية وشبه ثابتة وهو ما كان وثيق الصلة بنمو التجارة الدولية أنذاك.



    فبتطور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية
    أصبح من الضروري التخلي عن فكرة الدولة الحارسة وظهر مفهوم الدولة المتدخلة خاصة
    عند حدوث مشكلة الكساد العالمي الكبير 1929 عندها بدأ الاقتصاديون يشككون في صحة
    النظرية الكلاسيكية بعد عجز اقتصاديات الدول عن إعادة توازنها بطريقة آلية كما كان
    يدعي الكلاسيك عندها ظهرت أفكار النظرية الكنيزية
    لكينز خلال الثلاثينات من القرن الماضي وكانت معاكسة تماما لأفكار الكلاسيك
    التي رسمت السياسات الحكومية الواجبة الإتباع للخروج من الأزمة
    [4] .


    لقد قامت
    النظرية الكنيزية على ضرورة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي عن طريقة إقامة بعض
    المشاريع العامة لتحريك النشاط الاقتصادي من الركود ويتم ذلك من خلال الإنفاق
    باعتباره المضخة التي تنشط الدورة الدموية للنشاط الاقتصادي العام، ففي الولايات
    المتحدة الأمريكية تدخلت الحكومة الأمريكية بواسطة زيادة الإنفاق العام لكي تخلق
    دفعة قوية من الإنفاق الفردي وبالتالي زيادة الفائض والمخزون من السلع الراكدة،
    وأما في إنجلترا فإنها قامت بتخفيض سعر صرف عملتها لكي تزيد من الطلب الخارجي على
    صادراتها وتقلل من الواردات إليها وبذلك تخفض من تيار التدفق النقدي الخارجي وترفع
    من حجم التدفقات النقدية الداخلة إلى غير ذلك من الحلول التي إتبعتها الدول وقد
    ظهر أثناء هذه الفترة نظام التوزيع بالبطاقات والإشراف المباشر على تخصيص الموارد
    الاقتصادية، وقد ترتب على ذلك أن وظيفة الدولة تغيرت حيث أصبح لها دورا متزايدا في
    النشاط الاقتصادي والاجتماعي بالإضافة إلى الوظائف التقليدية للدولة التي كانت
    موجودة مثل الأمن والحماية والعدالة
    وإقامة المرافق العامة فإن المبدأ السائد في مجال المالية العامة للدولة هو
    التخلي عن الحياد المالي وإحلال محله المالية الوظيفية والذي يقرر بتحديد الإنفاق
    العام المطلوب أولا ولا مانع أن يتحدد إتفاق عام أكبر من الإيرادات العامة، إن هدف
    السياسة المالية والنظام المالي هو إحداث التوازن المالي وأيضا إحداث التوازن
    الاقتصادي والاجتماعي .



    ثالثا
    الدولة المنتجة
    [5]: إن إندلاع الحرب العالمية الأولى
    التي كانت محايدة شاهدت صراعا قويا بين الدول الرأسمالية الكبرى لإعادة تقسيم
    المستعمرات ومناطق النفوذ والأسواق الخارجية، كان في حد ذاته تأكيدا واضحا على عدم
    حياد المالية العامة وعلى ضخامة حجم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية خاصة عند
    الاستعدادات الضخمة لهذه الحرب وما تطلبته من إنفاق عن طريق زيادة الضرائب وعقد
    القروض العامة الداخلية غير أن هذه الوسائل سرعان ما إستنفذت إمكانياتها في تعبئة
    الموارد المحلية ولم يبقى أمام الدولة إلا أن تلجأ إلى التمويل التضخمي وخصوصا
    حينما إندلعت الحرب وأن تتعايش مع تجربة التمويل بالعجز وعدم توازن الميزانية
    العامة للدولة.



    وبعد الحرب
    سادت مبادئ الاقتصاد الاشتراكي حيث إرتبط دور الدولة بالإحلال محل قوى السوق
    وعندها بدأ ينتشر مفهوم الدولة المنتجة أو الاشتراكية، الأمر الذي دعم إنتشار
    أسلوب التخطيط المركزي على الصعيدين العملي والأكاديمي وكان من بين الدول التي
    تنبت هذا الاتجاه عدد من دول العالم الثالث حديثة الاستقلال والتي تتطلع لتحقيق
    التنمية الاقتصادية والاجتماعية والارتقاء بأنظمتها ومؤسساتها وفي ظل هذه الإيديولوجيات
    إقتنعت هذه البلدان بأنه لا يمكن حدوث التنمية دون تدخل مباشر من جانب الدولة وقد
    ترتب على ذلك مجموعة من النتائج من أهمها
    [6] :


    1- أن وظيفة
    الدولة تغيرت حيث أصبحت لها السيطرة الكاملة على النشاط الاقتصادي والاجتماعي في
    الكثير من المجتمعات وإختفى في هذا النموذج النشاط الفردي إلى حد كبير.



    2- إن
    المبدأ السائد في المالية العامة للدولة هو الربط الكامل بين التخطيط المالي
    للدولة والتخطيط الاقتصادي الشامل وأصبح النشاط المالي للدولة جزءا لا يتجزأ من
    نشاطاتها الاقتصادية ومن ثم أصبح علم المالية العامة جزءا من الاقتصاد السياسي
    للاشتراكية .



    3- إن هدف
    السياسة المالية والنظام المالي هو محاولة لتحقيق عدد من الأهداف وتحقيق التوافق
    بينهم وهي هدف إحداث التوازن المالي والاقتصادي والاجتماعي وأخيرا هدف التوازن
    العام .



    رابعا
    حكومة الحد الأدنى
    : سعت
    البلدان النامية بعد حصولها على إستقلالها السياسي في أعقاب الحرب العالمية
    الثانية إلى تحقيق التنمية، إلا أن معظم هذه البلدان أخفقت في ذلك ومنذ السبعينات
    من القرن الماضي لعب البنك الدولي وصندوق النقد الدولي دورا هاما وأساسيا في مسيرة
    تلك البلدان الاقتصادية والسياسية وكان الموقف على النحو التالي
    [7]:


    1- تجميع
    فائض كبير من الأموال في خزائن الدول الصناعية الغنية والمؤسسات المالية الدولية
    خاصة بعد تصحيح أسعار النفط وكان هذا الفائض يفتش عن مجالات جديدة للاستثمار وجدها
    في مشروعات التنمية الفاشلة في البلدان النامية فأغرقها بالديون التي عجزت عن تسديدها
    أو دفع أقساطها وفوائدها.



    2- زيادة
    حاجة البلدان التي وقعت في القروض الخارجية إلى المزيد من القروض.



    3- تقدم كل
    من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بحل هذا الإشكال بأن تقوم البلدان النامية
    المدينة بإجراء إصلاحات اقتصادية تقودها إلى اقتصاد السوق وتضع إدارة اقتصادها تحت
    وصاية البنك والصندوق الدوليين وبذلك تحصل على شهادة حسن سلوك تولها إلى جدولة
    ديونها والحصول على ديون جديدة .



    عند السبعينات شهد العالم تغيرات فكرية
    وسياسية واقتصادية واسعة إثر المشاكل التي تعرض لها اقتصاديات الدول التي أخذت
    بمبدأ الاقتصاد الاشتراكي مثل التضخم والبطالة والمديونية الخارجية ... إلخ من
    سياسات هذا النظام ولقد إعتمد المعارضون على الواقع الذي آلة إليه تلك الدول
    كالفشل الكبير الذي تعرضت له دول أوروبا الشرقية والإتحاد السوفياتي وغيرها من
    الدول التي توسعت في النشاط العام وظهور فعالية التحول من القطاع العام إلى القطاع
    الخاص فيما يسمى بالخصخصة التي إنتشرت في سنة 1979 عندما طبقتها إنجلترا
    [8].


    فإن كان
    موضع سيطرة الدولة على الموارد الاقتصادية هو أمرا هاما وضروريا لحسن إستخدام
    الموارد وتنميتها وتوفير العدالة والاستقرار فليس ذلك يعني أن تقوم الدولة بإدارة
    العلاقات الاقتصادية والتدخل المستمر بشكل مباشر وإنما قيامها بتنظيم إدارة
    الموارد الاقتصادية في اتجاه عام متناسق مع أهداف الدولة وأن تكون للدولة قدرة على
    منع أي إنحراف من شأنه أن يهدد مصالح المجتمع غير أن هناك مجالات يفترض على الدولة
    أن تقوم بها من أجل تحقيق الكفاءة الاقتصادية منها
    [9]:


    1- توفير
    السلع العامة التي لا يمكن أن ينتجها القطاع الخاص لضعف مرد وديتها المالية.



    2- تصحيح
    حجم الإنتاج وأن تكون متوافرة في السوق ولكن بنسب غير مثلى نتيجة للوفرات أو
    الآثار الجانبية المصاحبة التي يستوجب تدخل الدول لتصحيح الكمية المعروضة بفرض الضرائب في حالة الوفرات
    المالية وتقديم الدعم في حالة الوفرات الموجبة وفي الوقت الحاضر فإن القوى
    الرأسمالية العالمية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية تطالب دول العالم
    بالانطواء تحت عباءة العولمة والقبول بما تم إتفاق عليه من قبل الحكومة الأمريكية
    وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي فيما دعمي "توافق واشنطن" وهو برنامج
    تحول نحو اقتصاد السوق وفقا لما قدم للدول الاشتراكية في أواخر الثمانينات وتم
    تعميمها على الدول النامية الساعية إلى إرضاء واشنطن والمؤسسات الدولية خاصة تلك
    الغارقة في الديون وينص على تقليص دور الدولة الاقتصادي وصولا إلى ما يدعى
    "حكومة الحد الأدنى".



    فاللبيرالية
    الاقتصادية الجديدة إذ تبدأ بتطبيق البلدان المدينة برنامج الإصلاح الاقتصادي
    التثبيت الهيكلي وجوهر هذا البرنامج التحول نحو اقتصاد السوق المتمثل بالخصخصة
    وإنسحاب الدولة من الشأن الاقتصادي وتقليص وظائفها إلى الحد الأدنى وبالتالي
    إلتحاق هذه الدولة بما يدعى قطار العولمة
    [10].


    في حين نجد
    جوزيف سبتفلنتر كير مستشاري البنك الدولي ينادي بإعادة الإعتبار لدور الدولة وخاصة
    وأن اللبيرالية الجديدة لم تكن وبالا على
    البلدان النامية فقط بل إن الدول الرأسمالية الكبرى عانت منها أيضا ففي الولايات
    المتحدة أدت السياسات الاقتصادية للمحافظين الجدد إلى بروز ظواهر وفضائح وانحرافات
    مالية كبرى مثل فضيحة شركة " أنرون" للطاقة والممارسات التي رافقت
    عمليات خصخصة السكك الحديدية في بريطانيا وشبكات الكهرباء في كاليفورنيا الأمر الذي جعل الكاتب الأمريكي من أصل ياباني
    " فوكوياما" صاحب نظرية " نهاية التاريخ " الذي عبر عن مشاعر
    الإنتصار التي كانت تعيشها اللبيرالية الاقتصادية الجديدة بعد إنهيار الإتحاد
    السوفياتي حيث أعتبر أن الرأسمالية وصلت مبتغاها وأنها النظام الوحيد القابل
    للحياة في هذا العالم ها هو يكتب عن دور الولايات المتحدة في مفترق الطرق
    "القوة والسياسات ومواريث...الجدد" منعكس قلق والانزعاج وخوف الشعب
    الأمريكي ونخبة المثقافين الذين يتساءلون عما سيؤدي إليه سياسة المحافظين الجدد
    للبيرالية المتطرفة
    [11].









    [1]- دراوسي مسعود، السياسة المالية ودورها في تحقيق التوازن
    الاقتصادي، أطروحة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر، 2005-2006.ص:36







    2- وثيقة الكترونية من موقعhttp:/www.ahemar.org/debat/show.art.asp, 25/03/2008 , 11:23:






    -[3] وثيقة الكترونية من موقعhttp:/www.ahewar.org/debat/show.art.asp, 25/03/2008,
    11:23 :






    -[4] دراوسي مسعود، مرجع السابق ،ص37.






    -[5] دراوسي مسعود، مرجع السابق ،ص37






    [6] وثيقة
    الكترونية من موقع:
    ,11:23http:/www.ahemar.org/debat/show.art.asp,
    25/03/2008,






    -[7] وثيقة الكترونية من موقع: http:/kassioun.org/index:php
    25/03/2008 17:48 .






    [8]- دراوسي مسعود، المرجع السابق
    ،ص.38







    -[9] وثيقة الكترونية من موقع: http:/kassioun.org/index:php,
    25/03/2008 ,17:48






    [10]- وثيقة الكترونية من
    موقع:
    17:48
    http:/kassioun.org/index:php 25/03/2008






    [11] وثيقة الكترونية من موقع: http:/seenjieem-maktoob.com/question
    25/03/2008 21:13

    Admin
    Admin

    الجنس: ذكر
    عدد المساهمات: 2987
    تاريخ الميلاد: 18/06/1970
    تاريخ التسجيل: 27/09/2009
    العمر: 43

    تابع

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مايو 09, 2010 3:15 am

    المطلب
    الثاني: الدولة والنشاط الاقتصادي.



    مهما إختلفت
    طبيعة الدولة مضمونها فإن دور الدولة في
    النشاط الاقتصادي لا يمكن تجاهله فدور الدولة لا يتوقف عند وظائفها التقليدية ولم
    يعد يقتصر على توفير الخدمات التي تمتنع المشروعات الخاصة عن تقديمها لجمهور
    المواطنين بل إمتد إلى تدخل في النشاط الاقتصادي.



    اولا-
    مفهوم الدولة:
    إن مفهوم
    الدولة واسع النطاق يختلف بإختلاف وجهات النظر ولفهم هذا المفهوم يجب أولا التفرقة
    بين هذه المفردات
    [1]:


    1- المجتمع:
    هو مجموعة إنسانية تعيش في إقليم معين تقوم بينها علاقات متبادلة تدور حول العمل
    على أساس التعاون وتقسيم العمل، فالمجتمع لا يتمثل في مجموعة الأفراد فقط وإنما
    كذلك في مجموع العلاقات التي تقوم بينهم والتي تحدد موقف كل منهم إتجاه الآخر.



    2- الدولة: فهي
    التنظيم الذي يحدد العلاقة بين الفئات أو الطبقات الاجتماعية الحاكمة والطبقات
    الاجتماعية المحكومة، وهو التنظيم ظهر مع بداية التناقص بين المصلحة الخاصة
    والمصلحة العامة متضمنا تركيب الدولة ووظائفها.



    3- الحكومة
    :فهي المحسوس العضوي الذي يمارس وظائف الدولة في مجتمع معين محدد تاريخيا في فترة
    معينة ومن ثم فهي تتمثل في السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية .



    الدولة
    مصطلح سياسي له عدة معاني فمنهم من يعرف الدولة على أنها:



    " ناتج
    إجتماعي ظهر من خلال عملية تحول المجتمع إلى مجتمع سياسي ذي سلطة منظمة"
    [2]


    فحسب هذا
    التعريف فالدولة هي وليدت المجتمع ناتجة من ظاهرة تحول إلى النظام السياسي محكم.



    فمنهم من
    يعرفها على أنها "هي هيئة حكومية تحكم تنظيم وطن في إطار تشريعي وهي محدودة
    بحدود"
    [3]


    وحسب هذا
    التعريف فالدولة هي عبارة من وطن له هيئة حكومية تحكمه وفقا لتشريعات تنظيمية في
    إطار حدوده.



    ومنهم من
    يرى الدولة أنها هي:" أمة لها شعب وإقليم خاص بها كما ان معنى الدولة يمثل
    أيضا مجموعة السلطات العمومية ".
    [4]


    وفقا لهذا
    التعريف فالدولة هي الأمة بما فيها شعبا وإقليما وهي السلطات العمومية التي
    تنظمها.



    ومن خلال
    هذا التعريف يمكن أن نقدم التعريف التالي للدولة:" هي عبارة عن وطن له حدود
    جغرافية تعنيه وتمثل شعبة وإقليمه في شكل سلطات حكومية وفقا لتشريعات تنظيمية.



    ثانيا
    عناصر الدولة ووظائفها
    : للدولة
    ثلاثة عناصر أساسية تدخل في تشكيلها وهي:
    [5]


    1- الشعب:
    وهو أفراد المجتمع الذين يقيمون في إقليم واحد يشتركون في اللغة والعادات
    والتقاليد وتنشأ بينهم علاقات متبادلة ولهم نفس المصير وهم يشكلون جماهير هذه الدولة.



    2- إقليم:
    وهو أرض الوطن الواحد وهو محدد بحدود جغرافيا تفصله عن باقي الدول الأخرى.



    3- السيادة:
    هي تحدد علاقة بمواطنيها من ناحية وحدود سيادتها الإقليمية وبالتالي استقلالها عن
    الدول الأخرى من ناحية أخرى وهكذا لا تقتصر هذه الفكرة على تحديد طبيعة الدولة داخل
    حدودها وإنما أيضا في علاقات الدول ببعضها البعض.



    نلخص وظائف
    الدولة وتدخلها بغض النظر عن ممارسة هذه الوظائف أو عدم ممارستها في
    [6]:


    1. الوظيفة
    الحمائية: وهي تشمل الاهتمام بالأمن الداخلي والخارجي حيث تضمن استقرار المجتمع
    بحفظ الأمن والنظام العام وتطبيق القوانين ومقاومة الجريمة وحماية الملكية بكل أشكالها
    وفض النزاعات التي تقوم بين أفراد المجتمع لسبب أو لآخر بالإضافة إلى مهمة الدفاع
    ضد الاعتداءات الخارجية لتحقيق العدالة وتوفير الخدمات والمساعدات الاجتماعية وهذه
    كلها وظائف تقليدية للدولة.



    2.الوظيفة
    الإنتاجية والتجارية : وهي الإهتمام بالصناعة والزراعة وتوفير البنية الأساسية
    وطرق والموصلات والخدمات البريدية والحماية التجارية عن طريق الرسوم الجمركية
    وغيرها من الأدوات بالإضافة إلى إصدار النقود والإشراف على الموازين والمكاييل
    والمقاييس وتوفير الإستشارات اللازمة لصناعة والتجارة وقد تأخذ هذه الوظيفة مداها
    حيث تسيطر الدولة على النشاط الإنتاجي والتجاري بتأميم جميع المشروعات الصناعية
    والزراعية وغيرها كالإنتاج في المجتمعات الزراعية التي تعتمد على الري يستلزم
    السيطر على الأنهار وشتى القنوات لتنظيم إستخدام المياه إلى غير ذلك من الأشكال
    الكبيرة التي يعجز الأفراد عن القيام بها الأمر الذي يدفع إلى وجود سلطة مركزية
    منظمة تتولي القيام بهذه الاشغال الكبيرة.



    3.الوظيفة
    التطويرية:وتهتم بالتعليم والصحة و تطوير البيئة و البحث العلمى و تقدم بعض الجدمات الاجتماعية الاخر كالضمان
    الاجتماعي و تحاول المحافظة على مستوى المعيشة و استقرار الاسعار و توازن ميزان
    المدفوعات وتحارب البطالة و الفقر و تملك و تدير بعض المشروعات العامة و تقوم
    ببناء الطرق و الجسور و المدارس و المستشفيات و الحدائق العامة و الملاعب...الخ.



    4.الوظيفة
    الإدارية: تتعلق بالتشريع و القواعد القانونية التي تنظم عمل الدولة سواء في
    النشاط الاقتصادي و غير الاقتصادي و العلاقة بين ما تنفقه و بين الواجبات الملقاة
    على عاتقها و البحث عن مصادر التمويل المناسبة و غيرها من الخدمات الادارية
    الاخرى.



    ثالثا
    أهداف و اجراءات تدخل الدولة في نشاط الاقتصادي:
    مهما كانت الدولة و زمن تواجدها تسعى الى تحقيق
    اهداف معينة و من اهمها:1



    1-الأهداف
    الاقتصادية والمالية: و تشمل استقرار الأسعار،اسعار العملة الوطنية مقانة مع عملات
    اجنبية، تحقيق التوازنات الخارجية في المبادلات مع الدول الاخرى،وايضا تحسين
    الانتاج الوطني لتحقيق النمو والتنمية الاقتصادية وهو هدف اى استراتجية متابعة
    للاقتصاد.



    2-الأهداف
    السياسية: ترتبط بقوة الدولة و حجمها امام مواطنيها و مقابل دول اخرى و يمر هذا
    عبر تحقيق السيادة و استقلالية ارائها و قراراتها و ما تملكه من وسائل معنوية و
    مادية في تمثيل دورها جيدا.



    تأثر الدولة
    على إتجاه المؤسسات وتنفيذ سياساتها عبر عدة طرق ووسائل وفقا للإجراءات التي
    تتخذها الدولة وهي:
    [7]


    1.
    الإجراءات الهادفة إلى تحسين حركة الأسواق: والتي تعتمد على إعلام المتعاملين بجمع
    المعلومات الضرورية وتتدخل السلطات العمومية بجمع وتوزيع المعلومات (كمية، نوعية،
    حقيقية، أو تقديرية ) أو بتعريف محاور وأهداف سياساتها ولهذه الإجراءات تأثير هام
    في إعانة مختلف الأعوان وتحسين وضعياتهم وتحقيق نتائج وإتباع طرق مبنية على هذه
    المعلومات.



    2.
    الإجراءات التي تهدف إلى تحديد قواعد اللعبة: تكون عادة توجيهية لأنها تحتوي على
    منع وفرض عناصر وما يميزها أنها تعد عامة بالنسبة لكل المتعاملين الاقتصاديين.



    3. إجراءات
    دفع: تهدف إلى تغير السلوك أو توجيه القرارات لدى المتعاملين دون أن يكون لها ميزة
    الفرض أو المنع بحيث بمتابعة الدافع يحصل مزية وعكس يحصل تحمل عبء والاختيار يترك لحرية
    كل عون والكل يمكن أن يستفيد منها.



    4. إجراءات
    تعاقدية: تحدد بتسجيل واجب متبادل بين متعامل ويقدم له ميزة خاصة مقابل عمل إيجابي
    من وجهة نظر أهداف السياسة الاقتصادية ولها خصائص محددة حيث الحصول على عقد ليس
    حقا ومحتواه يفاوض عليه حالة بحاله.



    5. إجراءات
    السلطة: تلغى الأسواق المتعاملون حيث لا يمكن لهم اداء اختيارهم وقراراتهم تملى
    لهم إلى حد ما من طرف السلطة العمومية وهذه الحالة نجدها في الدولة المركزية
    لتوجيه اقتصادها حيث يتم تحديد جزء من السوق أو نوع من الموارد لكل متعامل.



    فالنوع
    الأول والثاني من هذه الإجراءات نجده سائد في النظام الاقتصادي اللبيرالي أما
    الثالث والرابع فهي تطبق بشكل استثنائي فيه وعموما مختلف هذه الإجراءات تطبق في
    الدول النامية التي تمتاز بندرة الموارد والأسواق المضطربة.



    المطلب الثالث: أدوات
    تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي.



    تتدخل
    الدولة في النشاط الاقتصادي بإستخدام أدوات السياسة الاقتصادية كالضرائب والرسوم
    الجمركية والتحكم في سعر الفائدة وغير ذلك من الأدوات التي يمكن أن يكون مباشرة
    وغير مباشرة ووفقا لسياسة الدولة وقوانينها وعلاقاتها الدولة.



    اولا
    تعريف السياسة الاقتصادية
    : سياسة
    مصطلح استعمله الإغريق يعني تدبير أمور الدولة كما تعني علم إدارة الدول.
    [8]


    وتعرف
    السياسة الاقتصادية " كل ما يتعلق باتخاذ القرارات الخاصة بالاختيار بين
    الوسائل المختلفة التي يملكها المجتمع لتحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية معينة
    والبحث عن أفضل الطرق الموصلة إلى تحقيق هذه الأهداف " كما أن هناك من يعرفها
    بأنها "عبارة عن مجموعة الأدوات
    والأهداف الاقتصادية والعلاقات المتبادلة بينهما "
    [9] وهذان التعريفان يصبان حول فكرة أن
    السياسة الاقتصادية بأنها الآلية التي تتم وفقها
    تحقيق الأهداف الاقتصادية.



    وهناك من
    يعرفها على أنها:" مجموعة تدخلات السلطات العمومية في الاقتصاد مختص بتدرج
    السلمي للأهداف من اجل التأثير على النشاطات الاقتصادية "
    [10].


    وهذا يعني
    أن سياسة عبارة عن إجراءات تقوم بها الدولة من أجل تحقيق الأهداف الاقتصادية.



    ويمكن أن نعرف
    السياسة الاقتصادية على انها:" خطوات وإجراءات التي يمكن سلوكها بغية تحقيق
    أهداف اقتصادية معنية حيث يتم إعدادها وتنفيذها من قبل الدولة.



    يجب أن تكون السياسة الاقتصادية التي
    تتبعها الدولة تتصف بالكفاءة والفعالية وذلك باستخدام أقل حجما من الموارد لتحقيق
    أكبر عدد من الأهداف وبالتالي تحقيق معدلات نمو عالية وهذا يعتمد على:
    [11]


    - تحقيق
    التوازن المالي للدولة حيث يتم التنسيق بين الإغراء العام والإنفاق العام.



    - زيادة حجم
    المدخرات المحلية لزيادة حجم الاستثمارات.



    كما أن هناك عدة أهداف تسعى السياسة
    الاقتصادية إلى بلوغها وهي:
    [12]


    - التوسع في
    الإنتاج بهدف تحقيق فائض يستخدم للتصدير.



    - دعم مرحلة
    اقتصادية معينة من المراحل التي يمر بها الاقتصاد القومي.



    - التقليل
    من البطالة ومنه الاستفادة من الطاقات المعطلة وأخيرا زيادة الإنتاج ورفع معدل
    النمو.



    - تحقيق نوع
    من الاستقرار في مستوى العام للأسعار لما له من أثر سلبي على توزيع الدخول
    والتجارة الخارجية والعمالة.



    - إشباع
    حاجات أفراد المجتمع من مختلف السلع والخدمات خاصة تلك السلع العامة.



    - تحسين وضع
    ميزان مدفوعاتها والعمل على تقليل حجم الواردات.



    ثانيا
    أسلوب إعداد السياسة الاقتصادية
    : لإعداد
    السياسة الاقتصادية فعالة يجب انتهاج عدة خطوات وهي:
    [13]


    1- تحديد
    الهدف: يجب التعرف على المشكلة التي من أجلها يتم وضع سياسة لحلها لذا يجب تحدد
    المشكلة بدقة ومعرفة كل الظروف التي أدت إلى حدوثها وتحليلها من أجل تحديد معاملها
    والوصول إلى تحديد الهدف.



    2- تحديد
    البدائل: يجب تحديد أكثر من سياسة وتحليلها تحليلا دقيق مع تحديد ما سوف يترتب عن
    كل واحدة منها وقد يتم استخدام واحدة منها أو أكثر.



    3- اختيار
    البديل الأفضل: يكون هناك عدة حلول ويجب اختيار أفضلها وذلك بالرجوع إلى الرصيد
    التاريخي للحل المختار إذا تم استعماله في الماضي لمعرفة آثاره الايجابية والسلبية
    لكي يتم اتباعه أو تفاديه.



    4- اتخاذ
    القرار: يتم المصادقة للسياسة المختارة ووضعها موضع التنفيذ.



    ثالثا-
    أدوات السياسة الاقتصادية
    : تقوم
    السياسة الاقتصادية بالرقابة المباشرة للتغيرات الأساسية للاقتصاد القومي وتتمثل
    أدوات السياسة الاقتصادية في:



    1. السياسة
    المالية: هي السياسات والإجراءات المدروسة والمعتمدة المتصلة بمستوى ونمط الإنفاق
    الذي تقوم به الحكومة من ناحية وبمستوى وهيكل الإيرادات التي تحصل عليها من ناحية
    أخرى.



    ومن أدوات
    السياسة المالية:
    [14]


    - سياسة الإعفاءات
    والتميز الضريبي.



    - فرض ضريبة
    لامتصاص قسم من النقد الفائض.



    - خفض الإنفاق
    الحكومي.



    - استخدام
    فائض الميزانية لتخفيض حجم القوة الشرائية.



    2. السياسة
    النقدية: وهي التي تستعمل لتأثير في عرض النقود لإيجاد التوسع أو الانكماش في حجم
    القوة الشرائية للمجتمع والهدف من ذلك تنشيط الطلب والاستثمار وزيادة الإنتاج
    وتخفيض البطالة.



    ومن الأدوات
    التي تستعمل في حل مشاكل الاقتصادية هي:
    [15]


    ¨
    الأدوات التقليدية: ومتمثلة في سعر إعادة الخصم، سياسة السوق المفتوح،
    نسبة الاحتياطي القانوني.



    ¨
    الأدوات الحديثة: وهي رقابة الخزانة، الودائع الخاصة.


    هناك اختلاف في وجهة النظر حول تأثير كل
    من السياسة النقدية والمالية على الاقتصاد حيث نجد النقديون يرون أن السياسة
    النقدية هي أكثر فعالية في توجيه الاقتصاد من السياسة المالية سواء في المدى
    القصير أو الطويل فهم يرون أن نمو المعروض النقدي بنسب محسوبة شرط ضروري وكافي من
    أجل نمو الدخل في حين أن الكنزيون يعظمون دور السياسة المالية في التأثير على
    النشاط الاقتصادي وأنها لا تقل على السياسة النقدية وعموما فإن لكل من السياسة
    المالية والنقدية تأثيرا مشترك في النشاط الاقتصادي وتهدفان إلى تحقيق الاستقرار
    الاقتصادي للناتج والأسعار والعمالة وميزان المدفوعات.
    [16]


    3. السياسة
    التجارية:
    [17] تتمثل في مجموعة الإجراءات التي
    تطبقها السلطات ذات السيادة في مجال تجارتها الخارجية قصد تحقيق أهداف معينة فهذه
    السياسة لها بعد أن:



    - الأهداف
    التي تعمل السياسة على تحقيقها.



    - الأدوات
    التي تستخدمها هذه السياسة لتحقيق الأهداف.



    وتتمثل
    أهداف السياسة التجارية في:



    - تحقيق
    موارد مالية لخزينة الدولة.



    - تحقيق
    توازن ميزان المدفوعات.



    - إعادة
    توزيع الدخل القومي وحماية الإنتاج المحلي من المنافسة الأجنبية.



    - الحد من
    التقلبات الخارجية على الاقتصاد الوطني.



    وحتى تستطيع
    السياسة التجارية من تحقيق هذه الأهداف تعتمد على الأدوات التالية: الرقابة على
    الصرف، اتفاقيات التجارة والدفع، الإعانات، نظام الحصص، ترخيص الاستيراد، الرسوم
    الجمركية...الخ.



    رابعا
    السياسة والقوانين الدولة وعلاقاتها الدولية: تؤثر الدولة على أداء المؤسسة
    الاقتصادية بشكل مباشر أو غير مباشر حيث قد تقوم بحماية الصناعة المحلية ومع
    الاستيراد أو بالتمويل وأبرز هذه العوامل هي:



    1-السياسة:
    وهي ناتجة عن لوائح وسياسات التي فرضها الحكومة على المنظمات وتتميز بعدة خصائص:
    [18]


    1.
    زيادة التدخل الحكومي في مجال أعمال المؤسسات من خلال القوانين التي
    تصدرها الحكومة وتمثل قيود على أداء المؤسسات.



    2. إن هذا التدخل ليس مجانيا فهو
    تدخل له تكلفة فالقوانين الحكومية الخاصة بالتغلب على التلوث البيئي تفرض على
    المؤسسة صرف الملايين لتضع هذه القوانين موضع التنفيذ وتزداد التكاليف بزيادة هذه
    القيود.



    3. وجهة نظر الحكومة لهذا التدخل
    تختلف عن وجهة نظر المؤسسة له فالحكومة ترى أن المؤسسة إذا تمكنت من تحقيق درجة
    مقبولة من التوازن بين مصالحها وأهدافها وبين مصالح وأهداف المجتمع سوف لن تشكو من
    تدخل الحكومة في أعمالها.



    2-القوانين:
    وهي عبارة عن مراسيم التي تخضع لها المؤسسات وتنقسم إلى:
    [19]


    1.
    القوانين الخاصة بعلاقات العاملين: هي القوانين التي تنظم العلاقات بين
    أرباب العمل وبين العاملين لديهم.



    2.
    القوانين المرتبطة بالبيئة: وهي القوانين التي تعمل على حماية البيئة
    والمحافظة عليها من التلوث.



    3. القوانين الخاصة بالدفاع عن
    حقوق المستهلك: تهدف إلى حماية المستهلك من الممارسات الخاطئة من قبل بعض المنشآت
    وحمايته من الخداع والغش أو تقديم منتجات ذات أضرار على صحته.



    4.
    القوانين الخاصة بالنظام الاقتصادي.


    3- التجمعات
    الاقتصادية
    [20]: وهي التكتلات الدولية والتجمعات
    الاقتصادية التي تقوم بتسهيل الحركة التجارية ومنح فرص سوقية جديدة وقد تعاني
    المؤسسات تهديدات مثل رفع القيود الجمركية منع دخول الأسواق.



    4-العلاقات
    على مستوى الدول
    [21]: تؤثر العلاقات بين الدول في أداء
    المؤسسات وعلى تعامل الأسواق الخارجية حيث أن العلاقة السيئة بين حكومتين تؤثر في
    مجال التبادل التجاري بين الدولتين.



    5-الاختلافات
    الحضارية
    [22]: تختلف الدول فيما بينها من حيث
    العادات والتقاليد واللغة والاتجاهات والدوافع الأمر الذي يصعب فيه على المؤسسة
    تنمية الجهود التسويقية نظرا لاختلاف سلوك لمستهلكين وطبيعة المنتجات التي
    يتعاملون معها حيث يجب على المؤسسة مراعاة هذه الاختلافات .













    [1] - دراوسي مسعود، مرجع السابق ،ص.36






    [2] - دراوسي مسعود، مرجع السابق، ص.36






    -[3] وثيقة الكترونية من موقع http:/www google.fr/search 02/04/2008, 09:35 :






    [4]- وثيقة
    الكترونية من موقع
    http:/www google.fr/search 02/04/2008, 09:35:






    [5] حازم البيلاوي، دور الدولة في
    الاقتصاد، دار الشروق،الاردن، 1997، ص: 20.







    [6] محمد لطفي فرحات، ثورة المجتمع
    " مدخل إلى علم الاقتصاد "، دار الجماهيرية ليبيا، الطبعة الثانية،
    2004، ص: 141.







    [7] ناصر دادي عدون، اقتصاد المؤسسة،
    دار المحمدية، الجزائر، 1998، ص: 110 – 111.







    [8] دراوسي مسعود، مرجع سابق، ص: 44.






    [9] نفس المرجع، ص: 45.






    [10] وثيقة الكترونية من موقع:http//www.google.fr/scarch
    02/04/2008 09:35






    [11] دراوسي مسعود، مرجع السابق، ص: 46.






    [12] عادل أحمد حشيش، سوزي عدلي ناشد،
    أساسيات علم الاقتصاد " مدخل لدراسة أصول الاقتصاد السياسي وفق لمبادئ
    السيادة لنظم الاقتصادية المقارنة "، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2001،
    ص: 707.







    [13] دراوسي مسعود، مرجع سابق، ص: 48.






    [14] إسماعيل محمد هاشم، مرجع السابق،
    ص: 209.







    [15] دراوسي مسعود، مرجع سابق، ص: 49.






    [16] نفس المرجع، ص: 49.






    [17] نفس المرجع ، نفس الصفحة.






    [18] إبراهيم عبد الهادي الميليجي،
    استراتجيات وعمليات الإدارة، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية 2002، ص: 244.







    [19] فلاح حسن الحسيني، الإدارة
    الإستراتيجية، دار وائل لنشر، عمان، طبعة الأولى، 2000، ص: 82.







    [20] إسماعيل محمد السيد، الإدارة
    الإستراتيجية، المكتب الجامعية الحديث، الإسكندرية، 1999، ص: 98.







    [21] نفس المرجع و نفس الصفحة.






    [22] نفس المرجع و نفس الصفحة.

    Admin
    Admin

    الجنس: ذكر
    عدد المساهمات: 2987
    تاريخ الميلاد: 18/06/1970
    تاريخ التسجيل: 27/09/2009
    العمر: 43

    تابع

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مايو 09, 2010 3:16 am

    الــخاتمــة :


    مما سبق
    يتضح أن المؤسسة الاقتصادية شغلت حيزا هاما في كتابات وأعمال الاقتصاديين بمختلف
    اتجاهاتهم الإيديولوجية باعتبارها تمثل وبشكل عام منظمة اقتصادية اجتماعية ذات
    استقلالية نسبية وفيها تتخذ القرارات البشرية والمادية لإنشاء قيم مضافة. غير أن
    هذه المؤسسة تختلف من حيث معيار التصنيف المتبع.



    كما شمل
    تعاملها البيئة المحيطة بها سواء أكانت جزئية أو كلية تؤثر فيها تتأكد لكونها تعد
    مصدر هاما من الموارد الاقتصادية التي
    تعتبر مدخلات هذه الأخيرة تساهم في إنتاج مخرجاتها،غير أن هذه الموارد تحكمها
    مجموعة من المتغيرات والتي تعد أداة كاشفة لمستوى عناصر إنتاجها وبالتالي مستوى
    أدائها وجودة سلعها.



    في حين نجد
    أن دور الدولة أصبح ظاهرا وبشكل جلي من خلال السياسات التي تتبناها الجهات
    الحاكمة، والتي تتصل إلى الحكم على أساس برامج وتصورات معينة لتسيير وتوجيه
    المجتمع وهو ما أصبح شيء عاديا في جميع أنحاء العالم تقريبا،حيث تزايد وبصورة
    مذهلة تدخل الدولة في المؤسسة الاقتصادية وفي تنظيم حركة المجتمع ككل حيث
    التوجيهات الأيديولوجية للطبقات الحاكمة و الظروف التي تمر بها المجتمعات نامية أم متطورة.



    المراجع :


    الكتب
    :



    باللغة
    العربية:



    1- إبراهيم عبد الهادي
    الميليجي، استراتجيات وعمليات الإدارة، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية 2002.



    2-إسماعيل عبد الرحمان ، حربي عريقات ، مفاهيم ونظم
    اقتصادية ، دار وائل ، عمان الأردن،2004.



    3-إسماعيل محمد السيد،
    الإدارة الإستراتيجية، المكتب الجامعية الحديث، الإسكندرية، 1999.



    4-حازم البيلاوي، دور
    الدولة في الاقتصاد، دار الشروق،الاردن، 1997، .



    5- صوميل عبود ،
    اقتصاد المؤسسة ،
    OPU ، الجزائر ، 1982 .


    6-عبد الرزاق بن حبيب
    ، اقتصاد وتسيير المؤسسة ،
    OPU ، الطبعة الثالثة ، 2006 ، الجزائر.


    7- عبد السلام أبو قحف ، اقتصاديات الأعمال ،
    المكتب العربي الحديث ،1993.



    8عادل أحمد
    حشيش، سوزي عدلي ناشد، أساسيات علم الاقتصاد " مدخل لدراسة أصول الاقتصاد
    السياسي وفق لمبادئ السيادة لنظم الاقتصادية المقارنة "، دار الجامعة
    الجديدة، الإسكندرية، 2001



    9-عمر صخري،
    اقتصاد المؤسسة ، ديوان المطبوعات الجامعية ،الجزائر ، الطبعة الثانية، 1993



    10-عمر صخري
    ، مبادئ الأقتصاد الجزئي الوحدوي ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر1986



    11فلاح حسن
    الحسيني، الإدارة الإستراتيجية، دار وائل لنشر، عمان، طبعة الأولى، 2000



    12-متوكل بن عباس محمد
    مهلهل ، مبادئ الاقتصاد مدخل عام ، دار المريخ ، السعودية ، ؟ .



    13-محمد أكرم العدلوني
    ، العمل المؤسسي ، دار بن حزم ، لبنان ، الطبعة الأولى ، 1423 ه / 2002



    14محمد لطفي فرحات،
    ثورة المجتمع " مدخل إلى علم الاقتصاد "، دار الجماهيرية ليبيا، الطبعة
    الثانية، 2004،



    15- ناصر دادي عدون ،
    ‘قتصاد مؤسسة ،دارالمحمدية العامة ، الجزائر ، الطبعة الأولى ، 1998 .



    باللغة
    الاجنبية:



    C . BUSSENTAULT et M. PRETE ,
    ECONOMIE et gestion de l'entreprise ,Vuibert , R.BRENNEMANN et S.SEPARI , Economie d'entreprise ;Edition
    Dinod,Paris ; 2001


    J. M. AURIAC et les autres ,
    Economie d'entreprise , Costeilla , Paris , 1995 .


    LASARY , comptabilité analytique , Imprimere Es- Salem
    , Alger , 2001 .


    LASARY, Economie de l
    entreprise,?, 2001


    الرسائل
    و الأطروحات:



    1- دراوسي مسعود،
    السياسة المالية ودورها في تحقيق التوازن الاقتصادي، أطروحة الدكتوراه في العلوم
    الاقتصادية، جامعة الجزائر، 2005-2006.



    2-درحمون
    هلال ، المحاسبة التحليلية نظام معلومات لتسيير و مساعدة على اتخاذ القرار في
    المؤسسة الاقتصادية، أطروحة دكتوراه في العلوم الاقتصادية تخصص نقود و مالية كلية
    العلوم الاقتصادية و علوم التسيير ، جامعة الجزائر ،2005.



    المقلات:


    بن واضح
    الهاشمي ، عماري عمار ،تقييم البيئة الخارجية و أثرها على فعالية المؤسسة
    الاقتصادية ،ورقة عمل مقدمة في الملتقى الدولي حول التسيير الفعال للمؤسسة
    الاقتصادية ، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير و العلوم التجارية ،جامعة
    المسيلة 3-4 ماي 2005
    .


    المواقع
    الالكترونية:



    http:/www.ahemar.org/debat/show.art.asp:



    http:/kassioun.org/index:php


    http:/seenjieem-maktoob.com/question


    http:/www google.fr/search

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أبريل 24, 2014 8:36 pm